جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
الدروس الخصوصيه ..هل هى ضروره تعلميه ام افه اجتماعيه ..مقال بقلمى / احمد بيومى ..
الذى دفعى للحديث عن هذا الامر هو صرخه من صديق وشاعر عزيز الاستاذ خالد الفرارجى ...بالامس ...يشكو فيه من رفع المدرسين لاجورهم هذا العام حتى انه تهكم يصوره مجازيه وقام باسقاط سياسى مقصود بان المدرسين قد قاموا بالغاء الدعم ....
ايها الاصدقاء ..عند الحديث عن اى ظاهره لابد من البحث عن جذورها متى بدات ؟ ولماذا ؟ وهل هناك بدائل او حلول ممكنه التنفيذ ..؟
1- الدروس الخصوصيه عرفها الانسان منذ فجر التاريخ والا نسان المصرى اعتقد هو من ابتدعها ...فالمصريون القدماء من الطبقات العليا عرفوها ..فابناء الملوك كانوا يتلقون علومهم فى تجمعات خاصه او لدى معلم خاص فى منازلهم او فى منزله ..والمدرسه الاهليه كانت المعبد ومن يقوم بالتدريس فيه هم الكهنه ...وكان عدد الدارسين قليلا جدا وايضا كان يحاط ما يدرس بسريه كامله وهذا يفسر لماذا اندثرت كل علوم الفراعنه بمجرد سقوط الامبراطوريه المصريه القديمه .. وما وصلنا منها الا ما تعلمه اليونان والرومان منها ...
2- ايضا عرف المصريين الدروس الخصوصيه فى العصور الاحقه وبنفس الطريقه السابقه عندما اصر الاعيان على تحفيظ اولادهم القران لدى شيخ سواء بحضوره الى المنزل او بذهاب الاطفال له فى منزله مقابل اجر محدد ..
3- عندما قامت ثوره يوليو واقامت مدارس اوليه او ابتدائيه فى كل كفر وقريه فى منازل الاعيان والبشوات التى تم نزع ملكيتها ثم مدارس اعداديه وثانويه سواء عام او صناعيه او تجاريه..فى كل مركز على احدث ظراز ومازالت تلك المبانى بالفعل اجمل وارقى مبانى تعلميه للان وانا لى الشرف انى خريج احداها .. و ..وقامت بتوزيع الاراضى على الفلاحين المصريين المعدمين فصاروا ملاكا لاول مره فى التاريخ .. فتحسنت احوالهم المعشيه .. فالتحق المصريين الفقراء بالمدارس فورا .. لم يعرف المصريين فى تلك الاونه مصطلح الدرس الخاص لسبب بسيط قله عدد التلاميذ الملتحقين بالمدارس مع بقاء نسبه كبيره من الاهالى خصوصا فى المدن بصرون على تعليم اولادهم الحرف المختلفه ليساعدوهم فى الانفاق ..وهذا يفسر لماذا معظم الساده المسؤلين واساتذه الجامعات والقضاه ورجال الجيش والشرطه من اصول ريفيه...
4- عانى المصريين مع زياده السكان والوعى.. من زياده اعداد الطلاب فى الفصول وقله الاماكن المتاحه فى الجامعات وايضا توقف الحكومات المختلفه بسبب الحروب المتتاليه التى خاضتها مصر خصوصا فى العصر الناصرى والساداتى حتى اكتوبر 73.. ولم تفلح كل حكومات مبارك بعد ذلك فى حلها رغم كثره المحاولات التى رفعت عدد المدارس فى كل مرحله الى عده اضعاف..وذلك للزياده الرهيبه فى عدد السكان...فلمن لا يعرف..اذكره .. كان عدد السكان فى العام 80 ...فى حدود ال36 مليون نسمه.. وصل الرقم الى ال90 مليون قبل احداث يناير التى اطاحت بمبارك ونظامه ..و. بزياده الوعى الصحى ايضا وارتفاع مستوى معيشه قطاعات كبيره جدا من الشعب رغم ما ينكره البعض ممن يكرهون مبارك وعصره مهما فعل.. ولهم مبرراتهم التى لا اعرفها ..ولا يمكن ان تقنعنى لانى ببساطه شاهد عيان على ما كان وما نحن فيه الان ..فانا اعرف تماما ان معظم طلبه الستينات والسبعبنات والثمانينات كانوا لا يملكون الا حذاء واحد طول العام وبيجامه كستور كانت توزع على البطاقه وكان الكثيرين منهم يذهبون الى المدارس على الاقدام لمسافات طويله جدا ولم تكن هناك لا تلفونات محموله ولا اى باد ولا اى فون ولا سمارت وكانت العسليه هى الترفيه الوحيد المتاح للاغلبيه الساحقه من المصريين ..
5- فى النهايه بدات ظاهره الدروس الخصوصيه تتفشى لسب موضوعى اخر غير زياده عدد الطلبه ..ورغبه اولياء الامور فى حصول ابنائهم على درجات عاليه لضمان مقعد فى الجامعه مع وجود مكتب تنسيق ..وهو تحسن الاحوال الاقتصاديه لشرائح كبيره خصوصا بعد عصر الانفتاح دافعا مقبولا لاهتمام الناس بتعليم الابناء حتى ان البعض اتخذها كنوع من التميز الاجتماعى والطبقى ..ولكن كانت المدرسه هى الاساس ..حتى العام 1990 وبدايه بدايه القرن الواحد والعشرون اى منذ25 عام تقريبا ..لتصبح كالوباء للاسباب السابقه ..بالاضافه.. لانتشار المدارس الخاصه واللغات ثم ثوره المعلومات والاتصالات التى حولت العالم كله الى قريه يؤثر ويتاثر بها كل الناس فصارت عدوى مجتمعيه طالب بها الابناء الاباء المشغولين اما بالعمل او السفر او باشياء اخرى ..
6- ارجوا ان يعلم الجميع ان حكايه الكادر للمعلمين بالفعل نكته بايخه جدا فمعظم المدرسين لا يتقاضون رغم الكادر اكثر من الحد الادنى وبعد مرور عده سنوات على 1200 جنيه والمخضرمين من معلم اول الى خبير ما بين ال2000 الى ال3000 الاف والقله منهم وفبل المعاش او مديرى المديريات ووكلاء الوزارات لا يصل مرتبهم الا فى فيما ندر منهم الى الرقم 7 الاف جنيه ..اما الساده الوزير وخبراؤه ومعاونيه فاعتقد ان الارقام هنا يمكن ان تتراح ما بين ال20 الى ال40 الف وهؤلاء عددهم ليس كبير وفى ديوان عام الوزاره فقط وهى على اى حال ليست مرتبات بقدر ما هى بدلات وخلافه .
7- المحصله هناك ضروره لبناء عشرات الالاف من المدارس لتقليل اعداد التلاميذ فى الفصول ..زياده حقيقيه فى المرتبات لمن يقوم بالتدريس فعلا ..اختيار قيادات تعلميه تملك الخبره والموهبه والرغبه فى الاصلاح ..زياده وعى الابتء باهميه مشاركتهم فى دعم الانشطه الطلابيه ..تحويل المناهج والكتب الى سيديهات واسبدال السبوره الى تابلت كما فعلت كثير من المدن ..حل مشكله الزحام بربط المدارس الثانويه بالانترنت م امكانيه الدراسه والتواصل عبره فيما يعرف بالفصول التخيليه ..واما الامتحانات فيفضل ان تبقى كما هى بالمدارس ..مع الغاء اعمال السنه التى يدعى البعض انها وسيله للضغط من البعض ...اسف على الاطاله .وارجوا ان اكون اجبتك سيد خالد .ارجو النشر ...احمد بيومى