لواء د. عادل عفيفى
03
يونيو
2012
07:40 PM
أعلن العلمانيون المصريون رسميًا الحرب على الله "سبحانه" وقالوا له بصراحة ووضوح دون خشية أو استحياء:
"لا لشريعتك.. فهى غير صالحة، ومرفوضة رفضا قاطعا، وسنضع قوانين مدنية أفضل منها تناسب العصر والمجتمع".
فقد أعلن أعضاء حركة علمانيون عن دعمهم للفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء فى عهد الرئيس المخلوع مبارك فى جولة الإعادة بانتخابات رئاسة الجمهورية، والتى يخوضها فى مواجهة الدكتور محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
وأكدت حركة علمانيون عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، أن دعمها لشفيق يأتى بسبب إعلانه أنه يرفض تطبيق الشريعة، حيث قالت الحركة "على الرغم من أن سلطة الرئيس ليس لها علاقة بالتشريع، ولكن لوضوح موقفه نستشف من خلاله رؤيته للدولة وشكلها، نعم نحن نرفض الشريعة الإسلامية، ونرفض جميع التشريعات، التى تأتى فى قوالب مصمطة، والتشريع لابد أن يكون مناسبًا للزمان والمكان، والشريعة الإسلامية، لا يمكن أن تطبق الآن ونرفضها رفضًا قاطعًا، نريد قانونا مدنيا وضعيا بشريا مرنا يناسب المجتمع، فمصر علمانية، ولن تكون إلا علمانية".. وقامت الحركة بوضع رابط لمقطع فيديو على "اليوتيوب بعنوان" شفيق - لن أطبق الشريعة أبداً لا دلوقتى ولا أَدام" للاستشهاد برأيه حول رفضه لتطبيق الشريعة، الذى كان الدافع الأساسى وراء إعطاء صوتهم الانتخابى له.
*وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية، يسعى لكسب طبقة الأثرياء فى مصر ورجال الحزب الوطنى السابق، حيث توعد باللجوء للقوة الوحشية والإعدامات ضد المعارضة لاسترجاع الأمن فى غضون شهر من توليه الرئاسة.
وأضافت بقولها، إن أحمد شفيق يتباهى بالقول، إنه يتخذ من الرئيس السابق حسنى مبارك نموذج يحتذى به فى التفرقة بين مشاعره الشخصية والقرارات التى يتخذها.
وقالت إن تصريحات شفيق حول استعادة الأمن فى فترة قصيرة ألهبت حماس نخبة من رجال الأعمال، التى عقدت هذا الشهر اجتماعًا فى غرفة التجارة الأمريكية بمصر- وهى جماعة تشكل مظلة للشركات متعددة الجنسيات التى تعمل بمصر- وصفقوا كثيرا لشفيق.
وتفاءل شفيق بالشعب المصرى بالوقوف معه، معتبرًا إياه بأنه شعب "مطيع"؛ وفيما يخص الرئيس السابق حسنى مبارك، قال شفيق بأن حسنى مبارك قدوة له، لكنه أبقى مشاعره الشخصية بعيد عن أى قرارات رسمية فى الوقت الحاضر.
وأكدت الصحيفة أن شفيق يؤيد استمرار مصر كما كانت منذ 30 عاما ولا مانع لديه من استخدام "قانون الطوارئ" والسماح باحتجاز أشخاص بعيدًا عن نطاق القضاء فى حالات الطوارئ وأنه طبقا لبرنامجه الانتخابى فإن مثل هذه التدابير يمكنه استخدامها ولكن هذا لا يمنع أنها لا تزال تحت المراجعة البرلمانية.
وتعهد شفيق أن تكون امرأة مسيحية نائبة له، ويتمنى أن يجد سيدة مسيحية على درجة عالية من الكفاءة للقيام بذلك الدور.
ورفض شفيق استبعاد السيد عمر سليمان، رئيس المخابرات والنائب السابق لمبارك، وأضاف وسط تصفيق حار من النخبة الحاضرة "إذا كان من الممكن الاستفادة من خبرة السيد عمر سليمان فى أى مكان لماذا لا نستفيد منها؟ "واستهزأ شفيق من الناشطين الذين تعهدوا بالنزول إلى الشوارع للقيام بـ"ثورة ثانية" إذا كان هو أو السيد عمر سليمان أصبحوا رئيسًا للدولة وقال "ليس لدينا آباء أو أمهات يسمحون لأبنائهم أن يتسببوا فى أن تكون البلاد مشتعلة أو يتركون أبناءهم ينزلون إلى الشوارع بالأسلحة".
وأضاف أن الدولة يجب أن تكون قوية ولا ينبغى أن يكون هناك شىء أو أحد أقوى من الدولة.
ولكن ماذا أقول لمن يرفضون الشريعة رفضا قاطعا، ويقررون أنها غير صالحة للتطبيق فى هذا الزمان، ويطالبون بأن تكون القوانين مدنية، مما يعنى أن شريعة الله سبحانه وتعالى قاصرة وأن واضعى هذه القوانين أعلم من الله؟
بصراحة: لن نخاطبهم بآيات من القرآن، فهو ليس لغتهم، فقد:
"خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"البقرة (7) وإنما الخطاب الآن للقارئ الكريم الذى يحب الله وشريعته ورسوله:
فلا تأس عليهم، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات، وأخيرا :"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ".
آل عمران (139)
سيبك منهم.. وخلّيك مع الله...
ملاحظة: نمتنع الآن عن التعليق على ردود الأفعال على الحكم الذى صدر الآن من محكمة جنايات القاهرة بالسجن المؤبد على الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلى وبراءة باقى المتهمين.
نشرت فى 4 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش