محمود سلطان   |  29-01-2012 15:22

أثار مقالى يوم 27 يناير حول" الميدان.. وقانون الطوارئ" بعض الجدل، ووصلتنى رسائل عتاب كثيرة من قُراء ومحبين لـ"المصريون".. فضلا عن التعقيبات التى وردت على المقال فى الموقع الإلكترونى للجريدة.. وفهمت مما وصلنى واطلعت عليه، بأننى أعطى الأولوية لـ"شرعية" الميدان على "شرعية" البرلمان.

والحال أننى لم أكن يومًا منحازًا لأية شرعية تأتى من خارج الأُطر الديمقراطية، وما حدث فى 25 يناير عام 2011 وفى الأيام التى تلته، إلى سقوط مبارك فى 11 فبراير 2011، كانت حركة ذات شرعية ثورية حقيقية، لأن النظام ـ آنذاك ـ كان مغتصبًا للشرعية وللدستور وكان محض عصابة اختطفت البلد، وأحالتها إلى "بقرة حلوب" لعائلة مبارك ورجال أعماله الفاسدين.

وعندما تحدثت عن شرعية الميدان فى الذكرى الأولى للثورة، فإننى كنت شديد الوعى بالقسمة التى آلت إليها البلد، وهو وجود الجيش فى السلطة، والأغلبية الإسلامية فى البرلمان.. ولا شك فى أن الوضع على هذا النحو، أوجد قدرًا من القلق، والمدهش أن القلق لم يكن حصرًا على القوى السياسية التى تُسمى بـ"المدنية" والمناهضة ـ بطبيعة الحال ـ للعسكر وللإسلاميين.. وإنما ثمة مخاوف أيضًا تنامت وسط قطاع ليس بالقليل من التيار الإسلامى، سواء من وجود الجيش فى السلطة، أو من الخبرة السياسية الجديدة للتيار الإسلامى وحجم التحديات فى فترة هى الأصعب فى تاريخ مصر كله.

ولعل من تابع جلسة الإجراءات لمجلس الشعب، يلحظ حجم المزايدة على الميدان.. وفى المقابل وضع المجلس العسكرى الميدان أيضًا على أجندة "استجاباته".. فكلاهما كانت عينه على ما يرفعه ميدان التحرير من مطالب.. ما يعنى أن المرحلة الانتقالية "الهشة" بطبيعتها ينبغى أن تكون تحت رقابة "الشرعية الثورية".. والتى تمثلها ميادين مصر كلها.. والمقصود هنا هى "الميادين" المسئولة و"التوافقية" أى تلك التى ترسم لوحتها الطيف الوطنى المصرى كله، تحت مظلة توافق عام تجمعه وحدة قوة الثورة.. وليس "الميدان" الإقصائى المختطف من قوة سياسية واحدة، تحاول أن تفرض وصايتها على الشعب كله.. وليس أيضًا الميدان "العدوانى" والمتحفز للتخريب والاعتداء على المرافق العامة.

لا يمكن بحال الانتقاص من شرعية البرلمان.. فهو الشرعية الوحيدة الحقيقية فى مصر الآن.. وهى شرعية صلبة تمثل "متن" المشهد السياسى المصرى فى هذه اللحظة، فيما تظل "شرعية" الميدان، شرعية مؤقتة واستثنائية ستنتفى تلقائيًا، مع انتفاء وجودها بهذا الزخم الكبير، وذلك حين يسلم الجيش السلطة لحكومة مدنية منتخبة، وحين يستقر أداء مجلس الشعب ولا يتحول إلى أداة فى يد جماعة سياسية لتفصيل واقع سياسى على مقاسها.

[email protected]
       

    تعليقات حول الموضوع

ماذا فعلوا الاخوان المسلمين

سليمان حسن | 30-01-2012 13:12

 يستقر أداء مجلس الشعب ولا يتحول إلى أداة فى يد جماعة سياسية لتفصيل واقع سياسى على مقاسها الاستاذ/ محمود مع احترامى الشديد لك ان اعترض عليك فى هذه الجملة اذاكنت تقصد بها جماعة الاخوان المسلمين والله انى مشفق عليهم من كثرة النقض والتحرش السياسى بهم كان الله فى عونهم





لاأتفق

بسام | 30-01-2012 12:19

 مع انى من المعجبين بآراء استاذ محمود الا انى لااتفق مع بعض جمل مثل ، وليس البرلمان الأقصائى المختطف .. والعدوانى .. فهل هذا هو الوصف الذى يليق بالبرلمان الآن ؟ وأيضا ماهذا الغمز على جماعة الأخوان؟ (فى يد جماعة سياسية تفصل الواقع على مقاسها؟) بالطبع حزب الأغلبية يتقدم بما يراه مقتنعا به اليس هذا هو الحزب الذى اتفق عليه 45% من الشعب ؟ كلام غير منطقى اراه لأول مرة مكتوبا من استاذنا العزيز !





مجلس رئاسي مدني

محمود الصاوي | 30-01-2012 10:46

 نفسي أعرف إيه موضوع مجلس رئاسي مدني ده، منذ التنحي وهم يطالبون بمجلس رئاسي، ولا يذكر لهم في ذلك يأس، أو خفقان صوت، بل ضجيج وحرص على هذا المطلب ليل نهار، وأخشى أن يستمر هذا المطلب حتى إلى ما بعد انتخاب رئيس مدني.. وأعتقد أن هذا الحرص الشديد منبعه أنهم إذا فشلوا في إسقاط المجلس العسكري في ظل هذا الوهج الثوري، فمن باب أولى سيكون هذا الفشل محققا حال رغبوا في إسقاط الرئيس المنتخب إن لم يوافق هواهم العلماني، فهي رسالة للقادم أسقطتا رئيسين وبإمكاننا إسقاطك فانتبه





الاتزان

أبو سلمان | 30-01-2012 10:45

 حين يستقر أداء مجلس الشعب ولا يتحول إلى أداة فى يد جماعة سياسية لتفصيل واقع سياسى على مقاسها!!!!.هذه الجملة غريبة علي قلم استاذ محمود سلطان الرصين ، ولم نسمعها إلا من الذين خسروا الانتخابات أو لم يحصلوا فيها إلا على هامش صغير.وكذلك اللبراليين، أكتشفتم من جلستين فقط للبرلمان أن الرلمان أداة فى يد جماعة سياسية لتفصيل واقع سياسى على مقاسها!!!!.لا أتفق معك رغم إحترامي ومحبتي لك استاذ محمود





فوائد الميدان وأضراره - التوازن مطلوب - ولنحذر من الفتن والشراك الخداعية وغسيل الدماغ

جميل جمال | 30-01-2012 09:46

 كلنا يدعم طلبات الثوار الحقيقيين والمخلصين لأنها تمثل آمالنا جميعا،وإذا نظرنا إلى من فى الميدان يحتار فكرك فالكثير منهم شباب مخلص وزى الورد ونخشى عليهم من الهوا الطاير، وبعض الموجودين عناصر تقبض بالدولار لتسخين الشباب وأهالى الشهداء ودفع الأمور دفعا للمواجهة وأحداث الشغب من أجل وقوع إصابات أو شهداء آخرين لكى يشتعل الفتيل،وبالاشتراك مع هؤلاء تندس عناصر مسلحة لضرب طرفى المواجهة(الثوار والجيش) ولامانع من الدفع بعناصر لاستفزاز الجنود بسبهم ورفع الأحذية فى وجوههم لعل المراد يحدث ويشتعل الفتيل





الاخ الكريم الحبيب المهندس سمير كمال-كندا

عز الاسلام | 30-01-2012 08:13

 جزاك الله خيرا لروحك الطيبة الخيرة و جعلنا جميعا ممن قال فيهم (إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ * لاَ يَمَسّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ *)





الاخ المفضال غريب الدار

عز الاسلام | 30-01-2012 08:03

 و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته غفر الله لي و لك و لوالدينا و للمؤمنين و جمعنا في مستقر رحمته والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته





احسنت صنعا يا استاذ

محمد فهيم | 30-01-2012 06:03

 اولا احيك اخي الكريم علي ما كتبت واتفق معك ببساطه انظر ماسبيرو اليوم وتصريحات علاء عبد الفتاح لعمرو اديب الذي يؤيد ان يتفوه المعتصمون يالفاظ بذيئه للضباط والجنود امام ماسبيرو ثم يطلب عمرو الجيش بضبط النقس وفي اشارة اخري يتحدث عن ازمة كلية اعلام يصيغة كنا سلميين وكانه كان موجود في الاعتصام علي الرغم انني كنت المتحدث ياسم الاعتصام في وسائل الاعلام ولم ارى وجهه مره واحده فالميدان بحوي الرجل والجبان وليس حكرا لاحد ولكنه دائماسيبقي ملاذ للثورات السلميه الهادفه الهادئه الخاليه من امثال علاء





