مركز الخدمات التربوية الخاصة للأطفال (تفاؤل)

تنمية القدرات هي عملية أساسية وضرورية لكل واحد منا، وباختصار هي عملية تنمية لمهارة موجودة لدينا، فمثلاً الرياضي الذي يريد أن يكون بطلاً رياضياً يبذل مجهود مكثف لينمي قدراته العضلية حتى يصل إلى التفوق فهو يستثمر كل ما لديه من قدرات ، ويحاول أن يصل إلى المهارة المطلوبة ، والطبيب ينمي مهاراته المهنية أيضاً ، بالدراسة والربط بين الدراسات النظرية والمجالات التطبيقية العملية وغيرهم من الذين يقوموا بتنمية قدراتهم بطريقة مقصودة أو غير مقصودة، حتى يصلوا إلى ما يجب أن يكونوا عليه – أي أن عملية تنمية القدرات هي عملية تنمو مع كل إنسان – وفي مجال ذوي الاحتياجات الخاصة يكون الوضع أيضاً مشابه ، لذلك فنحن نتمنى إن يكونوا ذوي الاحتياجات الخاصة أقرب إلى الطبيعي، لذلك نقوم بتدريبهم وتأهيلهم حتى يمارسوا حياتهم بصورة ليس فيها أي نوع من القصور ، والعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يتطلب منا أولاً الفهم ، وثانياً المهارة ، فقبل أن نخطط لأنشطتهم يجب أن نتعرف على خصائصهم النمائية ، وكيف يكتسبون المفاهيم في المجالات المختلفة ، وكيف يتعلمون ، وما هي وسائلهم ، وطرقهم الخاصة ، ونجد أن هناك كم من التراث التربوي يمدنا بالنظريات التي تعكس رؤى مختلفة لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في تعليمهم ونموهم المتكامل وبالتالي فإن عملية تطبيقها صعبة في تحويل ما هو مكتوب إلى نشاط مهني لتنمية قدرات ذوي الاحتياجات الخـــاصة ، لأن كل منهم لديه فروق فردية كبيرة لذلك يواجه كثير من المتخصصين صعوبة كبيرة في هذه النقطة بالتحديد ونظراً لأهمية الموضوع ولقلة الكتابات فيه فإن الله قد أعانني على أن يكون بالصورة التي بين أيديكم ومن الضروري أن يرى من يتعاملون مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الصلة الوثيقة بين النظرية وتطبيقاتها وإمداد العاملين بالأفكار الأساسية أو الإطار العام الذي يساعدهم على التدخل الملائم لتنمية القدرات طلابهم ذوي الاحتياجات الخاصة. وسوف نحاول أن نلم ببعض الجوانب الأساسية في الموضوع الذي أرجو من الله أن يكون مفيد في العملية التعليمية لهم حتى تساعدهم على أن يكونوا أقرب إلى الطبيعي.

وفي البداية من هو أخصائي تنمية القدرات ؟

هو حاصل على بكالوريوس علوم إنسانية أو كلية تربية قسم تربية خاصة ويكون حاصل على دبلوما عامة في التربية الخاصة أو دبلوما خاصة في التربية الخاصة أو ماجستير في التربية الخاصة أو حتى دكتوراه في التربية في التربية الخاصة وتلقى مجموعة من الدوارات المتخصصة في هذا المجال مع حصوله على تربية عملية أثناء هذه الدورات التدريبية أو حتى الدبلومات العامة أو الخاصة وذلك لضمان تطبيق الإطار النظري تحت إشراف علمي وله خبره عملية في هذا المجال العملي. ويجب أن يكون حصل على خبرة في المجال لا تقل عن أربع أو خمس سنوات حتى يستطيع إعداد البرامج المتخصصة ويطلق عليه أسم أخصائي تربية خاصة وتنمية قدرات، وأحياناً أسم أخصائي تربية علاجية، وهو أعم وأشمل من أخصائي العلاج الوظيفي، لأنه يتعامل مع المستويات العمرية من عمر يوم وحتى فوق الأربعين عام من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنه يقوم أيضاً بالتعامل مع المشاكل السلوكية التي تواجه أثناء عمله، وبرنامج عمله يكون شامل يتعامل مع صعوبات التعلم، وبطيئي تعلم ( الفئة البينية) كما انه يتعامل مع كل الإعاقات الذهنية، شاملة التخلف العقلي البسيط والمتوسط والشديد والتوحد والشلل الدماغي والمتلازمات المختلفة مثل متلازمة داون ومتلازمة رات ووليم وأسبرجير …………الخ ( أي متلازمة تشترك مع التخلف العقلي) وله المقدرة على التعامل مع النظام التخصصي داخل مؤسسات خاصة، أو في نظام الدمج الشامل، وحتى التعامل مع الحالات من خلال غرفة المصادر، فهو يقوم بتحديد القدرات الحقيقة الموجودة عند الابن، وينطلق من هذه النقطة لتعويض ما ينقصه بناء على تقييم للابن، وهذا التقييم يساعده في خطة البرامج المقدمة لأبن وبالتالي يساعد على تصحيح واستعادة القدرة على تأدبه المهارات أو تطويرها في مجال معين، ليصبح أداء الشخص ذوي الاحتياجات الخاصة قريباً من أداء الأفراد العاديين من خلال أنشطة وبرامج هادفة، لتطوير مستوى اعتماد الفرد على ذاته من خلال تنمية المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة والبرامج الأخرى المتخصصة التي تساعد الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة لبلوغ أقصى ما تسمح به قابليته الجسمية والعقلية. وفى البداية قبل شرح الموضوع الأساسي أحب أن أوضح بعض المصطلحات الأساسية فى عملنا حتى لا يكون هناك خلط أو لبس فى الفهم وحتى تساعدنا فى مجال التطبيق العملي داخل الفصل وذلك لفهم خصائص أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة وهى كالتالي:

