يا جلد الوطن الأحمر
جوهر المعنى فيك وهم
خلف أبواب الليل، تلفع حدادا حلم
على شفا الساحات،يندب طوفان الدماء
عجبي صاح الليل
عجبي من دنيا تدني سقط الناس
تغتال العزة، تقصي الكبرياء
عجبي من تمزع، مبني للمعلوم،
تطاول على اللزوم
فاعله مرفوع على أرواح الشهداء.
عجبي من بياض سلام
قد أكفانا لجليد الموت
في أصداف ليل، فرسانه سفهاء.
عجبي من أمة تلتحف جهلها
تغرس هامتها في تلافيف السواد،
تجانب وميض العبر، من لمع التاريخ
وبريق إشارة المصاحف، على الأسنة
يومئ طلاسم، يأبى فكها النبهاء
عجبي من أوطان يرفع قتلاها النحيب
حين الخنجر ينحت قبح المرايا
والجثث الشتيتة ممرات حمراء.
عجبي من خواء نهى أبدي
لطينة تدمن شهوات نار
هشيمها الديار والسنابل والأزهار.
عجبي من فتنة غامضة لردى منفلت الزمام،
على الجدار يفتح عينيه،
يترنح يتعرى بالسقوط،
قبل أن يشد أوتار الصولجان إلى الظلام.
عجبي عجبي عجبي
من جلف صير الربيع صريمافي حطام الأحلام
عجبي عجبي عجبي

