جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ها قد صار الموت كالخبز اليوميّ
نشْتهيه كل يوم
نراهُ في كل زاوية
و على الجدران
و في مخادعنا
انه طاقة مُسْتديمة
نشْحنُ به قيامنا
لكي ننْتصب كطواحين الرّيح
إنْ مرّ يوم و لمْ نمُتْ
فلن يسْتفيق أحد للموت
قد نسْتعْطفُ الجلاد قسْوة
لترقّ قلوب أسْيادنا
و يرفّ جفن لميلاد دمعة
كأنّي أرى الجلاّد أرْحم
من أهلي و من جاري
تتعاقب الحياة مع الموت
و الدّماء سابحة في فلك معْتوه
قد يكلّ الجلاّد
و لا يكلّ سادتنا من قمم الحوار البيزنطي
و من الجعْجعة
أما الطحين فللجعة
لإسْكاتنا بجُرْعة مُورْفين
تُصْنعُ في الحين
لفرط الجوع و الخصاصة
يروْننا بقرة صفراء ذلُولا
تسرُّ الجزّارين
تُذْبحُ في كل حين
و تُضْربُ ببعْضها
ليسْتفيق الضّمير
قد كان لنا وطن يجْمعُنا
و خراج يكفينا
فخرجْنا شيَعا و فصائل
لنصْنع أسطورة الشتات
حسين فتح الله/ تونس