فراج إسماعيل | 16-01-2012 14:21
دائما كان الدكتور محمد البرادعي مترددا. حتى عندما يتكلم تخرج الحروف العربية منه مترددة متلعثمة لدرجة أن أحد علماء النطق وصفها بحالة ميتافيزيقية لا تجعله صالحا للرئاسة.
الذين استقبلوا البرادعي في أول ظهور له وأحاطوا به مثل الدكتور حسن نافعة والاعلامي حمدي قنديل انفضوا عنه بعد وقت قصير بسبب تردده وسفرياته الكثيرة للخارج.
يأتي في ربع الساعة الأخير من الفيلم وسرعان ما يخرج إذا اعتقد أن القصة لم تستكمل أو لا تسير وفق خياله!
كل ذلك جعل الناس تيقن أنه هبط عليهم بالباراشوت بالرغم من أنه فعلا كان سببا في تحريك الماء الراكد. لكنه لم يكن وحده ليحرك ماءً راكدا لولا من رأوا فيه الحل لغياب البديل الذي تساءلت عنه العواصم الكبرى في حالة خروج حسني مبارك من السلطة.
محمد البرادعي لا يمكنه أن يقوم بدور الرجل الأول بسبب ذلك التردد الذي يجعله في موقف رد الفعل وليس الفاعل.
انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية الذي لم يبدأ بعد، ينسجم مع شخصيته وتفكيره. وقد توقعته ولم يكن صادماً أو مفاجئاً لي. فعندما جلس مع المشير محمد حسين طنطاوي خلال أزمة جمعة الغضب وطلب رئاسة الحكومة بصلاحيات كاملة، قال إنه مستعد للتخلي عن ترشحه للرئاسة.
صدم ذلك القول البعض. فكيف يضحي بالرئاسة مقابل رئاسة حكومة إنقاذ لن يزيد عمرها عن شهور!
يقول الدكتور حسن نافعة تعليقا على قرار الانسحاب في تصريح لقناة 25 "إنه قرار اتخذ بعد حسابات صحيحة، فتقديري أنه لم تعد لديه فرصة حقيقية للفوز. وهو موقف تكتيكي وليس استراتيجياً يراهن على تغييرات في المستقبل بعد أن فقد فرص الفوز بمقعد الرئاسة. الأمانة تقتضي وكنت قريبا منه في فترة ما، أنه مسئول عن هذا الفشل، فقد كانت لديه فرصة حقيقية ليصبح رمز التغيير ويقود التغيير، ولكنه تعالى على المواطنين ورغب في أن يصعدوا إليه ليصلوا به الى مقعد الرئاسة، بدلا من أن ينزل اليهم ليقنعهم بجدارته لهذا الموقع، فهو اعتراف بالفشل ويتحمل جزءا كبيرا منه".
البرادعي هاجم في بيان الإنسحاب العملية السياسية الجارية برمتها كأن شيئا لم يحدث. النظام لم يسقط. انتخابات مجلس الشعب شابها الكثير من العيوب. الدستور سيتم انجازه في شهر واحد قبل الانتخابات الرئاسية وهذا معيب عنده.
اختيار الألفاظ والعبارات موجه للشباب ليقوم بثورة ثانية في ذكرى الثورة الأولى. تحريض وتحرش يقوم به رجل اشتهر بالتردد وتقديم خطوة وتأخير أخرى، لكنه ناجح في الاثارة وفي إرسال رسائل مؤثرة.
البيان كله تحريض وليس مجرد انسحاب من السباق. يقول إن النظام لم يتغير، وضميره لا يسمح له بالترشح إلا في إطار نظام ديمقراطي حقيقي يأخذ من الديمقراطية جوهرها وليس شكلها.
والبيان يعطي شعورا بأن الانتخابات البرلمانية خذلته وأن السباق الرئاسي سيتخطاه، وأنه محبط من الانتخابات الأخيرة، ويرى أنها افتقدت الحرية والعدالة ولم تمثل كل الطوائف والاتجاهات.
إنه يتمسك بنظرية الهبوط بالباراشوت أو الصعود إليه في عليائه لأن أي انتخابات رئاسية لن تأتي به، فقد استخلص من انتخابات مجلس الشعب أنه غير مؤهل لخوض السباق الرفيع.
[email protected]
تعليقات حول الموضوع
اخطات يا سيدي
محمد المقدم | 16-01-2012 20:35
الدكتور محمد البرادعي هو مفجر الثورة وهو ملهم الشباب وهو الوحيد الدي قدم نفسه كبديل للدكتاتور مبارك الناس ياسيدي لاتقاس بحجم بنيتها او اسلوبها في الكلام هل تعرف ان ابراهام لنكولن محرر العبيد في امريكا كان يتلعثم هل لابد ان يكون الرئيس جهوري الصوت وزي الفحل علشان يعجب الجماهير فليعد حسني مبارك
البحث عن الخروج المبكر والآمن
د/ محمد علي دبور | 16-01-2012 20:33
معظم المرشحين لانتخابات الرئاسة المصرية يبحثون الآن عن خروج آمن، أو قل: يبحثون عن خروج مشرف من هذا السباق بعد أن اكتشفوا أنهم لم يحققوا الإجماع الشعبي الذي يساعدهم على الوصول إلى كرسي الرئاسة، وقد بدأ الدكتور البرادعي سلسلة الخروج من هذا السباق بعد أن وجد أن رصيده الشعبي بدأ ينفد، خاصة بعد اكتساح الإسلاميين للانتخابات البرلمانية، فقرر أن يحافظ على ما حققه من شعبية خلال الفترة الماضية بدلاً من أن يخسر انتخابات الرئاسة ويصبح شخصية محروقة، والبقية تأتي.......
كلامك صحيح أ/ فراج ولكن ليس البرادعي وحده هو مفجر الثورة
يحي أيمن | 16-01-2012 19:02
لقد جاء في وقت كان الناس قد بلغوا أوج سخطهم لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الثورة التونسية التي جاءت بعدما ضج الناس من التزوير الفاضح لانتخابات البرلمان. كان البرادعي أحد من حركوا الماء الراكد لكن هذا الماء كان قد تحرك كثيراً قبله وبعده جراء فضائح أمن الدولة مع خالد سعيد وفيديوهات التزوير التي انتشرت ناهيك عن الاعتصامات الفئوية وأشهرها إضراب عمال غزل المحلة. كما أنها ليست المرة الأولى التي يترشح فيها البراعي ثم يعتذر فقد اعتذر أيام اللامبارك وسافر لذات الأسباب التي يدعيها الآن
كان يريدها ان تبقي مباركية كما كانت ويركب هو علي الكرسي
مـــهــنــدس عــقـــود | 16-01-2012 18:24
كان يريدها ان تبقي مباركية كما كانت ويركب هو علي الكرسي باللبش اللي كان لكن لما لاقاها اتغيرت وبقت اسلامية معجبوووووووووووووووووووش
حازم صلاح أبو إسماعيل
ابو نور الدين | 16-01-2012 17:45
اكتساح التيار الإسلامي للانتخابات النيابية في مصر مؤخراً، يشكل مؤشراً بالغ القوة حول طبيعة خلفية المرشح الذي ستختاره أغلبية الشعب المصري لرئاسة مصر في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها صيف العام الحالي. فالشعب المصري لا يعاني من الانفصام إلى درجة إشغال معظم مقاعد البرلمان بأصحاب التوجه الإسلامي، ليقوم بعد ذلك بإجلاس مرشح علماني او عسكري على كرسي الرئاسة. لأسباب عديدة واضحة، يبدو الشيخ حازم أبو إسماعيل، المرشح الإسلامي، صاحب الفرصة الأقوى للظفر بذلك المقعد ان شاء الله
مقال جميل ياعم فراج.. البرادعى لا يجيد الا التحريض ..وهو سائح امريكانى فى مصر..
مصرى | 16-01-2012 17:00
الرجل ملحق من الغرب لدى الشعب المصرى بلا اى مؤهلات سوى التحريييييييييييييييييييييييييييض..ونشكره على ان ساهم بتحريضه فى اسقاط مبارك وليس اكثر..ومن دلائل ضعفه انه اعتبر الانتخابات الرائعة (باعتراف العالم ) التى جرت فى مصر شيئا سيئا..لا اريد الصاق تهمة ان له اجندة مرتبطة بالخارج كما يقال.ولكن ارجو ان يتحلى باخلاق الفرسان والرياضيين عندما يهزموا يهنئون الفائز ولا يشينونه..
البرادعى إذ يصنع نفسه زعيماً 2
هشام صلاح | 16-01-2012 16:24
لذلك قام البرادعى بإستباق احداث 25 يناير 2012(ادعوالله سبحانه وتعالى تمر بخير)بالانسحاب من سباق الرئاسة،ليكون الوحيد الذى اقدم على هذه الخطوة لنفاذ اغلب كروت لعبه لتقلد منصب الرئيس،فإذا لا قدر الله حدثت قلاقل فى البلاد،فسيقوم الاعلام الفاسد بصناعته زعيماًكما حدث مع(عصام شرف)ويمجدون للبرادعى خطوة انسحابة من المشهد الرئاسى،حتى يقوم الثوار برفعة على الاعناق بإعتباره زعيماً لرئاسة الجمهورية ويصبح فعلاً هو من صعد اليه الثوار لتنصيبه زعيماً ولم ينزل هو اليهم كما قلت فى مقالك أ فراج.
البرادعى إذ يصنع نفسه زعيماً 1
هشام صلاح | 16-01-2012 16:12
تحياتى لك أ فراج:ما يقوم به البرادعى من جهه نظرى المتواضعة،محاولة لصناعة نفسه زعيماً،لماذا؟لأن ثورة25يناير بفضل الله امتازت بأنها من غير زعماء(ثورة شعب)،وكان ذلك ايضاً من أسرار نجاحها،ولذلك تصارعت القوى المختلفة على الكعكة التى لم تنضج حتى الآن،ولذلك حدث التصارع لأن الكل يدعى لنفسه البطولة فالشباب يقولون بأنهم أول من اشعل الشرارة(لا ننسى وجود شباب اسلامى معهم)والتيار الاسلامى يقول،لولاه ما نجحت الثورة،والليبراليين والاحزاب الورقية تدعى ايضاً البطولة
المصدر: المصريون
نشرت فى 16 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش