تعودنا منذ زمن أن نضع رؤؤسنا فى الرمال ولا نهتم الا بأصحاب النفوذ السياسى أو المالى لوجود طرق أيصال المطالب والمصالح لصناع القرار ودائما ما تكون هذة المصالح شخصيه أو مصالح طبقة رجال الاعمال التى تنفذ لهم كل مطالبهم حتى ولو كانت غير مشروعة .
أما الطبقات التى ليس لها طرق أو وسائل للوصول الى صانعى القرار بالرغم من مشروعيه هذة الطلبات فلا يسمع لهم ولا يعبأ باقتراحاتهم .. مما يدفع هؤلاء دائما للصراخ والعويل فى كل أتجاه لسماع صوتهم وايصاله الى من يمسكون بقبضة المصالح فإذا تصادف ووصل عويلهم الى أذان هؤلاء عن طريق تعاطف بعض وسائل الاعلام فى طرح قضاياهم لا يلقى المسئول بالا ويصم أذانه وقلبه عن حل مشاكلهم مما يدفع هؤلاء الى فقدان الامل فيمن يمسكون مصائرهم مع رؤيه أصحاب النفوذ تقضى مصالحهم من خلف الابواب المغلقه والتى لا تفتح الا لهم .
وحتى بعد الثورة وإجراء الانتخابات البرلمانية التى من المفترض أن يصعد من خلالها الشباب لتولى المناصب السياسية الفاعله فى أتخاذ القرارات الثورية والقضاء على الفساد الاقتصادى والسياسى الذى كمن فى المجتمع وتعود عليه الناس حتى أصبح سمة من سمات المجتمع ورغبة الشباب الثائرفى تحقيق أمالهم بأيديهم لا بأيدى غيرهم وعدم وجود الطرق المشروعه و الابواب المفتوحه لسماع صراخ المظلومين الذى لم يرفع الظلم عنهم وبحث أقتراحاتهم فى نهضة بلدهم يلجأ الشباب الى التكتل مع بعضهم للحصول على نصيب من السلطة لشعورهم بأنهم صناع الثورة ومن حقهم كتابة تاريخ مستقبلهم ولكن لقلة خبرتهم وأحساسهم بضرورة إنكار الذات لثورتهم التى دفعوا ثمنها دماءهم إنتظروا أن يقدمهم الشعب ويدفع الثوار للمقدمة لقيادة البلاد ظنا منهم أن هذا هو رد الجميل الطبيعى الذى يقدمه الشعب للثوار وهذا الجيل الذى فعل مالم يفعله أباءهم و الذين فقدوا أرواحهم وعيونهم من أجل حريه شعبهم و خوفا على مستقبلهم الذى سيعيشونه .
إنتظروا أن يعزمهم أحد على المائدة وهم لا يعلمون أن هذة المائدة جلس عليها اللئام بليل والثوار نائمون بالميدان دون أن يقدموهم لانهم أصحاب الفرح وهو المنطقى بل جنبوهم وحجموا دورهم مع سبق الاصرار والترصد لينفردوا بالوليمة وحدهم .
وصحى الثوار صباحا فوجدوا اللصوص نائمين على فرشتهم وأكلوا أكلهم وقسموا تورتتهم .. فانسدت فى وجوههم مرة أخرى الطرق المشروعة وأوصدت الابواب وأغلقت وأحتفظ من أوصدوها بمفاتيحها معهم .. فجن جنونهم فحلمهم ضاع منهم وسرق اللصوص أمالهم فعادوا يصرخون بميدانهم متحررين هذة المرة من الشرعيه التى لم يخوضوها مدعين أنهم مالكو الشرعيه الحقيقيه فهم سبب من ملكوا الشرعيه وعادوا الى ملاذهم وميدانهم .
ولن تهدأ البلاد ولن ينصلح أحوال العباد الا أذا تفهمنا مشاعر هؤلاء الثوار الذين قدموا غيرهم الصف فى نكران للذات يحسدة علنا أعدائنا قبل أصدقائنا .
والحل الذى أقترحه لهؤلاء الثوار ويحتاج قرار سياسى متفهم لدورهم هو :
أنشاء برلمان الشباب الثورى
1- <!--[endif]-->وهو مجلس أستشارى على غرار المجلس الاستشارى الذى شكله المجلس العسكرى لابداء الاراء والمقتراحات التى يراها الشباب ضرورة لحاضرهم ومستقبله يقدمون من خلاله مشروعاتهم ورؤيتهم فى كل مناحى الحياة كأقتراحات تقدم الى مجلس الشعب ويحضر أجتماعاته لجنه من مجلس الشعب دائمة تشكل من أعضاءة تتلقى منهم مشاكلهم وحلوله وأقتراحاته وأمالهم حتى تكون هناك طرق سهله للوصول الى صناع القرار و الرد عليهم بالقرارات التى أتخذت مع أخذ رأيهم فى القضايا المطروحه والتى تكون موضع مناقشه النواب ولو تحديد جلسه أسبوعيه لمناقشه أفكارهم والرد عليهم .
2- <!--[endif]-->يتدرب من خلاله الشباب فى دراسه القوانين ومعرفه اللوائح ومعرفه وضع الخطط ومناقشه الميزانيات والاطلاع على الخبايا التى لا يرونها وهم خارج السياق .
3- <!--[endif]-->أجراء أنتخابات فيما بينهم وتشكيل لجان شبابيه لمتابعه وأقتراح المشروعات وحل المشكلات من رؤيه شبابيه ثوريه .
4- <!--[endif]-->تكون الدوره البرلمانيه الشبابيه لمدة سته أشهر وعمل أحلال وتجديد لربع عدد الاعضاء للخروج وأحلال غيرهم .
5- <!--[endif]-->يختار المجلس المحلى فى كل محافظة ( أو من ينوب عنه ) أعضاء المجلس الاستشارى لكل محافظه على ان يكون مساويا لاعضاء مجلس الشعب والشورى فى كل دائرة مع الاحلال والتجديد المستمر .
6 –يكتسب أعضاء المجلس الشبابى الاستشارى خبرات العمل البرلمانى والسياسى .
7- لا يزيد سن أعضاءة عن ثلاثين عاما .
هذا مقترحى للملمة أحلام الشباب الثورى الذى يجب أن تواكبه قرارت ثوريه تريحه وتريحنا ( فلماذا يتظاهر الشباب بعد ذلك أن وجدنا لهم منبرا يعبر عن أرائهم وطموحاتهم.