د. صلاح عبد السميع | 19-12-2011 15:17
لن نتحير بعد اليوم فى الكشف عن الإجابة ، إنها نفس الأحداث بل نفس المحيط الجغرافى للحدث ، فى نفس اللحظة التى يبادر فيها الشعب المصرى بإبداء رأيه عبر انتخاب أعضاء مجلس الشعب بطريقة ديمقراطية ، وعبر مؤشرات تعبر عن رغبة الشعب فى اختيار من يريد ، نجد من يعبث بأمن الوطن والمواطن ، لماذا تلك الكراهية للوطن وللمواطن ؟ من يقرأ الحدث على أرض الواقع يرى بوضوح صناعة الفوضى بشكل ممنهج ومقصود ، أين أمن مصر ؟ أين من يدير الوطن ؟ لماذا ذلك التخاذل فى التعامل مع تلك الأزمات المصطنعة ؟
فى اللحظة التى ننتظر فيها الإعلان عن نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية نجد صناعة العنف أمام مجلس الوزراء بشكل متبادل بين الشرطة العسكرية وبين المعتصمين أمام المجلس . من تلك الفئة التى صعدت إلى مبنى مجلس الشعب لتلقى بالطوب والمولوتوف على المعتصمين ؟ من هؤلاء ؟ ومن سمح لهم باستخدام العنف تجاه المعتصمين ؟ ولماذا ذلك الصمت الغريب من قبل المجلس العسكرى وكذلك وزارة الداخلية ؟
لقد عبرت فى مقال سابق عن أن غياب القانون عن التطبيق يدفع إلى حالة الفوضى والانفلات ، ولعل البعض فى مصر ممن يمتلك اتخاذ القرار ، وممن يملك رأس المال ، يدفع دومًا إلى رفض الخيار الشعبى ،ويسعى إلى تطبيق خياراته ومنطقه الخاص الداعى إلى توجيه مصر نحو الفوضى بعيدًا عن الاستقرار .
وأعود إلى مربط الفرس والمتمثل فى النتائج والمؤشرات التى تعبر عن اختيار الشعب ،والتى أظهرت تفوق حزب الحرية والعدالة، يليه فى المركز الثانى حزب النور وكلاهما يعبران عن التوجه الإسلامى ، وبالتالى يأتى رد الفعل الممنهج والمتعمد إفساد المشهد الانتخابى ، ومحاولة إرباك المجتمع والقضاء وقطع الطريق على أى محاولة لإتمام المرحلة الثالثة بعد أن فشلت محاولات عدة ترمى إلى الهيمنة والسيطرة على الدولة وفق منطق " إما أنا أو حرق الوطن " وللأسف تبنى ذلك المنطق من يتشدق بالعلمانية والليبرالية ليل نهار فى وسائل الإعلام ، ومن شعر بخيبة الأمل مع نتائج المرحلة الأولى وبشائر المرحلة الثانية ، فأقدم مع من يتفق معه فى المصلحة على إثارة الفوضى كالعادة ، وليقف الشعب المصرى شاهدًا دون أن يكون لاعبًا ضمن المشهد السياسى الذى يريد البعض فرضه على الوطن والمواطن.
وأخيرًا ما المطلوب فى تلك اللحظة ؟
• على الشعب المصرى أن يحافظ على مكتسباته من خلال إكمال الجولة الانتخابية الثالثة بنفس الحماس والحكمة.
• على المجلس العسكرى أن يعلن وبوضوح للشعب حقيقة ما حدث وما يحدث فى نطاق مجلس الوزراء ، ومن سمح وأمر بالهجوم على المعتصمين .
• على الدكتور كمال الجنزورى أن يعلن عن موقفه إعلاميًا وبشكل واضح ، وإلى أى مدى يسمح له باتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب .
• على أعضاء المجلس الاستشارى أن يعلنوا للرأى العام حقيقة دورهم ، ومدى الصلاحيات الممنوحة لهم ، وموقفهم من تداعيات الحدث بشكل واضح .
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
فاض الكيل وطفح
منال محمود | 20-12-2011 23:52
من يحرق مصر وتاريخ مصر ليس ثورى ، من يعتدى على نساء مصر ليس امين على مصر ، من يختزل الثورة فى شارع من شوارع القاهرة فهو واهم ، من يظن أنه سوف يجهض ثورة 20 مليون خرجوا الى ربوع وميادين مصر فهو مجنون ، من يظن انه سوف يكسر ارادة ابناء مصر فى سبيل تحقيق حلمهم المنشود عبر برلمان منتخب فهو فى غيبوبة ، لقد فاض الكيل وطفح ، ولكن صبرا آل مصر فإن موعدكم النصر
الى متى يدفع الشعب الثمن ؟
أبو حمزة | 20-12-2011 23:47
نعم الى متى يدفع البسطاء الثمن ، شهداء ومصابين الثورة ، شهداء ومصابين ماسبيرو ، شهداء ومصابين محمد محمود ، شهداء ومصابين مجلس الوزراء ..........الخ الشعب يدفع الثمن وختى تاريخه لم نرى من قتل الشعب لعقود يحاسب على جرمه واغتياله لوطن بأكمله ، متى يحين عقاب من نهب وسلب واغتال حرية الشعب وارضه وثرواته ، متى نحقق أهداف الثورة ، ومتى نستعيد روح الثورة التى فرقتها أيدى الاعلام المأجور والتحالفات الكارهة للوطن والمواطن ، شكرا لك يادكتور
الجميع مخطئ
محمد عبدالسميع | 20-12-2011 20:02
احب اولا ان اهنيك على هذا المقال ولكنى ارى ان من حق كل فرص التظاهر وهذا يكفله القانون ولكن ليس من حق اى فرد الاعتصام وسد الطريق على المارة فمابالك بمن يقطع الطريق على رئيس الحكومة او قل الدولة بما له من صلاحيات فاين اذن يباشر هذا الرئيس عمله الغلط متراكم على كافة الاطراف المجلس العسكرى والحكومة والاحزاب والمعتصمين او قل المتمردين انهم جميعا مخطئون فى حق هذا الشعب ولن اوضح لك خطأ كل طرف لانكم تعلمون ذلك جيدا المهم الآن ان تتم المرحلة الثالثه على خير ان شاء الله .
لن تسقط مصربأذن الله
سمر رمضان | 20-12-2011 18:36
بارك الله فيك يادكتور،وان شاء الله هاتعدى المرحلة الثالثةمن الانتخابات البرلمانية كمان.نحن شعب مناضل وانا شاء الله سوف تصل مصر لبر الامان،طالما اننانحب الوطن وعلى قلب رجل واحد،اللهم وحد صفوفنا.
حزب الكنبة صار واعيا
أبو عمار | 20-12-2011 14:38
من يفترض أن غالبية الشعب المصرى ليس لديهم وعى بكل الأحداث التى تدور فهو واهم ، ان الشعب المصرى من الفلاحين والمثقفين اصبح لديهم وعيا بما يراد لمصر ، واصبح أمام من بيده السلطة أن يسرع من خلال احترام الثورة والثوار الحقيقيين نحو تسليم السلطة الى من تم انتخابهم بشكل شرعى ، والى كل من ينتمى الى حزب كراهية مصر وكراهية الثورة ، نقول لهم موتوا بغيظكم .
على المجلس العسكرى أن يعلن وبوضوح للشعب حقيقة ما حدث وما يحدث فى نطاق مجلس الوزراء ، ومن سمح وأمر بالهجوم على المعتصمين
أم رحــــــــاب | 20-12-2011 09:34
حضرتك عايز المجلس العسكري يفتن على نفسه ويعترف بتجاوزاته؟
مقال ممتاز
دكتور شريف محمد الهادى | 20-12-2011 06:29
من السعودية أحيك على المقال الجميل



ساحة النقاش