في هجعةِ اللَّيلِ
على أكتافِ الفراغ
يحملُني تابوتُ
الإغترابْ
وعلى مقعدي
الخشبي
تمكثُ أشلائي
ممزقةَ الثيابْ
لا شيء إلا الوهم
تثائبَ من حولي
متكئاً على مقعدي
دون إقترابْ
نَعَسَتْ زوايا غرفتي
وأنا.....وأوراق
الكتابْ
فَبَرَدَتْ قهوتي
بصمتْ
وكأنها مثلي
تحترقُ بلوعةِ
نار الغيابْ
وتَنَفَّسَ ضوءُ
مصباحي مودعاً
بقيةَ شمعةٍ
ترنَّحَ دمعُها مثقلاً
ثَمِلاً ثم ذابْ
ومع آخر سكراتِ
الليلِ أيقضتني
أطيافُ الرُّؤى
وقد إرتَشَفَتْ قهوتي
حتى توارت
بالحجابْ
ترسمُ أبعادَ حُزني
في روايةِ
غُربةَ رَجُلْ
فتغير عنوانَ
الكتابْ
لتبدأ رحلتي
من جديد
مع الليل والصمت
وهمز الإكتئابْ
فما عدتُ أخشى
الوهم
والفراغ صديقي
يُنادمُني العِتابْ
ولا الفراغ
والوهم يُقرأُني السلامْ
وأنا النَّجِيبُ
في مدرسةِ العذابْ
لم تنتهي رحلتي بعد
فلمْ أقرأ
وأنا لاأمتلكُ
نصفُ ثمنِ الكتابْ
ولا أعشقُ القهوةَ إلا
كمنْ يرى الماءَ
بقيعةٍ
ينبُتُ فيها أسرابٌ
من سرابْ
عصام احمد سيف
20/10/2018

