فى مدْحِ موْلَانا الإمامُ الحُسَيْن
..............................................
هبَّتْ علينا نسائمُ
من طيبِ نَفْحكَ المِعْطَار
و شدتْ بَحُبِكَ غُنْوَةٌ
هزِّتْ بسحْرِها الأطْيار
فتمايلتْ طرباً بالحُسين
حفبد المصطفى سيِّد الأطهار
ٱحب الله من كنت منه
و أحبك سبط المصطفى المختار
فأنت للحبيب حفبيد
نعم النسل ونعمت الزهراء
جئتُ لشطك هائماً
أرقب سفينة الإبحار
و تمنبت أن ألحقَ بركبكم
و أكسرُ بداخلى الأسوار
عَسِى تَتَغَشَانِى قَطَرَاتُ الهَوى
و تغْمُرُنِى سحَائبُ الأمطار
وتركتُ لنفسِى العنانَ
وتسلَحْتُ بقوةِ الإصْرَار
و أخرجتُ من جُعْبَتِى فُرْشةً
و ألواناً و أقلاماً و أحْبَار
لأصفَ حَالَ عَاشِقٍ
حركَتْهُ كَوَامِنَ الأقْدار
عجزتْ كلُ وسائِلى
و تَحَرَّكتْ قوافِى الأشعار
و رُحْتُ أرويها بعزةٍ
وَ أَنْظُمُ سَطْرَهَا الْمُخْتَار
يعرِفُنِى مَنْ تَوَاصَلَتْ رُوحِى بِرُوحِهِ
ويجهلُنِىِ مَنْ مَلَئَتْ قلبُهُ الأغْيَار
وبى أنوارٌ لو تجلَّتْ لحْظَةً
لأَكْفَتْ كلّ عاشقٍ هيْمان
وفاحتْ من جوانبى نسائمُ
أطيبُ من شذا الْأعرارِ
رَوَيتُ عنْ الحبيبِ كلامَه
فنُفِحْتُ الحِكْمَةَ و الوَقَار
و سُقِيتُ من نبْعِ فَيْضِه
فتجاذبتْنِى مَجَالِسُ السُّمار
و عزفْتُ ألْحَانَاً تجلتْ بنشوةٍ
فاهْتَزَّتْ بفرْحِها الأشْجَار
وتغمدتْنِى نَفْحَةٌ من لَفْحِهِ
وتكَشَفَتْ خزائنُ الأسرار
فأدْرَكْتُ ذاتِى مِنْ مَدَارِجِ عَطْفِهِ
وسمَتْ رُوحِى بلذةِ الأذْكَار
لاسْتأنِسَ بأهل محبةٍ
و أماذُجُ بقوتِى الإصرار
ورُحْتُ أُرَدِدُ فىِ غَبْطَةٍ
أيْنَ أشْجَارِى لأجنِىَ الثِمَار
يا ابْنَ الأَكْرَمِينَ ضَاقَتْ بِنَا الدَنْيَا
وتوسلَ بكَ الابرار
عَسَى أنْ يَنْصُرَ اللهُ بِكَ مِصْرَ
ويَهْدِىَ العَاصِىَ الجَبَار


