لماذا صمدت مصر وانهارت كل دول الربيع العبرى ..مقال بقلمى / احمد بيومى ..
هذا السؤال تحديدا ما يشغل عقل وتفكير كل صناع الاستراتيجيه الكونيه فى جميع اجهزه الاستخبارات الدوليه من روسيا شرقا وحتى الولايات المتحده غربا ..سقط بسهوله بالغه الرئيس التونسى وهرب تاركا قصره فى احدى الطائرات باحثا عن مأوى ..واستسلم الجيش والشرطه التونسيه للاخوان والغنوشى ليحكم الاخوان تونس الخضراء تلك البقعه الحالمه الاوربيه فى كل شىء حتى فى ازياء سكانها وثقافتهم ولغتهم التى تقع فى شمال افريقيا جغرافيا فقط والتى تنتمى الى العالم العربى ايضا سياسيا فقط ..والسبب ان الجيش والشرطه التونسيه كانت ومازالت قوات لحفظ الامن العام والحدود فقط وليست جيشا بالمعنى المعروف للجيوش اى ان تونس تفتقد للنواه الصلبه التى ترتكز عليها كبريات الدوله ..وبسرعه هبت رياح الربيع العبرى على مصر وصمدت مصر رغم ان اخوان مصر الاكبر هددا وعتاد وتنظيم والاغنى وانهارت لبيبا اسرع وقتل القذافى واولاده وانهار الجيش الليبى بمعداته وطائراته ومرتزقته امام ضربات الناتو المؤلمه وتصاعد النعرات الطائفيه والجهويه والقبائليه ومره اخرى نكتشف ان النواه الصلبه لم تكن موجوده بالشكل المناسب فى الدوله الليبيه لان الولاؤات للقبائل والمناطق والمذاهب كانت اعلى صوتا وها نحن نرى ماذا فعل من يسمون بالثوار بدولتهم جعلوها خرابا فلا مطارات ولا مرافق ولاتعليم ولا امن ولا ثقافه ولا مستقبل ولن يكون فالقذافى الذى ثار على الملك السنوسى ورث دوله لها نظام وجيش وساندته مصر عبد الناصر ومن خلف ستار امريكا التى كانت تعمل على وراثه كل الاستعمار الغربى..وعوده الى مصر استطاع مبارك ان يمتص بتنحيه الفوره وليست الثوره الاولى وسلم القياده ليس لنائب هو من عينه بل اى الجيش بولاؤه المطلق للشعب وللارض بعيدا عن اى شخص او منطقه او مذهب وعبرت مصر منطقه الخطر باقل الخسائر ولم ينجرف الجيش الى صراعات داخليه يمكنها ان تفتت الدوله العميقه والقديمه ومره اخرى يثبت الجيش انضباط وقوه النواه الصلبه للدوله المصريه وتفردها لتنتقل رياح الربيع العبرى الى اليمن وبنفس السرعه ينهار النظام ويظهر فى الجيش الانشقاق ما بين ولاء لصالح وللاحمر وبسبب التفاهمات القبليه يجرى استبعاد صالح وتولى هادى وبمباركه امريكيه وبموافقه اخوانيه لينتهى اليمن المستقر الموحد ولتاتى جماعه الحوثى لتحتل صنعاء وانا اؤكد ان عوده اليمن مره اخرى صار امرا مستحيلا فاليمن عاد الى تاريخه القبلىوالجهوى ولم يعد يمتلك لا جيشا ولا شرطه بل مجموعات متناحره من الملشيات متعدده الولاءات والانتماءات ...ومره اخرى العيب كان فى تركيبه النواه الصلبه للدوله عندما تشظت تشظى اليمن واقصد الجيش ..ونفس الامر قد تم تجربته فى العراق وانهار الجيش العراقى ليس لقوه الضربات الامريكيه او لخيانه قاده الجيش لا بل لان الجيش العراقى كان يعانى ايضا من نفس المرض وهو المذهبيه الخبيثه ونن الان نشاهد كميه الدمار والقتل والانقسام وكيف انهارت اقدم حضارات المنطقه العربيه فى اليمن وفى العراق واذا انتقلنا الى الشام سوريا ولبنان نجد ان ما حافظ على حكم بشار حتى الان ان بشار كان يعتمد فى تكوين جيشه على الاقليه العلويه التى ينتمى اليها ولهذا فمازال جزء من سوريا على قيد الحياه دفعا عن مكتسباته ومذهبه وطائفته وليس دفاعا عن بشار او سوريا ..والحمد لله ان مصر لم تعرف فى تاريخها مثل تلك الانقسامات المذهبيه والمناطقيه ابدا وبقى الجيش المصرى وحده جيشا وطنيا خالصا ولاؤه الاول لمصر كل مصر وفعا انهم خير اجناد الارض ..وهذا يفسر لماذا استمات اوباما حتى الان فى الدفاع عن الاخوان المسلمين ليس حبا فيهم السبب لكل زى عقل انهم الجماعه الوحيده فى مصر التى ليس لها ولاء للارض والشعب والوطن بل للجماعه وانهم الجماعه الوحيده التى تكره الجيش والشرطه المصريه فحتما اذا كان استمر مرسى وجماعته فى الحكم كانوا سيعملون على تفكيك الجيش والشرطه وخلق المدهبيه وتعدد الولاءات داخله مما يساعد فى مرحله لاحقه الغرب على اسقاط مصر فى الحرب الاهليه ..التى هى الوسيله المجربه لاسقاط اى دوله فى اى وقت واى مكان ومازال الاخوان مغيبون او مدركين وتعمدين وهنا يجب ان يتم معاملتهم كاعداء حقيقين وليسو فريق سياسى له مطالب او رؤيه محتلفه ..والامر نفسه مع جماعات الاناركيه والفوضويين واليساريين وطابور الاعلام الخسيس ...حمى الله الوطن وعاش جيش مصر وشرطتها وعاش الرئيس السيسى احد الجنود الذين تصدوا ومازالوا للحرب القذره حرب الاشاعات والفتن ...احمد بيومى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2014 بواسطة adwaeelmadina

عدد زيارات الموقع

40,000