
أيام الحب والعذاب ::: الحلقة الأولى ::: بقلم بثينة هيكل
كانت تلك القرية الصغيرة فى محافظة الغربيه يسكنها الهدوء والأمان .. الكل يعيش
حياتة بسعادة وهناء.
ففى بيت من بيوت هذة القرية كان الحاج / عبده .. يعيش مع زوجته حفيظه فى هدوء
وسعادة ورضا .
كان يعمل خفير فى مصنع زهور .. يذهب الى عمله صباحاً ولا يأتى غير المساء ..
وهذا ما جعل الست حفيظه ..تلك السيدة الريفيه الأصيلة تقوم بكل مهام البيت
والأرض . تحلب اللبن .. وتصنع منه الجبن والذبد .. تبيع ما يتبقى من أستهلاكها فى
البيت .
تراعى الأرض من حيث الزراعه بكامل متطلباتها ..
كان الحاج عبده يساعدها عندما تتاح له لافرصة .. يذهب مباشرةً الى الأرض ليحرثها
ويرويها .. كل هذا كان بحب وتفانى من الطرفين .
رزق الله الحاج عبده بأبناء كثيرة .. لم يتبقى منهم غير ثلاث بنات ..!
أم هاشم .. سيدة .. خديجة .
فلقد كان كل مولود ذكر يرزقه الله به لا يلبث سنتين حتى يرحل عن عالمهم .
حمد الله على ما رزق.
وعاش راضى بقضاء الله ..وذات مره علم أن زوجته حامل . . فسعدكثيراً .. فربما منحه
الله الولد الذى ينتظره .
أم هاشم كانت الإبنة الكبرى . . وقع على عاتقها أعمال البيت وساعدتها أختها سيدة ..
أما خديجة كانت الصغرى المدللة لديهم .. منحها الله جمال فائق .. كانت تحب
التعليم دون أخواتها .. فقد فضلوا شغل البيت وأنتظار العريس .
مرت بهم الأيام بهدوء وصفاء حتى حان موعد وضع المولود الجديد الذى تنتظره الست
حفيظه .. ذهبت إلى المستشفى لإستكمال عملية الوضع لسوء حالتها الصحيه .
تمت عملية الوضع على خير ورزقها الله بمولود ذكر .. فرحت به كثيراً .. وعندما أخبروا
الجاج عبده بالخبر وقدوم المولود ولد.. كانت الفرحه تملئ قلبه .. ولكن لم تكتمل
لتعرض زوجته لألام شديدة .. وعدم مغادرتها المستشفى كعادتها .
ولم يستطع أحد من الممرضات معرفة سبب الألام التى تعانى منها حفيظه .. وأثناء
مرور الطبيب المتخصص على مرضاه .. أستوقفته حالة الست حفيظه لإنبعاث رائحه
كريهه من ناحيتها .. فقترب منها وسألها عما تشعر ؟
فأجابته بأنها تشعر بألام شديده مكان الجراحه .. ولا تكف عن الإحتكاك بيدها مكان
الجراحه .. وأثناء الحديث وهى تضع يدها على الجرح .. أنفتح جرحها ليخرج منه صديد
على الفور أمر الطبيب إدخالها غرفة العمليات .. وخضعت لإجراء جراحه أخرى ..
وأثناء الجراحه يكتشف الطبيب المفاجأة ألتى لم يتوقعها .. و التى أذهلت الجميع
أنتظرونى الحلقه القادمه لمعرفة المفاجأة
بقلم بثينة هيكل