محمد موافى | 07-01-2012 14:20
... أسمع طحناً ولا أرى طحيناً, وأسمع خطاباً مؤثراً ومبكياً وقوياً ولا أكاد أرى ورقاً وأدلة وقرائن ولغة يقبلها القضاة, وكل من تأثر بخطاب النيابة الرائع, فليعلم أن كل الطرق تؤدى إلى البراءة أو إلى أحكام مخففة, أو حتى أحكام شديدة وبعدها السكة سالكة على النقض وعلى البراءة أيضا. وتبقى النيابة بصفتها العامة ممثلة للشعب أو هى ضمير الشعب, ولكن القانون لا يعرف "زينب", والقانون يعرف حقائق مثبتة أو منفية. وقد اجتهدت النيابة, ولكن الأدلة لم تسعف القضية, ويمكن أن نصرخ جميعاً بأن مبارك مسئول عن قتل المتظاهرين, ولكن هل من بيننا مَن يستطيع أن يقدم إثباتاً على ذلك. ويمكن أن تقول إن مبارك أتلف أكباد المصريين وأصاب الملايين بالسرطان, لكن هل تستطيع أن تقدم دليلاً واحداً تعتد به هيئة المحكمة.
فما بالك أيضا لو أن بعضاً ممن يحاول إدانة مبارك, لا تهمه الإدانة بقدر ما يهمه الظهور فى الصحف والفضائيات, وموسم الإعلانات المجانى.
إذاً, لا ورق ولا حيثيات ولا أدلة, ولا أداء يؤثر فى مواجهة دفاع المتهمين, فماذا إذاً تنتظرون. والقضاة كما قرأنا عنهم ثلاثة, واحد فقط من الثلاثة ناصع البياض, ويحكم بالعدل والعلم وبما بين يديه من حيثيات وحقائق وقرائن وأوراق, كل تلك الأشياء غير موجودة فى قضية القرن المتهم بها مبارك ونجلاه ووزير داخليته ومساعدوه, والملياردير الهارب حسين سالم. وأسوأ ما فى تلك القضية, أو للدقة أكثر نقاطها ضعفاً هى أن البعض ممن يمثلون الدفاع عن مصر المسروقة والمنهوبة, ويقفون فى وجه دفاع مبارك, من بين المدعين بالحق المدنى.
وفى الجلسة الثانية رأينا ما لم نكن نتخيله, كانت هناك وجوه محترمة, لكن أيضا كانت هناك وجوه غريبة وأصوات أشد غرابة, حتى لتشعر أن هناك من يدافع عن مبارك أكثر من محامى مبارك شخصيا, وكان الهرج والمرج والصراع على الظهور أمام الكاميرا من بعض الأشخاص تثير الريبة والشك. وراجع ما قاله المحامى عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، من "أن غياب نقابة المحامين كان ذا تأثير سلبى على أداء المدعين بالحق المدنى وقد قابل ذلك أداء فنى مهنى متميز لدفاع المهنيين". وأيضا انتقد المستشار محمود الخضيرى، نائب رئيس محكمة النقض السابق، أداء المدعين بالحق المدنى من محامى أسر الشهداء والمصابين، ووصفه بالضعيف ودون المستوى.
وبالمقابل فى تلك الجلسة الثانية التى بدأت الساعة الحادية عشرة, رأيت المحامى فريد الديب يجلس فى الثامنة صباحا بمكانه هادئا, لا يتكلم مع أحد ويرفض التحدث للإعلام, بينما كانت المعارك والمشادات فى الجانب الآخر. مع طلبات رد المحكمة. واسأل من تعرف من خبراء قانون وسيقولون لك إنها قضية بلا ورق أو هى قضية بلا قضية, فهل بعد ذلك مازلت منتظرا حكما. يا صديقى الحكم لله الذى وحده يملك أدلة وكتابا لا يدع صغيرة ولا كبيرة. فاطمئن.
محمد موافى
[email protected]
تعليقات حول الموضوع
مصائب مصر شاهدة على المخلوع
شريف | 08-01-2012 13:56
اسأل مرضى الكبد الوبائى ومرضى الفشل الكلوى ومرضى الضغط والسكر ومرضى السرطان واسأل عن مجازر رغيف الخبز ومجازر اسطوانات البوتاجاز و منح الغاز لاسرائيل بثمن بخس وأسال غرقى العباره وبيع القطاع العام وتزوير ارادة الشعب فسوف يرشدوكم عن القاتل والفاسد والدكتاتور الذى فعل بهم ذلك.
الحقيقة بينة لمن يريد أن يرى أما المتعامي عنها فليعميه الله في الدنيا والآخرة
عمر عادل | 08-01-2012 10:06
في القضية قرائن لمن أراد لضميره أن يرى. فمرافعات النيابة قد أبرزت نقطة هامة وهي حنث مبارك باليمين الدستورية عندما لم يدافع عن حقوق الشعب الذي يقتل بالأمراض وفي طوابير الرغيف والأنبوبة وعن الجنود الذين يقتلون على الحدود بينما الصداقة في أوجها مع العدو وعن الإفراج عن الجواسيس الثابت جاسوسيتهم قانونا. أما عن قتل المتظاهرين، فعلى المدعي البينة وخاصة إن كان يملك أدوات هذه البينة. فمن يقول أن هناك لهو خفي يقتل المواطنين فعليه أن يثبت ذلك بكل ما لديه من أجهزة عملاقة ومخابرات وخلافه
كلهم متواطئون
السيد مصري | 07-01-2012 19:59
المجلس وشفيق وزكريا والداخلية والمخابرات وأمن الدولة والنيابة والمسئولين المتربعين على المناصب القيادية من أيام مبارك .. كلهم متواطئون وسيؤدي ذلك حتما الى حكم بالبراءة , ولكن...... الشعب أصدر حكمه عليهم جميعا ولن يتراجع الشعب عن ثورته .. وان عادوا عدنا وسوف ننفذ حكم الشعب ان عاجلا أو آجلا ولن يفلتوا من العقاب لن يفلتوا.. ربما تأخر نزول العقاب بعض الوقت لحكمة عند الله ولكن حين تحين ساعة الحساب فلهم الويل مما كسبت أيديهم ولن ينفعهم مكرهم ولا مااتخذوا من دون الله من أولياء ..
ما شاء الله كان وما لم يشئ لم يكن
مجدي عوف.ايطاليا | 07-01-2012 19:29
تحيه الي الاستاذ محمد موافي...ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين حكم الله نافذ نافذلا محاله .دعهم يبحثوا عن اوراق ودلائل وحجج ليس لها من الحق شئ.لقد نسوا قول الحق سبحانه وتعالي .واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل.وهناك ايات كثيره انزلها الله عز وجل في حسم القضايا بين الناس.ولكن قد يكون هذا التراخي فيه ذل ومهانه وانحطاط للمخلوع اراد الله عز وجل ان يميته به كل يوم..وهو مافيه الان.فالله الامر من قبل ومن بعد.وهذه دعوه الي الضمائر المريضه ان تتلقي العلاج الشافي.وهو موجود في كتاب الله
المصدر: المصريون
نشرت فى 9 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش