السيد البابلى | 18-12-2011 15:41
المعتصمون أمام مجلس الوزراء.. ماذا يريدون؟
ولماذا يواصلون الاعتصام.. ومن هم؟ ولماذا يحاولون اقتحام مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟!
إن الناس لا تفهم ما هى مطالبهم على وجه التحديد..
هل يريدون إنهاء حكم العسكر.. وهل يعترضون على وزارة الجنزورى.. وهل يرفضون إجراء الانتخابات البرلمانية الآن.. أم أن لكل فرد من المعتصمين قضية ومطلباً وتجمعوا معا من أجل الاعتراض والرفض.
إننا فى حيرة مما يحدث، فالقضية ليست فى الاعتداء على أحد المعتصمين أو أحد الضباط.. والقضية ليست فى لجنة تحقيق لتحديد مسئولية الخطأ.. وإنما القضية فى استمرار اعتصامهم بلا معنى فى هذا الوقت الذى تجرى فيه الانتخابات البرلمانية، والتى تعنى ببساطة أنه قد بدأت خطوات تسليم السلطة من الجيش إلى سلطة مدنية..
ولا يمكن تفسير ما يحدث فى شارع مجلس الأمة وفى شارع قصر العينى إلا أنه محاولة لإحداث أزمة جديدة للوقيعة هذه المرة بين الجيش والشعب وإفساد وتعطيل كل ما تم إنجازه.
وما يحدث ببساطة هو محاولة من أقلية لفرض رأيها على الأغلبية التى صوتت على التعديلات الدستورية من قبل، والتى بمقتضاها يتم إجراء الانتخابات البرلمانية الحالية.
إن الانتهازية والخوف والتردد الذى تنتهجه الأحزاب والقوى السياسية ووسائل الإعلام فى مواجهة أحداث الكر والفر أمام مجلس الوزراء وفى ميدان التحرير وتحميل المجلس العسكرى المسئولية دائما إنما هى انعكاس للغضب المشتعل لدى كل هذه القوى بسبب نتائج الانتخابات البرلمانية، والتى تعنى تراجع الكثير من هذه القوى من المسرح السياسى وفقدانها لدورها ووجودها وتأثيرها ومكاسبها.
لقد كان ممكنًا الاعتقاد بأن المعتصمين أمام مجلس الوزراء هم من الثوار الذين يصرون على أن الثورة مستمرة إلى أن تتحقق كافة مطالبها فى العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان.. ولكن هذا التجمع الذى كان قائما أمام مجلس الوزراء بمن انضموا إليه من روابط مشجعى كرة القدم ومن بعض العاطلين أصبح مصدر قلق وتهديد وتعطيل لمصالح الناس وعقبة فى طريق عودة الأمور لطبيعتها حتى يمكن إنجاز وتحقيق أهداف الثورة.
إنه لمن المؤسف أن يكون الخبر الأول فى كل نشرات الأخبار المحلية والعربية عن تجدد الاشتباكات فى شارع قصر العينى بين المعتصمين وقوات الجيش والشرطة وكأننا قد أصبحنا فى بلد يواجه احتلالا!!
لقد آن الأوان أن تتوقف كل المزايدات وأن يتحرك الجميع لمساندة عملية التحول الديمقراطى وتأمين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية بدلا من أن تسارع هذه القوى فى كل مناسبة إلى المطالبة الدائمة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية جديدة!!
إن الوطن يحترق.. وما أنجزته الثورة يهدره المثقفون الذين يلبسون الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق ولا تعرف لهم فى النهاية موقفاً ولا رأياً!!
المصدر: المصريون
نشرت فى 19 ديسمبر 2011
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش