كتبه - محمود خطاب
يقول الله في كتابه العزيز (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)هذه المعادلة الإيمانية للزواج والأسرة السعيدة، وفيها سر السعادة، وهي معادلة بسيطة جداً، وهي السكن والمودة والرحمة، وأحيانا تتعرض هذه المعادلة لنقص في أطرافها مما يهدد سعادة الأسرة، واستقرارها، وتبدأ المشاكل والخلافات، وأحيانا تنتهي هذه المشاكل إلى هدم الأسرة، والطلاق
نريد أن نتعرف على كيانات الأسرة السعيدة، ومقوماتها، ثم نتعرض لكيفية معالجة الإسلام لهذه المشاكل والخلافات التي قد تعرض للأسرة؟: سوف تجد أننا ننتقل من الدين إلى الدنيا أو إلى الأحوال الشخصية، وسوف نجد أن الإسلام يعطى اهتمام كبيرا بالأسرة أو بتكوين النشء والأسرة وتربتها. بعض الناس يظن أن الزوجة يجب أن تكون جميلة، ويجب أن يكون عندها رصيد كبير في البنك، أو والد غنى، أو ما إلى ذلك، وهناك مقاييس عند بعض الناس أو عند الشباب لاختيار الزوجة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"، لا مانع أن تكون المرأة لها مال أو تكون لها جمال، بل ورد في الحديث الصحيح، يقول ـ صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، قد تكون مقبولة لك وغير مقبولة للآخرين؛ لأن الجمال الباهر ربما يدفع المرأة إلى الغرور". فهذا الكلام للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجعلنا ننظر إلى الأحاديث الشريفة كباقة جميلة ومتكاملة. فالقرآن الكريم عندما تحدث عن حقوق الزوجة، قال: أول الحقوق المهر والصداق، فقال القرآن الكريم: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقاَتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) ، قال المفسرون: لم يقل: عقلاً؛ لأن الإنسان قد يضر المرأة فتفكر بعضهن أن تفتدى نفسها أو أن تعطيه شيئا وتشترى رضاه، لكن إذا أحست أنها دخلت نفسه بشيء من الصداق يعنى إنسان مرغوب فيه لذاته (فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا)وضع القرآن الأصول، أن المرأة يجب أن تنال المهر، وهو الصداق، أي الصدق، قال ـ تعالى ـ (صَدُقَاتِهِن) وهو جمع "صداق"، والله سماه صداق أي دليل الصدق ، (نِحْلَةً) هبة وعطية طابت بها نفسه، ولأن الزوج في حاجة للتطوع، والمقاربة والهدية تطيب القلوب، أيضا النفقة لأن الزوج ينفق على زوجته. وهذه النفقة أوجبها الله على الرجل مهما كانت زوجته، غنية أو ذات مال أو ذات وظيفة، حتى تستقيم الحياة، قال تعالى (( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ الله ُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا))
وهناك حقوق بين الرجل والمرأة، وهي حسن المعاشرة، قال ـ تعالى : (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنّ َ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)
في بعض القرى والمدن، نجد فكرة سائدة، هي أنه يجب أن يقوم الزوج بذبح القطة، ويكون شديدا، وكثير مما يظنه بعض الناس أنه قطع الخيط الرفيع بين الزوج والزوجة، فلابد ألا نعيش على الأساطير أو على رموز الجاهلية، أو غيرها، ولكن نعيش على القرآن (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
أي أن فيها عشرة، أي أنك تحب المرأة وتحبك، والمعروف كلمة واسعة، تشمل البسمة، والكلمة الطيبة والبعد أيضا عن إغضاب المرأة. هناك بعض الناس يقوم بتسجيل كل أفعال وأخطاء المرأة مثل الكشكول والآلة الحاسبة، أي تجدهم يقولون: في يوم كذا فعلت كذا... لا تكون هكذا، وقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم : "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"، أي لا تقوم بتجسيم أمور زوجتك، ولا تكون كالجالس في مطعم للطلبات، ينظر إلى الطلبات التي تنزل للآخرين؛ لأن زوجتك ربما تكون بها بعض الأخطاء ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء نبلا أن تعد معايبهإن أنت لم تشرب مرارا على القذىظمئت وأي الناس تصفو مشاربهفعش وحدك أو صل أخاكفإنه مقارف ذنبا مرة ومجانبه
وذلك المعني فيقلب الحديث الشريف الذي رواه البخاري، هو أن الرجل يتواضع ويقبل بعض الأخطاء من الزوجة، ولكن هناك كبائر يجب على الزوج ألا يقبل تلك الكبائر ولا يصبر عليها، إنما هناك صغائر يجب أن يصبر عليها الزوج. روى البخاري في الحديث الشريف عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلعها، فاستمتع بها وبها عوج واستوصوا بالنساء خيرا "، وهذا الحديث معناه ورد في التوراة، ولكن من غير أي مسبة للمرأة لأن في شكلها وتكوينها وأعصابها وعواطفها لتكون أما، وتبقى9 أشهر لحمل هذا الجنين، و30 شهر على رضاعته وفصاله وتربيته، لابد أن تكون لها أعصاب معينة وجهد معين، ولذلك أمرنا الدين أن نتسامح في بعض الأخطاء التي يمكن أن تفعلها المرأة حتى تستقيم الحياة.
WORLD NEWS
- رئيسة مجلس الإدارة و رئيسة التحرير سحر فوزى - مديرة تحرير وكالة الأخبار المصرية - عضوة بإتحاد كتاب مصر - عضوة بالنقابة العامة للصحافة والإعلام - صحفية بالقسم السياسي بجريدة اليوم السعودية مكتب القاهرة - نائب رئيس تحرير مجلة جمال وأعمال المغربية ، و مسئولة الدسك المركزي بالمجلة »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
32,268



ساحة النقاش