جمال سلطان | 18-01-2012 14:11

لم أعد أفهم شيئا في "حدوتة" أزمة الوقود ، البنزين والغاز من قبله ، الكلام دخل في بعضه ، والمسؤولون يقولون كلاما والشارع نفسه يعطي عكسه تماما ، ثم تأتي الجهات الرقابية لتقول كلاما مختلفا عن الجميع بأنها تكافح عمليات الإضرار بتوزيع الوقود ، ثم تأتي الداخلية تهدد بأنها ستضرب بيد من حديد !! ، أحيانا أتصور أن هذه التصريحات المتناقضة خرجت من جهات دولية مختلفة ، كأنه قطاع غزة مثلا يتهم الإدارة الإسرائيلية بمنع وصول الوقود إلى سكان القطاع! ، ثم يحدث تذمر شعبي واسع بطبيعة الحال ، لأن الوقود ورغيف الخبز الوحيدان اللذان يحدثان الاستفزاز الشعبي خلال يومين فقط أو أقل ، ثم تأتي كل هذه التوترات الطارئة قبل حوالي أسبوع من ذكرى ثورة يناير ، وفي الوقت نفسه يحذر وزير الداخلية من أي أعمال عنف لأنه سيتم التعامل معها بردع كاف .

أشعر بأن الحكاية "اشتغالة" كما يقول العامة ، إنهم يشتغلونا بقصة لا منطق لها ولا معنى ، إذا كانت الحكومة قد قامت بضخ زيادة تقدر بأكثر من ثلث الكمية المقررة يوميا لوقف المهزلة ، فأين تذهب هذه الكمية ، ولماذا نرى ونعيش الطوابير في الشوارع أمام محطات الوقود بصورة واضحة لا تحاج إلى قدرات خاصة لإدراكها ، هل هناك جهات خارقة للعادة في مصر تمتلك محطات تخزين أسطورية تستوعب كل هذه الكميات وتخبئها عن أعين الجهات الرقابية والأمنية ، وإذا كان الأمر كما تقول الحكومة أنها انتهازية وجشع البعض ، فلماذا لا تكشف لنا عن هؤلاء "البعض" ، وهل هؤلاء البعض يسيطرون على سوق الوقود في مصر من الاسكندرية إلى أسوان ، ويملكون إرباك حركة الوقود الخطيرة خلال يومين فقط ، ويستمر "ملعوبهم" طوال قرابة أسبوع الآن بدون قدرة للحكومة على حله أو ضبط المتسبب فيه أو معرفة أين اختفت الكميات الضخمة من الوقود التي تقول أنها تضخها بزيادات كبيرة من أجل السيطرة على الموقف .

هل إشعال حريق أزمة الوقود كما قالت بعض الصحف الأمريكية رد مباشر من "الفلول" على نجاح الانتخابات ، أم أن الأزمة تعود ـ كما يردد البعض ـ إلى خروقات ما زالت عميقة في بنية الدولة لم تتطهر بعد وتحاول "تسخين" الأجواء قبل 25 يناير لمحاولة إشعال حريق شعبي من لون آخر ، هل أجهزة وزارة الداخلية عاجزة حتى الآن عن معرفة من الذين يسرقون "شاحنات" الوقود ، وأين تخزن ، ومن الذين يتزعمون اللعبة ، في المحصلة فيه حاجة غلط ، والذين يراهنون على استمرار الفوضى في مصر لن تتكحل أعينهم برؤية ذلك اليوم ، فالشعب المصري حسم مصيره ، وخرج بثلاثين مليون مواطن ليرسم خارطة طريقه للمستقبل، وقادر على أن يعاقب المتآمرين أيا كانوا .


[email protected]


اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

الى الكاندى وووووووووااصدقائه

د.سحر | 19-01-2012 14:10

هل لاتعملو وهلانتم من تحلون المشاكل الى اغرقت فيها مصر فيوم الخامس والعشرون اتاتى لافرار منه ايها الاصدصدقاء انكم لاتقمو ولا توخروا مثل الذين من قبلكم؟.؟اسفين ياريس

 

 

Simple Solution part 1 of 2

Magdy Sadeq | 19-01-2012 11:36

ممكن حل مشكلة انابيب الغاز بسهوله.. بطاقة تموين لكل اسرة بها كود الكتروني و هذا الكود مربوط بادارات التوزيع الرئيسيه ويسمح لكل بطاقه انبوبة واحدة كل اسبوعين وعلى الحكومه توفير العدد اللازم من الانابيب كل يوم ويحاسب كل موزع محلى وتتم مراجعته والجرد اليومى للتأكد من صرف الانابيب لمستحقيها وجميع مراكز التوزيع المفروض انها مرتبطة بالمركز الرئيسى بالوزاره عن طريق شبكه الكترونيه

 

 

Simple solution 2 of 2

Magdy Sadeq | 19-01-2012 11:35

وكل مركز توزيع به كومبيوتر به بار كود ومزود ببرنامج الكترونى يمكن حصر كل المعلومات اللازمه ويمكن تحديد المسئوليه اذا كانت وزاره تضامن او بترول او بلطجيه او حراميه؟؟؟

 

 

كلمـــــــــــــــة الســـــــــــــــر: المولوتـــــــــــوف

أم رحــــــــاب | 19-01-2012 09:54

فالفلول يخزنون البنزين لتعبئة زجاجات المولوتوف التي سيعطونها للبلطجية لإشعال الحرائق يوم 25 يناير- أو كذلك يأملون. ومراكز الإطفاء تخزنه استعدادا لتسيير عرباتهم لإطفاء حرائق كثيرة- أو كذلك يتوقعون. والشرطة تخزنه استعدادا لتحركات واسعة للوريات الأمن المركزي ومصفحات رش الماء ودهس المتظاهرين لاستفزازهم- أو كذلك يخططون. أما الجيش فله مصادره الخاصة من الوقود خاصة أن معظم آلياته تعمل بالسولار- وكذلك يفعلون. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وسيجعل تدمير كل أعداء الشعب في تدبيرهم وهكذا سيهلكون

 

 

الازمه من تدبير القوى المعاديه للثوره

خلف عثمان | 19-01-2012 08:27

هذه الازمه تدل على انه وراؤها ايدي خفيه لا تريد الخير لمصر وثورتها في هذا الوقت بالذات، واعتقد انه يتم تهريب الوقود من المحطات عن طريق محابس موجوده بخزانات المحطات، بحيث عندما يتم تفريغ الوقود من شاحنات النقل للمحطات تكون هذه المحابس مفتوحه وتقوم بتسريب الوقود من تلك الخزانات دون ان يراها احد، حتى لو كان هناك مفتش موجود بالمحطه لانه لا يرى كيف يتم تسريب الوقود،

 

 

إفتعال الإزمة

حفيــد الصحــابة | 19-01-2012 08:01

المخلوع ولصوصه أورثوا سلوك أخطف حقك ، طوابير الخبز والبوتاجاز والبنزين هى رد فعل ثقافة الحرمان ، سيطرة القلة على المال والمناصب بطرق ملتوية أفقد الشعب الإطمئنان وخاصة وهو يرى حقه يباع له ،إفتعال الإزمة يستفاد منها فئة دأبت على الرزق الحرام . جهود الدولة تضيع هباء ويستفاد بها اللصوص وقطاع الطرق وبعض مفتشى التموين وبائعى الوظائف

 

 

الله سبحانه قد أبان لنا أعداءنا ، ونحن نصر على التعامي عنهم

عمر عادل | 19-01-2012 07:07

الدنيا ترصد تحركات الإرهاب وتأخذ تهديداته على محمل الجد إلا نحن. قطع الوقود مثل قطع الاتصالات بالضبط. قيام طائرة الرئاسة ب4 طلعات تجريبية خلال أسبوعين له دلالة. تصريحات السارق حسين سالم بأنه أعد مقر لمبارك بلندن له دلالة. شهادة طنطاوي الزور لها دلالة. التغيرات في المواقف التي طرأت على أعضاء المجلس الاستشاري الذين قبل دخوله بيوم كانوا من الثوار لها دلالات. بوضوح، المجلس العسكري يتبع مبارك وهم جميعا لهم مصالح شخصية هم على استعداد لحرق مصر كاملة -مؤيدين ومعارضين- من أجلها فإلى متى نتعامى عن الواقع

 

 

جاء على الصفحة الرئيسية بجريدتنا الغراء "المصريون" الخبر التالى

سمير كمال - كندا | 19-01-2012 01:39

ا"أعلن المستشار عاصم الجوهري رئيس جهاز الكسب غير المشروع أن النيابة العامة السويسرية تجري حاليا تحقيقات موسعة بشأن شبهة ارتكاب بعض أفراد أسرة مبارك جريمة غسل الأموال"!! .. هذا عن سويسرا, فماذا عن مصر?!! ... أليس من أوجب واجبات النيابة العامة المصرية أن توجه لهذه العائلة المنحطة تهمة شفط ثروة مصر كلها قبل أن تحولها إلى سويسرا لتغسلها هناك ثم توزعها مغسولة على بنوك العالم?!! .. يا مجلسنا العسكرى, لماذا تمدون أيديكم للشحاذة من صندوق النقد بينما هم يقرضوننا من أموالنا التى سرقها قائدكم الأعلى?!!ا

 

 

إلى الأخت الفاضلة سلوى .. أشكرك على الرابط الرائع تحت مقال أ. جمال بالأمس

سمير كمال - كندا | 18-01-2012 22:02

وقد استمعت إليه كاملًا وأرسلته لكل من أعرف كما طلبتِ ... هذا المسلم الرائع هو مثال حى لما ذكرته فى ردى على الأخت الفاضلة أم هيثم منذ يومين ... وصدقينى يا أخت سلوى عندما أقول لك أننى استمعت إلى مئات من أمثاله الذين هداهم الله إلى الإسلام وبعضهم أحباء بل وأقرباء لى الآن ... وعندما كان ينتهى أحدهم من إلقاء الشهادتين أهرول إليه وأطلب منه أن يدعوا لى فيتعجب من طلبى فأقول له, إن صفحتك الآن ناصعة البياض حيث جب إسلامك كل ما قبله ودعاؤك مستجاب بإذن الله, أما إسلامى ففيه دخن حسنى مبارك والعياذ بالله

 

 

يعنى مش لاقيين حدّ نشتمه ؟؟

عادل حسين | 18-01-2012 20:00

الله يخرب بيت الثورة وسنينها السودة، من سنة ، ومن تلاتين سنة ،لما كانت بتحصل أزمات زى دى كنا بنلاقى حد نشتمة ونسّب سنسفيل أهله ان كان وزير وللا رئيس وزرا وللا ريس جمهورية ، لكن فى الأيام السودة دى لاإحنا عارفين مين المتسبب ولا لاقيين حدّ نشتمه وعمالين نضرب أخماس فى أسداس

 

 

سيكولوجية غير غريبة في منطق سوق السلع الاساسية

د منعم | 18-01-2012 18:05

الموضوع ببساطة ليس خزانات عملاقة تبتلع ولا مؤامرة.. كان في أزمة ....الناس خافت من استمرارها...بقى المتعود يملا نصف التنك بيملاه كله و يشيل معاه جركن يملاه كمان، بقينا عايزيين ثلاثة أمثال الكمية المعتادة... لكن دا مش حيستمر أكثر من اسبوعين و بعدها معدل الاستهلاك يصير أقل من العادي لمدة بسيطة ليصرف الناس مخزوناتهم ثم يعود الاستقرار.....ازرعوا الأمل و الطمأنينة...

 

 

الازمه

علي | 18-01-2012 16:44

اكيد بسبب البرادعي اهه يا مصر يا غلبانه

 

 

ايه اللي مش مفهوم ....... الحكاية واضحة زي الشمس

منصور العامري | 18-01-2012 16:29

المتابع للاحداث في الشهر الاخير سيجد انه كلما طرح احد السياسيين فكرة منح الحصانة للمجلس العسكري ترى بعض الانجازات و التطمينات من ضباط المجلس انهم ملتزمون بتسليم السلطة في موعدها. و في المقابل كلما اصدر احد السياسيين تصريحا عكسيا بأن هذه الفكرة مرفوضة و انه لا أحد فوق القانون، تجد في نفس اليوم بعض القلاقل و الاضرابات و المشاكل التي لا تعلم (كانت مستخبيه فين). هذا هو الموضوع باختصار

 

 

مقال نابع من نبض الشارع المصرى

محمد مسلم | 18-01-2012 16:28

اذا سلمنا بأن هناك اتجاهات تريد فعلا الفوضى فى مصر ,فالمفروض انها تصطدم بالادارة المصرية(امال سموها ادارة ليه)وعند الاصطدام يجب ان يكون هناك تحقيق وس وج, ون كمان..اما لاتحقيق ولايحزنون ولا احد يكتشف ماذا يحدث ويضبطه--يبقى فعلا الامر اكبر من قلة يصطنعون الاحداث والازمات,وان لم تفزع طوابير محطات الوقود القائمين على الامر فماذا يعملون؟وماهى وظيفتهم--حاجة تجنن--الم ييئس المجلس من حكم مصر بعد؟؟الامر ابسط بكثير من كل هذه التساؤلات لو خلصت النوايا ولكن توجد نوايا خبيثة

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,564