المؤسسة الدولية للأستشارات و العلوم القانونية و العسكرية

المستشار تامر محمد على

المصلحة القانونية :
إذا كانالمساس _ أو خشية المساس _ بمصلحة محمية قانونا يمثل دعامة عامة لحقق الدفاع . فارتكاب جريمة جنائية يثبت للمجتمع _ ممثلا فى النيابة العامة _ باعتباره المجنىعليه فى هذه الجريمة كافة حقوق الدفاع أمام القضاء الجنائى ، طلبا للحماية القضائيةلمصالحه التى لم _ أو يخشى _ المساس بها ، وبممارسة هذه الحقوق _ ولاسيما حق الدعوى – نجاه شخص معين تضفى عليه صفة الخصم ، ويكون له _ بدوره _ حقوق دفاع للرد على ماحدث _ أو ما عساه أن يحدث _ من مساس بمصلحة المحمية قانونا من ابرز هذه المصالححريته الشخصية التى قد تتعرض لإجراءات ماسة بها بمناسبة توجيه الاتهام إليه(23) .

وواضح من ذلك أن المساس أو خشية المساس بمصلحة محمية قانونا يمثل دعامةلحقوق الدفاع بمعناها الواسع ؛ أى بما يشمل حقوق الدفاع بمعناها الضيق ، ومفترضاتهاوضماناتها ، ولوا كانت حصانة الدفاع ليست - فى النهاية - سوى ضمانة من ضمانات حقوقالدفاع(24) ، فان هذه الدعامة ترتكز عليها حصانة الدفاع فى وجودها ، الحصانة ، وإلافلا . وبمعنى آخر أن هذا المساس _ أو خشية المساس بمصلحة محمية قانونا ، هو شرطلوجود حصانة الدفاع.
• (2) 
المصلحة الشخصية أو المباشرة :
فى واقع الأمروحقيقته أن حقوق الدفاع ومقترضاتها وضماناتها إنما تنبثق من المركز القانونى للخصم 

موقف النظامالقانوني المصري : 

نصت المادة / 309 عقوبات على أنه:-
(
لا تسري أحكامالمواد 302، 303، 305، 306، 308 على ما يسنده أحد الأخصام في الدفاع الشفوي أوالكتابي أمام المحاكم فإن ذلك لا يترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمةالتأديبية).
ونصت المادة / 47 من قانون المحاماة المصري 17/1983 – التي تقابلالمادتان 91، 134 من قانون المحاماة 61/ 68- على أنه:-
• (
للمحامي أن يسلكالطريقة التي يراها ناجحة طبقًا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاًعما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع، وذلكمع عدم الإخلال بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنيةوالتجارية).

وعليه فإنه فى ظل النظام القانونى المصري الحالى يمكن القول بانحصانة الدفاع تشمل كافة المسؤوليات التي من الممكن أن تترتب على السلوك الذى يصدرمن الدفاع فى نطاق حريته ، فهي أى هذه الحصانة _ ترفع المسئولية الجنائية بجانبالمدنية و التأديبية .

وذلك أخذا بعموم المادتين 47، 69 محاماة اللتينيقرران عدم المسئولية بوجه عام دن تحديد لنوعها ، ولايتنافى هذا القول مع ما جاءبالمادة 309 عقوبات من تحديد لرفع المسئولية الجنائية فى حدود ما أوضحته هذه المادة _ وتحفظها بخصوص المحاكمة التأديبية والمدنية وذلك لعدة أسباب :
اولها : أنالمشرع المصري حسبما نعتقد حين وضع م309 عقوبات _ لم يرى ملائما _ تدخله فى المجالالتأديبي أو المجال المدني ، فآثر أن يترك ذلك للضوابط التى تضع فى هذا المجال أوذاك .
وثانيهما : أن القانون _ المقصود قانون المحاماة _ الذى يختص بصفة أصليةبالتعرض لحصانة الدفاع ، أوضح أن هذه الحصانة شاملة لكل المسئوليات .
وثالثهما : ان قانون المحاماة الحالى هو لاحق على قانون العقوبات _ ويفترض أن المشرع كان تحتبصره نص 309 عقوبات (58) - وجاء عاما فى شموله للحصانة التى يتحدث عنها لكافةالمسئوليات ، فلا يعتد بنص سابق (م309 عقوبات) ينبغى ألا يتعرض إلا للمسؤوليةالجنائية – كما هو حادث فعلا فتعرضه _ أو إن شئت تحفظه _ بشان المسئوليتين المدنيةوالتأديبية إنما هو تزيد _ أو إن أردت أخذا بالأحوط _ أراد به المشرع الجنائي تركأمر شمول الحصانة لهذا التشريع المختص بذلك ، وها هو قانون المحاماة يعبر عن هذاالشمول .
ورابعها : أن القول بان المشرع المصرى قصر الحصانة على المسئوليةالجنائية ، إنما هو اتهام للمشرع بالتزيد حين نص على المسئولية دون تحديد فىالمادتين 47، 69 محاماة ، وهو اتهام يجب أن ينزه عنه الشارع إلى أن يثبت العكس ، هولم يثبت بعد.
خامسها : إذا كانت القواعد العامة للتفسير تقرر أن " أعمال الكلامخير من إهماله " ؛ فان أعمال ما نصت عليه المادتين 47،69 محاماة يقتضى القول برفعكافة المسئوليات دون تحديد لمسئولية دون أخرى .
أما القانون المصري فقد جاء بنصأفضل من النص اللبناني ، فالنص اللبناني يفهم من مدلوله كأنه يسمح للمحامي بذم وقدحوتحقير الخصم أثناء الدفاع . 
أما القانون المصري فنص في المادة 95 منه : (لايجوز القبض على محامٍ أو حبسه احتياطياً لما ينسب إليه في جرائم القذف والسبوالإهانة بسبب أقوال أو كتابات صدرت عنه أو بسبب ممارسة المهنة) .
النص المصرياعتبر أن الأمر منسوب إلى المحامي نسبة لأنه لا يعقل أن تخرج أمثال هذه التهم منالمحامين . و يا ليت القانون اللبناني يعاد صياغته صياغة جديدة لكي يكون واضحاً لالبس فيه . 
لذلك يجب على المحامي ألا يوجه إلى خصمه أية تهمة إلا إذا كانت قائمةعلى دليل أو قرينة قانونية تفيد الدعوى وإجراءاتها .
والملاحظ أن بعض شراحالقانون يفسرون المادة (95) المصرية تفسيراً مطابقاً للنص اللبناني مع العلم أنمفهوم النصين يختلف اختلافاً جذرياً فالنص الأول يفهم منه أن التهمة المنسوبة إلىالمحامي بالقذف والقدح صحيحة أما النص المصري فيقرر أن التهمة منسوبة نسبة إلىالمحامي .
إن القانون المصري نص على عدم جواز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبهإلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة من دون أن يذكر نقابة المحامين أو أحد أعضائهابأي شئ .
وكان الأجدر أن يقترن أعضاء النيابة العامة بنقيب المحامين أو أحدأعضائه أو نوابه والجدير بالذكر أن القانون لا يحرم تفتيش شخص المحامي أو مسكنهبواسطة أحد رجال الضبط ولو أن ذلك يعد من أعمال التحقيق ، ويوجب قانون المحاماة أنيفتش مكتب المحامي بواسطة عضو النيابة ، ويعتبر تفتيش مكتب المحامي باطلاً إذا لميقم بإجرائه أحد أعضاء النيابة العامة .

Tamergoodlife

تامر على

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 30 أكتوبر 2017 بواسطة Tamergoodlife

Tamergoodlife

Tamergoodlife
محامون نعمل من اجل ارساء مبداء العدالة »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

71,004