سمير العركى | 10-01-2012 15:00
ربما مثلت وزارة الثقافة أحد أبرز أوجه الفشل العلمانى فى إدارة مصر الحديثة فعلى مدار أكثر من عشرين عامًا استطاع التيار اليسارى الاستيلاء على وزارة الثقافة وتحويلها من منبر معبر عن هوية البلاد وحضارتها وثقافتها إلى محضن لكل الكارهين لعروبة مصر وعمقها الإسلامى وكانت تجسيدًا لثقافة الإقصاء التى تغلغلت فى أوصال غلاة اليساريين والحداثيين الذين مارسوا حالة من " التكفير الثقافى " . بعد أن تمكنوا من صياغة مفهوم جديد للثقافة والمثقف على أساس الانحياز الفكرى والأيديولوجى فبات المثقف فى عرفهم هو من انتمى إلى أهل " اليسار " حتى ولو كانت بضاعته من العلم والمعرفة والفهم محدودة . بل وتطور المفهوم حتى صار حكرا على المنضمين لحظيرة " فاروق حسنى " التى استطاع أن يجمع فيها أغلبية المناضلين والثائرين ويجرى له عملية " تدجين " واسعة النطاق نالت من براءتهم الثورية ونقائهم النضالى .
ورغم الفشل المشار إليه والذى سأتناوله لاحقًا فإن حالة التفزيع من الإسلاميين بعد النجاح الساحق الذى أحرزوه فى الانتخابات البرلمانية امتد لمجال الثقافة حيث بات السؤال الذى يواجه وزير الثقافة أينما حل أو ارتحل متعلق بمستقبل الثقافة فى مصر بعد صعود الإسلاميين أو قد تفاجأ بإحدى المذيعات التى لا يستقيم لها حرف فضلا عن جملة بأكملها تتحفك بخوفها وفزعها على الثقافة بعد صعود الإسلاميين وتدخل فى فاصل من العك الثقافى مع ضيفها الذى يبادلها الخوف بنظيره والفزع بمثيله .
والغريب أن الجميع يراهن على ضعف الذاكرة الوطنية التى يراد منها أن تنسى أن الذى أضاع الثقافة فى مصر على مدار الثلاثين سنة ليسوا أولئك الإسلاميين " الأشرار " فقد تم إقصاؤهم عن جميع مرافق الثقافة فى مصر لصالح شلة اليسار . وأن الذى أحال مطبوعات وزارة الثقافة إلى ما يشبه المنشورات السرية التى لا يكاد يسمع بها أحد ليسوا بالطبع أصحاب الفكر الإسلامى فقد ظلت هذه المطبوعات محرمة عليهم تحريم الأم على ابنها فى الوقت الذى استباحها الحداثيون والبنيويون والفوضويون ... إلخ
كما أن كشف الحساب اليوم يقتضى أن نفتح ملف جوائز الدولة التى كانت توزع أساس التحيز الفكرى لا على أساس الإنتاج الفكرى والثقافى الذى أسهم فى خدمة الإنسانية وقضاياها الملحة فهل يعقل أن تحرم قامات وهامات من أمثال الشيخ القرضاوى والغزالى ود. محمد عمارة ود. عبد الحليم عويس وأنور الجندى وغيرهم من أعلام الفكر الإسلامى والإنسانى من جوائز الدولة لصالح أنصاف الموهوبين والمثقفين وحملة الشهادات المضروبة والمتصادمين مع عقيدة الأمة وثوابتها فى فضائح كان يندى لها الجبين .
الذين يبدون خوفهم على الثقافة بعد صعود الإسلاميين عليهم أن يوضحوا لنا أين هو الإنتاج الثقافى الهادر الذى يخشون عليه بعد هذا الصعود فقد تركت " الشلة " فالوضع الثقافى اليوم يبعث على الشفقة والرثاء نتيجة سياسة الإقصاء والإبعاد التى ميزت حقبة فاروق حسنى الطويلة ومازالت ممتدة حتى الآن مما حرم مصر من الكفاءات الثقافية المتميزة المتصالحة مع دينها وعقيدتها .
لقد تم اغتيال الحالة الثقافية المصرية عن عمد فأهملت قصور الثقافة فى المدن والمراكز التى كانت بمثابة المحضن الذى تتفجر فيه المواهب منذ نعومة أظافرها ، ولم تخرج لنا الوزارة المنكوبة على مدار الثلاثين سنة الماضية مواهب شعرية أو روائية أو تشكيلية أو .. أو .. نفاخر بها فى العالمين فى الوقت الذى ذهبت فيه أموال الوزارة المدفوعة من الشعب المصرى لمنح التفرغ وطبع كتب لايسمع بها أحد وإصدار جرائد لا يعرف شكلها مواطن مصرى ناهيك عن فضائح الوزارة فى طباعة الكتب الصادمة للأمة فى عقيدتها كرواية وليمة على أعشاب البحر لحيدر حيدر وفى عام 2006 قررت وزارة اليسار منح جائزة الدولة التشجيعية لشاعر يدعى حلمى سالم لقصيدته " فى شرفة ليلى مراد " والذى يقول فى مقطع منها عن الرب تعالى:
الربّ ليس شرطيّا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
فهل يسترد الشعب المصرى وزارة الثقافة أم تظل مختطفة تنعق خارج سرب الوطن وثوابته ؟!!
Samir.alaraki@gmail
تعليقات حول الموضوع
يجب تغيير كل العاملين فى وزارتى الاعلام الثقافة الغير مصرية وتوزيعهم على الوزارات الاخرى..
فارس | 11-01-2012 13:16
والبدء فى تكوين كوادر نظيفة تعرف انتماء الشعب وتقافته الحقيقية الاسلامية وتجعل الاعلام فى خدمة الشعب لا فى خدمة كهنة اللصوصية والفوضوية والضياع ومذاهب ذوى العاهات و الشواذ...ويكفى سبا للثقافة وللشعب ان ثعطى الجائزة من دم الشعب للص قرارى ومزور بجح وجاهل قح وغرزجى حشاش اسمه القمنى..ويكفى سبا للاعلام ان ترى دميانة الشاذلى وهى تصب حقد الافاعى على كل نظيف فى مصر لتشوهه لصالح لصوص اليسار و كنيستها.. اما مسألة قيام رجال الاعمال بنشاط اعلامى فيجب ان يمنع ويجرم خصوصا عندما يكون لصايستخدم دميانة ..
درية شرف الدين
مصرى | 11-01-2012 11:51
نريد من الأخوة الفاضل كشف زيف درية شرف الدين فى لقائتها وتحيزها السافر لكل ماهو علمانى واستضافتها الدائمة لمن يطعن فى التيار الأسلامى
المصيبة العظمي أنه بعد أن فشل فاروق حسني في أن يترأس منظمة اليونسكو وأهدر في سبيل ذلك ما كان يكفي لأطعام شعب مصر قمحا لمدة عامين أحتفظ به مبارك قائلا : ولا يهمك ياحسني أرمي وراء ظهرك !!!
المصيبة العظمي أنه بعد أن فشل فاروق حسني في أن يترأس منظمة اليونسكو وأهدر في سبيل ذلك ما كان يكفي لأطعام شعب مصر قمحا لمدة عامين أحتفظ به مبارك قائلا : ولا يهمك ياحسني أرمي وراء ظهرك !!! | 10-01-2012 22:54
المصيبة العظمي أنه بعد أن فشل فاروق حسني في أن يترأس منظمة اليونسكو وأهدر في سبيل ذلك ما كان يكفي لأطعام شعب مصر قمحا لمدة عامين أحتفظ به مبارك قائلا : ولا يهمك ياحسني أرمي وراء ظهرك !!!
يجب تطهير وزارة الثقافة من الحظيرة الماركسية التي منحت جائزة الدولة التقديرية لمن هم علي شاكلة القمني وسحب جائزة الدولة منهم لأن من منحوها لهم لم يكونوا مفوضين من الشعب !!!
