موقع حسن الظن بالله للارتقاء والرقي / التنمية البشرية

تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

تعد العصبية من أسوأ السلوكيات الضارة التي تؤثر بشكل مباشر على محيط الأسرة، فمع تزايد ضغوط الحياة وسرعة أيامها وازدياد متطلباتها تتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وأصبح هناك العديد من الأسر التي تمثل بركاناً ثائراً في قمة توهجه وغضبه المتمثل في ربة المنزل "الأم"، فأصبح لا يخلو يوماً أو ساعة من خلافات وصراخ مستمر من الأم المصابة بداء العصبية، فأصبح الأبناء بشكل خاص على موعد يومي من التعنيف والصراخ والغضب، ومهما حاولوا تهدئتها أو التصرف مععصبيتها الزائدة تبوء محاولاتهم بالفشل

كما تعد العصبية من السلوكيات التي تؤثر بشكل مباشر على الأبناء وعلى جو الأسرة بصورة عامة، لذا ناقش سيِّدتي نت" موضوع عصبية الأم الزائدة مع شرح كيفية إيجاد سبل للتعامل معها وامتصاص غضبها من خلال التحاور مع الأخصائي الاجتماعي والمحاضر مالك بن محمد المالكي، والذي أكد أنه لا يختلف اثنان أن الأم هي الجانب الأساسي لأبنائها، والركن الآمن لهم؛ لأن الأب يكون غالباً هو المعلم العصبي والمشغول عنهم بالبحث عن الرزق، فعندما يكون هذا الجانب الرحيم بطبعه مصدر تهديد وعدم أمان ينتج عن ذلك مشاكل في البناء الأسري وتكوين البناء الداخلي للأبناء.
السلبيات الناتجة عن عصبية الأم
تنتج عن العصبية المفرطة من قبل الأم سلبيات كثيرة، سواءً على مستوى الأبناء أو الأم نفسها أو على مستوى الأسرة، فعلى مستوى الأبناء يوجد تباعد بينهم وبين أمهم، ويكون ذلك تدريجياً حتى تفقد العلاقة كينونتها الفطرية، وذلك بحثاً عن الأمان بالبعد عن هذا المصدر المقلق والمولد للألم، خاصة في السنوات الأولى للطفل، مما ينتج عنه التبول اللاإرادي أثناء النوم والخوف من الحديث مع والدتهم، وقد يتطور إلى البناء الشخصي لشخصية الأبناء وعدم المقدرة على الحديث والبوح بما يواجهون من مشاكل خارج الأسرة كالتحرشات الجنسية، فهم يخشون الحديث مع أمهم، وذلك يكون وبالاً عليهم لمعرفتهم بأنها لن تتفهم ما يعنونه تماماً.
عصبية الأم الزائدة والمخاطر
غالباً يكون الأبناء صغاراً ولا يفهمون سبب هذه العصبية والغضب الدائم لأمهم، وعندما يكبرون في ظل هذه الظروف الغير ملائمة لبناء أبناء أصحاء نفسياً وفكرياً، يكون بناؤهم النفسي تشوبه الكثير من الفراغات، كما يكون هشاً، ومن السهولة اختراقه والعبث به، لذلك يكون أغلب الذين يتعاطون المخدرات أو ممن لديهم انحرافات سلوكية للأسف ممن يتعرضون لبناء نفسي سيء، وذلك بنقص الاحتياجات الأساسية كالصبر عليهم عند الخطأ، وجعلهم مشاركين بأفكارهم، وإعطائهم الثقة، ومحاولة التجريب، وتكرار تلك التجارب رغم فشلها أكثر من مرة، ولكن القصد منها أننا نعطيهم الثقة والوقت اللازم لإخراج إبداعاتهم وإعطائهم الثقة في الحديث وليس القمع والتنكيل وإبعادهم عن عالمنا بالغضب والعصبية الغير مبررة، والتي لا يعرف الطفل سببها.
6
طرق لكي تتغلبي على عصبيتك المفرطة
يوجه الأخصائي الاجتماعي المالكي بعض النصائح والطرق التي تساعد الأمهات في كبح عصبيتهن الزائدة وتوفير بيئة مناسبة لأبنائهن، وهي
1-
التعوذ بالله من الشيطان، فعن سليمان بن صرد قال كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يتسابّان، فأحدهما احمرّ وجهه وانتفخت أوداجه "عروق من العنق"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد".
2-
التصور الذهني أن هؤلاء الأبناء يعتبرونها الجانب الآمن لهم، وهي توفر لهم البيئة الصالحة للحياة الطبيعية داخل المنزل.
3-
طلب المساعدة من الجهات المعنية في تخفيف هذه العصبية، مثل :مراكز الاستشارات الأسرية، أو مراجعة طبيب نفسي لمعرفة سبب العصبية، فقد يكون أمراً يمكن التغلب عليه.
4-
الجلوس مع الزوج ومحاولة الوصول إلى حل مناسب لكل المشاكل الأسرية إن وجدت، وتخفيف العبء عليها من المسؤوليات داخل وخارج المنزل.
5-
التعرف إلى المشاكل التي سيعاني منها الأبناء في حال استمرار الأم في عصبيتها وأثرها المدمر على نفسية وشخصية أبنائها.
6-
وضع أوراق مكتوب فيه "لا تغضب" في كل زاوية من المنزل، لكي تتذكر أنه يجب السيطرة على أعصابها لحماية أبنائها.

 


المصدر: سيِّدتي نت
abousofien

موقع حسن الظن بالله للارتقاء و الرقي / التنمية البشرية تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2017 بواسطة abousofien

ساحة النقاش

موقع حسن الظن بالله للارتقاء والرقي تحت إشراف الباحث عبدالجليل دراسي

abousofien
هذا هو الموقع الرسمي للباحث عبدالجليل دراسي الذي يهدف إلى تغيير طريقة التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي عن طريق إدارة الحواس ومن ثمّ برمجتها وفق الطموحات التي يضعها الشخص لنفسه و يستند هذا العلم على التجربة و الاختبار »

إبحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,925

حديث شريف

                                                  

Bildresultat för ‫رسول الله‬‎


عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما جلس قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه رواه مسلم .