مملكتي الأردنية

الولاء لله وحده .. والإخلاص للأردن .. والوفاء للقائد .. والحب للشعب

 

 

لا لرفع أسعار الوقود والمحروقات !!!

 

سبق وأن قامت حكومتنا السابقة بإصدار قرار رفع أسعار الوقود والمحروقات - وكان ما كان - من إضطراب الشارع الأردني وإستنفار البعض بعدم رضاءه عن الحكومة  وقراراتها وحتى أن الأغلبية الصامتة خرجت عن طور صمتها مفصحة بصوت عال جداً "لا لرفع أسعار المحروقات " معارضة لذلك القرار السيء والذي ليس هو بمناسب للوقت أو للمكان لما له من تداعيات وخيمة ونتائج عقيمة تمس لقمة عيش وخبز المواطن وتحمله أضعاف دخله البسيط والمتواضع وميزانيته الشهرية والتي هي دائما في عجز متراكم نتيجة العجز المستمر والمترتب على الشهور السابقة وبمعنى آخر أي "فوق طاقته" ، وحيث أن ذلك القرار كان عند البعض يعد أسلوباً إستفزازيا من الحكومة يراد به إثارة الشعب وإستفزازه وخاصة في وقت عصيب يمر به وطننا الحبيب وما آلت إليه الأمور في بعض الدول وخاصة جاراتنا الشقيقة المجاورة وخروج شعوبها عن المألوف نتيجة للربيع العربي ، وما كان لذلك الأثر البالغ في خروج البعض إلى الشارع بمظاهرات ومسيرات مناهضة للحكومة وقراراتها دون إحساس الحكومة آنذاك بالفرصة التي قد ينتهزها المغرضين والمندسين من خلال تلك المسيرات موفرة لهم الساحة الشعبية الملائمة لزرع فتنهم وحقدهم بين أبناء شعبنا الوفي المخلص لله ثم للوطن الغالي وقيادته الهاشمية الأبية وتشجيعهم بالتمرد على القانون والنظام  إلى أن تدارك حفظه الله ورعاه سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ذلك الموقف فعمد جلالته على تجميده والوقف العاجل لتنفيذ سريانه قبل أن يزداد الشارع إستنفاراً وإضطراباً .

 

فليس من المعقول أن تتخذ حكومتنا الجديدة الموقرة هكذا قرار له سابقة بالتجميد وعدم التنفيذ وبمكرمة ملكية سامية ، وجميعنا يعلم جيداً بأن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" وحتى لا تغرق كما غرقت سابقتها الموقرة أيضاً ، فعلى حكومتنا الرشيدة التريث في التفكير ملياً بإستصدار مثل هكذا قرارات حياتية تمس حياة المواطنين بمختلف مجالاتها وإن جاز التعبير جميعها لما لها من نتائج خطرة تعود عليهم بتغذية راجعة سلبية لا بل تعد نتائج مصيرية لا يعرف عقباها تجعل الكثيرين من المواطنين الصالحين يخرجون عن طورهم النقي الطيب والمغروس فيه الصدق والوفاء والإخلاص  كتلك الشجرة الطيبة والتي زرعت بأرض طيبة وأصلها ثابت وفرعها في السماء مرغمين غير راضين بما تتخذه الحكومة من قرارات تمس لقمة عيشهم ليخرجوا إلى الشارع مستنفرين ومضطربين بمسيرات ومظاهرات رافعين بأيديهم اليافطات المكتوب عليها مختلف المطالب والحقوق وتعالي الهتافات المنددة بالحكومة وقراراتها المجحفة بحقهم والمنصبة مباشرة على قوتهم وقوت أبنائهم محاولين ثنيها عن تلك القرارات السلبية والبعد كل البعد عن ما يمس أو يسيء قوتهم وخبزهم أو يتعدى عليه من قبل أي أحد كان .

 

لذا ، فمن البديهي وفي هذا الوقت بالذات يجب أن تراعي حكومتنا الموقرة أن إتخاذ قرار مفاده رفع أسعار الوقود والمحروقات سيكون فيه إجحاف للشعب حتى وإن كان هناك دعماً نقديا ومهما كان هذا الدعم فإنه سيكون دعماً رمزياً لن يرقى بمستوى الرضى التام للمواطن بالوقت الذي يمر به وطننا الأردن الغالي من عمليات إصلاح في مختلف قطاعاته ومؤسساته وما يجري من إعتصامات ومظاهرات ومسيرات تنادي بأعلى أصواتها مطالبة بتسريع عمليات الإصلاح والمطالبة بالحقوق المشروعة للمواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية لهم بالإضافة إلى التهديدات المختلفة سواء كانت داخلية أو خارجية على إعتبار أن الحكومة هي المسؤولة أولاً وأخيراً عن الوطن والرقي بمصالحه والشعب بإحترام حياته وحريته وعمل ما أمكن لتوفير أمنه وسلامه وإستقراره وعدم التعدي على حقوقه أو إتخاذ أي قرار يمس قوته وقوت أبناءه . لذا فعلى الحكومة أن تعمل جاهدة لإنعاش الشعب لا لتنغيص عيشه بالوقت الذي يجب فيه أن تقف الحكومة مع الشعب في مواجهة تلك التحديات الصعبة لا ضده ، وأن تواصل الليل بالنهار لتجد الحلول المناسبة ولو بأقل الخسائر ولا تلجأ لرفع أسعار الوقود والمحروقات وبعيدة عن حريته وقوته وخبزه ! . حمى الله الأردن وطناً آمناً مستقراً ، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية سنداً وذخراً ، ورعى الله شعبنا الأردني عزيزاً كريماً .

 

بقلم : سميح علوان الطويفح

 

المصدر: سميح الطويفح
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2013 بواسطة Twafihnews

سميح علوان فلاح الطويفح

Twafihnews
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,988