محمد موافى | 31-03-2012 14:40
مصر أم الغرائب، هل عندك شك سيدى.. هل عندك شك؟ لو ذلك كذلك، فتأمل طبيعة علاقات الإخوة الأعداء، فرقاء الأمس أصدقاء اليوم، وأصدقاء الأمس فرقاء اليوم، وشاهد بعين فاحصة، وأصغِ بأذن واعية، إلى ما يدور حول أزمة لجنة الدستور، فقبل الثورة، كان الإخوان فى ظهر كفاية، وكفاية فى كتف الإخوان، وكانت الصحافة زاعقة الصوت، تنشر أخبار المحظورة نكاية فى مبارك، وطمعا فى جنيهات أعضاء الجماعة - التى تملك بالتوجيه فيما بينها- أن تشترى عشرات آلاف النسخ، وقبل الثورة كان الحزب الوطنى فى مواجهة كل فصائل المعارضة، وكانت الصحف القومية والإعلام الرسمى وشبه الرسمى، والمتعطش لصفة صديق الرسمى يشعلها كل صباح ومساء حربًا لا تهدأ ضارية لافحة على الجماعة المحظورة وقتها، ثم قامت الثورة، وتلاحم السلفى والإخوانى والنصرانى والليبرالى والأبريلى والكفائى والأناركى والاشتراكى والشيوعى والقومى فى صف واحد أمام جحافل الشرطة، وفى ثمانية عشر يومًا اختصرت غضب المصريين وانزاح مبارك، ولم يكد الميدان يفرغ من أطهاره حتى تكالب عليه غرائب زواره، وبدأت الاتهامات مبكرا، بأحاديث عن جلوس الإخوان مع نائب الرئيس المخلوع، ثم رجم بالغيب عن صفقة بين الإخوان والمجلس العسكرى، ثم محاولات الاشتباك المبررة أحيانًا، وغير المبررة فى معظم الأحيان مع المجلس العسكرى، وما إن قاطع الإخوان أحداثا بلون الفتنة فى شاعرى محمد محمود ومجلس الوزراء حتى تكالبت القبائل واتهمت الإخوان بالتخلى، والسلفيين بالرضا بالقضاء وعدم معارضة المجلس العسكرى، وظهرت الصيحة المعروفة(يسقط يسقط حكم العسكر) وربما حتى هذه اللحظة، قد نتفهم الدوافع والمصالح، لكن غير المفهوم هو حالة التربص والاستعداد المسبق وسبق الإصرار والترصد والتعمد، لافتعال الأزمة، ثم كادت الواقعة أن تقع، وظهرت أم الغرائب، حتى وجدنا الجميع فى كفة أمام الأغلبية البرلمانية، لدرجة أن حالة اسمها (تلفيق عماشة)، ظلت لشهور تشتم حركة ستة أبريل، نجدها تستنجد بهم لتنظيم مليونية ضد الإسلاميين، ثم نجد كل الصحف والفضائيات -إلا قليلا مما ترك عِرق الأمانة- نجدها تركب الموجة، ثم تعقد اجتماعًا سريا لإشعال الموقف ولتأليب العسكرى على الإخوان، من أجل ترقب ظلام الصدام.
يعنى وقت الجد الكل، باع الجميع ريتشارد قلب الأسد، ونفخوا فى الشر المستطير، والتفوا حول قصعة الإخوان، وكأن الحرب الحقيقية لم تقم ضد النظام السابق، وإنما هى ضد مكتب الإرشاد، وكأن مصلحة مصر مؤخرة على القضاء على الجماعة، ولا عزاء لامرأة رائعة الحسن حزينة الكبرياء تدعى المحروسة، وليس مهما على الإطلاق أن تقوم مصر من كبوتها، بل المهم هو إركاع أعضاء الجماعة واصطدامهم بالمجلس العسكرى، ويا حبذا لو صارت مذابح ودماء للركب وزنازين مفتوحة على شباك التاريخ مطلة على عام أربعة وخمسين.
انتقدوا الإخوان وأنا معكم وقبلكم، لكن المهم أن تعيش مصر، وفتشوا عن مصالحكم ولو على حساب مصلحتى الشخصية، لكن المهم ألا تمنعوا الأكسجين عن رئتى أم الدنيا.. أو فاسمحوا لى بالرقص فوق دقات شعارى (يسقط يسقط حكم كائنات الفضائيات).
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
كفاية ظلم
عماد حمدى | 01-04-2012 11:48
ليس مستغرب من هذا الإعلان الكاذب المتحول ان يتحدث عن مصداقية جماعة الاخوان وكأن ردائهم ناصع البياض وهم الان يقومون بهدم مصر بأجمل ما فيها دعوة حملت على كتفيها رسالة الاسلام السمحة ثم يخرجون بوقاحة لا نريدها اسلامية
نعم تبادل الزوجات
جمال الدين حافظ الحسينى | 01-04-2012 11:12
نعم نعم مايقوم به الاعلام فى الفضائيات المصرية على وجه الخصوص هو تبادل للزوجات بكل مافيه وماتعرفوه من مسماه الحقيقى هو ايه فإنهم يتاجرون بأكثر من زوجاتهم وأبنائهم لانهم باعومصر وشعب مصر بالمال الحرام ومن يدفع اكثر مستعدون ان يرضوه ويفعلون له كل ما يريد دون حياء لانه لم تحين للان ساعة الحساب ولكنها والله سوف تاتى ونرها .
لا فض فوك
ياسر عبدالرحمن | 01-04-2012 00:52
مقالة رائعة من وطني مصري ،فمصر فوق الأحزاب و المصالح....................اتقوا الله في مصر
انكشفت عورات الليبراليين
نادى ابراهيم | 31-03-2012 23:16
القبض على تنظيم تبادل الزوجات تخيل هذا الخبر فى مصرالبلد الاسلامى تخيل انا أتخيل الأكثر من ذلك فى بلد يدافع فيه بعض من يدعون الإبداع وحرية الفكروالراى وحرية الشباب أن يحدث ذلك فى بلد فيه يعرض فيلم حين ميسرة ودكان شحاته ومروة التى تكرمها وزارة الداخلية لغنائها لضباطها فى الوقت الذى لا يحفظون امن البلد فى بلد يحارب فيه الإسلاميون لمجرد أن وجودهم سيكون عقبة أمام هؤلاء المبدعين الأفاقين نعم اتخيل فى بلد فيه هذا الكم من المذيعين الأفاقين وراكبي الموجة والآكلين على كل الموائد نعم اتخيل
التحالف مع الشيطان
مجدي عوف.ايطاليا | 31-03-2012 22:06
كلهم تحالفوا مع اللا مبارك واللا مبارك تحالف من فبل مع الشيطان بحجه انه لو كانت هناك مصلحه للبلد في التحالف مع الشيطان.وكان ما كان.ولكن يبدوا ان الشيطان كان اكثر من حليف له فاتفق معه علي الشعب ثم وسوس له بان يعد جيشا من ابالسه الاعلام كي يعينه ويساندنه .وبالفعل كان له مااراد .ولكنهم نسوا الايه الكريمه )ان ربك لبالمرصاد .فااخذ الله الاول اخذ عزيز مقتدر والبقيه اتيه عن قريب ان شاء الله
وماذا تنتظرون
عصام | 31-03-2012 21:55
وماذا تنتظرون بعد أن اشترى محمد الامين 16 قناة تليفزيونية غير الصحف ( الفجر ) أضف اليها قنوات ساويرس هل بعد ذلك تتوقع ان تسمع كلمة حق فى صف التيار الاسلامى !
نعم وبكل فخر نقولها معك يسقط يسقط حكم الكائنات الفضائيه
ام مصريه | 31-03-2012 17:16
فقد بغت وطغت وخانت الامانه امانه الكلمه وعربدت وليس لها قانون يحكمها او رادع من الدين او الاخلاق هم مع من يستضيفونهم ينصبون المشانق حسب توجيه الممول سواء عربى او عجمى المهم عندهم ارضاء الممول وليس عندهم انتماء الا لحسابتهم البنكبه خانو مصر المحروسه ويقولون انهم وطنيون وثوريون لقد وصفتهم وصفا دقيقا استاذ محمد موافى وادعو الله ان يفرق جهعهم ويشتت شملهم ويجعل تدبيرهم تدميرهم ويرد كيدهم فى نحورهم اللهم انا ندرء بك فى نحورهم ونعوذ بك من شرورهم
كيف؟
قارئ زائر | 31-03-2012 16:05
كيف يتركون ام الدنيا تقف من جديد وتعود للرياده وهم مدعمون من الحاقدين علي ام الدنيا (من عرب وعجم من الداخل والخارج) لا تحسبهم ينتمون اليها انهم ابناء غير شرعيين باعوا انفسهم للشيطان وتحالفوا معه علي اسقاطها. الخيانه تسري في دمائهم والكلاحه تكسو وجوههم والكذب والتلفيق والافتراء يملأ افواههم. ينصبون الفخاخ ويحيكون المؤامرات لامهم التي ارضعتهم فكيف يكون هؤلاء كائنات؟
الاسلام
ايمان | 31-03-2012 15:41
كل ماهو دائر فى مصرنا الحبيبه هو التخطيط لشيئين اثنين الا وهما القضاء على كل ماهو مسلم ثم تجريف البلد من الاخلاق ... صدقونى هذا هو الاتجاه لما خططت له القوه العلمانيه الماسونيه التى لها فرع شديد قوى التأسيس من فتره طويله الان فى مصر



ساحة النقاش