*** غفلة خطيرة ***

كَبُر طِفلى ونما ذكاؤه فى غفلةٍ منى إستغرقَت بِضعِ سنين تغيَّبْتُ فيها عن المتابعة والملاحظة وقد كان تغيُبى من أجله حسب ظنى ، والآن أدفعُ ثمناً باهظاً فى مقابل تلك الغفلة التى باعدت بينى وبينه وجعلَتْنى أقفُ صامتاً حين أدهشَنى وأنا أحاوره حيث قال لى ـــ يا أبى حدِّثنى عما أُحب أو حبِّبنى أولاً فيما تتحدث ـــ فسألْتُه فى نفسى بِصَمت ــ وماذا تحب ؟ ــ وودتُ لو يسمعنى دون أن أنطق بها لينتشِلَنى من حالِ الحرَج التى فرضتُها على نفسى ، ثم إلتفتُّ عنهُ وقد تملَّكَنى العجزُ وعدتُ أتساءل عن الشِق الآخر من عبارته التى صعقَتنى وهو ــ أن أُحَبِبُهُ فيما أتحدث ــ ، فلو كان مخطئاً لَما إستطاعَ إيقافى ولو كنتُ مُحِقاً لَما أصابنى العجز أمام تلك الكلمات النضرة ، ولم يكُن بى عُسر فى كَسْب الحوار وإنما فضَّلتُ أن أُبقِى على ذلك النقاء وأعود إلى نفسى وأعترفُ بأنه قد فاتنى الكثير فى تلك الغفلة وينقُصنى الكثير حتى أستطيع معاودة الحوار كما ينبغى أن يكون .
غريب راجى الكريم
( صلاح عبدالعزيز حسين )

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2 مشاهدة
نشرت فى 8 يناير 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,497