تشغيل-4:18إعدادات بصرية إضافيةدخول إلى وضع المشاهدة أثناء التمريرانقر للتكبيرإلغاء كتم الصوت‏٢٣٤‏ مشاهدةالشاعر سامح درويشأمس الساعة ‏٧:٣٩ م‏

ســعـاد
للشاعر / د . سامح درويش 
" إلى ابنتي سعاد

نَمَتْ زهورُكِ ، فالتفَّ الشذى ثَمِلا
و طاف حولكِ ، توَّاقاً و مبتهلا

يود يقـطـف من خـدَّيك قـبـلتــــــه
فـيمـلأ الجـو من أنفـاسه قُــبَــلا

مغـرداً لحـنه الفــوَّاح في وَلـــــَهٍ
و شادياً في بهاك الشعر و الغزلا

و أنت يا طفلتي مزْهوَّةٌ مَـزَجَـت
بزهوها المُسْتَحبِّ الدلَّ و الخجلا

سـعـاد أمْـنـيةٌ ، و اللهُ أسـعـدَني
بها ، سـعادةَ من قد حـقَّق الأمـلا

سـعـاد أغْـنيـة ، و اللهُ أطـربني
بذلك الـنـغـم المنسـاب حـيـن حـــلا

سعاد . . أنت سعود العمر. . بهجته
و أنت واحـة قـلب طالمـا ارتحــــــلا

إذا ابتسمتِ ، رأيتُ الكون مبتسماً
على شفاهِكِ ، و الدنيا زَهَـتْ جَــذَلا

و إن بكيت بكى قلبي ، و أحرقني
دمـعٌ تَحَــدَّر في جـنبـيَّ مـشـــتَعِـلا

****************************

إن ضاق أمري ، ففي عينيكِ مُتَّسَعٌ
يذيب همي ، و يُحيي النورَ لوذبلا

و في حـديثكِ .. إذ تحـلو بسـاطـته
ما يُمْتع الروحَ و العقلَ الذي انشغلا

إيهِ ابنتي ، و حديث الحب أسئلةٌ
عـيناك تسألها .. أجْـمِـلْ بمن سألا

هل تسألين أباك الآن عن زمن
مضى به وسقاه الصاب و العـسـلا ؟

أيـامـه قُـلّـَبٌ ، لكنـها حَــمَـلَتْ
إليه حكمتها ، فارتاح .. و انفــعـلا

رأى بها .. مارأى ، لكنه أبداً
ما باع مبدأه ،.. حتى و إن خُــذِلا

و لم يجـد غير إيمان يلوذ به
و غـيـر حـرية يأبى لهــا بَدَلا

و همه أن يعود المجـدُ في وطـنٍ
قد أصبح المجد في تاريخه طللا

آلام موطـننا تسـري بأوردتي
و القلب يحمل منها فوق ما احتملا

جرحي تمدد حتى صار خارطة
من الجراح .. و مر العمر .. ما اندملا

القدس .. و المسجد الأقصى .. و أزمنةٌ
من الهزائم ، و القـهـرِ الذي قـَتـَلا

و أمـنيات سـلام الوهــم خـادعــة
و نحن خلف سراب نمتطي الخَبَلا

عذرا سعاد .. فقلبي ملؤه غضبٌ
و يغضب الحر إن قاسى و إن خُتِلا

لا أبتغي غير أن يأتي لكم غدُكم
بالخير و السعد و الإشراق ، مكتملا

و أن تعـيشوا بأيام يعــود لها
مـجــدٌ و عـــزٌ تـمـنـَّيـناه متَّـصـــلا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 29 إبريل 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,376