وتبنوا غلاة الملاحدة المتمركسين والمتأمركين وجعلوا الشعب في حالة فصام وأنفصال عن ثقافته وهويته بسيطرتهم علي القنوات الفضائية الأعلام والصحافة والمسرح والأذاعة والتلفزيون والجرائد والمجلات وبث ثقافةالعري والخلاعة والفجور والأباحية ! | 10-01-2012 22:42
يجب تطهير وزارة الثقافة من الحظيرة الماركسية التي منحت جائزة الدولة التقديرية لمن علي شاكلة القمني وسحب جائزة الدولة منهم لأن من منحوها لهم لم يكونوا مفوضين من الشعب ! لقد حاولو يأستماتة طمس ومحو هوية وثقافة البلاد الأسلامية تطبيقا لسياسة التجفيف من المنبع الصهيوأمريكية وتبنوا غلاة الملاحدة المتمركسين والمتأمركين وجعلوا الشعب في حالة فصام وأنفصال عن ثقافته وهويته بسيطرتهم علي القنوات الفضائية الأعلام والصحافة والمسرح والأذاعة والتلفزيون والجرائد والمجلات وبث ثقافةالعري والخلاعة والفجور والأباحية
والله لتعودن عربية اسلامية خالصة مهما كان الثمن
كريم | 10-01-2012 20:33
كفانا هوانا على ايدي شراذم المنحرفين و طابور الشواذ وان تسب عقائدنا ونحن سكوت نزدرد الخزي والمذلة وهم يصعدون الى اعلى المناصب ويمسكون بزمام توجيه عقول الامة لان لسان حال المخلوع ونظامه العميل كان :يساق الى السجن كل من سب الزعيم .... واذا سب الاله قيل الناس احرار..... والله لن نفلتهم الا ان يداسوا بالاحذية وان يحاكموا لاان يلفتوا بجرائمهم
أعطنى مسرحا أعطيك شعبا..قالها سقراط فى الماضى والمقصود هو دور المسرح الخطير فى ذلك الوقت ودور الفنون عموما فى وقتنا الحالى فى بناء الانسان وقيمه
محمد السعيد | 10-01-2012 19:55
..فبالثقافة يمكن أن تبنى شعبا كما يمكن أن تهدمه.. ومنذ أن وضع فاروق حسنى أقدامه فى وزارة الثقافة ومعاول الهدم تعمل بكل نشاط فى تخريب كل القيم الحقيقية لمصلحة قبم زائفة وقد تم ذللك بمعاونة عديمى الخبرة وعديمى الضمير من أعوانه الذيم كان ينتقيهم بدقة .. اتمنى أن يشمل الحساب فى المرحلة القادمة كل من ساهم فى تدمير قيم هذا البلد..ليس من قبيل الانتقام ولكن حتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه بعد ذلك التجرأ على قيمنا
بل كانت وزارة الثقافة الاباحية
باحث | 10-01-2012 19:12
رعت وزارة الثقافة فى العهد البائد كل صنوف المنتجات الثقافية الخارجة على القيم المصرية الأصيلة سواء فى الشعر أوالقصة أوالتأريخ الاسلامى ، وشجعت ودعمت كل من تناول الاسلام بسؤ ، وتحت مسمى الحداثة اتبعت الوزارة سياسة الصدمات الفكرية للقيم الأخلاقية للمجتمع المصرى وفد حان وقت المحاسبة فلا يجب ان تنسل اللجان المسئولة عن ذلك العبث القيمى هكذا دون حساب فهم لم يبخل عليهم الشعب المصرى بالرواتب والمكافآت القيمة ولكنهم عبثوا بثقة الشعب وخانوه بموافقتهم على النشر ومنح جوائز الدولة للسفهاء.
خنازير الحظيرة
ابومصعب | 10-01-2012 16:18
الساقط فاروق حسنى قال عن هؤلاء المرتزقة انه قد ادخلهم الحظيرة عن طريق اطعامهم من اموال الوزارة واعطاءهمجوائز لا يستحقونها ابدا ان هؤلاء المرتزقة باعوا كل شئ من معتقداتهم وتعاونوا مع النظامالبائد فى حربه على الاسلام بالرغم من ان اليسار كان دائما مع الثورة الا ان اموال الحظيرة كانت تغريهمعلى ان يغيروا قناعاتهم وتخيلوا ان اليساريين ينفق عليهم ساويرس وغيره حتى يضمن حربهم الدائمة على الاسلام وخير دليل جلال عارف والحشاش فؤاد نجم وغيرهما
المصدر: المصريون
نشرت فى 11 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش