1
فراج إسماعيل
07
يونيو
2012
07:42 PM
من المهم أن يتم البدء فورًا فى صياغة الدستور الجديد على اعتبار أن القوى السياسية ستنجح فى التوافق حول الجمعية التأسيسية.
الدستور هو المنقذ من عدم قدرة أحمد شفيق، على ضبط انفعالاته وافتقاده للخبرة السياسية اللازمة لشخص يسعى لتولى رئاسة مصر، باعتبار أن احتمالات نجاحه فى الانتخابات واردة بفعل عوامل كثيرة لا ينبغى تجاهل تأثيرها أو القفز عليها، ثم نصاب بالصدمة عند إعلان النتائج.
لابد أن نكون مستعدين لمواجهته بالدستور.. فنزع أنياب شفيق المتحفز للانتقام، كما تنبئ تصريحاته الهجومية، لن يكون إلا بدستور يخلع ثياب الفرعنة عن هذا المنصب الرفيع، ويجعله مجرد موظف يؤدى مهام وظيفته فى قصر العروبة أو أى قصر، وبذلك نحميه من نفسه وانفعالاته.
أكبر خطر على مصر أن نفشل فى التوافق على "الدستور"، فيتم استدعاء دستور 1971 كدستور مؤقت، وهو الاقتراح التى تقدم به الدكتور مصطفى النجار فى اجتماع القوى السياسية بالمجلس العسكرى قبل أيام.
ذلك الدستور سيعيد كرسى الفرعون إلى القصر ويفتح الباب واسعًا لانتقام شفيق إذا أصبح رئيسًا، وستمر مصر بأسوأ عهودها على الإطلاق.. وحينها سنجد المقارنة واسعة بين مبارك، الذى كان يتمتع بثبات انفعالى فى مواجهة المعارضة، وبين شفيق الذى لا يملك كتم انفعاله ويتهجم بسوقية واضحة على المعارضين.
والخطر الثانى أن نترك تأسيس اللجنة الدستورية لما بعد انتخاب الرئيس، فإن جاء شفيق فهو يملك أن يصدر قرارًا بتشكيلها إذا فشل مجلس الشعب فى ذلك خلال 6 شهور من تاريخ أول اجتماع له بخصوصها، وهذا بنص الإعلان الدستورى، الذى أتاح ذلك للمجلس العسكرى بصفته يتولى مسئوليات رئيس الجمهورية.
شفيق بدون دستور يحد من صلاحيات الرئيس المطلقة سيتمكن فى حالة وصوله إلى الحكم من تحويل اتهاماته للجميع إلى حملة واسعة من الاعتقالات، خصوصًا أن غرفة عملياته الأمنية، التى يتولاها محمود وجدى تخطط لاعتقال الرؤوس التى تقود أو تدعو لمليونيات ميدان التحرير، فيما يسمى بتجفيف المنابع، وهى تسمية شبيهة بتجفيف منابع الإرهاب.
نشرت فى 7 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش