
لك يا أسدَ الأقصى
للهِ درّْكَ يــا فتىً ما أروعكْ *** عجـــــزتْ جموعُ الظلمِ عن أنْ تمنعكْ
خــــضّتَ المعاركَ في بـــــسالةِ راشدٍ *** حقـــاً علينا كـــلِّنا أن ندعمكْ
فالمســجدُ الأقصـــى يســرُّ بجــهدكمْ *** واللهُ منْ فوق السماءِ سيرفعكْ
مهما تســــيرُ على الطــريقِ ســنمنحكْ *** أرواحَنا فقلوبُنا تمضي معكْ
يــا أيّـها المغوارُ أنتَ نصـــــــــيرُنا *** لولا جهودُك لم نكنْ في مسلككْ
علّمـــــتنا معنـى الشـــهامة يا فتىً *** فصـــــمودُ عزّكَ إذ تراها تنفعكْ
ووقفتَ في وجــهِ الظلامِ مناضلاً *** لتذودَ عنْ أرضِ الرباطِ ومسجدكْ
في حينِ خانَ العرْبُ مسرى سيدي *** أقبلتَ كالأسدِ الضروبِ لموطنكْ
تحــمي الحمــى فالمســجدُ الأقصى لنا *** وستهزمُ الأوغادَ فالأمجادُ لكْ
إنّـــــي على علمٍ يقيـــــــــــنٍ دائماً *** أنَّ البطــولةَ إنْ تكــنْ ذا منـــهجكْ
عرّفـتَ عن أمــجادنا في وقفةٍ *** وصــرختَ في وجــهِ الظلامِ ليسـمعكْ
أنـــتَ البطــــولـةُ والبطــولةُ منبعُكْ *** يا ليتنــي أســعى وراءَكَ أو مـعكْ
لأنــالَ مـنْ فــخــرِ البطــولةِ معلمــاً *** فالنفسُ إنْ تشــدو فإنَّ الشــدّو لكْ
فكفــاكَ أنّــكَ فــي الـوغـى لـمـرابطٌ *** فيــكَ الشـجاعةُ كلُـها ما أشــجعكْ
هــنـئــتْ فـلسطـيـــنُ الحبـيـبـةُ يــا فتىً *** ما كان في أرجائها من يجهلكْ
فــقـلـوبـُــنـا تـدعـو لــنـصـركَ يا فتـىً *** لله درُّك يــا فتــىً مــا أروعـكْ
شعر: إبراهيم بركات / القدس


