أذكريني
عندما تسقط القوافي
عن عروشها
استجابة لثورة الشعر
عندما تنتحب قطرات الندى
فوق جبين الزهر
وتبكي السماء على اﻷرصفة
وحين تئن الطرقات
من الحنين لخطانا القديمة..
وحين تسبي أطلالنا
حرائر الكلمات والعبارات
أذكريني..
إذا ما خلوت ليلة مع
الحكاية المتمردة على الحقيقة
وحين تثور على الساعات
الدقيقة..
كلما خرج زفير أو إرتعشت يداك
كلما حان في دمك
موعد اﻵذان وأقيمت صلاة
أذكريني..
كلما هاج البحر
وبكى شوقا إلى ضحكاتنا
وكلما جفت من الحنين
لخطانا الرمال ...
وكلما لمعت من الغيرة نجوم
وأطت بها السماء
أذكريني
حين تضل العبارات أوراقها
وحين ينسكب الحبر على كف القصيدة....
أنا لن أعاتب وقتا ولا طريقا
فنحن من أضعناه
ولن ألوم الليل إذا تنفس الصبح
ولن نقيم فيه وترا
ولن نقضي من سكونه وطرا
لكني شيعت في اللقاء
أملي
حين غار نجمك في سحب الرحيل..
ومضى شعري يعاقر الخمر
حتى لا يستفيق
وخانت الخيام مخدعي فتوسدت
السراب وتلحفت العراء
وقلت أن ليس وطن بعد عينيك
يأويني
فاذكريني
طارق اﻹمام


