حشدت القوى الإسلامية صفوفها لمواجهة تداعيات ترشيح اللواء عمر سليمان -نائب المخلوع- وصديق إسرائيل المقرب بحسب وثائق "ويكيليكس" لمنصب رئيس الجمهورية، مؤكدة ضرورة تصدى الشعب المصرى لكل محاولات العبث بالثورة، مطالبة بضرورة إقامة دعاوى قضائية لتطبيق قانون العزل السياسى على جميع فلول النظام السابق.
وطالبت "الجماعة الإسلامية" المصريين أن يتقدموا بطعون ضد عمر سليمان وأحمد شفيق وغيرهما أمام لجنة الانتخابات الرئاسية لمسئوليتهما السياسية عن قتل الثوار وعن موقعة الجمل، فضلا عن تورط مدير المخابرات العامة السابق فى تجويع غزة وحصار المقاومة الفلسطينية وتصدير الغاز لإسرائيل، مشيرة إلى أن مثل هذه الاتهامات تستدعى عزلهما عن الترشح لرئاسة مصر. وأكدت فى بيانها، دعمها للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل فى حقه للجوء للقضاء والعمل على إظهار الحقيقة فى مواجهة ادعاءات جنسية والدته.
وحذر الدكتور عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، من تكرار واستنساخ النموذح اليمنى فى إجهاض الثورات العربية، من خلال ترشح نائب الرئيس المخلوع فى انتخابات الرئاسة، بدعم بعض القوى الإقليمية ليصبح هو الرئيس كوسيلة للقفز على الثورات، خاصة أن عمر سليمان يلقى قبول فلول النظام السابق، اعتقادا منهم أن فوزه سيخلق لهم بيئة آمنة تمنع محاكمتهم وكشف فسادهم.
ووصف دربالة الدعاوى، التى ترددت بأن نائب الرئيس الأسبق هو الذى يملك القوة والحل فى مواجهة حالة الفوضى المفتعلة التى تمر بها البلاد والأزمات المختلفة فى عدد من السلع المدعمة كالوقود فى الوقت الحالى بالباطلة, وقال الشعب المصرى لا يمكن أن يقبل بنائب الرئيس المخلوع والذى كان جزءً من النظام السابق وقت قيام الثورة وعليه قامت الثورة وطالبت برحيله مع المخلوع، إضافة على ذلك أنه كان شاهداً على كل أعمال التزييف والتزوير والفساد ولم يفعل شيئاً بل كان بمثابة الرجل الثانى فى النظام، وعليه فلن يمكن تكرار واستنساخ نموذج مبارك مرة أخرى، وتوقع أن تسقط رموز وفلول النظام البائد فى انتخابات الرئاسة كما سقطت فى مجلسى الشعب والشورى.
وأشار إلى أنه إذا كان مسلسل الاستبعاد الذى يمارس يهدف إلى تمكين عمر سليمان من الحكم بعد استبعاد المرشحين الاسلاميين فأن أمر توليه ينذر بقيام ثورة أخرى خاصة وأن ترشحه دفع عدد من القوى السياسية الموجودة على الساحة الى التآلف والاتفاق, مؤكدا أن المجلس العسكرى والقوى الثورية لديهما من الحكمة والفطنة التى تدفعهما لمقاومة هذه الأوضاع وعدم السماح بحدوثها أصلاً.
بدوره طالب نادر بكار المتحدث الإعلامى باسم حزب "النور" السلفى بضرورة اتخاذ خطوات تصعيدية ضد ترشح عمر سليمان للرئاسة، مشددًا على ضرورة تطبيق العزل السياسى على سليمان.
وتعهد بكار بعدم وقوف حزبه مكتوف الأيدى أمام نزول عمر سليمان حلبة السباق الرئاسى، متعهدا باتخاذ خطوات متعددة، منها التصويت على قانون العزل السياسى فى البرلمان فضلاً عن خيارات أخرى مطروحة.
فيما أبدى تنظيم الجهاد تأييده لدعوة الفصائل الوطنية لتنظيم مليونية ضد ترشيح عمر سليمان، مؤكَّدة على لسان الشيخ أسامة قاسم القيادى الجهادى البارز أن ترشيح سليمان يعيد إنتاج نظام مبارك، بل يجعل ثورة 25 يناير والعدم سواء، لافتًا إلى أهمية شنّ حملة منظمة تحرم فلول مبارك، ومنهم سليمان وشفيق من ممارسات حقوقهم السياسية.
وشدد الدكتور محمد إمام رئيس مجلس أمناء السلفية على ضرورة انتفاضة الشعب المصرى فى وجه سليمان وتحريك دعوات عزل سياسى ضد سليمان وشفيق، باعتبارهما شركاء لمبارك فى الفساد السياسى والتخريب الاقتصادى والتآمر على حياة الشهداء، لافتًا لأهمية توحُّد جميع القوى الوطنية لتوصيل الرسالة لمَن بيدهم السلطة أن الشعب لن يقبل نظام مبارك، ولن يكون إلا الميدان كساحة للتغيير.
وشاطره الرأي الدكتور خالد سعيد الأمين العام للجبهة السلفية، محذرا من أن الشعب المصرى سيدفع ثمنًا غاليًا فى حالة صمته على عودة رموز نظام مبارك لصدارة المشهد السياسى، لافتًا إلى ضرورة أن تعود القوى الوطنية والإسلامية للشارع لتحريكه ضد نظام مبارك ورموزه، الذين كانوا يلعبون على المكشوف حاليًّا بعد أن تواروا عن المشهد طوال الفترة الماضية، مشددًا على أن الجبهة ستدعو القوى السياسية لتبنى خطوات تصعيدية ضد سليمان فى مقدمتها دعوى عزل سياسى وفضح أدواره فى حماية نظام مبارك.
وأكد الدكتور جمال حشمت، عضو مجلس الشعب عن حزب "الحرية والعدالة"، فى مداخلة هاتفية عبر برنامج "أهل البلد"على قناة" مصر 25" أمس الأول أن قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، ستختزل خلال الفترة القادمة، حيث سيتنازل مرشحو الفلول لصلح أحد منهم، بينما سيقوم التيار الإسلامى بالتوحد خلف مرشح واحد .
نشرت فى 10 إبريل 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش