أ.د. حلمى محمد القاعود | 03-04-2012 14:48

لا شك أن الإعلام المصرى بشقيه الرسمى والخاص (غسيل الأموال بالذات!)؛ بات يمثل حالة خطيرة من الفساد التى تهدد الدولة فى الحاضر والمستقبل، كما دمرها فى الماضى؛ ما يفرض موقفًا حازمًا من السلطة التى تقود البلاد، لتطهيره، وإعادة تشكيل كوادره عبر القانون حرصًا على سلامة البلاد والعباد. فمعظم العناصر التى تعمل فى هذا الإعلام كانت تصنيعًا أمنيًا من إنتاج أمن الدولة الملعون، وصفوت الشريف، والمال الطائفى، وهو ما يجعل هذا الإعلام فى وضع العداء الدائم للإسلام من خلال ضيوفه المستديمين ومواده الترفيهية والتربوية، وصياغة الأخبار، ومناقشة القيم والأفكار.
ولم يكن الموقف من وفاة شنودة تلقائيًا أو عفويًا، ولكنه كان مناسبة ذهبية للإعلام الفاجر، ومن يحركونه؛ كى يتم تجاوز المشاعر العامة تجاه شخصية راحلة إلى الإساءة المتعمدة للإسلام ومشاعر المسلمين، وتزوير الحقائق وتلوين الأخبار والتحليلات بما يهين الهوية الحضارية للأمة ويضعها فى الدرك الأسفل!
نسى الإعلام الذى قاده لابسو ولابسات السواد، أن التسامح الإسلامى منح الطائفة أكثر مما تستحق، وأن عدد الكنائس التى أقيمت فى عهد شنودة أضعاف عددها التى أقيمت منذ فتح مصر حتى عهد السادات، فقد كان عددها حتى ولاية السادات 500 كنيسة، وأصبح عددها عند وفاة شنودة 3600 كنيسة، أى أكثر من ستة أضعاف. وأن الكنيسة تحولت تحت قيادة شنودة إلى دولة لها وزراء وسفارات، وتناطح الحكومة المصرية رأسا برأس، كما صار لها رصيد مالى يتجاوز عشرين مليارًا، لم تصنعه العشور ولا التبرعات ولكن مصادره الحقيقية غير معروفة، وأضحت لها قوة إعلامية ضاربة من الفضائيات والصحف اليومية والأسبوعية والكتاب والمذيعين ومقدمى البرامج الموالين لها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
كان يفترض أن يتوقف الإعلام الفاجر عند مسألة خطيرة صنعها شنودة وهى التمرد الطائفى الذى يهدف إلى تقسيم الدولة وتغيير هويتها وحرمان شعبها من التعبير عن إسلامه وتطبيقه، وليس الإلحاح على أنه بطل الوحدة الوطنية، وزعيم المواجهة ضد العدو الصهيونى، وتصوير غضب السادات عليه لأنه لم يركب معه الطائرة إلى القدس المحتلة فى مبادرة الاستسلام المشهورة عام 1977م ..
التمرد الطائفى لعبة شنودة مذ كان عضوًا فاعلاً فى حركة الأمة القبطية الإرهابية، ومحررًا لصحف مدارس الأحد المتطرفة، ثم انتقل إلى مجال التمرد على أرض الواقع عند ولايته للكرسى البابوى عام 1971، حيث دشن نظرية الاستشهاد فى أحداث الخانكة، وطوال أربعين عامًا شهدت مصر لأول مرة تحول الطائفة إلى عنصر صدامى مع الأغلبية يستخدم السلاح ويقطع الطرقات ويرغم الأغلبية على النزول عند إرادة الأقلية، ويصل الأمر إلى حد الإعلان أن المسلمين ضيوف على النصارى فى مصر، وأن القرآن محرف!.
لقد فرط شنودة فى استقلال الكنيسة الوطنية حين قبل المشاركة فى عضوية مجلس الكنائس العالمى، وهو مجلس استعمارى يقوده الكاثوليك لتنصير آسيا وإفريقية، وقد رضى بالتبعية لهذا المجلس كى يساعده فى تنفيذ مخططه الانفصالى، ويمنحه حماية دولية كما يتوهم!.
ثم كانت قسوته على الطائفة حين رفض لائحة 1938، وأزرى بالقانون، ورفض تنفيذ حكم القضاء بالتصريح للمطلقين بالزواج الثانى، وحطم الاستقرار الطبيعى لثلاثمائة ألف أسرة أرثوذكسية، وزعم أنه ينفذ تعاليم الإنجيل!.
كان واجبًا على الإعلام الفاجر - كما يفترض - أن يناقش بصدق وعمق ومهنية مستقبل الكنيسة بعد الأنبا المتمرد الذى هدد وحدة البلاد، وأعلن أنه "حيخلى الدم للركب" إذا طبقت الشريعة الإسلامية، وهو ما أدانه القضاء المصرى فى عبارات محددة واضحة أشرت إليها وغيرى فى كتابات سابقة!.
إن لبس السواد وتعبئة الجماهير فى سيلان عاطفى غير مسبوق لن يصنع وحدة وطنية حقيقية، فى الوقت الذى يقود المتمردون الطائفيون الكنيسة بمنطق الدولة الموازية التى تناطح الدولة المصرية وتتحداها وتستلهم قوتها من الخارج!.
ألم يكن غريبًا أن يصمت الإعلام المصرى عما يسمى الدولة القبطية فى واشنطن، ولا يطلب من الكنيسة أن تصرح برفض هذا الكيان الخائن - ولو كان افتراضيًا - وتدين الخونة القائمين عليه؟.
للأسف الشديد؛ فإن الإعلام الفاجر، مشغول بأنف النائب السلفى، وإهانة الإسلام من خلال بعض المنتسبين إليه فى تحامل واضح وادعاء بيّن، فى الوقت الذى يكيل فيه صفات البطولة والإنسانية لمن أراد تقسيم البلاد والعباد، وأطلق أذرعه فى كل اتجاه تتكلم عن الاستعمار العربى القادم من جزيرة "المعيز"، والبدو الأجلاف الغزاة، واللغة العربية التى لا تشرفهم لأنها لغة المستعمرين، فضلا عن الأكاذيب التى عمت المعمورة عن الاضطهاد الإسلامى للطائفة، وعدم المساواة، والتمييز فى الحقوق والقضاء..
لقد أفسد شنودة العلاقة بين الطائفة والأغلبية لأسباب تعصبية، لدرجة أن صارت الكنيسة هى الأم والأب للطائفة وهى الحكومة وهى الشرطة وهى وزارة الدفاع والخارجية والتعليم.
وأضحى جيل عمره أربعون عامًا أو يزيد يؤمن أن المسلمين فى مصر لا يحق لهم أن يعيشوا على أرضها لأنهم غزاة أو بلغة بيشوى ضيوف!.

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

لا فض فوك

د-صبرى صديق-حلوان | 04-04-2012 11:48

فتح الله عليك-هذا مااعلمه-كان راس الفتنة-اما الاعلام الداعر فله وقفةحازمةقريباباذن الله

 

 

السعودية - الدمام

نبيل محمد نصار | 04-04-2012 11:33

احييك يادكتور حلمي على هذا المقال الواضح والحقيقي والجريء

 

 

ابو العتاهيه

ا لاعلام يصنع امه او يهدم فيصن الامه اذا كان اعلاما صادقا هادفا ويهدم امه اذا كان مسلطا عليها بتغير هويتها لصالح اعدائها واخراجها من دينها لتهل من قبل الله بمعاصيهم ثم من قبل اعدائها بعد ان يسلط الله اعدائهم عليهم | 04-04-2012 10:26

الاعلام في مصرنا محتاج ثوره فعليه ولكن كيف تاتي والكل يسابق لهم خوفا من السنتهم الحداد المسلطه علي كل فضيله مثل قول الله علي لسان قوم لوط ( اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون) العقلاء في مصرنا يعلمون ان برامج التوكتوك شوز كل من فيها عملاء وفلول وخونه لبلدنا مصر واهلها( الغير اديب و ومنتاليزا الشازلينن ورمه ماسخ والقار موطي بالاضافه الي الفلول في قناه سيب دينك وانا سيبك من جميع ما فيها لك الله يامصر اجتمع عليك المتمصريون علي المصريون فيك حسبنا الله ونعم الوكيل

 

 

سحرة فرعون

أحمد صابر منصور | 04-04-2012 08:50

صدقت أستاذي الدكتور حلمي القاعود وعبرت عما بداخلنا فلقد أصبحنا نشعر بالرغبة في التقيؤ عندما نشاهد تلك القنوات أو نمر عليها من باب أعرف عدوك، لكن أبشرك وجميع المخلصين بقول الله تعالى "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" وصدق الدكتور محمد بديع عندما وصفهم بسحرة فرعون فهم والله كذلك

 

 

سود الله قلوبهم و حشرهم مع كبيرهم الهالك شنودة

المغترب | 03-04-2012 20:37

لا تنسوا دميانة الشاذلي في برنامج العشرة سوادا و نظيراتها من عملاء الصليبين

 

 

يا ريت نفتكر

حامد | 03-04-2012 18:56

التمرد الطائفى لعبة شنودة مذ كان عضوًا فاعلاً فى حركة الأمة القبطية الإرهابية، ومحررًا لصحف مدارس الأحد المتطرفة، ثم انتقل إلى مجال التمرد على أرض الواقع عند ولايته للكرسى البابوى عام 1971، حيث دشن نظرية الاستشهاد فى أحداث الخانكة، وطوال أربعين عامًا شهدت مصر لأول مرة تحول الطائفة إلى عنصر صدامى مع الأغلبية يستخدم السلاح ويقطع الطرقات ويرغم الأغلبية على النزول عند إرادة الأقلية، ويصل الأمر إلى حد الإعلان أن المسلمين ضيوف على النصارى فى مصر، وأن القرآن محرف!.

 

 

قال بشار الاردنى أن ساويرس دفع 7 ملايين لكى يبتعد عن القضية و الغريب أن أعاد نفس الجملة بالأمس اذا باقى أحمد بهجت شريك هؤلاء فى كثير من المشاريع و فى صحيفة المصرى اليوم و مالك

وليد عبد الباقى 3 | 03-04-2012 17:49

قناة دريم اذا كانت هذه منظومة وركن مهم فى مصر للخيانة و الفساد ونحن نحاكم مبارك و اولاده وعز و غيرهم فى الوقت الذى هناك من هم اخطر من مبارك بل قد يكون مبارك مجرد موظف عندهم و ان مصر بها مجرمين الى الآن يلعبون بمصر و بمصيرها و ان هؤلاء كانوا اقوى من مبارك بدليل انه لم يقترب منهم احد ولاتنسى ان شنوده لم يكن يسمح بان يسافر الا فى طائرة ساويرس الخاصة فهل فعلا ان كل هؤلاء عملاء للمافيا و الصهيونية فى غسيل الاموال فى مصر و تجارة الأعضاء وهل نسينا انه رفض طائرة مبارك التى عرضها لتحمله الى امريكا

 

 

أولا شركات دياب كانت وكرا لعمل اسرائيليون بمهنة خبير زراعى للأسف لم يكونوا يعلموا الا القليل عن الزراعة

وليد عبد الباقى 2 | 03-04-2012 17:42

و ما زاد شكنا فيهم أن نجد يوسف والى يلتقى بهم فى احد مزارع الموز فى الصباح الباكر وكان بدعم من احمد الليثى مدير جنوب التحرير وقتها و كانا والى يتخفى بقيادة ميكروباص وما كنا نشاهده من سرطنة كل شيىء وعندما ابلغت أمن الدولة قالوا لا تضع يدك فى جحر الثعابين وزادت ثقتنا بان هؤلاء عملاء للموساد عندما وجدنا كارنيل شخر و ايتان يحملون شنطهم عندما احتل صدام الكويت وعندما سألناهم الى اين قالوا اسرائيل فى خطر اذا هذه واحدة ثم فضيحة تجسس شبكة ساويرس على مصر و ما قاله الجاسوس الاردنى بان :

 

 

عظيم دائما على العموم ما هى علاقة ساويرس باحمد بهجت و دياب فى نهاية الثمانينات ظهر هؤلاء فجأة كرجال اعمال قسم

وليد عبد الباقى | 03-04-2012 17:35

مبارك عليهم الأدوار بهجت الذى حضر من امريكا لا يملك الا مليون جنيه حصل على أرض لا تقدر بثمن قال عنها الجلاد انها كانت خرابه فهل ارض على الصحراوى بمرافقها و قرض 11 مليار لاقامة مدينة عليها هل هذه خرابة اما دياب فكان موظفا فى شركة الوادى فأفلسها ثم اعطاه يوسف والى آلاف الأفدنة فى التحرير و المنصورية و ابوحمص تقع على فروع النيل مباشرة و ايضا أقرضه المليارات ليقوم بانشاء مزارع نموذجية ثم ساويرس حصل على موبينيل و ايضا حصل على المليارات ليصبح صاحب اقوى شركة اتصالات كل ما فات بسيط لكن الأخطر:

 

 

رائع دوما ياسيدى..ان الاعلام فى مصر بكافة اشكاله قد اصاب الشعب بالقرف من كل شىء..

هانى | 03-04-2012 17:10

انا افهم سر تراص الاعلاميين والاعلام وضيوفهم بهذا الشكل الغريب ضد الاسلام والمسلمين..علاوة على صفوت القواد انا اضيف ان هذا نتاج الاحتلال البريطانى الذى بدأبتشويه علماء الازهر ولم يقترب من القساوسة ثم جاء الشيوعيون ابناء اليهودى كورييل فعمقوا بغبائهم وكفرهم هذ الاتجاه..ثم جاء عبد الباصر الذى كان يعبد نفسه وشجع الشيوعيين على المزيد فى هذا الاتجاه.حتى جاء كابوس الجحش بقيادة اللصوص والشواذ والقوادين وكان ما نعرفه..ثم تضاعف المرض بفعل اموال اللصوص والطائفيين بعد يناير..اعدموا هؤلاء الحثالة

 

 

كان جبلا من القبح

ابو مصعب | 03-04-2012 16:50

اعلاما مجرما حقيرا لا يقومالا على الحط من شان الاسلام والمنتسبين اليه لا يرفع الا كل المنحطين والنتنى ان هذا المحترق كان له موقفا من الاسلام لا يخفى على احد وهو الذى اقر الكلب زكريا بطرس على قلة ادبهمع الاسلام والمسلمينوهو الذى تحدى مشاعر المسلمين لما سئل عن المسلمات المحبوسات عندهوكان يجي المجرم كاى قاطع طريق وانتم مالكم اجرام واضح هذا المحترق النافق رفعه الاعلاميين المجرمينفى تحدى سافر للمسلمينالى درجة القديسين وهومنهو فى الكفر راسا له يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 مشاهدة
نشرت فى 5 إبريل 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,421