لا مقايضة على دماء الشهداء
محمود سلطان | 23-11-2011 13:54
حتى كتابة هذا المقال، بلغ عدد الشهداء 35.. والرقم فيما يبدو فى طريقه إلى أن يلامس سقفا قد ينذر بعواقب تقترب من ثورة يناير.
السلطات العسكرية مشغولة بالبحث عن "حل".. وربما تجده، ولعلها بدأت أولى خطوة نحو "ترضية" الشارع الغاضب.. غير أن طريقة إدارة الأزمة لم تتغير منذ الإطاحة بمبارك.. فالمجلس لا يتحرك إلا بعد أن "تحمر" عيون الشارع.
اعتاد الناس على هذه الطريقة.. ومع ذلك لم يدخر المصريون وسعا فى التحلى بالصبر وكظم الغيظ، غير أن الأمور كانت ـ فى كل مرة ـ تفضى فى النهاية إلى أن يفقد الشارع صبره، ولا يجد الناس سبيلا إلا الاعتصام بالشوارع والميادين.. وعادت المليونيات تلون المشهد السياسى المصرى مجددا.
قد يقدم المجلس "حلولا".. ولكن ستظل الأزمة قائمة، لأن المشكلة ليست فى "الحل" ولكن فى الطريقة التى يقدم بها للرأى العام .. والمشكلة الأكبر أن لا حلول موجودة ولا طريقة لائقة تقدم بها.. إلا إذا أريقت على جوانبها الدم.. كما حدث فى ميدان التحرير.
حتى اللحظة لم يدرك صناع القرار، حجم المأزق الذى اقتيدوا إليه.. فهناك عشرات القتلى ومئات المصابين، ولا نعرف من المسئول عن كل هذه الدماء: المجلس العسكرى أم الشرطة أم الحكومة أم السلمى؟!
لن تتفرق دماء الضحايا على هذه الأطراف.. على النحو الذى يتيح للجانى الهروب من جريمته.. حتى اللحظة يحاكم العادلى وكبار قادة الداخلية من مساعديه.. ومبارك نفسه على مقتل المتظاهرين خلال ثورة يناير.. القضاء لم يقل كلمته بعد.. ما يضع المجلس العسكرى فى موقف بالغ الحرج.. فهو قد أحال وزير الداخلية الأسبق ورئيس الجمهورية السابق إلى العدالة بتهمة قتل متظاهرين.. فمن سيحاكم على جريمة مقتل العشرات فى ميدان التحرير بعد مرور ما يقرب من عشرة أشهر من عمر الثورة؟!
هذا هو المأزق الحقيقى والخطير.. الحلول السياسية التى ستقدم لا تعنى أن يطوى ملف الشهداء الجدد.
إصدار قانون العزل السياسى.. أو إقالة الحكومة قد يكون حلا جيدا.. ولكنه لن يغسل يد القتلة من دماء الشهداء ولن يكون ورقة للمقايضة على أرواح الضحايا.. فكما حوكم مبارك على جريمته فى ثورة يناير.. فلابد أن يقدم المجرمون الذين قتلوا شبابنا فى "انتفاضة" نوفمبر إلى المحاكمة.
[email protected]
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
المجلس , الشرطة , العلمانيون الملاحدة , الفلول و الصلبيون
م. أبو محمد | 23-11-2011 19:54
يد واحدة
ليس هناك أصابة واحدة في الميدان ..أليس هناك حكماء يرجعوهم إلي الميدان؟
ابو المجد | 23-11-2011 19:20
لماذا ننظر في أتجاه واحد؟ لماذا كل الهجوم علي المجلس العسكري (الذي يستيقظ متأخرا كخطأ سابقه و بصمته الطويل أوصلنا لما نحن فيه) لماذا لا أري أي مقال يوجه للطرف الأخر ..كل المتظاهرين و هم بالألف و يوم الجمعة بالملايين يتواجدون بالتحرير ..ما الذي يدعو بعضهم الأن إلي التواجد بشارع محمد محمود؟أرجو إلا يقول أحد هم أحرار..هذا مصير أمة الأن..و هل لألقاء كام طوبة علي قوات الأمن و التي هي الأخري تتصرف مثلهم سوف تنهار مصر؟ أم أن بعضهم هناك سعيا وراء الأصابة؟ لماذا يسعون للأصابة هناك؟ أم هناك سبب أخر؟
خ . أ -***-::::<><><>:::: - بينما تقوم الإداره الأمريكيه بالكذب على كل العالم بشجب الإفراط فى إستخدام القوه ضد شعب مصر فإن المطارات المصريه تتلقى شحنات هائله من الغازات القاتله الأمريكيه الصنع لتجريبها لأول مره على المصريين !!!
خ . أ -***-::::<><><>:::: - الإداره الأمريكيه تلبى كل إحتياجات المجلس العسكرى من أدوات الحرب الكيميائيه وعربات خاصه لضغط جثث الضحايا وحرقها كميائيا حتى تصبح رمادا فى الحال يسهل التخلص منه وبدون الحاجه لمقابر جماعيه !!! | 23-11-2011 18:47
خ . أ -***-::::<><><>:::: - بعد وصول شحنات الغاز القاتل الأمريكى فى أيدى المجلس العسكرى - تجارب حيه للتأكد من مفعولها الفورى فى شل أعضاء الجسم وقتلها فى الحال تحت إشراف خبراء إسرائيليين فى أماكن خاصه تابعه لوزاره الحرب المصريه - العقيد / حسين طنطاوى (بلا مشير بلا زفت ) والرائد / سـامى عـنان (بلا فريق أول بلا زفت ) يشهدان تجارب القتل بالغاز على مجموعه ضخمه من القطط والكلاب والتى قتلت فى الحال !! وكان تعليقهما : أحلى من كده مفيش !! بهذه الطريقه سنحكم مصر 30 سنه أخرى برعايه أمريكا وإسرائيل . خ. أ
هناك مؤامرة يديرها ممدوح حمزة وساويرس ضد مصر كلها
محمد رضا | 23-11-2011 18:01
والله مايحدث الان في التحرير مؤامرة يديرها ممدوح حمزة وباقي العالمانيين والمتآمرين واأخطرهم ساويرس وإعلامه وفورده وبلال فضل وعيسى ودريم بتاع الحرامي احمد بهحت ال سرق مليارات من ارض الدولة ولم يدفع فيمتها حتى الان للبنك الأهلي والكسبان حاليا هم زبانية الإعلام كل في برنامجه الغريب بان مذيع الجزيرة سأل مراسله اليوم من التحرير فسأله هل هنكا اشتباكات في محمد محمود فقال له لا فقال المذيع الشباب على الفيس بوك يقولون بان هناك اشبتباكات عني الاعلام بيولعها وخاصة الحزيرة التي يجب ان تغلق
المجلس العسكري
حمدي خاطر | 23-11-2011 16:46
تعليق بسيط وهو لم يتبقى أمام المجلس العسكري سوى تجربة سلاح الطيران مع المتظاهرين حيث أنه لم يتم اختباره منذ زمن بعيد وأرى أنها فرصة قد لاتعوض في القريب فعلى المجلس أن يحشد طياريه ومقاتليه لهذه المهمة المقدسة !!!!!!!!!
خطة موضوعة مسبقاً
حمدي خاطر | 23-11-2011 16:41
إن الذي يحدث الأن ماهو إلا تنفيذ لخطة موضوعة مسبقاً وقد ذكر كثير من المواقع هذه الأحداث قبل وقوعها وعن تورط أمريكا وإسرائيل فيها ومن العجيب أن يتم اعتقال عقيد ينتمي لأمن الدولة في الميدان وتنكر وزارة الداخليةمعرفته وكان أحد أهداف هذا العقيد هو اغتيال الشيخ حازم وقد ذكر الأستاذ محمد عباس في أحد مداخلاته قبل بضعة أيام للشيخ حازم وبالنص ما أظن إلا أن القوم قاتلوك ، أسأل سؤال بريء من الذي سيحاكم هذا المجلس ووزير الداخلية عن هذه الجرائم، أصبحت مصر سوريا الثانية
Masr islamia for ever ya Shanouda......
Khaled..... | 23-11-2011 15:55
كلام المشير واضح وممكن نحاسبه عليه؟ لا نطمع في السلطة والانتخابات وضحت مواعيده .. ما الذي يطلبه المتظاهرون الآن .. ؟؟؟
Masr islamia for ever ya Shanouda.......
Khaled...... | 23-11-2011 15:53
هو احنا نخلص من مبارك القذر يطلع لنا طنطاوي.....
نعم هذا هو المطلوب
انوار | 23-11-2011 15:33
و لكنه لن يتم الا اذا اثبت الشعب انه قد نضج فعلا و صار واعيا مثابرا فلا يلين و لا يتراجع و لا ينخدع
شروط الشهادة الشرعية
tito | 23-11-2011 15:16
برجاء سؤال الشيخ محمد عبد المقصود من هو الشهيد ومن المنتحر؟ فى هذه الفتنةان كثير من القتلى فى ال15 الى 25 ماذا يفهم هؤلاء فى وثيقة السلمى و الحربى معظمهم من الالتراس و العشوائيات لماذا يموتون من اجل اعلاء كلمة الله ام من اجل حازم صلاح ما هى شروط الشهادة الشرعية اليس من المفترض ان يكون الشهيد حريصاعلى الحياة التى هى نعمة من الله افيدونا افادكم الله
قلت لك منذ أيام ياأستاذ محمود "صح النوم" المجلس مش هيكون هناك انتخابات
باغي الخير | 23-11-2011 15:14
أنا أقولها بكل صراحة لن تجري انتخابات ولو حدث فستكون هزلية والمجلس الفاجر لن يخرج إلا علي أعواد المشانق وستثبت الأيام ذلك
هل فهم التيار الديني حديث لزوال الدنيا،... وزجزاكم الله خيرا أ. محمود
دكتور شرفي | 23-11-2011 14:55
في الوقت الذي يرمي كتاب في هذه الصحيفة المتظاهرين بالمسئولية عن خراب مصر ذكرتنايا أستاذ محمود بدماء الشهداء التي هي أهم من كراسي البرلمان بل وأهم من الانتاج وغيره، فنحن لسن حيوانات إذا ذبح أحدنا واصلنا أكل الدريس والبرسيم وإنما نحن بشر، وزوال الدنيا أهون عند الله من إهراق دم إمريء منا، هل فهم الإخوان والسلفيون هذا الحديث؟ لو فهموه لما تركوا التحرير وذهب بعضهم للتفاوض مع القتلة من صبيان المخلوع



ساحة النقاش