كفى ذرع فتن

د. أشرف الزينى | 30-01-2012 02:21

 الميدان بكل أطيافه و أنواعه التى تدعيها يطالب و يعترف و يقدر البرلمان و يثمن شرعيته. الكل يطالب بأن يأخذ البرلمان المنتخب من الشعب كل السلطات لحين استكمال البناء الديمقراطى و يبتعد المجلس الأعلى المعين من قبل مبارك فكاهم صنائعه و اختياراته ليكونوا سندا له ليحكم و يتحكم فى جيش مصر ومن ثمة مصر كلها. من يطالب بالسلطة للبرلمان بالتأكيد لا ينازع أو يشك فى شرعية البرلمان فقط هما وجهان لشرعية واحدة هى الشرعية الثورية





بمناسبة الحديث عن شرعية البرلمان مقابل شرعية الميدان!!ا - 2/2

سمير كمال - كندا | 30-01-2012 02:10

 ما هذا السعار الذى أصاب الإعلام لفصل البرلمان عن الثورة?! .. هل الثوار من مصر ونواب الشعب من روسيا?! وهل كان نواب الشعب يأخذون حمامات شمس فى البحر الأحمر أيام الثورة أم كانوا فى قلب الميدان يحملون أكفانهم على أكفهم مثل كل الأبطال الذين ثاروا على نظام الخائن مبارك?! .. لو خلصت النوايا لعلم الكل أن البرلمان هو أشرف نتاج لثورة يناير وأن كلاهما يكمل الآخر ... أما الشرعية الدستورية الوحيدة الآن فهى لمجلس الشعب وحده وما يشغب على هذه الحقيقة الساطعة إلا من ضاقت أنفسهم باكتساح التيار الإسلامى للإنتخابات





بمناسبة الحديث عن شرعية البرلمان مقابل شرعية الميدان!!ا - 2/1

سمير كمال - كندا | 30-01-2012 02:09

 فقد شاهدت تواً الناصرى اليسارى أبو العز الحريرى حيث قال أن الشرعية الرئيسية هى شرعية الميدان أما البرلمان فشرعيته ثانوية ويمكن تعديلها فى أى وقت لو أراد الميدان ذلك!!! .. وزاد فض فوه أنه برغم نجاحه فى الإنتخابات فقد قدم طعناً بعدم دستورية المجلس الحالى!! ... ولو كان الرجل صادقاً مع نفسه لحدثنا عن شرعية الإتحاد الإشتراكى الغابر الذى كان صنم مجاذيب الناصرية واليساريين والمنافقين بدلاً من الحديث عن مجلس شعب شارك فى صنعه ٣٠ مليون مصرى فى أكبر وأطهر انتخابات تشهدها مصر فى تاريخها, وأتساءل ... يتبع





شكرا اخي محمود ولكنك ماتزال ترابط /تتمة 2

عبدالله ابوظبي | 29-01-2012 17:49

 لانك تحوز ثقة كثير ين قد يذهبوا مذهبك لا لشي الا لانه مذهبك وانت الكاتب الموثوق به من هنا كانت المغبة المتوارية خلف حسن نيتك والتي قد يستغلها بعض احبابنا واخواننا ممن تأخذهم حميتهم كل المآخذ فضلا عن ان القناعة بقوة الميدان ونشرها تكرارا هو في ذاته تقوية لاتجاه نرجو له ان يهدّيء من عاتيات امواجه حتي نستطيع ان ندرك اين صالح اتجاهنا وفالح اعمالنا خدمة لبلدنا واخذا بيدها في هذه المرحلة فضلا عن تخليصها او تطهيرها ممن لايرقبون فيها ولا في شعبها الا ولا عهدا واني لمخلص في التمني انك ستقدر ذلك





شكرا اخي /محمود ولكنك ما تزال ترابط

عبدالله ابوظبي | 29-01-2012 17:37

 اشكر لك اهتمامك بما سجله قراؤك ومحبوك من تعقيبات او عتابات او حتي مشاغبات مكتوبة تعليقا علي مقالك الميدان وقانون الطواريء واهتمامك هذا يشير الي سيما الكبراء وسمت العقلاء ونبل الطباع وهو لك محمود سيما في زمن اتشح بكبر الانفس وتلبّس العزة بالاثم غير ان هذا لايمنعني من ان اعاتبك عتاب المحب فانت ماتزال مرابطا في قناعتك بقوة الميدان -وهي بالمناسبة قناعة غالبيتنا- غير ان الفارق انك لا تقف عند هذه القناعة بل تزكّي -قديكون دون قصد منك- هذه القوة لانك





الأخ الحبيب الفاضل عز الإسلام .. سلام الله عليك ورحمته وبركاته

سمير كمال - كندا | 29-01-2012 17:10

 أرسلت بالأمس تحت مقال الأستاذ محمود رجاءً حاراً لك ولأخى الحبيب الفاضل غريب الدار أن تتصافى قلوبكما تجاه بعضكما ... وفجر اليوم -بتوقيت كندا- أسعدنى للغاية أن أجد رسالة كريمة من أخى غريب الدار إليك تحمل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ودعاءً كريماً لكما ... أرجوا أن تكون قد قرأتها وأرجوا أن أجد ردك عليها عملاً بسنة الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ... وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى





كيف يمكن ضب الميدان

محمد الحمد | 29-01-2012 16:44

 اتسأل عن امكانية ضبط الشارع ومتى يمكن ان نقول ان هذا المطلب شرعي ووجية ومنى يكون التواجد في الميدان خيانة وتآمر . ارجو من الاستاذ محمود توضيح الامر لاننى كمشاهد لمايجري بالتحرير اجد ان السائد هو الزعيق والتخريب ومحاولات اثارة الفتن واتهام لجهات ومحاولت ضرب الاطياف السياسية بعضها ببعض ولم اجد هدفا اجمع علية المتظاهرين سوى تعطيل نهضة مصر بعد زوال نظاما جثى على صدور المصريين لاكثر من ستون عاما خلت





والله ان تلبيه طلبات اهل مصر ليست صعبه ولا عويصه ولا وعره ولا معجزه بل هي سهله جدا

ابو العتاهيه | 29-01-2012 15:59

 ولكن فقط مطلوب العدل لماذا يجلس مبارك في فندق فائق النجوم وهناك مرضي في السجون لايسمح لهم بالذهاب الي المستشفي حتي لكي تهدا النفوس يجب وضعه في طره ومعامله الجميع معامله سواء, يجب تشكيل وزاره من اختيار مجلس الشعب وتعبر عن السواد الاعظم من الشعب وليس من اختيارات من برج عاجي لايحسون بنبض الشارع نريد اناس يعيشون عيشه الشعب يحسون بهم وباسرع وقت لان مصر في خطر وفتره البلبه تؤدي لمزيد من الفتن ويكون فرصه لاعداء مصر يلعبون علي كلام وفعلا ان يقولوا تسمع لقولهماننا نري ضجيجا ولا نري طحين





للاسف المسئولون في مصر الان لايستجبون لمطالب ولا يتحركون الا تحت ضغط هكذا عودهمللاسف مثلهم مثل المسمار لايؤدي عملو ينفذ في الجدار المخلوه عليه من الله مايستحق

ابو العتاهيه | 29-01-2012 15:53

 الا من خلال الدق فوق راسه لا ادري لماذا لايستجبون للطلبات التي نراها مشروعه وهل البرلمان سوف تضرب قراراته عرض الحائط ام انها سوف تكون قويه ملزمه نريد التحرك السريع للاقرار القانون العادل وتلبيه الطلبات اذا وجدت النيه لتلبيتها سوف تلبي باذن الله فالمؤنه تاتي علي قدر النيه اما سياسه التسويف فهذا يؤدي الي خراب مصر واننا نري ان من يفرج عنهم من المعتقلين هم من ضغط للافراج عنهم اما مثل ابو يحي او المعتقلين من ايم المخلوع لم نري واحدا منهم افرج عنه لانه لايوجد ضغط

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 74 مشاهدة
نشرت فى 1 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,401