ظل التعليم في كينيا حكراً على المنظمات النصرانية منذ الاستعمار الذي جعل من المدارس وسيلة لاحتلال الأفكار والعقول وتذليل العقبات أمام المستعمرين، ولهذا مر يوم على كينيا لاتوجد فيها مدرسة إلا ويملكها المنصِّرون، وتوجد في نيروبي مئات من المدارس العليا تديرها الشركات التنصيرية، وبمناسبة مرور مائة سنة على نشاطات الكنيسة الكاثوليكية في كينيا فإن لنا وقفات مع الأنشطة النصرانية في كينيا والتي تدير أكثر من 70% من المدارس تقريباً. لما رأى المسلمون إبان الاستعمار البريطاني أن إدارة المدارس بيد المنصِّرين والقساوسة.. منعوا أولادهم من التعليم حتى لاينصروهم، وبعد الاستقلال أسست الحكومة مدارس في مناطق المسلمين، لكنها ليست على مستوى المدارس النصرانية، فجميع المدارس المتفوقة والرائدة تعليمياً على مستوى الوطن هي مدارس المنصِّرين. والغريب في النظام الكيني أن الحكومة لاتبني مدارس ولاتؤثث الفصول، ولكن دورها يقف عند توفير المدرسين فقط والباقي للأهالي وأولياء أمور الأولاد والطلبة، كما تملك المؤسسات النصرانية في كينيا اثنتي عشرة جامعة أهلية ومعاهد تدريب المدرسين والتدريب المهني. وقد حاول المسلمون أخيراً تأسيس معهدين لتدريب المدرسين في المدارس الحكومية يدرسون الدين الإسلامي، إضافة إلى المقررات الحكومية، إلا أن الحكومة متمثلة في وزير التعليم رفضت تسجيل هذين المعهدين بحجة عدم توافر أساسيات التعليم، وأن المباني غير موافقة لمواصفات التعليم وكانت حجة واهية. وبعد جهد جهيد من زعماء المسلمين تعالت صيحات المسلمين في جميع أنحاء كينيا فقررت الحكومة تسجيل أحد المعهدين في ممباسا وتأخير تسجيل الآخر حتى تتم مبانيه. ويواجه الطلبة المسلمون العديد من المشاكل والمضايقات في بعض المدارس وهي مدارس تملكها منظمات نصرانية، ومن هذه المشاكل ما يلي: 1 ـ منع الطالبات المسلمات من ارتداء الزي الإسلامي، وقد تم فصل ست طالبات مسلمات من إحدى الثانويات في مدينة ميرو (Meru) لارتدائهن الحجاب، وكان بين ضحايا الحجاب بنت حاكم إقليم رفت فالي- السيد محمد يوسف حاج. 2 ـ يتضرر الطلبة والطالبات المسلمون أثناء شهر رمضان حيث ترفض أنظمة بعض المدارس تجهيز الإفطار والسحور كما ترفض بعض المدارس قبول المساعدات للطلبة من بعض الأسر والجمعيات الإسلامية التي تجهز لهم الإفطار والسحور. 3 ـ كما تضايق أنظمة بعض المدارس أداء الطلبة الصلوات الخمس والجمعة والعيدين ويرفضون تخصيص مصليات للطلبة داخل المدارس وقد فصلت بعض الطالبات من إحدى المدارس الثانوية في نيروبي لأنهن أدين الصلوات. 4 ـ تلزم بعض المدارس حضور الطلبة المسلمين طقوس الكنيسة يومي السبت والأحد. 5 ـ إلزام بعض الطلبة بالدراسة النصرانية كمادة بدلاً عن الإسلام وأكثر هذا النوع من المدارس هو مدارس المنظمات النصرانية. أما المدارس الأخرى الحكومية والخاصة بالأفراد والمؤسسات غير النصرانية فإنها تراعي مشاعر المسلمين والطلبة بصفة خاصة. 6 ـ ومن مشاكل الطلبة المسلمين في المدارس الحكومية والخاصة قلة مدرسي المواد الإسلامية وعدم تواجدهم في بعض المدارس بتاتاً. ويوجد في نيروبي العاصمة 50 مدرساً فقط للمواد الإسلامية والمطلوب تواجد 200 مدرس. وقد تدخل الرئيس في هذه المشكلة وأعلن حرية البنات المسلمات بارتداء الحجاب. وإن زعماء المسلمين يتحملون جزءاً من المسؤولية واللوم في هضم حقوق الطلبة المسلمين، لأنهم لم يطالبوا بحقوق أولادهم في الدوائر الرسمية ولم يساندوا قضيتهم من خلال الدوائر الرسمية أو من خلال وسائل الإعلام. |
نشرت فى 6 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش