ل.د. عادل عفيفى | 20-01-2012 16:09

هو الرئيس جيمى كارتر ، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية،وهو اسم معروف للمصريين منذ حقبة السبعينيات من القرن الماضى لدوره فى إبرام المعاهدة التى وقعتها مصر مع إسرائيل والمسماة بمعاهدة السلام.وحاليًا يرأس مؤسسة كارتر الدولية .شاهدناه مؤخرا فى السودان يشرف على الاستفتاء الذى انتهى إلى تقسيم السودان إلى دولتين شمال وجنوب.ثم جاء إلى مصر وقابل كبار المسئولين

قال الرئيس الأمريكى الأسبق، جيمى كارتر، بعد لقائه بالمشير طنطاوى، إن "المجلس العسكرى يريد الاحتفاظ بمزايا معينة، وكنت أظن أنه لن يسلم السلطة كاملة، ولكن بيانهم الذى أصدروه، وأكدوا فيه عدم رغبتهم فى الاحتفاظ بالسلطة صحح خطأى، وهذا ما أفضله، وأتمنى أن يكون صحيحاً ومخلصاً من جانبهم، ويعبر عن الصدق، وألا يكون لديهم أى سيطرة على الحكومة فى المستقبل".

إذن فقد تحدث مع السيد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى هذه الأمور الداخلية.

وأكد كارتر، خلال حوار تليفزيونى على قناة دريم2، تقديره لشجاعة الشعب المصرى، الذى يريد تحقيق الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، مضيفاً أن التعبير عن الإرادة فى شوارع القاهرة أذهله كثيراً وأيضاً التنظيم والإعداد الجيد فى الانتخابات، ومن قبلها الاستفتاء على الدستور ،وقد نُشر ذلك على موقع اليوم السابع 15 يناير .

ولعله بذلك يرد على المصريين العلمانيين والليبراليين الذين قالوا إن الشعب المصرى قد قام بثورة عظيمة أذهلت العالم وأعلنت الدول الكبرى ( وخاصة أمريكا وبريطانيا ) أنها ستقوم بتدريس هذه الثورة التاريخية التى اقتلعت نظاما طاغيا راسخا فى الأرض مثل الأهرامات ،ولكن عندما انتخب الشعب "العظيم " الإسلاميين المرشحين لمجلس الشعب ،قالوا " أصل الشعب المصرى شعب جاهل " !!

تابعت زيارة السيد كارتر. لقد تقابل مع رئيس حزب الحرية والعدالة الذى يصفه الإعلام بأنه الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين. أعلن الدكتور محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامى باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن الدكتور محمد بديع ونائبه المهندس خيرت الشاطر استقبلا الرئيس الأمريكى الأسبق، ورئيس مؤسسة كارتر والوفد المرافق له بالمركز العام للإخوان المسلمين .

وقال غزلان فى تصريح رسمى إن كارتر قدم التهنئة للإخوان المسلمين على نتائج الانتخابات التشريعية، مؤكدا بحسب البيان، أنه تأكد من حب الشعب المصرى للإخوان المسلمين نتيجة تضحياتهم وتواصلهم مع مختلف شرائح المجتمع، وأن تقارير مؤسسته تقطع بأن الانتخابات البرلمانية المصرية كانت نزيهة ومعبرة عن إرادة الشعب المصرى.(الذى يصفه العلمانيون والليبراليون بأنه شعب جاهل لأنه انتخب الإسلاميين كما قدمنا).

 

لقد تابع السيد كارتر الانتخابات فى مصر ،وتقابل مع السيد رئيس اللجنة العليا للانتخابات ،كما طلب مقابلة الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور شخصيًا ولا نعرف ماذا تم.

لماذا كل هذا الاهتمام ؟ لقد تحدث عما أسماه " اقتحامات منظمات المجتمع المدنى " وقيل له إنها إجراءات تمت وفقا للقانون وليست مداهمات .

هل يريد تحسين صورة أمريكا وهى الممول الأكبر لتلك المنظمات المشبوهة؟

هل يريد إقفال التحقيقات على ذلك والتطنيش على الموضوع حتى لايفتضح أمر أمريكا ؟

ماذا عن حقوق الشعب الفلسطينى ياسيد كارتر المنصوص عليها فى المعاهدة المصرى الإسرائيلية؟

لقد اكتفى بالقول أن حقوق الشعب الفلسطينى المنصوص عليها فى معاهدات السلام لم يحترمها الطرف الإسرائيلى بدليل استمراره فى عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضى الفلسطينية، وأنه هو شخصيًا حينما كان رئيسا للولايات المتحدة، وكذلك بوش الأب بذلا جهودا حقيقية لوقف الاستيطان، إلا أنهما لم يفلحا فى ذلك، وأن بوش الابن وأوباما سمحا للإسرائيليين بزيادة الاستيطان .

ياسلام ......يعنى أمريكا ليست مسئولة ؟ إن الأمريكيين على اختلاف مناصبهم الرسمية ابتداء من الر ئيس أوباما طالبوا مرارا وتكرارًا تعهد النظام المصرى الجديد والأحزاب السياسية باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل ،ولم يطالبوا إسرائيل بنفس القدر باحترامها فيما يتصل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى..

وماذا عن معتقل جوانتنامو ياسيد كارتر وأنت تعلم ما يفعله الأمريكيون بداخلها من مآسٍ يندى لها جبين الإنسانية .وماذا عن العراق ..وأبو غريب..وشركة بلاك ووتر المتخصصة فى قتل المسلمين لأنهم مسلمون.ماذا عن أفغانستان ؟ وماذا يا سيد كارتر؟

هذه هى أمريكا التى تزعم أنها تحارب الإرهاب فى العالم .

أهلا بك ياسيد كارتر فى بلادنا ،وأرجو أن تتذكر كلماتى هذه عندما تعود .

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

مفيش حاجة من الغرب تسر القلب

مصري بيحب مصر | 21-01-2012 07:30

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب... يا سيد كارتر ما لا تعرفه -أو تعرفه وتتجاهله- أن بائع الترمس * عارف وفاهم كل حاجة ومش ها تخيل عليه ألاعيب أمريكا خلاااااااص انتهى الفيلم الأمريكاني، والنور نوَّر والناس خرجت من السيما * ليس انتقاصا من بائع الترمس (أستغفر الله) ولكن المقصود مثال لأبسط مصري

 

 

تقرير المباديئ

ابوعمر | 21-01-2012 00:57

قرر كارتر مباديئ انه حينما كان رئيسا وكذلك بوش الاب بذلا جهودا ولم يفلحا وان بوش الابن واوباما سمحا بالاستيطان رغم مخالفتة معاهدات لم تحترمها اسرائيل! بما يعطي حق الاخذ بنفس المبادئ قررها مهندس الاتفاق نفسه فلا تكون ملزمة للشعوب بمجرد زوال سلطته فقد تنصل كارتر لتولى غيره القرار وزاد مستوطنات واقر عدم احترام معاهدات سلفه. فلماذا العرب اشد حرصا اكانوا اكثر عددا ام غثاء سيل ؟! ولماذا التمسك اذن بمعاهدة السسادات وغيره وقد ماتوا وتولى من يخالفهم كما خالف بوش الابن ابيه واوباما كاررتر ؟!

 

 

و عن القس كارتر نتذكر....

نانسي | 21-01-2012 00:01

تنازل السادات عن الكثير في المعاهدة المشئومة لأن صديقه كارتر عنده إنتخابات في العام التالي لتوقيع المعاهدة , و رغبة من السادات لمناصرة صديقه كارتر ليفوز في الإنتخابات رضى بالهوان, و خسر كارتر خسارة تاريخية لم يخسرها أمريكي مثله..و عاد إلى مزرعته لزراعة السوداني!!!

 

 

ما قل ودل - هات القوة وتكلم هات القوة وتفاوض

المستغرب جدا - حرب أكتوبر خلصت مصر من عقد النقص --------2 | 20-01-2012 22:55

هل كانت مصر تستطيع الجلوس للتفاوض مع أسرائيل قبل حرب 1973 ؟ نعم كانت تستطيع ولكن كانت المفاوضات ستدور وتجرى لصالح الطرف الاسرائيلى لأنه الكاسب والأرض عنده.حتى حافظ أسماعيل عندما ذهب الى الامريكان مبعوثا من السادات ماذا قالوا له أنتم مهزومين ولا نستطيع أن نفعل لكم شئ ولكن عندما قامت الحرب وعبرنا تغير موقف كسينجر ونيكسون وأصطحبا أسماعيل فهمى الى باب البيت الابيض بعد أستغاثة عمتهم جولدا. نعم هذا تاريخ ومعروف والغرض ليس السرد ولكن الغرض العبره وهى هات القوه وتكلم هات القوه وتفاوض.

 

 

ما قل ودل - هذا ما جنته أيدينا

المستغرب جدا - القضيه الفلسطينيه بردت ومحتاجه تسخين | 20-01-2012 22:46

أنشغل أصحاب القضيه الفلسطينيه بخلافاتهم وأقتتالهم وتجزييءالمتجزأ أصلا الى أمارتين وكل أماره تكيد للأخرى.لقد ضحكوا علينا عندما أعلن بلير صبى بوش أن عام 2003 هو عام القضيه الفلسطينيه وهو عام غزو العراق.لقد أحتلوا أفغانستان بحثا عن بن لادن وقرب أنسحابهم أعلنوا أنهم قتلوه وكأن بن لادن كان السبب الوحيد للغزو.ياريت نتعلم.كان الفيتناميون يفاوضون كسينجرفى باريس وفى نفس الوقت أيديهم على السلاح.والان تجرى المفاوضات بين أميركا وطالبان لماذا لان طالبان تذيق الامريكان الامريين .

 

 

جلد الافعه

ضياء فايد | 20-01-2012 20:54

جاء كارتر الى مصر لممارسة سياسة جلد الافعه الناعمه جدا ليدغدغ مشاعر المصرين ويشعرون بنشوة الديمقراطيه الامريكيه وبعد ذلك تتم اللدغه القويه التى تجعل الدم يغلى فى العروق ويمذق الشرايين .فمنذ متى سعى الامريكان بالخير وهل يتصور احد ان هذا الكاهن العجوز تاب وبدا فى خدمة الانسانيه فكلما تقدم الكاهن فى العمر كان اشد مكرا وخبثا ولايسعى الا للشر لذلك جاء ومعه جواسيس ما يسمى مؤسسة كارتر لدراسة خطوات تنفيذ مخطط التقسيم ثم يوصى الاداره الصهيونيه بطريقة التنفيذ

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 28 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,594