فراج إسماعيل | 07-12-2011 14:28
على أحد مواقع الإنترنت ذات الشعبية، كتب أحد المعلقين ما يلى "الصفقة تمت بين أسامة هيكل والسلمى لتعيين زوجة هيكل رئيسًا لتحرير نصف الدنيا.. هذا بلاغ للنائب العام بالفساد والفساد بعينه.. الجمعة القادمة جمعة خلع زوجة أسامة هيكل، "حرام عليكوا مصر.. هنفضل لحد امته فى المجاملات دى.. الدعوة لمليونية زوجة أسامة هيكل".
هذا التعليق وتعليقات أخرى، تعبر عن حالة غضب من استمرار التوريث رغم تشريف حلفه بالكامل لليمان طرة، وحبس زعيمه حسنى مبارك فى مستشفى عشرين نجمة!
الدكتور عصام شرف رئيس الحكومة المستقيلة أراد أن يسابق الزمن فلا يترك مجلة "نصف الدنيا" القومية التى تصدر عن مؤسسة الأهرام، تعانى فراغ السلطة عقب بلوغ رئيسة تحريرها أفكار الخرادلى سن المعاش، فأصدر قرارًا محشوًا بألغام الفساد والإفساد، بتعيين أمل فوزى حبشى خلفًا لها.
الاعتراض ليس على "أمل" وهى محررة عسكرية، لكن لكونها زوجة وزير الإعلام، وهو أيضًا محرر عسكرى سابق، فكأن مناصب الدولة وصحافتها والكل الكليلة ما زلت رهينة التوريث، وكأن الثورة لم تغير شيئًا.
لم أحب يومًا عصام شرف، ليس لأنه ضعيف فحسب، ولكن لأن الشغلة الوحيدة التى يجيدها هى وظيفة "المشهلاتى".. وظيفة لها خلفية عسكرية كونها مشتقة من "التشهيلات" ولها وجود فى السكة الحديد باعتبار أن شرف وزير مواصلات سابق!
شرف سقط من أول يوم تولى فيه الوزارة لأنه لايقدر على الرفض، فيوقع نفسه فى مسئولية قرارات لا ناقة له فيها ولا جمل.
ما الذى كان سيجرى لو تأخر تعيين رئيس تحرير نصف الدنيا.. هل كنا سنسقط فى فراغ دستورى. مصر نفسها فى فراغ دستورى فما الذى حدث لها؟!.
وحتى لا يرد البعض بأنه لا داعى لاشعال حريق على صحيفة محدودة التوزيع وغير معروفة، فإن حديثى يدور حول المبدأ نفسه..
شبهة الفساد والإفساد الكبيرة فى تعيين الأقارب وذوى الحظوة، وهو ما يبدو أن "المشهلاتى" سقط فيه بغير إرادته كالعادة، حتى يتم استباق مجىء الجنزورى الذى اشتهر برفض أى نوع من تلك الوساطات والمجاملات، لدرجة أن أمن الدولة سلط عليه أحد الصحفيين الكبار عندما كان رئيسًا للحكومة، فاتهمه بالتكويش.. ولم يكن تكويشًا، ولكن الجنزورى شعر بأن كل وزير فى حكومته أيام مبارك، وراءه وأمامه وخلفه إغراءات الفساد، وأنهم كقطعة الزبدة!.
تعيين هيكل نفسه وزيرًا للإعلام يحمل شبهة علاقته بالمجلس الحاكم كمحرر عسكرى سابق، ولا يحمل عداها أى ميزة تفضله على الآخرين. وإذا حافظ عليه الجنزورى فى حكومته، فسيقول كثيرون إنه مفروض عليه!.
خبر تعيين زوجة المذكور تضمن أن المجلس العسكرى رفض تعيين الشاعر أحمد الشهاوى رئيسًا للتحرير، ووافق على "أمل".. ما يعنى أن هناك كواليس ومجاملات ووساطات.
مرة أخرى أذكر بأن إثارتى للموضوع يتعلق بالمبدأ.. فلا تهمنى المجلة ولا أمل ولا زيد. العنوان الذى أقصده هو استمرار فساد السلطة الذى لابد أن يترافق بالفساد فى كل المجالات والوظائف، فشيمة أهل البيت لابد أن تكون "الرقص"!.
فى الدول الديمقراطية لا يوجد عبث كهذا. الشفافية ودرء الشبهات تحكم عمل السلطة وما تلاها حتى بواب العمارة.
مصر ليست عمارة بلا بواب يا دكتور شرف ويا سيد هيكل ويا أيها المجلس العسكرى.
[email protected]
المصدر: المصريون
نشرت فى 8 ديسمبر 2011
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش