موقع حسن الظن بالله للارتقاء والرقي / التنمية البشرية

تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

 

 

 ما هي اقسى الظروف التي قد يعايشها الانسان ذكرا كان او انثى، ستكون الاجابات حول هذا الاستفتاء عديدة ومتنوعة وليست محددة، هناك من سيقول انها الضائقة المالية، والبعض الاخر سيقول بل انها الشعور بالوحدة، الا ان الاغلب سيناقض المقولتين ليذهب الى القول وبتناقض جديد اما انه الالتقاء بالحبيب وايجاده اصلا، او الانفصال عن ذاك الحبيب وفراقه، وفعليا تعتبر قدسية العلاقة بالحبيب عند الانسان امر جالب للسعادة او التعاسة له وللمتاعب، فهو امر ليس باليسير و ليس بالسهل، امر قد يزيل المعوقات والعقد ويزرع الورد في في حياة الانسان أو على العكس قد يعمل على زرع الشوك في حديقة منزله، أما الامر الطريف والمبكي المضحك في ذات الوقت، انه احيانا نشوء العلاقة تجلب السعادة، وفي احيانا اخرى الانفصال هو ما يجلب هذه السعادة. ولنذهب الى الانفصال والي سيكون موضوعا لهذا المقال، فما بين كتابة كلمات حزينة على ورق ابيض، وما بين ارتعاشة ذات اليد التي تكتب، ما بين بدء عمل عداد الالم ثم الى نشوء علاقة متينة بين الشخص والحزن والالم، قد يكون اتخاذ ذلك القرار الصعب امر لا مفر منه، فيقال احيانا ( اخر العلاج البتر) وفعليا قد يكون هذا البتر هو بداية لجذور جديدة قد تنشأ عنها اطراف وعلاقات اكثر نجاحا، فالالم لا يزول الا بمخاض، ولكن كيف سنعالج امر هذا المخاض وهذا الفراق، هل سيكون صعبا، او سهلا، هذا الامر يعود في النهاية الى الشخص نفسه، وطريقة تعامله مع الامر وعلاجه لمستويات الالم، فهناك من يستطيع الحفاظ على مستويات الالم حتى المستوى الاول، وهناك من قد ترتفع هذه النسبة حتى تصل الى مرحلة الاكتئاب والوحدة، والحاجة الى العلاج النفسي، الى هنا سنحاول الوصول الى النقطة التي نحتاج للنصيحة بخصوص كيفية الانفصال، والحفاظ على مستوياته ضمن ادنى المستويات.

كيف تنفصل عن الحبيب : حتى يكون الانفصال اقل ايلاما بعض الشيء ولا يحتوي على علامات كسر العظم بين الطرفين، وحتى تتم المحافظة على خيط بسيط من العلاقة على الرغم من انه رفيع جدا على الشخص القيام بذلك ضمن اطار معين وننصح بالاتي : 1  تجنب لوم الطرف الاخر : لا شيء قد يعمل على جعل الخلاف والانفصال بين الحبيبين ذو قسوة وشوكة ويؤدي الى الالم الشديد بينهما مثل ان يقوم كلا الطرفين بتوجيه اللوم ناحية الطرف الاخر، مبررا ذلك بإنه ليس الشخص المخطئ، وعلى العكس من ذلك فالافضل ان يتقبل الشخص ان يوجه لنفسه اللوم او يتقبل الملامة من الطرف الاخر، حتى لا يصل الى النقطة التي قد تتحول اللقاءات بين الطرفين الى مواجهة وساحة لتوجيه قذائف اللوم، فحتى لو كان هذا الشخص يعلم انه ليس الملام وانه ليس خطاءه، ليس هناك ما يمنع ان يقول ( نعم انا المخطئ )، او ( انت تستحق شخص افضل مني ) مع الحديث بصيغة الشعور بالذنب وليس الذنب نفسه ، كاستخدام الكلمات ( انا اشعر ، انا احس ، لم يكن الامر سهلا)

2  ابتعد عن التفسير : منذ ان قرر كلا الطرفين الانفصال، وانه اجراء لا بد منه بعد ان وصلت العلاقة الى نقطة لا يمكن الاستمرار فيها، عليك ان تتجنب التساؤل بـ لماذا ؟ او كيف حدث هذا؟، فهذه التساؤلات قد لا تصل الى اي طريق، ولن تجلب العلاج الى المشكلة اصلا، بل انها ستكون كمن سيذهب في طريق اوله النقطة A واخره النقطة A ايضا، اي ضمن دائرة مغلقة، والافضل ان يتوجه التساؤل الى كيف امضي قدما في الحياة، فحتى العلاقات التي كانت في الاصل متينة معرضة الى الانهيار، وهذا لا يعيبها، بل كل ما في الامر ان الوصول الى نقطة النهاية كان امر محتم، فبعض العلاقات تصل الى النهاية بعد عشرين عاما من بدايتها، ولهذا يجب ان يثور التساؤل، كيف ستكون الحياة دون ذات الشريك، اي دون رؤيته يوميا، او دون تناول الطعام معه، او دون سماع صوته، هي امور يجب البحث في كيفية معالجتها، وهذا الامر قد يكون افضل في استثمار الوقت بدلا من استخدامه لعصر الدموع من العين ، لماذا، لماذا…؟؟ 

الان وبعد ان انفصل الطرفان وكل منها يعيش في مركب جديد، وحياة اخرى، فعلى كل منهما البحث في الوسائل التي تجعل من امر سير هذا المركب في النهر سليما وخال من المعوقات، حتى يصل الى بر الامان ، والى الشاطئ الذي يمكنه من بناء بيت جديد هناك، ولهذه الغاية قد ينبغي البحث في النصائح الاتية :

1  تتبع علاقاتك : وهنا لابد من البحث في طبيعة العلاقات التي كانت في حياتك، فإذا كان هذا الانفصال هو الاول في حياة هذا الشخص لربما كان عليه عدم التوقف طويلا امام اسباب التفكك الذي حصل، لكن وفي حال كان هذا الانفصال ليس الاول، بل له سوابق، فقد يكون من الواجب البحث في اسباب تكرار هذا الانفصال؟ فهل الخلل يكمن فيه شخصيا او في اسلوب انتقاءه الى الشريك، وهي امور قد تعمل على علاج العلاقة اللاحقة. وهذا الامر قد يتطلب الجلوس منفردا والبحث في الامر، وقد يتطلب مراجعة الاطراف السابقين في العلاقة للوصول الى نتائج حول الخلل في علاقاته السابقة، والبحث في العوامل المشتركة، من ثم محاولة تغييرها. للوصول الى علاقة مستقبلية ناجحة، وتجنب الاخطاء السابقة.

 2  عليك ان تتقبل ان هناك اشياء كثيرة لا تدوم : وهذا امر بديهي، فحتى يتدارك الانسان الام الفراق والابتعاد عليه ان يعلم ان هناك كثيرا من الاشياء او الامور قد تنتهي وتزول، فلكل شيء بداية ونهاية ، مع الاستثناء لبعض العلاقات والتي قد تدوم حتى وتتجدد مع كل ربيع ومع كل تفتح للزهور والورود. هذا الامر سيغذي في داخل كل منا الكثير من الامل الى نهار يوم اخر ، مشرق اكثر ووردي. وعلى الانسان ان يتقبل الى ان الامور في الحياة ليست بسيطة وان بعضها يحتاج للصبر حتى يثمر. 

3  التطلع الى الغد بنظرة اشراقية : عليك ان تنظر الى الامر من الزاوية الاتية، ان لكل نهاية بداية جديدة، وان العلاقة التي تنتهي الان هي فرصة للبدء في امر جديد، فلا شيء قد يعمل على تحطيم الانسان كان يبقى يزيح بنظره الى الى الخلف، فعلى الانسان ان يذهب ببصره الى الامام فقط و يستقر بجبينه في حضن الشمس.

المصدر: https://www.ts3a.com
abousofien

موقع حسن الظن بالله للارتقاء و الرقي / التنمية البشرية تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة

ساحة النقاش

موقع حسن الظن بالله للارتقاء والرقي تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

abousofien
هذا هو الموقع الرسمي للباحث عبدالجليل دراسي الذي يهدف إلى تغيير طريقة التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي عن طريق إدارة الحواس ومن ثمّ برمجتها وفق الطموحات التي يضعها الشخص لنفسه و يستند هذا العلم على التجربة و الاختبار »

إبحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,925

حديث شريف

                                                  

Bildresultat för ‫رسول الله‬‎


عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما جلس قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه رواه مسلم .