-----------------------
أديان وفرق ومذاهب
أديان
-----------------------
وليد بن إدريس المنيسي
مينيسوتا
دار الفاروق
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
-------------------------
ملخص الخطبة
1- ضرورة معرفة مكائد أعداء الدين. 2- عداء اليهود للمسلمين. 3- الداخلون في الإسلام من اليهود قليل. 4- طعنهم في ذات الله تعالى. 5- قتلهم الأنبياء. 6- من صفاتهم الذميمة.
-------------------------
الخطبة الأولى
وبعد: إن المسلم لا بد أن يكون على بصيرة بأعدائه؛ حتى يتقيَ شرهم وينجو من مكرهم وكيدهم كما قال القائل:
عرفت الشر لا للشرِّ لكن لتوقيه…ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه
وقال تعالى: وَكَذَلِكَ نفَصّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام:55].
وقد بيّن لنا ربنا سبحانه في كتابه الكريم من هم أعداؤنا، وبين لنا أخلاقهم ووصفهم لنا بأبْيَن الصفات حتى نكون على بصيرة من الأمر، وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:14].
واليهود ـ عليهم لعائن الله إلى يوم القيامة ـ هم ألد أعدائنا من البشر بشهادة الخلاق العليم الذي خلقهم وعلم ما انطوت عليه نفوسهم من الخبث، أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14]، قال تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ [المائدة:82]، وذلك لأن عداوة اليهود للحق هي مع علمهم أنه حق وأنهم على باطل قال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146].
يوضح ذلك ما رواه ابن إسحاق عن أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها أن أباها حيي وعمها أبا ياسر ابني أخطب ـ وكانا من زعماء اليهود بالمدينة وقت هجرة النبي ـ ذهبا إلى قباء أول ما قدم النبي المدينة في الغداة يتأملون صفته وهل هو النبي الخاتم الموعود به في كتبهم، فلم يرجعا إلا مع غروب الشمس كسلانين مخمومين يمشيان الهوينى على خلاف عادتهما، قالت أم المؤمنين: فسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حُيي: أهو هو؟! قال: نعم والله، قال: أتعرفه وتثبته؟! قال: نعم، قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت.
ولأجل ذلك فأمة اليهود هي الأمة الغضبية التي غضب الله عليها وأمرنا سبحانه أن ندعو كل يوم سبع عشرة مرة أن يجنبنا سبحانه سبيلهم: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالّينَ [الفاتحة:7]، قال : ((اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضُلاّل)) رواه الترمذي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، وهو في صحيح الجامع (8202).
ولهذا أيضًا قلَّ جدًا من يؤمن منهم رغم رؤية الدلائل البينات والمعجزات الواضحات، كما حدث في قصة إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه الذي كان حبرًا من أحبار اليهود، فلما سمع بمقدم رسول الله المدينة ذهب إليه، فسأله أسئلة لا يعلمها إلا نبي، فلما سمع جوابه آمن من ساعته ثم قال للنبي : إن اليهود قوم بهت، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك، فأرسل رسول الله إلى اليهود، فجاؤوا واختبأ عبد الله بن سلام في البيت، فقال رسول الله : ((أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟)) قالوا: أعلمنا وابن أعلمنا، وخيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال رسول الله : ((أفرأيتم إن أسلم عبد الله؟)) فقالوا: أعاذه الله من ذلك، مرتين أو ثلاثًا، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، ووقعوا فيه، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت. رواه البخاري.
اليهود أعداء الله ورسله، فهم أفظع الناس تطاولاً على مقام رب العباد الجليل الجبار المنتقم من المجرمين لكنه ((ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله)). ولحلمه سبحانه وهو الحليم الصبور لا يبادرهم ببطشه، ولكنه سبحانه إذا أخذهم لم يفلتهم، إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ [البروج:12].
قال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء [المائدة:64]، لما عيَّرهم الناس بالبخل نسبوه إلى الله، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وقال تعالى: لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ [آل عمران:181].
واليهود هم قتلة الأنبياء، روى أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي، ثم يقيمون سوق بقلهم من آخر النهار). فهم الذين قتلوا زكريا ويحيى، وأرادوا قتل عيسى عليهم السلام، فرفعه الله ونجاه، وحاولوا قتل نبينا محمد مرات.
ومن صفاتهم الجبن، لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ [الحشر:14].
من صفاتهم الغدر بالعهود، قال عنهم سبحانه: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [البقرة:100]، فعلى كل مؤمن مصدق بكتاب الله أن لا يثق بعهودهم ولا بأيمانهم المغلظة، قال تعالى: فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة:12].
وسيرتهم مع نبينا أوضح برهان، فكم من مرة عاهدوه فيها وغدروا، هؤلاء يهود بني قريظة كان بينهم وبين المسلمين حلف، فلما جاء الأحزاب لغزو المدينة غدروا بالمسلمين وتحالفوا مع الأحزاب، فلما هزم الله الأحزاب تفرغ لهم رسول الله ووقف على حصونهم وقال: ((يا إخوان القردة وعبد الطاغوت، هل أخزاكم الله؟! لأنزلن بكم نقمته))، وحكم سعيد بن معاذ رضي الله عنه بحكم الله من فوق سبع سموات بأن تذبح رجالهم وتسبى نساؤهم وأطفالهم، فأعدم النبي وأصحابه بالسيف رجالهم وكانوا ثمانمائة أو تسعمائة. والقصة في مسند أحمد وصحيح البخاري.
اللهم عليك باليهود ومن أعانهم على المسلمين، اللهم انصرنا على القوم الكافرين...
-------------------------
الخطبة الثانية
لم ترد.

(1/4214)

المصدر: المنبر
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 52 مشاهدة
نشرت فى 21 نوفمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,674