الشاعر فيصل

((( الحادية عشر )))
**************************
لم يكن الفؤاد على موعد مع الفرح فى الحادية عشر مساء علما
أن هذه الليلة لم تكن شقيقة الليالى القمرية على الرغم من هطول 
الأمطار بغزارة وهبوب الرياح محملة برزاز الثلج إلا أن حرارة لقاء الكلمات
أذابت قمم جبال الثلج المتراكمة خلف جدران القلوب . يا لها من اعجوبة

أذابت قمم جبال الثلج المتراكمة خلف جدران القلوب . يا لها من اعجوبة
عصفورة تسكن أغصان الشجر يلاطمها فأر يسكن أسفل الجبال ...
لم تبدأ الحفلة بعد ولم تكتمل الروايه . وانما اكتمل دور البطولة
فعلا صوت المذياع على محطة f . m ) ( فى تمام الحادية عشر يبدأ أول
مشهد فى الرواية. تصارعت عقارب الساعة حتى وصلت لبداية المشهد . 
كافة الأضواء مغلقه .. والصمت عمّ الحضور فوق مقاعدهم .
دائرة من النور الضعيف تتحرك فوق ستارة المسرح 
تنفتح الستارة رويدا رويدا . يزداد ضوء الدائره
يبدو جسد ملتف فى عباءة سوداء .. يتحرك ببطء . 
ومع ارتفاع صوت الموسيقى . تدنو منه حورية عين
يخرج من عباءته كهل أحاط الشيب رأسه . 
يحمل فوق كتفيه جبال من الهموم . وعلى جبينه سنوات الألم 
اقتربت منه . وضعت يديها على كتفيه ذابت جبال الهموم
طبعت شفتيها على جبينه .ماتت سنوات الألم
إلتفت يداها حول جسمه . عاد الكهل طفلا . 
انخفض الضوء . وصفق الجميع
وطال العناق بينهما
وأسدل الستار 
فى الحادية عشر مساء
********* 
شاعر القرية
فيصل بدرأعجبنيعرض مزيد من التفاعلات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 3 فبراير 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,403