فراج إسماعيل | 29-12-2011 14:18
من اليسير رصد ملامح إيجابية خلال الأسبوعين الأخيرين ستكون مؤثرة على المتبقي من الفترة الانتقالية.
فرصانة وحكمة منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري، منعت التفجير السياسي للأجواء وأوقفت الكرة في ملعب ميدان التحرير وقصر العيني عندما تحول الاعتصام إلى شماريخ وتخريب وحرائق.
كان يمكنه أن ينجر إلى موجة الاستقالات التي بدأتها إحدى العضوات ثم يتفرغ مثلها للقنوات الفضائية ليصنع بطولة لنفسه. لكن الرجل موقف، والسياسة صناعة، والوطن ينجو بالمخلصين وليس بالباحثين عن الأمجاد.
قالها حسن بوضوح من البداية.. المصلحة الشخصية توجب الاستقالة ولكن المصلحة العامة توجب استمرار المجلس الاستشاري. تفوق على "عمرو موسى" الذيظنناه عميد السياسيين وأنضجهم، وعلى غيره ممن كنا نظنهم أقدر استيعابا لخطورة ما يحدث.
وعندما حاول البعض أن يرمي بالمجلس الاستشاري في فخ وثيقة علي السلمي، وخرج من بين أعضائه من يقول إنه سيضع معايير اختيار الجمعية التأسيسية للدستور ليعتمدها المجلس العسكري ويعمل بها البرلمان القادم، خرج منصور حسن بحكمته المعهودة ليؤكدأنه تم الاتفاق مع العسكري على أنه لا علاقة للاستشاري باللجنة التأسيسية، وأنها كما جاء في الإعلان الدستوري من اختصاص مجلسي الشعب والشورى فقط.
وقال "لن نفتح ملف اللجنة التأسيسية مرة أخرى، وندعو جميع الأطراف للتوافق والوقوف على ما يجمعنا ولا يفرقنا لتخطي الأزمة".
منصور حسن كاد أن يعينه السادات نائبا لرئيس الجمهورية لولا حادث المنصة، فقدر الله لمصر أن يحكمها مبارك ثلاثين عاما، فتقتلعه أكبر الثورات الشعبية في التاريخ المصري.
نلاحظ كذلك أنه نادر الظهور الفضائي، أقول نادرا رغم أنني لم أره في برنامج "توك شو".. ولكنها كثيرة كالليمون لا يمكن حصرها والجري وراءها جميعا. ومن رآه فليقل والبينة على من ادعى.
وبمناسبة "التوكشو" نرى أن بعضا من مقدميه تركوا أعمالهم الحكومية التي يتقاضون عليها مرتبات من الدولة وتفرغوا للاستديوهاتإما للتقديم أو كضيوف. لدي أسماء تركت مهمات في غاية الأهمية رقاهم إليها الدكتور يحيى الجمل عندما كان نائبا لرئيس الوزراء ومسئولا عن الإعلام الرسمي، وقد تأثرت مراكز عملهم بالفعل بسبب ابتعادهم.. فليتهم يختارون بينها وبين الفضاء.. وإذا كانوا في حاجة لنصيحتي فليظلوا في فضائهم لأن فلوسه كثيرة!
نعود إلى منصور حسن.. فقد قطع قول كل خطيب في الجدل السائد حول تبكير الانتخابات الرئاسية. قال لرويترز يوم الاثنين "الوقت لا يسمح، لكن المجلس العسكري اقترح تقليل مدة انتخابات الشورى لتضاف إلى عملية إعداد الدستور".
المجلس العسكري بدوره ابتعد عن التصريحات التي تكهرب الأجواء وتفخخها.. يبدو أن الاستشاري قدم له النصيحة فعمل بها وهذا خير. لم يعد يخرج علينا من يتحدث عن البرلمان القادم أو الانتخابات أو الفترة الانتقالية والصلاحيات. وعمليا أدخل ذلك الكثير من الأوكسجين النقي إلى قلوب الشعب التواق للهدوء والاستقرار والأمن والتفاؤل والاطمئنان والثقة بالنفس والغير.
ثم نأتي إلى التيار الإسلامي المتفوق بنهاية الجولة الثانية وينتظر الثالثة. نضج يزداد مع الممارسة. هدوء أكثر في التعامل مع أسئلة الفضاء المفخخة نتمنى له الاستمرار، فالسياسي الذكي هو ذاك الذي يفخخ سؤال السائل ولا يتفخخ أو يشرب "فخفخينا"!!.. مع احترامي للمثل الذي ضربه المهندس عبدالمنعم الشحات بشأن إجابة جعفر بن أبي طالب عن سؤال مفخخ لعمرو بن العاص في حضرة ملك الحبشة النجاشي.
[email protected]
اضف تعليقك
الاسم :
تعليقات حول الموضوع
منصور حسن رئيسا
mohammed gamal hassan | 30-12-2011 10:20
ايه رأيك باأستاذ فراج فى ترشيح السيد/منصورحسن رئيساأرى أنه يقف على مسافه متساويه مع التيارات المختلفة ويمكن التوافق عليه.
ما شاء الله
م / حاتم فوزى | 30-12-2011 05:47
هذا المقال أثلج صدرى حقيقة انة فى مصر مازال هناك رجال يرى فى مصلحة الوطن العليا هى غايتة ولا يهرول وراء الشهرة الكاذبة. لم أعرف منصور حسن من قبل ربما لقة ظهورة كما قلت كأحد أبطاب الفضائيات الهستيرية. أحييكم وأحى الاستاذ منصور حسن وفقة الله ومن يقف معة باخلاص لاحتواء هذة الفترة الصعبة التى يمر بها بلدنا الحبيب.
اتفق معك تماماً الا في نقطة واحدة
أنس | 30-12-2011 05:25
السياسي الذي تتحدث عنه مناغف وليس ذكيا. وعبدالمنعم الشحات لم يخسر بسبب عدم نفاقه او لانه لم يمارس اللف والدوران الذي خرب البلاد، بل ربح بمصداقيته ثقة اضافية من المؤمنين بمشروع حزبه.
امام النساء ..كلهم رجال .
محمد حجازي | 29-12-2011 18:55
سيكون من الافضل قطعا لو اتبع بعض وجوه التيار الاسلامي هذه الطريقه,كلام اقل اخطاء اقل,او تعيين ناطق رسمي لاحزابهم ,فلا يضطروا لتكذيب الاقوال ولا تتضارب مع بعضها ,كما انهم يجنبونا التصريحات التي تشعل النيران.الشيخ الجندي يريد ان يناظر سيد القمني !!!,وكأنه تنقصنا حرائق ,اتقوا الله في الوطن ,وابتعدوا عن ما يثير الفتن .
بخصوص منصور حسن اتفق معك تماماً
وليد فرج. فرنسا باريس | 29-12-2011 17:18
وقبل ان يعين رئيساً للاستشاري شاهدت له لقاء مع عمرو اليثي .وحاول عمرو ان يأخذ منه اي اجابات تدين المخلوع ولكن كل كلامه فيما يخص المخلوع دبلوماسيا وهذا يظهر حسن خلق الرجل في الوقت الذي الكل يفتح النار علي المخلوع إلا الجماعه اياهم طبعا
المصدر: المصريون
نشرت فى 1 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش