حسام فتحي | 12-02-2012 19:41
يوما الجمعة والسبت الماضيان حملا ذكريين عزيزتين: وفاة الجنرال الذهبي لحرب أكتوبر المجيدة الفريق سعد الدين الشاذلي (1 إبريل 1922 - 10 فبراير 2011)، وتنحي أو تخلي أو خلع أو الاطاحة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك.. وشتان بين الرجلين، زميلي السلاح.. وفي كل الأحوال «تعيشوا.. وتفتكروا».
على الرغم من الكم الهائل من الاضطهاد والحقد الذي حورب به الشاذلي في حياته، لم ينطق لسانه بكلمة تسيء إلى مصر، ولم يطالب بمعاقبة البلد الذي منحه عمره كله، ورفض مبارك وزبانيته أن يكافئوه الا بالسباب والتشويه،.. وحتى الصورة التاريخية التي تجمعه بالسادات في غرفة عمليات الحرب بحكم كونه رئيس أركان حرب القوات المسلحة، قام المنافقون بحذفه منها ووضع صورة مبارك مكانه!
هل تتصورون حجم المرارة التي شعر بها قائد عسكري بحجم الشاذلي - رحمه الله - وهو يرى هذا التزوير الصارخ، وهذا النفاق الفج، يعصف بتاريخه العسكري، الذي هو كل ما يملك ليورثه لأبنائه وأحفاده، ولا يوجد من بين كل «أشباه الرجال» حول مبارك من يجرؤ على تصحيح الوضع، أو حتى مجرد التنبيه لحجم الغبن والظلم الواقعين على الرجل!
ما قدمه الفريق الشاذلي لمصر محفوظ ومدون رغم أنف كل المزورين والحاقدين، والمشهد الرائع للصلاة على جثمانه في ميدان التحرير يوم الجمعة 11 فبراير بعد صلاة الجمعة وقبل ساعات من «تخلي» الرئيس المتخلي عن صلاحياته ليصبح أول رئيس مصري «منتهي الصلاحية» يعد مشهداً تاريخياً كافأه المولى سبحانه وتعالى به لتستعيد مصر كلها له حقه المسلوب، ويصلي شباب التحرير ورجال الثورة على جثمانه الطاهر، وتخرج جنازته بما يليق بهذا القائد الذي سلبه المنافقون حقه حباً، فأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يذكِّر مصر به يوم وفاته.
وكانت الإشارة الإلهية واضحة جلية، فهذا قائد عسكري أفنى عمره في الحياة العسكرية فكرمه ربه، وأحبه الناس، وكان ختام حياته جنازة عسكرية تليق به، وصلاة من مئات الآلاف على جثمانه في ميدان التحرير.
وذاك بدأ حياته قائدا عسكريا، ثم أغوته الدنيا، وأعمته السلطة، وجعل الله له من زوجته وأبنائه أعداء له، فباع بلده ودمر شعبه، ورهن مقدراته فانتهت حياته محبوسا.. محاكما.. ذليلا.. فتدبر وتفكر.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كلمة أخيرة أتمنى على مجلس الشعب المنتخب، وعلى حكومة الجنزوري قبل رحيلها أن ترد للجنرال الذهبي الفريق سعد الدين الشاذلي بعضا من عطائه، وتضع اسمه على محطة المترو التي تحمل رسميا اسم الرئيس المخلوع، تكريما للشاذلي.. وإحقاقا للحق.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
حسام فتحي
@hossamfathy66
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
ولمــاذا ؟
غريب الــــدار | 13-02-2012 14:04
شكرا لهذه اللمحة "الذهبية"؛ للقائد الفذ "الشاذلى"، حتى أنه شهد له من شهد؛ أن القوات المدرعة المصرية دخلت "سيناء"، وكأنها تمشى فى أشهر الشوارع العالمية عراقة..من حيث التنظيم والعلامات ع الأرض..جعلتهم ينحنون احتراما لهذا الرجل العظيم؛ فلماذا لا يرد له اعتباره بتصحيح الصورة الخاطئة فى "البانوراما"..بإعادة وضع القواد العسكريون كل فى مكانه الطبيعى وقتها-بدون إجحاف بأى منهم-؟؛ التشكيليون ما أكثرهم فى "مصر"؛ يمكن الاستعانة بهم فى إعادة تشكيل ذلك "المجسم"؛ للأمانة والتاريخ؛ وليعتدل "الميزان" ا
شاهد عيا ن بغرفة العمليات
دكتور مهندس /عمر الشواربى | 13-02-2012 12:39
هذا الرجل اعطى الكثير جدا وبانكار الذات وببزوغ عبقريتة وخبرتةجعلة فى مرمى الحاقدين ولم يخذ حقة فى وطنة هو و باقى القادة الذين ابلوا بلاء حسنا فى 73 فان اقل تقدير لروحهم ولروح هؤلاء الابطال الطاهرةان يصدر مجلس الشعب قرارابرفع اسماء محطات المترو خالية- المعنى( الملك الصالح-الزهراء-ثكنات المعادى- طرة الاسمنت وادى حوف المرج الجديدة-عزبة النخل -حلمية الزيتون حمامات القبة-منشيةالصدر)ووضع اسم كل بطل 0محطةالفريق الشازلى محطةالفريق احمد اسماعيل م الجمسى وهاكذاالفاتحة لهم جميعاولكافة شهداء الوطن
هذا اقل واجب لهذا الرجل بل لابد ن اطلاق اسمه على الميادين الهامه و الشوارع الرئيسية و المدارس تحت اسم ميدان او مدرسة البطل سعد الدين الشاذلي. اعظم الله اجره في الاخرة ان شاء الله
عبد الله | 13-02-2012 12:07
هذا اقل واجب لهذا الرجل بل لابد ن اطلاق اسمه على الميادين الهامه و الشوارع الرئيسية و المدارس تحت اسم ميدان او مدرسة البطل سعد الدين الشاذلي. اعظم الله اجره في الاخرة ان شاء الله
والله ذكرتنا بالغوالي ............كفاهم عزا وشرفا أن أعمالهم سطرت بمداد النور في صحائف الفخار لدي الواحد القهار
أبو أحمد..............فوة | 13-02-2012 11:40
كما مرت كذلك أخي الكريم يوم الأحد الثاني عشر من فبرير ذكري اغتيال المرشد الأول المؤسس لجماعة الاخوان المسلمين ولا أدري أين فضائيات الفتنة من تاريخ الرجل وجهاده ..حسبه ما قدم واحتسب ..مصر أنجبت والله رجال وباذنه تعالي ستنجب الأبطال ولا عزاء لأبطال الشو الاعلامي وسلام علي شهداء مصر في كل وقت وحين
عفوا ! ولكنك تناسيت أن السادات لم يسىء للرجل
أسامة بلبلة - جدة | 13-02-2012 10:43
كنت أتمنى من السيد حسم فتحى ألا يذكر الشاذلى وقصته مع مبارك ولكن السادات كرم الرجل وأرسله سفيرا فى دولتين أوروبيتين تقديرا منه لتاريخه رغم الخلاف ... للتاريخ مبارك واللواء فهمى ذهبا للسادات فى بيته أثناء الخلاف عم 1973 ونصحوه بعزل الشاذلى لأنه منهار تماما وسيجطم معنويات القادة والجيش وهذه مدونة تاريخية ومع ذلك السادات لم يعزل الرجل بل جنبه أتخاذ القرار وأخرجه فقط من فرغة العمليات فحافظ على تاريخه ولم يذله فأعط السادات حقه
اعترف
نجد متولي راشد | 13-02-2012 09:15
اعترف انني لست اساوي واحد على الف من هذا الرجل، فلو كنت مكانه لسببت الملعون المخلوع في كل مكان في الدنيا ، بل لكنت كشفت المدعو انور السادات ، فكتابه العزيز الى قلوبنا يوضح بالفعل دور السادات الخسيس والدور الهامشي للملعون المخلوع في حرب اكتوبر وما تلاها ، رحمك الله يارجل ، فكنت كنت بالفعل آخر الرجال المحترمين
خلدوا ذكرى الأبطال ممن تكن لهم مصر والمصريين كل تقدير فوررررررررررا
عرباوي الاسكندراني | 13-02-2012 08:10
هناك فرق كبير بين من يعرف بأنه رجل بمعنى الكلمة وتاريخه وسيرته ومن عايشوه يحكون قصص نضاله ، والآخر الذي وضحت هويته ومقصده وما آل إليه حال مصر في ظله والصورة الحالية هي خير معبر للقاصي والداني. أقل واجب ممن لديه القرار أن يقوم بذلك فورا وبلا تردد كباقي الأمور التي نراها بأعيننا وأن تخلد ذكراه بما قدم وأقلها هي أن يحمل اسمه شارع كبير معروف ليظل في الذاكرة للأجيال القادمة. وليس اسطوانة غسيل المخ للناس لطمس الحقائق.
رحم الله الشاذلى
هشام | 13-02-2012 08:03
هل تعلم أيهاالقارىء الكريم ان الفريق الشاذلى هو واضع خطة حرب اكتوبر و كتب فى مذكراته انه أراد تجنيب قواتنا الجوية المواجهات المباشرة مع طيران العدو ليحافظ عليها و ذلك لانها كانت اقل عددا و تكنولوجيا و كذلك متوسط عدد ساعات الطيران لكل طيار مصرى اقل من العدو بالنصف لذلك اعتمد فى قطع ذراع العدو الطويلة على الدفاع الجوى و الاكتفاء من الطيران بعمليات الابرار او الهجوم السريع على المواقع البعيدة عن الدعم الجوى للعدو و كذلك التصدى لعدد محدود من هجمات العدو الجوية.
مزور
دكتور مهندس / هشام عبده | 13-02-2012 07:38
في الفيلم الكوميدي 30 يوم في السجن ذكر الممثل الراحل القدير عبد الغني النجدي أن القاضي سجنه لمده سته أشهر لأنه أخطأ في كتابه اسمه فكتب سمعان بدلا من سرحان ولم يشفع لهذا الرجل عند القاضي أنه كان ضعبفا في القواعد الاملائيه، ماذ تري كيف سيحكم هذا القاضي علي مبارك لو مثل أمامه نتيجه ما قام به من هذا التزوير القح بوضع صورته بدلا من صوره المرحوم الفريق الشاذلي الذي كان يقف الي جوار السادات في غرفه عمليات حرب 6 أكتوبر
رحم الله استاذنا سعد الدين الشاذلى
قطز المصرى | 13-02-2012 06:32
اؤويدك فى وضع اسمه على محطه المترو التى تحمل اسم المخلوع .. كما اتوجه بالنداء لمحافظ و اهالى الاسكندرية لوضع اسمه على ميدان شهير او شارع كبير خاصة ما يحمل اسم احد اللصوص او العملاء فى العهد البائد
نعم واجب ان نكرم رجل كرمه ربه
ام مصريه | 13-02-2012 01:52
ورد له كرامته التى اهدرها مبارك والتاريخ لن ينسى هذاالرجل النبيل الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس اركان حرب القوات المسلحه وله كل التقدير والعرفان من الشعب المصرى واقل تقدير ان يرفع اسم المخلوع فعلا ويوضع مكانه اسم السيد الفريق سعد الدين الشاذلى تكريما لعطائه ونبله واضم صوتى لصوط حضرتك فى هذا الاقتراح الجميل
تحية لروح البطل العظيم ولمن ذكرنا به
مجاهد عبدالحق | 13-02-2012 00:10
تحية إجلال وتقدير للبطل العظيم الراحل سعد الدين الشاذلي وشكرا للكاتب على كلمته الطيبة وتجدر الإشارة إلى أن لقب الجنرال الذهبي قد خص به الشهيد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان القوات المسلحة المصرية إبان حرب الاسنزاف والذي شرف بالاستشهاد على الجبهة في أحد المواقع المتقدمة على ضفة القناة عند الإسماعيلية رحم الله شهداءنا البواسل وأسكنهم فسيح جناته
God forgive our hero El-shazli
salwa | 12-02-2012 23:29
We will always remind him
نصيب
محمد الحمد | 12-02-2012 23:12
كثيرون هم الشرفاء في وطننا الاسلامي الكبير وكثيرون هم الذين سيبقى ذكرهم ولكن هناك اناس خلدهم التاريخ بالظلم والخيانه فسبحان من وزع الارزاق فهذا نصيبه الذكر الطيب الحسن وذاك نصيبه اللعن والذكر السيئ رحم الله الفريق الشاذلي



ساحة النقاش