محمد فتحي
07
يونيو
2012
09:53 PM
في سابقة هى الأولى من نوعها في مصر، قام الأطفال "الصغار" في مدينة نصر بإبداء آرائهم في حرية تامة وسرية كاملة، لاختيار الرئيس القادم للجمهورية من بين "الكبار".
وكانت "معركة" طريفة تخلو من البلطجة والرشوة وشتى الأمراض التي تفسد انتخابات "الكبار"، لأن "الصغار" بنقاء قلوبهم وصفاء نفوسهم حرصوا على أن تكون "المعركة الانتخابية" نظيفة سليمة لا تشوبها شائبة.
وبدأت الفكرة حينما قام بعض أهالي منطقة زهراء مدينة نصر بالقاهرة، بإتاحة الفرصة للصغار بالمنطقة ليعبروا عن أفكارهم واختيارهم للمرشح الرئاسي من وجهة نظرهم دون تدخل الكبار في توجيههم إطلاقا، بل لما أحس أهل المنطقة حرص الصغار على المشاركة في الانتخابات، أتاحوا لهم الفرصة "من خلال تصميم عملية انتخابية لهم تحاكي العملية الانتخابية الحقيقية" فقاموا بإعداد نماذج من بطاقات الاقتراع الخاصة بالانتخابات بها أسماء مرشحي الإعادة "محمد مرسي – أحمد شفيق" بالرموز الحقيقية الخاصة بكل منهما، وجهزوا لهم صندوق الانتخابات، والحبر الفوسفوري وسجل بأسماء الناخبين، وستارة بمنضدة لتتم عملية الانتخابات في سرية وحرية تامة دول تدخل الكبار في عملية الاقتراع، كل ذلك من أجل تشجيع الصغار على خوض التجربة وترسيخ الديمقراطية في نفوس الصغار منذ نعومة أظافرهم.
وعقب عملية الاقتراع التي استمرت من الساعة الرابعة ظهرا إلى الثامنة مساء يوم الخميس 7 يونيو 2012م، وبعد إغلاق عملية الاقتراع تم فرز الأصوات، واستبعاد الأصوات الباطلة التي بلغت 13% من إجمالي عدد أصوات الناخبين، ثم أعلنت النتيجة - على الأصوات الصحيحة - التي جاءت وبصدق لصالح مرشح الثورة، حيث حصل الدكتور محمد مرسي، على المركز الأول بنسبة 89%، في حين حصل الفريق أحمد شفيق على 11 % من إجمالي الأصوات الصحيحة.
وأشرف على عملية الاقتراع أيمن السباعي، والطفل محمد أحمد سليمان، وتمت تحت إشراف عناصر من أمن المدينة.
وهكذا أثبت الصغار أنهم على قدر المسئولية مما يبشر بمستقبل ديمقراطي نابه للمصريين، ومن المنتظر أن يتأثر الكبار بهذه التجربة الجديدة في المنافسة الشريفة دون تعصب أو تشدد أو تجريح.
نشرت فى 7 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش