قوائم الكنيسة : جريمة ضد المسيح والوطن !
أ . د . حلمى محمد القاعود | 01-12-2011 14:51
تمثل قوائم الكنيسة مع حث الأتباع على التصويت لها بكثافة ، جريمة ضد المسيح عليه السلام وتعاليمه ، كما أن هذه الجريمة تؤكد على استمرار التمرد الطائفى فى التخلى عن واجبه الروحى فى الوعظ والإرشاد ، والتمسك بالسلطة الزمنية التى جعلت من الكنيسة دولة داخل الدولة .
لقد حاولت الكنيسة منذ انهيار الحليف الاستراتيجى - أعنى نظام الفساد والقهر البائد - أن تحول دون أن يحظى هذا الوطن بالحرية أو يعرف طريقه إلى الديمقراطية ، أو يصل إلى حقه فى التعبير عن دينه وشريعته ، فجندت أتباعها وخصوم الإسلام ، لإفشال الثورة
للأسف الشديد التزم الإعلام الصربى فى مصر الصمت تجاه قوائم الكنيسة ، وتجاهل مخاطرها ومضمونها الانعزالى الانفصالى ، ومن تناولها تكلم عنها باستحياء وصوت خافت ، مقدما لكلامه بإدانة ظالمة ومتحاملة على المسلمين ، وكأنه لا بد حين يشيرون إلى بعض الجرائم الفاقعة للمتمردين الطائفيين من إدانة الإسلام والمسلمين !
فى استفتاء 19 من مارس 2011م على التعديلات الدستورية ، كان المتوقع أن تمضى عملية التصويت وفقا لما كان يجرى من قبل ، حيث تذهب أقلية من الناس ، وتقوم الداخلية بتسويد الأوراق وإعلان النتيجة وفقا لهواها ، بيد أن ثورة 25 يناير ، وإشراف القضاء إشرافا كاملا على عملية الاستفتاء جعل الناس يذهبون إلى لجان الاقتراع بكثافة غير مسبوقة مما جعل المسألة تأتى على غير المتمردين الطائفيين وحلفائهم !
قبيل الاقتراع على التعديلات الدستورية ؛ قام بعض كهنة الكنيسة بتوجيه الناخبين النصارى إلى التصويت السلبى فى الاستفتاء ؛ على أساس أن الموافقة على التعديلات تعنى الموافقة على استمرار المادة الثانية من الدستور التى تقضى بإسلامية الدولة وأن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع ، وهو ما لا تريده الكنيسة ، فهى تسعى إلى ما يسمى علمنة الدولة ، واستمرار الكنيسة بوصفها دولة داخل الدولة ، وحرمان الشعب المصرى فى أغلبيته الساحقة من التعبير عن دينه وعقيدته . وحشدت الكنيسة القبطية ورجل الأعمال نجيب ساويرس، النصارى للتصويت بـ "لا" على التعديلات الدستورية، وقامت بعض الكنائس بتخصيص حافلات لنقلهم إلى مراكز الاقتراع للتصويت ضدها، بعد التشديد على ذلك من قبل رجال الدين الأقباط الذين أعطوا أوامر مباشرة برفض التعديلات، بزعم أنها جاءت "مفصلة" على مقاس "الإخوان المسلمين"..
ويوم الاستفتاء أكد أحد أعضاء سكرتارية البطريرك المرافقين له أنه صوت بــ "لا" لكنه لم يفصح عن ذلك حتى لا يقال إنه يؤثر على إرادة أتباعه . وكشفت مصادر بالمقر البابوى أن الكنائس الأرثوذكسية أقامت قداسًا خاصًا لحث الأتباع على التصويت بـ " لا" بمناسبة "عيد الصليب"، الذى وافق الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، وقد احتشد الآلاف منهم داخل اللجان منذ الساعات الأولى للتصويت بـ "لا" على التعديلات، مؤكدين أن تعليمات كنسية صدرت إليهم برفض التعديلات الدستورية، بزعم أنها تصب فى مصلحة "الإخوان المسلمين" فقط، ولا تحمل أى مكاسب لهم ، ولم تستجب لتطلعاتهم برفض المادة الثانية من الدستور
كما قام النصارى باستخدام "التوك توك"، للدعاية ضد التعديل الدستورى، حيث عمد عدد كبير منهم إلى دعوة المواطنين بالمنطقة التى يوجد فيها أعداد كبيرة منهم بالتصويت ضد التعديلات، بزعم أنها ليست فى مصلحة الوطن، وقاموا بتوزيع أعلام مصر وأيضا نسخًا مصغرة من الإنجيل على أتباعهم . وفى منتصف النهار، انضم إليهم عدد من أعضاء حزب "الجبهة الديمقراطية" و"الجمعية الوطنية للتغيير" وقاموا بتوزيع أعلام على الناخبين أمام اللجان، وطلبوا منهم التصويت بـ "لا".



ساحة النقاش