-----------------------
الإيمان, قضايا في الاعتقاد, موضوعات عامة
الإيمان بالرسل, الصحابة, جرائم وحوادث
-----------------------
إبراهيم بن علي الحكمي
الرياض
27/12/1426
جامع ابن عثيمين
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
-------------------------
ملخص الخطبة
1- نعمة بعثة النبي . 2- حال العرب في الجاهلية. 3- حب الصحابة للنبي . 4- حب الحجر والشجر للنبي . 5- جريمة الدنمارك النكراء. 6- واجبنا لنصرة النبي .
-------------------------
الخطبة الأولى
عباد الله، إن الله جلَّ جلاله ذكَّر عبادَه المؤمنين منَّته وفضلَه عليهم بمبعث محمّد ، ليعرفوا قدرَ هذه النعمة، فيشكروا الله عليها، ويحمدوه، ويلتزموا ما جاء به محمد علمًا وعملاً: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [آل عمران:164]، فالمؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله هم الذين يستشعرون هذه المنّة ويعرفون قدرَها حقَّ المعرفة، علَّمهم القرآن والسنة وإن كانوا من قبل مبعثه لفي ضلال مبين.
يا خير من جاء الوجود تَحيَّةً…من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
بك بشر الله السماء فزينت…وتضوعت مِسْكًا بك الغبراء
كانوا قبل مبعث محمد في غاية من الضلال، لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، نظر الله إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمَهم إلا بقايا من أهل الكتاب.
يقول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مخبرًا النجاشي لما سأله قال: كنا عبادَ أوثان، نأكل الميتة، ونشرب الخمر، ونقطع الرحم، ونأتي الفواحش، حتى بعث الله فينا محمدًا ، فأخرجنا الله به من الظلمات إلى النور.
لما أطلّ محمدٌ زكت الرُّبى…واخضر في البستان كلُّ هشيم
أيّها المؤمنون، إن لحبّ النبي رصيد في قلب كل مؤمن، فما من مؤمن إلا وله من حبه نصيب، فمستقلٌّ ومستكثر، وعلى قدر أمارات المحبة تكون حقيقتها، فسل نفسك وفتِّش في قلبك وعملك، حينها تعرف مقدار حبك.
معاشر الفضلاء، لقد عرف أصحاب رسول الله قدره وفضله فأحبوه حبًا فاق الوصف حتى صار أحبَّ إليهم من أنفسهم وأهليهم وأموالهم، أحبوه بأقوالهم وأفعالهم، في يقظتهم ومنامهم، في دنياهم وأخراهم؛ فوجدوا بذلك حلاوة الإيمان.
يصف هذا الحبّ عروة بن مسعود قبل إسلامه كما روى البخاري في صحيحه عن عروةَ بن مسعود أنه قال لقريش وقد بعثته في شأن الصلح: أي قومِ، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكًا قطّ يعظّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمّدٍ محمدًا، والله إن انتخم نخامةً إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون إليه النظر تعظيمًا له.
ولما أراد المهاجرة من مكة إلى المدينة أتى الصديق في الظهيرة، فلما قيل للصديق: هذا رسول الله، قال: بأبي وأمي، ما أتى به إلا لأمرٍ جَلَل، فلما دخل عليه قال: ((أُذِن لي بالهجرة))، فقال الصديق: الصحبةَ يا رسول الله؟ فقال: ((نعم))، قالوا: فبكى الصديق رضي الله عنه فرحًا، تقول عائشة: وما كنت أظن الفرح يوجب البكاء بعد الذي رأيت من أبي رضي الله عنه وأرضاه.
وسُئل علي بن أبي طالب : كيف كان حبكم لرسول الله ؟ قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ.
وعن بريدة بن الحصيب قال: كنا إذا قعدنا عند رسول الله لم نرفع رؤوسنا إليه إعظامًا له. رواه البيهقي.
وعن عمرو بن العاص قال: ما كان أحد أحب إلي من رسول الله ، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه. رواه مسلم.
وفي غزوة الرجيع لما غدر بنو لحيان بأصحاب النبي كان فيمن أسروه زيدُ بن الدّثِنَة، فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فاجتمع رهطٌ من قريش فيهم أبو سفيان، فقال له حين قُدِّم ليُقتل: أَنشدك بالله يا زيد، أتحبّ أن محمدًا الآن عندنا مكانك نَضرب عُنقَه وأنك في أهلك؟ قال: والله، ما أحبّ أن محمدًا الآن في مكانِه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي، قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدًا.
هل رأيتم أعظم من هذا الحب أو أصدق من هذا الوفاء؟! إنها ليست طاعةً في ركعتين يركعهما، ولا امتثالاً لنهي عن لذة يشتهيها، إنها أنفسٌ تُباع وأشلاء تُمزق وأرواح تُزهقُ طاعةً لله ورسوله.
أيها المؤمنون، ويبلغ حب أصحاب رسول الله له تفكيرهم في الدنيا أن لا يجالسوه في الآخرة، فعن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله فقال: لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت، وبكى الأنصاري، فقال له رسول الله : ((ما أبكاك؟)) قال: ذكرتُ أنك ستموت ونموت، فتُرفع مع النبيين ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك، فلم يخبره النبي بشيء، فأنزل الله عز وجل على رسوله : وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا [النساء:69، 70]، فقال له النبي : ((أبشر)) أخرجه البيهقي في الشعب، وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا.
فما أعظمها من بشرى نالها هذا الصحابي الذي نزلت هذه الآيات في حقه، وما أعظمه من أجر يناله كل مطيع لله ولرسوله .
وعن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، متى قيام الساعة؟ فقام النبي إلى الصلاة، فلما قضى صلاته قال: ((أين السائل عن قيام الساعة؟)) فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: ((ما أعددت لها؟)) قال: يا رسول الله، ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله : ((المرء مع من أحب، وأنت مع من أحببت))، قال أنس: فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا. أخرجه الترمذي.
ولم يكتف سلفنا الصالح بهذه الدعاوى، ولم يتوقفوا عندها، ولم يركنوا إليها، بل برهنوا عليها عمليا بطاعتهم لربهم وتقديم مرضاته على كل ما سواه، وباتباعهم لنبيهم وتقديم أموالهم في سبيل الدعوة ودفاعهم عن النبي وعن الدين في معاركهم مع الكفار رجالاً ونساءً صغارًا وكبارا، وكانوا لا يرضون أن يسوأه مخلوق كائنا من كان.
أخرج الشيخان عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: إني واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه يا ابن أخي؟! قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، قال: وغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟! هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه، قال: فابتدراه بسيفهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله فأخبراه، فقال: ((أيكما قتله؟)) فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: ((هل مسحتما سيفيكما؟)) فقالا: لا، فنظر رسول الله إلى السيفين فقال: ((كلاكما قتله)).
فانظروا إلى هذين الشبلين المسلمين، وانظروا إلى مقدار حبهما لنبيهما، ثم انظروا إلى أشبالنا وصغارنا هذه الأيام، وانظروا من يحبون ومن قدوتهم، ستجدون القدوة هم المغنون أو لاعبو الكرة النصارى والملاحدة.
وفي جانب النساء روى أهل السِّير عن محمد بن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص قال: مر رسول الله بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله ؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل. تريد صغيرة.
هذا في أخبار حب البشر، فما أخبار الحجر والشجر؟ روى الطبراني في الكبير عن جابر أن النبي قال: ((إن بمكة حجرًا يسلم علي، إني لأعرفه إذا رأيته))، وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبي إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي فوضع يده عليها فسكنت. وعند ابن خزيمة عن أنس بن مالك: فلما التزمه رسول الله سكت ثم قال: ((والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة)) حزنا على رسول الله ، فأمر به رسول الله فدفن يعني الجذع. وفي خبر جابر فقال النبي : ((إن هذا بكى لما فقد من الذكر)).
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف:157].
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم.
-------------------------
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: أيها المؤمنون، وإذا كانت نفوسنا قد تاقت شوقًا لمشاركة أصحاب رسول الله فيما هم فيه من الخير والأنس برسول الله ومسابقتهم لمحبته، فقد كدَّر النفوس أن أفئدة حاقدة وأنفسًا مبغضة وأعينًا حانقة عميت عن هذه المعاني العظيمة في سيرة نبيّ الرحمة ; فسخّروا أقلامهم للنيل منه مستغلين أولاً حقدهم عليه وعلى هذا الدين، وثانيًا التوجه العالمي للنيل من هذا الدين وكتابه ورسوله ، في سياق ما يسمى بالحرب على الإرهاب، حيث قامت صحيفة دانماركية تسمى "جلاندز بوست" يوم الجمعة 26 شعبان 1426هـ الموافق 30 سبتمبر 2005م بنشر رسوم كاريكاتورية لمن تزعم أنه رسول الله ذات ملامح شرّيرة، ومنها صورة رجل يلبس عمامة على شكل قنبلة، وصورة مع نسائه في محاولة لإلصاق تهمة الإرهاب بهذا النبي ودينه، ثم قامت مجلّة نرويجية اسمها "ماجازينت" يوم الثلاثاء 10/12/1426هـ الموافق 10/1/2006م بنشر الرسوم التي نشرتها سابقًا الصحيفة الدانماركية بذريعة حرية التعبير.
أيها الفضلاء، إن مقام النبي عند ربه عظيم، وإن من سنته أنه ينتقم لمن انتقص رسوله وخليله وصفوته من خلقه، يقول تعالى: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر:95]، وقال تعالى: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ [الكوثر:3]. فما استهزأ أحد برسول الله وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة.
وما نشر من رسومات في هذه الصحف لا تمثل شخصَ رسول الهدى ، بل هي صور أملتها عليهم شياطينهم، أما محمد فوجهه يشع بالضياء والنور, ولم يستطع أصحابه أن يملؤوا أعينهم منه إجلالاً له وقد عاصروه، فكيف بمن لم يجمعه به زمان ولم يربطه به خلق ولا إيمان؟!
لقد حكم الحقّ جل في علاه على كل منتقص للنبي أنه هو الأبتر، المقطوع الذكر، الذليل المهين. أين ملوك الأكاسرة والقياصرة؟! لقد مزّق كسرى كتاب رسول الله وسخر من رسوله, فدعا عليه النبي أن يمزق الله ملكه، فكان كذلك. وبالمقابل فقد علم بعض ملوك النصارى أن إكرام كتاب رسول الله يبقي فيهم الملك ما شاء الله. ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفَّح بذهب، فأخرج منه مقلمة ذهب، فأخرج منها كتابًا قد زالت أكثر حروفه، وقد التصقت عليه خِرقَة حرير، فقال: هذا كتاب نبيّكم إلى جدّي قيصر، ما زلنا نتوارثه إلى الآن، وأوصانا آباؤُنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال المُلك فينا، فنحن نحفظه غاية الحفظ، ونعظّمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا" اهـ.
أحباب محمدٍ ، لقد وصفوا النبي بالقتل والدموية، والتاريخ بيننا وبينهم حكَمٌ، والأمر كما قال الشاعر:
حكمنا فكان العدل منا سجية…ولما حكمتم سال بالدم أبطحُ
ولا عجب هذا التفاوت بيننا…فكل إناء بالذي فيه ينضحُ
أيها المسلمون، ومهما بلغ من حال المسلمين من تفرّق وتنقص إلا أنَّ الخير عامٌّ بإذن الله، والأمة رغم جروحها ونزيفها إلا أن نبض قلوبها ولهج ألسنتها: "أرواحنا ودماؤنا وأموالنا وأعراضنا فدى للا إله إلا الله محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام".
أيها المؤمنون، إن من الوفاء أن نشكر كلّ من قام بالرد والاستنكار على هذا المنكر العظيم من كل غيور من المسلمين في العالم، توَّج ذلك الموقف المشرّف مِن ولاة أمر هذه البلاد من مجلس الوزراء ومجلس الشورى، وأخيرا استدعاء السفير بالأمس. وكذا ما قام به جمع من التجار وأصحاب الأموال بمنع المنتجات الدنمركية وعدم بيعها والإعلان على أبواب المحلات التجارية بالمقاطعة، فبارك الله في عملهم، وبارك لهم في أموالهم ثانيًا.
ما هو واجبنا لنصرة المصطفى ؟
أولاً: الاستنكار ولو ببرقية أو برسالة أو عبر البريد الإلكتروني، أو بالتصويت عبر الموقع الإلكتروني للحملة العالمية لنصرة المصطفى .
ثانيًا: مقاطعة منتجاتهم وبضائعهم، وقد وردت إحصاءات أولية غير دقيقة أن مجمل خسائر الدنمارك من المقاطعة والتي لا تزال في بداياتها بلغت أكثر من مليار دولار، فكما نقول: "لا للمخدّرات" فلنقل: "لا للمنتجات الدنمركية"؛ لأن القوم لا يقدرون إلا الريال والدولار. ولا يفهم من المقاطعة تحريم ما أحل الله لعباده، فكما لهم حرية الرأي فلنا حرية الشراء، وقبل ذلك العزة التي خصّها الله لنفسه ولنبيه وللمؤمنين على غيرهم.
ثالثًا: اتباع سنة النبي ونشرها، وهذا ردّ عملي على كل من يتّهم ديننا ونبينا بالإرهاب، وقبل ذلك هو واجب على كل أحد. فأين سنة النبي في بيوتنا؟! وأين هي في أخلاقنا؟! وأين هي في دعوتنا؟! وأين هي في معاملاتنا؟!
رابعًا: تفعيل دور الإعلام الغائب ـ وإن شئت فقل: النائم ـ عن نصرة الدين والذَّبِّ عن خير المرسلين ، والذي تفوّق بكل جدارة ـ للأسف ـ في إرضاء الشيطان وأعوانه وعرض الرذائل والتفسُّخ والانحطاط، وأين هم من نشر الإسلام وصورته الحقيقية في بلاد الغرب؟!
خامسًا: إرسال رسائل للمسبّحين بالغرب وأخلاقه صباح مساء، فها هم يبدون عداوتهم ويظهرون حقدهم، فمن هو الآخر الذي ندعو لمسامحته؟!
سادسًا: قراءة سيرة المصطفى ، وليكن مثلاً كتاب الرحيق المختوم فاكهة المجلس في كل بيت تتربى فيه الأسرة على معرفة نبيها ودينه وأخلاقه وسيرته.
سابعًا وهي المقدمة في عقيدتي وعقيدتك: أن نعلم أن العداء للدين وللرسول ليست قضية قديمة، بل هو أمر قديم جديد، فقد قال أسلافهم: أَتَوَاصَوْا بِهِ [الذاريات:53].
إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحي…وأرواحُ الأئمّةِ والدُّعاةِ
رُفِعْتَ منازلاً وشُرحت صدرا…ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رسولَ اللهِ زادٌ…تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع…وهديُكَ مُشرقٌ فِي كلِّ ذاتِ
ومَا لجنان عَدنٍ من طريقٍ…بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ فِي البَرَايا…وتلكَ اليومَ أجلى الْمُعجزاتِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تَجلى…ضياءٌ واعتلى صوتُ الهُداةِ
يحارُ اللفظُ فِي نجواكَ عجزا…وفي القلب اتّقادُ المورياتِ
ولو سُفكتْ دمانا ما قضينا…وفاءك والحقوقَ الواجباتِ
أيها المؤمنون، صلوا وسلّموا على خير البرية...
نشرت فى 24 مايو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش