الموقع الرسمي الخاص بالباحث عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

موقع متخصص في تكنولوجيا التعليم ويهدف لنشر الوعي الديني

التربية المكتبية (حصة المكتبة):
عملية التجدد فى المعرفة البشرية ونموها الدائم وتطور المعلومات قد ارتبط بالتوسع البالغ فى التعليم ونشر الثقافة، فلا يكفى لملاحقة هذا التطور العلمى وازدياد المعرفة أن نزيد المقررات الدراسية، أو أن نطيل سنوات الدراسية، وإنما يمكن حل هذه المشكلة بأن نزود الطلاب بمجموعات من المهارات التى تجعلهم يحصلون على ما يريدون من معلومات من المصادر المختلفة، فهذه المهارات هى التى تبقى معهم بعد أن يفارقوا معاهد العلم والدراسة.
وتعتبر التربية المكتبية وإكساب الطلاب مهارات استخدام المكتبة المدرسية من أهم وظائف المكتبة المدرسية الشاملة ومن خلالها يتم تدريب الطلاب على استخدام مصادر المكتبة المدرسية وأدواتها وإمدادهم بالمهارات الأساسية لتكوين عادات القراءة السليمة والمثمرة، وإكساب الطلاب مهارات التعلم الذاتي الذى يؤدى إلى التعليم المستمر.
ومنهج التربية المكتبية يهدف إلى تدريب الطلاب على استخدام الكتب والمكتبات، وإكسابهم المهارات التى تساعدهم على الوصول إلى المعلومات بأنفسهم، وتدريبهم على كيفية التعرف على المصادر والاستخدام الواعى لها ومناقشتها وتقييمها، بالإضافة إلى تدريبهم على أسلوب البحث العلمى والتفكير النقدى، وإكسابهم القدرة على التعبير والتعود على حب القراءة والإطلاع والتساؤل العلمى الهادف.
ومن هنا كانت هناك حاجة ماسة إلى وضع برنامج منظم مستقل للتدريب على المهارات المكتبية الأساسية؛ منهج له مكانة المنهج الدراسى، وله معاييره التى تقيس مدى استفادة الطلاب ومدى اكتسابهم للمهارات المطلوبة.
مفهوم التربية المكتبية:
لقد تطور مفهوم التربية المكتبيةخلال النصف الثانى من القرن العشرين، فبعد أن كان يطلق عليها المهارات المكتبية أصبحت تسمى التربية المكتبية؛ نظراً لأنها تتصل بمهارات تربوية وتعليمية مثلها فى ذلك مثل التربية الاجتماعية والتربية الفنية وما إلى ذلك من المجالات التربوية التى تحرص المدرسة المعاصرة على إكساب الطلاب المهارات والخبرات اللازمة لتنميتها.
ويقصد بالتربية المكتبية إكساب الطلاب المهارات والخبرات المكتبية التى تمكنهم من الاستخدام الواعى والمفيد لمختلف أوعية المعلومات لتحقيق أغراض الدراسة أو البحث أو الإطلاع.
وتعد التربية المكتبية وسيلة وليست غاية فى حد ذاتها فهى تتناول توضيح لماهية علم المكتبات وتوظيف المكتبة والإفادة من خدماتها فى التعليم، وتوضيح أهمية المكتبة ودورها فى التربية والتعليم بهدف زيادة الإقبال على الإطلاع والدراسة من خلال المكتبة.
وتعتبر حصة المكتبة واحدة من الأنشطة المهمة التى من خلالها يكتسب الطلاب الكثير من المهارات المكتبية، ويستفيدون من المعلومات التى تحتويها المكتبة سواء للدراسة أو لإشباع الميول والهوايات أو الترويح والتسلية.
وتركز الاتجاهات التربوية والمكتبية المعاصرة على أهمية إكساب التلاميذ والطلاب مهارات تناول المعلومات خلال نشأتهم الأولى، لما لها من آثار ايجابية لا يمكن الاستهانة بها أو التقليل من شأنها فى تكوينهم وبنائهم المعرفى والمهارى والوجداني، وعلى تنمية قدراتهم على استخدام المكتبات ومصادر المعلومات المتوفرة سواء داخل المدرسة أو خارجها، فضلاً عن إعدادهم إعداداً متكاملاً للاستفادة من خدمات المعلومات والمكتبات فى مستقبل حياتهم عندما ينتقلون من مرحلة تعليمية إلى مرحلة أعلى، أو ينتهون من مراحل التعليم الرسمي وينخرطون فى الحياة العامة ويمارسون مهنة من المهن.
ويمكن تعريف التربية المكتبيةبأنها: إمداد المتعلم بالمهارات الأساسية لاستخدام المواد المطبوعة وغير المطبوعة استخداماً وظيفياً يساعد على الحصول على المعلومات التى يتطلبها الموقف، فهى بذلك عبارة عن تدريب يتضمن إرشادات وتعليمات وإكساب للخبرات بهدف معاونة المستفيد من المكتبة لاستفادة القصوى من المكتبة ومقتنياتها.
ويتفق المكتبيون والتربويون على أن التربية المكتبية هي التدريب على الاستخدام الواعي والمفيد لمختلف أنواع المكتبات، وتزويد المستفيدين بأفضل الأساليب التي تمكنهم من استخدام مصادر المعلومات والاستفادة منها.
ويرى سعد الهجرسي أنه ليس المقصود من التربية المكتبية أن نحيط الطلاب بعلوم المكتبات على مستوى التخصص، ولكن المقصود بها هو تزويدهم بالقدر المناسب والكافي من المهارات بما يسهم في اكتساب الخبرات التي تساعدهم على الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية هذه المهارات والخبرات ضرورية لجميع طلاب المراحل التعليمية من مرحلة الحضانة وحتى المرحلة الجامعية، حيث تسهم في تحقيق مبدأ التعليم الذاتي والمستمر الذي يعد من أهم المتطلبات في التربية المعاصرة.
أهمية التربية المكتبية:
التربية المكتبية تكسب الطلاب المهارات التى تمكنهم من تلقى تعلماً ذاتياً ومواصلة التعلم فى مختلف مراحل التعليم وما بعد فترة التعليم الرسمى أى تلقى تعلماً مستمراً، كما أن التربية المكتبية  "تساعد على الإفادة من كافة الأوعية الموجودة فى المكتبة المدرسية بصفة مستمرة حيث إن طلب المساعدة من العاملين لا يكون متاحاً فى كل الأوقات مما يجعل العديد من المصادر بالمكتبة مجهولة للطلاب.
ولقد حظيت التربية المكتبية باهتمام بالغ في المجال التربوي حيث أصبحت من المتطلبات التعليمية والتربويـة وذلك يرجع لأهمية التربية المكتبيةوالتى تعود إلى:
1- النمو المتزايد لأدب (التربية المكتبية) فى الفكر المكتبي والتربوي، وخاصة مع بروز أساليب تدعو إلى توظيف المكتبة فى التعليم والتعلم والاعتماد على التعليم الذاتي والتعليم المستمر، ويمكن للمشتغلين فى الحقل المكتبى أو التربوي العثور على مئات الأعمال الخاصة بالتربية المكتبية فى الببليوجرافيات التى قامت بحصرها.
2- تتعدد الدراسات والبحوث والمؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية والورش الدراسية لبحث موضوع التربية المكتبية وما يتصل بها من موضوعات، سواء على المستوى القومى أو الإقليمي أو العالمى.
3- استحوذت التربية المكتبية على الكثير من اهتمام خبراء المكتبات والمعلومات من اعتقادهم الراسخ بأنه لكي تكون المكتبة المدرسية هي فعلاً قلب العملية التعليمية فلابد من تدريب الطلاب على استخدام المصادر الموجودة بها وعلى كيفية استخراج المعلومات منها.
أسباب الإهتمام بالتربية المكتبية:
تدخلت عدة أسباب ومتغيرات لتثبت أهمية التربية المكتبية ولتدفع خبراء المكتبات والتربية لوضع مناهج وبرامج التربية المكتبية لإكساب الطلاب مهارات استخدام المكتبة المدرسية هذه المتغيرات هى:
1- ثورة المعلومات:
سببت ثورة المعلومات تضخم هائل وزيادة مستمرة فى كم ونوع ما ينشر من مصادر المعلومات والتعقد الموضوعى لهذه المعلومات مما جعل الحاجة ملحة لقيام الطلاب بأنفسهم باستخدام هذه المصادر على اختلافها مما يتطلب اكتساب مجموعة من المهارات المكتبية يستطيع الطلاب من خلالها التعامل مع مصادر المعلومات بسهولة ومن أجل ذلك فقد أصبح تعليم استخدام المكتبة ضرورة ملحة فرضها عصر المعلومات.
2- عدم الدراية باستخدام المكتبة ومصادرها يبعد الطلاب عنها:
إن عدم قدرة الطلاب على استخدام المكتبة المدرسية باستخدام الفهارس ونظام التصنيف وعدم قدرتهم على الاستفادة من مصادر المعلومات المختلفة فى مقدمة أسباب عدم إقبال الطلاب على الإفادة من المكتبة المدرسية.
3- تحقيق مفهوم التعلم الذاتى والتعليم المستمر:
تعد التربية المكتبية هى الطريق الرئيسى إلى التعلم الذاتى حيث تهتم بإكساب الطلاب المعارف والمهارات المكتبية اللازمة لاستخدام كافة مصادر المعلومات استخداماً يساعدهم على الحصول على المعلومات التى يتطلبها الموقف التعليمى.
4- تدعيم الروابط بين المكتبة المدرسية والمدرسة:
توفر التربية المكتبية التفاعل والترابط بين ما يدور فى الفصول الدراسية من مبادئ وقواعد ومفاهيم وبين المكتبة وما تقدمه من مهارات وخبرات متنوعة، كما يدعم دور المكتبة المدرسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية إذ ينبغى أن يتركز الإسهام الإيجابي لها فى تعليم الطلاب كيفية الإفادة من مقتنياتها إلى أقصى حد ممكن، وذلك من شأنه أن يساعد على تحقيق الأهداف التعليمية للمدرسة والقضاء على العزلة التى تعيشها المكتبة المدرسية داخل المدرسة.
ولقد أوصت اللجنة الدائمة لتطوير المكتبات المدرسية فى تقريرها الصادر عام 1985 بالتوصيات التالية:
- تخطيط منهج متكامل للتربية المكتبية يشتمل على المهارات التى يجب إكسابها للطلاب فى جميع المراحل التعليمية لزيادة فعالية استخدام المكتبة ومصادرها، ويتم تدريس هذا المنهج خلال حصة المكتبة.
-إعداد دليل لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، وما فى مستواها يوضح كيفية الاستفادة من الخدمات المكتبية المتاحة فضلاً عن مصادر المعلومات.
كما أوصى المؤتمر القومى لأخصائي المعلومات والمكتبات والأرشيف الذى عقد بالقاهرة عام 1998بالإسراع بإدخال مقرر التربية المكتبية إلى المدرسة المصرية حتى يتعود الطالب على استخدام المكتبات.
أهداف التربية المكتبية:
والتربية المكتبية تهدف غرس عادة القراءة والإطلاع لدى الطلاب، والتعرف على المكتبات بأنواعها (مدرسية ـ عامة ـ جامعية.. إلخ) وذلك لاستخدامها والاستفادة من مصادرها في حياتهم الحالية والمستقبلية؛ مع اكتساب التلاميذ القدرة على البحث في الكتب المرجعية (القواميس ـ دوائر المعارف ـ الأطالس) وإتقان مهارات البحث العلمي وإعداد المقال؛ تنمية القدرة على التفكير الناقد وإبداء الرأي، بالإضافة إلى بث عادة الاستقلال والاعتماد على النفس وتحمل المسئولية في الحصول على المعلومات من مصادر متعددة.
 ويحدد (عوض طه، 1984، 79-80) أهداف منهج التربية المكتبية فيما يلى:
1- تحسين العملية التعليمية ذاتها بمساعدة الطالب على التعرف على مصادر أخرى للمعلومات التى يتناولها المنهج غير الكتاب المدرسي مما يوسع معلومات الطالب ويعمقها. 
2- مساعدة الطالب على أن ينتقل من مرحلة الاعتماد على المدرسة والمدرسين إلى مرحلة الاعتماد على نفسه فى اكتساب خبرات الحياة؛ وذلك بتدريبه على الاستخدام الواعى للكتب والمراجع وغيرها ووسائل الإفادة منها.
3- الاستعانة بالقراءة فى معالجة مشاكل الطالب الخاصة مما يساعد على النمو السليم مع تقدير الكتاب كوسيلة من وسائل التعلم الأساسية.
4- إعداد الطالب كي يكون فى مقام المدرس الرائد لأطفاله فى إدارة أهمية المكتبات وتشجيعهم على التردد عليها والاستفادة منها بوصفها منهل العلم والمعرفة الاساسى.
5- تربية الطلاب تربية عقلية سليمة وتدريبهم على النقد والموازنة بين الآراء المختلفة نتيجة الإطلاع على الآراء المتباينة فى الموضوع الواحد مما يساعدهم على الفهم الصحيح.
6- تأصيل الوعى فى نفوس الطلاب بأهمية وقت الفراغ والاتجاه بهم إلى حسن استثماره فى القراءة الجادة والتحصيل النافع فيعملون على ترقية أنفسهم فى ثقافتهم ومهاراتهم.
وتركز الدراسات والبحوث السابقة فى مجال التربية المكتبية على مجموعة من الأهداف الخاصة للتربية المكتبية نوجزها فيما يلى:
1- غرس عادة القراءة لدى الطلاب وشغل أوقات فراغهم.
2- التدريب على استخدام مصادر المعلومات المتوفرة بالمكتبة المدرسية المطبوعة وغير المطبوعة والاستفادة منه.
3- رفع ملكات الطلاب اللغوية التعبيرية والكتابية.
4- تنمية قدرات الطلاب على الفهم والاستيعاب.
5- غرس هواية ارتياد المكتبات في نفوس الطلاب.
6- غرس حب اقتناء الكتب وإيجاد المكتبات الخاصة.
7- إكساب الطلاب ألواناً جديدة من المعرفة والثقافة.
8- التعود على الاعتماد على النفس في الرجوع إلى المعلومات من مصادرها.
9- استثمار المواهب والميول العلمية والأدبية.
10- التعريف بمبادئ التصنيف والفهرسة.
11- التعريف بمحتويات المكتبة ونظمها.
12- التعرف على أنواع المكتبات.
13- إعداد المواطن المثقف بتشجيع الثقافة الدائمة واستخدام مختلف مصادر المكتبة.
14- تدريب المتعلمين على إعداد البحث أو المقال وفق أسس سليمة تمكنهم من التعبير الوظيفي والإبداعي واستخدام مناهج البحث العلمى.
15- تنمية قدرة المتعلمين على التفكير بأنواعه بحيث تظهر لديهم الموضوعية والمنطقية وحسن التصرف والترتيب والتتابع والابتكار والإبداع.
16- تنمية قدرة المتعلمين على مهارات النقد والتحليل والتقييم والقدرة على التمييز بين الخطأ والصواب وإدراك العلاقات.
مجالات التربية المكتبية:
     وتتضمن التربية المكتبية مجالين هما:
1- التعرف على المكتبة وخدماتها:
الهدف من ذلك هو تعريف المكتبة المدرسية وخدماتها للمتعلمين وعقد ألفة دائمة بينهم وبينها، بحيث تزول الحواجز التى تمنعهم من استخدامها والانتفاع بخدماتها، ويتم ذلك باتباع الطرق التالية:
أ- إحاطة المتعلم علماً بمبنى المكتبة وأقسامه والوحدات التى يتكون منها والمكان المخصص لكل خدمة من خدماتها.
ب- تعريف المتعلم بخطة تنظيم مصادر المعلومات المطبوعة وغير المطبوعة.
جـ- إعلام المتعلم بمجموعات المصادر التى تقتنيها المكتبة المدرسية.
د- تعريف الطالب بالخدمات التى تقدمها المكتبة مثل إجراءات الإعارة الخارجية وشروطها، ساعات فتح المكتبة المدرسية، خدمة المراجع.
2-التعليم الببليوجرافى:
يتضمن هـذا المجال تقديم معلومات أساسية عن الإعداد الببليوجرافى للمواد، ومـن الطبيعي أن يتحدد مستوى المعلومات بالقدر الذى يمكن الطالب من استخدام المكتبة المدرسية استخداماً صحيحاً ومن هذه المعلومات ما يلى:
أ- بطاقات الفهارس وبياناتها، فهرس المكتبة ترتيبه الهجائى أو المصنف.
ب- كيفية الوصول إلى الكتب المطلوبة باستخدام الرقم الخاص.
جـ- ترتيب الكتب على رفوف المكتبة.
د- الكتب المرجعية العامة وكيفية استخدامها والمعلومات التى تحتويها.
هـ- مصادر المعلومات (المطبوعة وغير المطبوعة) المتاحة بالمكتبة المدرسية.
مبادئ إعداد برامج التربية المكتبية:
ولقد حدد المجلس القومي للدراسات الاجتماعية بالولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند إعداد برامج التربية المكتبية؛ هذه المبادئ تتلخص فيما يلي:
1- ينبغي أن يتعلم الطلاب مهارات استخدام المكتبة عملياً وفي صلب موضوعات الدراسة وليس كنشاط مستقل أو منفصل.
2- لابد وأن يكون تعليم مهاراتالتربية المكتبية 
متدرجاً في درجة الصعوبة، فنبدأ بالسهل إلى الصعب ثم يسير إلى الأكثر تعقيداً؛ ومعنى ذلك أن زيادة الكفاءة في اكتساب المهارات ينبغي أن يتم مع تقدم التلميذ من مستوى تعليمي معين إلى مستوى تعليمي أعلى، وبهذا يكون هناك تناسب بين اكتساب مهارة ما وبين المستوى الدراسي للطلاب، وهذا يحقق التدعيم والتنمية لما سبق أن تعلمه الطلاب في سنوات دراسية سابقة.
ويرى بعض المتخصصين أنه لكي نضمن النجاح لهذا النوع من التعليم، فلابد وأن يكون مخططاً بطريقة علمية ومنفذاً بطريقة منظمة من حيث الاستمرار والتدرج والتتابع والتكامل، إذ أن بعض الموضوعات في المنهج يمكن أن تتكرر أكثر من مرة من صف إلى آخر، وهذا من شأنه إتاحة فرصٍ مستمرة ومتكررة للطلاب لممارسة مهارات معينة، وهذه الموضوعات لا تتكرر لمجرد التكرار في حد ذاته، إنما لتحقيق الاستفادة من خلال إضافات متجددة ومتدرجة، وفقاً للصف الدراسي بحيث يؤدي هذا التكرار إلى إحداث نمو وازدياد في الفهم وإتقانٍ في المهارة وترسيخاً للاتجاه المرغوب إحداثه، والتكامل هنا يعني أن مثل هذه المهارات لا يقتصر استخدامها على حصة المكتبة فحسب، بل تستخدم في المواقف التعليمية المختلفة سواء ما يرتبط منها بالمواد الدراسية المختلفة أو في نواحي القراءة الحرة والتثقيف الذاتي وغير ذلك من المواقف التي تتطلب الرجوع إلى المكتبة للحصول منها على بيانات ومعلومات سواء كان ذلك أثناء فترة الدراسة بالمدرسة أو في الحياة العملية.
إسهامات التربية المكتبية:
إن الاهتمام بتعليم المستفيد المهارات المكتبية سوف يسهم في تحقيق مايلي:
1- استخدام طرق مبتكرة للتدريس تقوم على إيجابية الطلاب، بمعنى تهيئة المواقف لهم والتي تتطلب منهم البحث عن المعلومات من مصادرها المختلفة؛ ومن خلال استخدامهم لهذه المصادر سوف يصلون بأنفسهم إلى المعلومات، وبذلك يكتسبون القدرة على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس في حل المشكلات.
2- النظر إلى الكتاب المنهجي على أنه واحد فقط من مصادر المعلومات في مجال دراسي معين، وأنه نقطة البدء التي لابد وأن تدفع الطلاب وتوجههم إلى متابعة القراءة في مصادر أخرى للمعلومات في هذا المجال الدراسي.
3- تحقيق مفهوم التعليم المستمر والذي يعني أن التربية والتعليم تدوم من المهد إلى اللحد ولا تنتهي بانتهاء التعليم المنهجي في المدرسة أو الجامعة. 
4- أن اكتساب الطلاب المهارات المكتبية ســـوف يسهـــم في إثـــراء ومساندة المناهج الدراسية بالإضافة إلى تحقيق أقصى استفادة لمصادر المعلومات المتوافرة بالمكتبات ومراكز المعلومات.
عوامل نجاح برنامج التربية المكتبية:
ويتفق المكتبيون على أن هناك مجموعة من العوامل والشروط ينبغي توافرها لإنجاح برامج تعليم المستفيد استخدام المكتبة؛ من أهمها:
1- توفير المبنى الملائم للمكتبة المدرسية من حيث الموقع والمساحة والأثاث والأجهزة، مما يؤهلها لمساندة العملية التعليمية، ولما لها من تأثير بدرجة كبيرة على اتجاهات الطلاب نحو هذا النوع من التعليم.
2- توافر المصادر التعليمية المتنوعة والمتطورة، ولقد كان من نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي الذي حدث خلال النصف الثاني من القرن العشرين أن تغيرت صورة المكتبة المدرسية، فلم تعد تقتصر على المواد الورقية المطبوعة فقط، بل أضافت أوعية أخرى غير تقليدية، وبذلك أصبحت مركزاً لمصادر التعلم؛ كما أصبحت المواد السمعية والبصرية مصدراً مهماً من مصادر المعلومات حيث إن تلك المواد تثبت المعلومات في عقل المتلقي لمدد أطول مما يحدث في المواد المطبوعة، بالإضافة إلى أنها تقلل مـن المجهود الذهني اللازم للفهم والاستيعاب.
كما أن دخول الكمبيوتر وبقوة فى المدارس حتى أصبح واحداً من المقررات التي يدرسها الطلاب، وبذلك أصبحت المصادر الإلكترونية متاحة من خلال المكتبة المدرسية بكل ما تتميز به من مميزات مثل اختزان كميات ضخمة من المعلومات في حيز صغير، والسرعة الهائلة في استرجاع المعلومات، بالإضافة إلى إمكانات التجاوب الكبيرة، وخاصة فيما يتعلق بالبرامج التدريبية والتعليمية.
3- توافر الإعداد الفنى المناسب للمقتنيات، فإذا كان توافر المجموعات القوية المتنوعة من المواد المكتبية يسهم بدرجة كبيرة في تحقيق النجاح لبرامج التربية المكتبية، فإنه لا يمكن الاستفادة من تلك المجموعات إلا بعد إعدادها إعداداً فنياً بحيث يستطيع المستفيد الوصول إليها والاستفادة من محتوياتها بسرعة وسهولة، فتوافر مجموعة متنوعة وقوية من المراجع يحقق الاستخدام المباشر لمصادر المعلومات؛ فالدروس التي يتلقاها المستفيد في التصنيف والفهرسة واستخدام المراجع بأنواعها تكون من الأفضل بوجود تلك الأشياء إذ أن غيابها من شأنه أن يفقد المستفيدين الفرص التي تمكنهم من استخدام تلك المواد استخداماً مباشراً وتطبيقياً.
4- توافر القوى البشرية المدربة، وهذا العنصر يعد من أهم مقومات التنفيذ السليم للتربية المكتبية، بضرورة توافر عنصر القوى البشرية المدربة والكافية التي تستطيع أن تقوم بتنفيذ " مادة المكتبة " من ناحية وإدارة المكتبة من ناحية أخرى، كما أن النقص في عدد العاملين المؤهلين بالمكتبة قد يعوق تنفيذ برامج تعليم استخدام المكتبة؛ ويمكن التغلب على هذه المشكلة بالاستعانة بطلاب السنوات النهائية في مدارس المكتبات والمعلومات بالجامعات؛ وعادة ما يحتسب القيام بهذه المسئولية كمقـرر عملي وتطبيقي للطـلاب ضمن متطلبات التخصص وبهذا يمكن الاستفادة منهم، حيث إنهم قد مارسوا تلك المهارات ضمن مقررات المراجع في التخصص، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء سوف يوفر لهم خبرة عملية وتطبيقية تفيدهم في حياتهم المهنية المقبلة.
5- تكامل التربية المكتبية مع المناهج الدراسية، وذلك من واقع أن تعليم المستفيد مهارات استخدام المكتبات ومصادر المعلومات يتطلب مفهوماً جديداً للمناهج الدراسية، والطرق التي تدرس بها، إذ ينبغي النظر إلى الكتاب المنهجي المقرر على أنه مخطط للمادة الدراسية فقط، وأن هناك كتبًا أخرى متنوعة في المكتبة المدرسية تسانده وتدعمه، كما يجب أن تقوم طريقة التدريس على إيجابية المتعلم والحوار والمشاركة، وأن تكون طرق التقييم شاملة بالشكل الذي يستلزم ويشجع الاستخدام المستمر للمكتبة ومقتنياتها.
إن تعليم استخدام المكتبات ومصادر المعلومات من شأنه إثراء وتدعيم العملية التعليمية بأكملها، ولذلك يرى المكتبيون أن نجاح هذا التعليم مشروط بتكامله مع العملية التعليمية، إذ أن هذا التكامل يحقق استيعاب المواد الدراسية من ناحية، والتدريب العملي والتطبيقي على استخدام مصادر المعلومات مما يحقق التعلم الذاتي من ناحية أخرى.
فإذا كان الكتاب المدرسي المقرر في مادة ما يشتمل على الموضوعات التي تعتبر إطاراً لتدريس هذه المادة، فإن المكتبة بما تقتنيه من مصادر المعلومات وأوعيتها المتعددة والمتباينة في مختلف فروع المعرفة هي التي توفر لهؤلاء الطلاب فرص البحث في تلك المصادر والأوعية للحصول من خلالها على المزيد من المعلومات المرتبطة بالموضوعات المقررة عليهم في الكتاب المدرسي مما يساعد على الفهم وتوسيع المدارك لديهم.
فمن المعروف أن التعليم في الدول المتقدمة يهتم بتعريف الطلاب بالكتاب والمكتبة منذ طفولتهم؛ فهم يعتادون على القراءة والتردد على المكتبة منذ التحاقهم بالمدارس في التعليم العام، حيث تعتبر المكتبة جزءاً حيوياً في العملية التعليمية، يقرؤون من مجموعاتها ما يرغبون فيه من كتب أو قصص تتناسب مع أعمارهم وميولهم ورغباتهم من ناحية، وما يحتاجون إليه من موضوعات تساعدهم على فهم واستيعاب دروسهم المقررة في مختلف المواد الدراسية، فإذا كان الاهتمام بالمكتبة ودورها في العملية التعليمية قد جاء في مدارسنا مؤخراً وفي مرحلة التعليم الثانوي فكان من المهم والضروري لطلابنا الذين لم يعتادوا التردد على المكتبة منذ طفولتهن ولم يعرفوا في دراساتهم غير الكتاب المدرسي أن يتناولوا من خلال " مادة المكتبة  موضوعاً عن " المكتبات الحديثة واستخدامها وتوظيفها " كموضوع أساس ومدخل مهم، وفي هذا الصدد يجب الإشارة إلى أن علاقة الطالب بالكتب والمكتبة والاقتناع بأهميتها ليس فقط على مدى السنوات الدراسية وإنما في حياته العامة بعد التخرج، إنما تتوقف على تجاربه الشخصية وما تعلق في فكره ورسخ في ذهنه من انطباعات عن المكتبة عموماً والكتاب وأهميته خصوصاً، ولذلك فإن النجاح الذي يتحقق من تدريس " مادة المكتبة " إنما يتمثل في اقتناع الطلاب في التردد على المكتبات والاستفادة من مجموعاتها بعد الانتهاء من دراساتهم.
من الناحية العلمية يجب أن يكون لأي منهج دراسي خطة لا تقتصر على وضع الأهداف المرجوة وتحديد الموضوعات التي تدرس، و إنما تشتمل على طرق تدريسها والوسائل التعليمية المستخدمة والمناسبة لكل موضوع من موضوعاتها: وبالنسبة " لمادة المكتبة " التي ينبغي أن ترتبط معظم موضوعاتها بالجانب العملي من خلال التردد على المكتبة والتعرف إلى مصادر المعلومات فيها والتزود بمعارفها؛ فمن الواضح أن الجانب النظري هو الشائع لعدم وجود خطة للتعليم تحقق أهداف المادة، ولقد ترتب على غياب مثل هذا التخطيط المنهجي عدم وضوح الرؤية الصحيحة التي ينبغي أن يلتزم بها من أسند إليه التأليف وأيضاً من تقوم بتدريسها للطلاب.
كما أنه من الموضوعات المهمة التي ينبغي تدريسها في الصف الأول ما يتعلق بالتصنيف والفهرسة لما لهما من أهمية في حصول الطلاب على احتياجاتهم من مصادر المعلومات بسرعة وسهولة ويسر.
ويؤكد (عوض طه، 1984، 73) على وجود نص بمنهج الدراسة بالحلقة الابتدائية من التعليم الاساسى على تخصيص حصة للقراءة الحرة، ولتنفيذ هذه الحصة يتبع الآتى:
1- من جدول حصص المدرسة تكون هناك حصة للمكتبة بواقع حصة واحدة أسبوعيا على الأقل لكل فصل من الفصول.
2- فى المدارس التى بها حجرة مخصصة للمكتبة تكون الحصة داخل المكتبة، أما المدرس التى لا يوجد بها حجرة للمكتبة فتنفذ الحصة داخل الفصل.
3- يكون أخصائى المكتبة ومدرس اللغة العربية بالصفين الخامس والسادس ومدرس الفصل بالصف الرابع.
4- يكون لأخصائي المكتبة دفتر تحضير لحصة المكتبة للصفوف الثلاثة المذكورة: (الرابع والخامس والسادس) بواقع دفتر تحضير لكل صف دراسي على حدة، يدون به الأنشطة المختلفة المنفذة بالحصة.
5- فى الصفوف الدراسية الأولية (الأول والثاني والثالث) يقوم أخصائى المكتبة بالتعاون مع مدرس الفصل بتقديم القصص الملونة والكتب المصورة، لتحبب التلاميذ فى المكتبة والكتب وقراءتها.
6- يتم شغل حصة المكتبة بواحدة أو أكثر من الأنشطة الآتية:
 أ- القراءة الحرة.                 
 ب- تلخيص القصص.
 جـ- مناقشة كتاب.
  د- إكساب التلاميذ مهارات الاستخدام الواعى للكتب والمكتبات وفق برنامج يتضمن:
(1) تعريف التلاميذ بمكتبة المدرسة ومحتوياتها.
(2) تقديم الإرشادات التى تغرس فى داخل التلميذ حب المكتبة والمحافظة على الكتاب.
(3) التعريف ببعض أجزاء الكتاب: (الغلاف-العنوان-المؤلف-الناشر-المحتويات-الفهرس).
(4) التعريف بمكتبة الفصل وادارتها0
(5) التعريف بنظام استعارة الكتب من مكتبة المدرسة الرئيسية ومكتبة الفصل.
(6) التعريف بالصحف والمجلات وإعداد مجموعات ومقتطفات وقصاصات مصنفة منها.
(7) التعريف بالمكتبات العامة، وأقسام مكتب الطفل بها. 
      وتتناول حصة المكتبة بالمرحلتين الاعداى والثانوي وما فى مستواهما ما يلى:
1- تدريس جزء من المنهج الدراسي المقرر بالاستعانة بمصادر المعلومات بالمكتبة.
2- تدريب الطلاب على المهارات المكتبية من خلال منهج التربية المكتبية، وبرنامج المهارات المكتبية للاعدادى والثانوي.
3- إتاحة الفرصة للتلاميذ للقراءة الحرة.
4- إتاحة الفرصة للتلاميذ لاستعارة الكتب خارجياً.
5- عقد ندوة ثقافية لمناقشة موضوع معين أو كتاب محدد.
6- تدريب التلاميذ على كتابة أبحاث فردية وجماعية فى موضوع معين من خلال المكتبة.
     وتوصى الدراسات والبحوث المعنية بمجال المكتبات والمعلومات بالتوصيات التالية والتى تتعلق بالتربية المكتبية:
1- الاستعانة بالمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات في تطوير الكتب الخاصة بالمراحل الدراسية (اعدادى ثانوي) على أن يكون التطوير وفق خطة متدرجة من السهولة إلى الصعوبة, مع الابتعاد عن الحشو الذي لا يفيد الطلاب, والإكثار من الرسوم والصور والأشكال التوضيحية وإعداد دليل للمعلم يتضمن الأهداف والأنشطة ومجموعة من المهارات اللازمة لكل موضوع من موضوعات المقرر.
2- تزويد المكتبات المدرسية بالمجموعات المناسبة للمرحلة التعليمية والمتوازنة شكلاً وموضوعاً على أن تتضمن مجموعة قوية من المراجع والدوريات والوسائل السمعية والبصرية والمصغرات الفيلمية والأقراص المدمجة.
3- ضرورة الاهتمام بالإعداد الفني للمجموعات؛ لأن التصنيف والفهرسة يسهما في الحصول على المواد المكتبية بيسر وسهولة من ناحية، كما أنها من متطلبات التطبيقات العملية في التربية المكتبية من ناحية أخرى.
4- تشجيع معلمين مادة المكتبة على الالتحاق بالدورات التدريبية المهنية المناسبة، والتي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة المعلمة سواء من الناحية التربوية أو المكتبية في العملية التعليمية .
5- الاهتمام بوسائل تقييم الطلاب بالدرجة التي تسهم في قياس قدرة الطالب على استخدام مصادر المعلومات والاستفادة منها على أن تكون الأسئلة شاملة وتطبيقية تعتمد على التفكير والـــربط والمقارنة وسرعة القراءة، مع التوصية بأن تزيد نسبـة الدرجة المخصصة لهذه المادة من 15% إلى 40%.
6- الاهتمام بتدريس مادة المكتبة لتلاميذ  المرحلتين الابتدائية والمتوسطة, بما يساعد في تكوين الاتجاهات الإيجابية والمحببة تجاه الكتب والمكتبات من ناحية، وحب القراءة والإطلاع منذ الصغر من ناحية أخرى.
7- الاهتمام بتدريس مادة المكتبة لطلاب القسم العلمي في المرحلة الثانوية, حتى يمكن الاستفادة من هذه الدراسة في الدراسة الجامعية وأيضاً في حياتهم العملية المقبلة.
8- تقييم معلمين مادة المكتبة وغيرهم من معلمين المواد الدراسية الأخرى وفقاً لمدى التعاون بينهم في مجال تشجيع الطلاب على التردد على المكتبة والاستفادة من مصادر المعلومات فيها دعماً للمناهج الدراسية المختلفة.
9- التركيز على التكليفات والمشروعات والبحوث من خلال عناصر والأدوات والأجهزة الحديثة التي أفرزتها تكنولوجيا المعلومات بحيث تكون أسلوباً للمتعلم كاستخدام الكمبيوتر وقواعد المعلومات البصرية.
متطلبات توظيف مقرر التربية المكتبية:
يحتاج تطبيق وتوظيف مقرر التربية المكتبية بالمكتبة المدرسية الشاملة مجموعة من المتطلبات الأساسية، وعلى أخصائيى المكتبات والمعلومات توفير هذه المتطلبات والتى منها:
1- توفير أفلام فيديو تعليمية ترفيهية مناسبة للمرحلة السنية من عمر الطالب، وعرضها عليهم أثناء أوقات الفراغ أو فى حصة التربية المكتبية.
2- وضع بعض المسابقات الخفيفة اليومية التي تحثهم على الرجوع للكتب الموجودة بالمكتبة.
3- الحرص على اختيار جماعتك من الطلاب (أسرة أصداقاء المكتبة) للقيام ببث عنصر لحماس للرجوع للمكتبة في بقية زملائهم بالمدرسة.
4- تحديد ميول واتجاهات المتعلم القرائية خاصةً في المراحل الدراسية المتقدمة من خلال اللقاءات الشخصية مع ولي أمر الطالب أو عن طريق سجل الإرشاد للطالب أو من خلال معرفة ذلك من الطالب نفسه .
5- تعريف الطالب على الخدمات التي تقدم في المكتبات الأكبر من خلال الزيارات الميدانية أو عرض أفلام تبين ذلك، وهذا ضمن النشاطات التي تقدمها المكتبة المدرسية، هذا بدوره يجعل الطلاب يتخذون الجدية في إعداد أنفسهم للاستفادة من ما تقتنيه تلك المكتبات في المراحل التالية من حياتهم التعليمية والعملية.
6- الاهتمام بتنفيذ برنامج القراءات العائلية خاصةً الطلاب الذين يتردد أولياء أمورهم على المدرسة بصفة مستمرة، مما يشجع الطلاب الآخرين في مسايرتهم، وهنا يقدم أمين المكتبة مصادر معلومات مناسبة لاتجاهات واهتمامات الطالب على أن تقرأها العائلة له حتى يتم الاستمتاع في جو عائلي يخلق عند الطالب حب القراءة ويحث أقرانه على مسايرته في مثل هذا الأمر.
7- تخصيص حصة للمكتبة أسبوعياً، حيث لا تقتصر هذه الحصة على القراءة فقط وإنما تحاول كسر الجمود الذي يعاني منه الطلاب، فحيناً تكون للقراءة وحيناً آخر يكون لتمكين الطلاب من الاستعارة خاصة في ظل عدم فراغ الطالب أثناء اليوم الدراسي، وحيناً تكون لإلقاء حديث من قبل أمين المكتبة يبين فيه أهمية المكتبة وعلاقتها بالتعليم.
8- الاهتمام بالخدمات المكتبية وربطها بالاحتياجات الفعلية للطلاب وهيئة التدريس بالمدرسة.
9- الاهتمام بتكوين جماعة المكتبة على أن لا تقتصر هذه الجماعة على الطلاب فقط بل تمتد للمدرسين خاصة من لديهم اهتمامات ثقافية، على أن يشارك الطلاب في أعمال المكتبة الكتابية من إعارة وإرجاع وتنظيم مصادر المعلومات، وفقا لأعمارهم وأن يشارك المدرسون في اختيار مصادر محددة لإعداد قراءات لها ونشرها بين الطلاب وإعداد قوائم لمصادر المعلومات المتوفرة بالمكتبة شريطة أن تخدم المناهج التي تدرس للطلاب والتي تساهم في العملية التعليمية.
10- مشاركة أمين المكتبة والمرشد الطلابي في علاج أسباب العجز القرائي الذي يعاني منه الطلاب سواء ما يرتبط منه بمعوقات نفسية أو جسدية.
11- أن يخرج أمين المكتبة من الإطار الروتيني المقيد داخل المكتبة والانتقال إلى الطلاب داخل فصولهم وعرض كتاب عليهم أو قصة لتشويقهم للقراءة والاستفادة من المكتبة.
12- ضرورة التعامل مع الطلاب بعلاقة صادقة قوية مما يساهم في تخلصهم من كل المحبطات في استخدام المكتبة ومن ثم قربه منهم مما يساهم في تعرفه على اهتماماتهم وحاجاتهم القرائية.
الطرق المختلفة للتربية المكتبية:
تتعدد الطرق التى يمكن من خلالها إكساب المتعلمين لمهارات استخدام المكتبة المدرسية فى إطار التربية المكتبية التى يمكن فى إطارها الجمع بين أكثر من طريقة وهذه الطرق هى:
1-الجولة الموجهة:
هى جولة لمجموعة من الطلاب بصحبة أخصائى المكتبة يتعرف الطالب من خلال هذه الجولة على الإمكانات والخدمات التى تقدمها المكتبة المدرسية وكيفية الإفادة من هذه الخدمات، ومن الممكن لهذه الجولة أن تتراوح ما بين المرور العابر السريع والزيارة المتأنية المصحوبة ببعض المواد والوسائل التعريفية والإرشادية كالمحاضرات والأفلام التعليمية وأدلة المكتبات ونشرات التعريف بمصادر المعلومات والخدمات المختلفة.
ويتوقف نجاح الجولة الموجهة على إدراك المسئولين عن تدريب الطلاب لاحتياجاتهم وخبراتهم السابقة فى التعامل مع المكتبات بالإضافة إلى إلمام هؤلاء المسئولين بالمصادر المتواجدة بالمكتبة والخدمات التى تقدمها وقدرتهم على تقديم صورة واضحة لها، كما يتوقف نجاح هذه الطريقة أيضاً على عدد الطلاب فى كل جولة فكلما قل عدد الطلاب ازدادت فعالية الاتصال وارتفعت احتمالات تحقيق أهداف الجولة الموجهة.
2-المحاضرات العامة:
وهى محاضرات أو سلسلة من المحاضرات للتعريف بالمكتبة المدرسية وبمصادر المعلومات المتوفرة بها ويفضل أن تكون المحاضرة مصحوبة بوسائل العرض البصري حتى لا تطغى الجوانب النظرية لكى تحقق هذه الطريقة (المحاضرات العامة) أهدافها فإنه يفضل أن يكون بين أيادي الطلاب بعض المواد التى يمكن الاحتفاظ بها والرجوع إليها عند الحاجة كموجز للمحاضرة أو هيكلها العام، كذلك ينبغى أن يشبع برنامج المحاضرات بعض الجهود الرامية لحث الطلاب على التعامل مع المكتبة المدرسية واختبار مدى نجاحهم فى الإفادة من مصادر المعلومات بها.
 
3-الإرشاد القرائى:
وهو قيام المكتبة باستخدام اللوحات والوسائل الإرشادية بكل أشكالها وذلك لمساعدة الطلاب فى التعرف على الأماكن التى يجدون فيها ما يحتاجونه من مصادر معلومات وخدمات المكتبة كذلك يقوم أخصائى المكتبة بتوجيه  الطلاب

 

 

المصدر: الباحث عبدالرحيم محمد عبدالرحيم
abdelrahim

عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 186 قراءة
نشرت فى 11 سبتمبر 2011 بواسطة abdelrahim

تسجيل الدخول

جارى التحميل

عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

abdelrahim
موقع بحثي- تربوي _تكنولوجي -اسلامي - انشادي - الي جانب تقديم رساله دينيه اخلاقيه »

عدد زيارات الموقع

15,795