على حسن فراج | 17-03-2012 14:28 كنت أزمعت أن يكون العنوان "إعادة هيكلة وزارة الثقافة" أو "تطهير وزارة الثقافة"، ثم بدا لى أن عبارة "إعادة الهيكلة" أو "التطهير" عبارة (رومانسية) رقيقة لا تناسب وضع وزارة الثقافة المصرية، فالذى فى وزارة الثقافة ليس هو مجرد فساد مزرٍ تفشى فى جناباتها وهيئاتها المختلفة من قصور ثقافة وهيئة الكتاب وغيرهما من القطاعات التابعة لهما، حتى صارت الوزارة لا تختلف كثيرًا عن العزبة التى تمتلكها عائلة ما وتوزع إيراداتها وامتيازاتها فيما بينها مستبعدة أى طرف خارجى، وكان شرط الدخول فى تلك الوزارة التى تحولت إلى شركة خاصة أمرين: أولهما الدخول فى حظيرة الفكر الشيوعى، والثانى: الدخول فى حظيرة الولاء للنظام البائد الفاسد والتسبيح بحمده ولعق أحذية رجاله وتلميع استبداده وطغيانه، وأضعف الإيمان السكوت عن جرائمه وإغماض العين عن بوائقه. لو كانت القضية مقتصرة على هذا الجانب فحسب، وهو جانب خطير - كما ترى- لحسن استعمال كلمة إعادة الهيكلة أو التطهير، ولكن القضية أكبر من ذلك وأخطر وأعمق؛ فوزارة الثقافة – كغيرها من الوزارات تابعة للدولة، وإنشاؤها من أجل مصلحة الوطن وأبنائه ورواتب موظفيها وجوائزهم من جيب الشعب، فهى كغيرها من مؤسسات الدولة للشعب المصرى، لا لأى جهة خاصة أو دولة أجنبية، ومن ثم كان المتعين على هذه الوزارة -كما هو متعين على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة- أن تكون فى خدمة الوطن وأن تحقق آمال أبنائه وأن تساهم فى النهضة والتنمية. ولكن الوزارة احتلها أقوام كل ما يربطهم بالشعب هو الجنسية المصرية والاسم ومحل الإقامة، أما أهواؤهم وتوجهاتهم ورؤاهم وعقيدتهم وانتماؤهم وهويتهم فمغايرة ومباينة لما ينتمى إليه هذا الشعب ويتمسك به ويتطلع إليه ويرنو إلى تحقيقه. ولو وقف الأمر عند هذا الحد لكان هينًا، ولكن تعداه وتخطاه إلى محاربة هذا الشعب فى عقيدته وهويته ومحاولة سحق منظومته الأخلاقية والدينية والتربص بها وازدرائها والسخرية منها وتجفيف منابعها ووأد محاضنها لتصبح يوماً ما نسياً منسياً، وتاريخاً يحكى، ورسماً يبكى. وإذا كانت أعراف زماننا تعطى لكل مواطن الحق فى أن يكون شيوعيًا أو ماركسيًا أو بوذيًا أو ما شابه، وإن كان الفكر الذى يعتنقه ويدعو إليه قد بلى فى بلاده وخرب فى دياره وتنكر له أهله واستحوا منه ورموه تحت أرجلهم، وقالوا: خرافة بالية، وتخرصات لا مكان لها فى عالم اليوم.. إذا كانت الحريات اليوم تتيح ذلك؛ فالذى تقوله بدهات العقل ومقدمات العدل: أن معتنق الركاكات الفكرية والترهات الأيديولوجية والداعى إليها ينبغى له أن يكون ذلك من ماله الخاص وجيبه الشخصى لا أن يجثم على قلب وزارة الثقافة ويفتض ميزانيتها لينشر خرافاته وأباطيله من جيب الشعب ومال الأمة، ويعطى جوائزه، ويعقد مؤتمراته من مالنا لا من ماله، ومن جيبنا لا من جيبه. وليته كان ينشر خرافاته وأباطيله ويسكت، بل يعتبر تراث الأمة هو الخرافة، وحضارتها هى الباطل، ودينها هو العدو اللدود، ويسعى بكل طاقته لاجتثاث كل مقوم ورافد ثقافى يربط الأمة بهويتها وتراثها، ويعد ذلك رجعيةً وظلاميةً، ويرى فى نشر ترهاته الفكرية تقدماً وتنويراً. فيرى فى الفتح الإسلامى غزوًا أجنبيًا، ويحتفل باحتلال نابليون لمصر، ويتبنى سياسة اللورد "كرومر" فى عزل الأمة عن انتمائها الإسلامى ووصلها بالرافد الغربى!! أليس أمثال ذلك - وهناك غيره الكثير الكثير - من أفاعيل أباطرة وزارة الثقافة التى تعادى هوية الأمة عداء فجاً لا مواربة فيه؛ أليس كل داعٍ إلى ضرورة عودة تلك الوزارة إلى السيادة المصرية وتحريرها من الاحتلال الشيوعى اليسارى الجاثم على صدرها منذ نشأتها إلى يوم الناس هذا؟ [email protected] اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم) اضف تعليقك يجب ادخال اسم الاسم : يجب ادخال عنوان عنوان التعليق: التعليق: يجب ادخال تعليق يجب ألا يزيد النص عن 500 حرف أرسل التعليق تعليقات حول الموضوع رائع....انهم حثالة تقتنى قمامة الفكر الساقط ولصوص يسرقون الشعب ويحاربونه بأمواله..نظفوا الوزارة او الغوها على | 18-03-2012 12:57 لن انسى لهؤلاء الهلافيت انهم اعطو الحشاش الغرزجى المزاجنجى الجاهل المزور المدعو قمنى جائزة بمبلغ 200الف جنيه من دم الشعب وذلك لان هذا الحشاش كان وما زال كافرا يحارب الاسلام ورسوله..لقد قاطعت مجلة وزاليوسف منذ عقود وحتى الان عندما قرات فيها مرة واحدة لهذا الحمار الحصاوى..ولكن عندما اعطاه خمرجية وجهلة وزارة الثقافة الجائزة كرهت الوزارة وما ومن فيها واطالب مجلس الشعب بالغائها او تنظيفها بمبيد حشرى قوى..انهم يلعقون نعل اى فكرة مستوردة ثم يهاجمون دين الشعب واخلاقه وضميره المسلم..حشرات.. يجب الغاء وزارة الثقافة محمد الجمل | 17-03-2012 16:38 وزارة الثقافة لا محل لها من الاعراب وهى غير موجودة هى ووزارة الاعلام فى كل الدول الديمقراطية ومصر دولة اقتصادها ضعيف ولا تحتمل مصروفات وزارتين مهمتهما الاساسية خدمة الحاكم وافساد الشعب المصرى افيقوا ياقوم والمجلس العسكرى لا يفهم فى الحكم والسياسة ولذلك استمر على نفس سياسة المخلوع مبارك فى الفساد واهدار مال واقتصاد الشعب المصرى افيقوا ياقوم وعدد الوزارات فى

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 65 مشاهدة
نشرت فى 18 مارس 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,474