الإعاقة                                                Handicap

يشير هذا المصطلح إلى عدم القدرة على الأستجابه للبيئة أو التكيف معها نتيجة مشكلات سلوكية أو عقلية أو جسمية . وهناك تصور خاطئ أرتبط فى الأذهان ، أن الإعاقة تعنى التوقف عن النمو والعجز الكامل عن التعليم , وذلك لا يعكس حقيقة الأداء بقدر ما يعكس سلبية الاتجاهات وتدنى التوقعات , فالإعاقة لا تعنى النهاية وهى لا تعنى تعطيل كل شيء وأنما فى الواقع حالة من الضعف فى مظهر أو أكثر من مظاهر النمو – وهى تأخر أو بطئ فى النمو وليست توقفا عنة – وإذا ما تفاقمت المشكلة فالسبب هو عدم تزويد الطفل بالخدمات المناسبة أكثر من عدم قدرته هو على التعليم والنضج ، نعم فالطفل المعاق يتعلم ، ولدية القابلية للنضج والنمو وإن كان ذلك يحدث بطريقة مختلفة وبمعدلات ومستويات متفاوتة ، فهو أنسان ( كائن حى )كأى طفل أخر يمر بمراحل نمائية متسلسلة ومنظمة ، وحاجاته الأساسية لا تختلف عموماً عن حاجات الأطفال جميعاً. وهو فى حاجة إلى الحب والشعور بالأمن والشعور بالقيمة الإنسانية ، والكفاية الشخصية. وهو بحاجة أيضاً إلى الدعم وتهيئة الفرص اللازمة ليصبح مستقلاً إلى الحد الذى تسمح به قابليته و قدراته0 وهنا سؤال هام جداً لماذا لا يحدث التغير والتطوير ؟ . أن كثير من الناس لا تتوقع الكثير من الطفل ذوى الأحتياجات الخاصة ، وهناك من لا يتوقع منه شىء وكأنه جماد أو مخلوق لا يشعر، وليس لديه أى قابلية للتغير والتطوير ، وبالتالي مثل هذه التوقعات فى حقيقة الأمر هى الأسباب الفعلية التى تكمن وراء التدهور فى الأداء للكثير من الأطفال المعاقين فى مجتمعنا , لذلك فأن نقطة البداية تتمثل فى تغيير اتجاهاتنا نحو هذه الفئه من الأطفال وتبين التوقعات الواقعيه البعيدة عن المبالغة وتوقع المعجزات أو حتى التوقعات المتحرره من فقدان الأمل , فكل طفل يستطيع عمل بعض الأشياء ولا يستطيع عمل أشياء اخرى ، وكلنا بحاجه إلى المساعدة فى مرحلة من مراحل حياتنا . ذوى الأحتياجات الخاصةSPECIAL Needs يشير مصطلح ((الاحتياجات الخاصة )) إلى وجود أختلاف جوهرى عن المتوسط أو العادى سواء بالسالب أو الموجب فى القدرات العقلية أو الجسمية أو الحسية أو من حيث الخصائص السلوكية أو اللغوية أو التعليمية إلى درجة يصبح ضروريا معها تقدم خدمات التربية الخاصة والخدمات المسانده لتلبية الحاجات الفريدة لدى الطفل . ما المقصود بالإعاقة العقلية ؟ الإعاقة العقلية هى عبارة عن حالة وليست مرضا وهى حالة تحدث لدى الطفل خلال مرحلة النمو وقبل وصوله سن النضج (خلال الفترة النمائية المحددة بسن 18 سنة تقريبا ) . والمعاق عقليا هو شخص يعانى من نقص أو بطء فى النمو العقلى وليس توقف عن النمو وهذا يؤدى إلى تدنى مستوى الذكاء دون المتوسط وتدنى أيضا فى مستوى سلوكه التكيف الاجتماعي وبالتالي تكون قدرته على الاستيعاب والاعتماد على نفسة أقل وأبطء مما هو معتاد لدى أقرانه الذين فى نفس سنه، إلا أن إمكانياته وقدراته ومهاراته تتحسن بالتدريب والتعليم من خلال المبادى الأساسية لتعليمه، ومع الصبر والمثابرة والأسلوب المناسب حتى يستطيع الوصول إلى درجة لا بأس بها من الاستقلالية والاعتماد على النفس إذا أحسن تدريبه واعداده وتعليمه . والجدير بالذكر أن الأعاقة العقلية , هى حالة غير معدية باى حال من الأحوال . والأعاقة العقلية لا تعنى الأنقطاع عن العالم الواقعى أو قطع الصله بالواقع . أما حالات المرض العقلى فهى قد لا تعانى من نقص واضح فى قدراتها العقلية ولكنها تكون فاقدة الصله بالواقع حيث يعيشون فى حاله انقطاع عن العالم الواقعى وهم يعالجون فى المستشفيات ويعالجون بالعقاقير الطبية أما الأعاقة العقلية فيعالجون فى المدارس والمؤسسات التعليمية التربوية ولا يعالجون الا بالتدريب والتعليم وليس بالعقاقير الطبية إلا إذا كان هناك مرض مصاحب مثل مشاكل القلب أو الرئة أو غيرها من الأمراض الجسمية التى تحتاج إلي تدخل طبى كأى أنسان عادى . وأحب هنا أن أوضح تعريف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي The American Association of Mental Retardation . AAMR تمثل الإعاقة العقلية مستوى من الأداء الوظيفي العقلي والذي يقل عن متوسط الذكاء بانحرافين معيارين , ويصاحب ذلك خلل واضح فى السلوك التكيفى , ويظهر فى مراحل العمر النمائييه منذ الميلاد وحتى سن 18 سنه والقصور الذى يكون فى أثنين أو أكثر من مظاهر السلوك التكيفى   من مثل مهارات : الأتصال اللغوى , العناية الذاتية الحياة اليومية , الأجتماعية , التوجية الذاتى , الصحة والسلامه النواحى الأكاديمية وأوقات الفراغ والعمل . وأتمنى من الله إن يكون قد تم توضيح الفرق بين التخلف العقلى والمرض العقلى .   والحديث الأن يدفعنا إلى تصنيف درجات الإعاقة العقلية وهى كالتالي:

  • صعوبات التعليم Learning Disablities (LD) وتعد صعوبات التعلم من أكثر فئات التربية الخاصة انتشارا ويمكن تصنيفها إلى نوعين.

 

  1. فى البداية أحب أ، أوضح الأختلاف بين صعوبات التعلم   والتخلف العقلى فصعوبات التعلم يطلق عليها أسم الصعوبات التعليمية المحددة Specific Learning Disablilties فهى عبارة عن أضطراب فى واحدة أو أكثر من العمليات السيكولوجية الأساسية التى يتضمنها استيعاب اللغة أو أستخدامها كتابيا أو شفهيا . وعلى وجه التحديد تأخذ الصعوبات شكلا أو أكثر من أكثر أشكال العجز عن القراءة , أو الكتابة , أو التهجى , أو الحساب , أو الأنتباة , أو الإدراك , أو حل المشكلات , والأصطلاح يشمل على حالات مثل الإعاقات الأدراكية واصابات الدماغ , والتلف الدماغى الوظيفي البسيط , وعسر القراءه والحبسة الكلامية النمائية. ولكن هذا الأصطلاح   لا يشمل على المشكلات التعليمية الناتجة أساسا عن الإعاقة البصرية أو السمعية أو الحركية أو التخلف العقلى أو الاضطراب الانفعالي أو الحرمان البيئي أو الثقافي أو الاجتماعي.
  • صعوبات التعلم الأكاديمية Academic Learning Disablities

 

  1. وتشمل العجز عن تعلم القراءة , والكتابة , والحساب , والتهجئة , والتعبير الكتابي وتظهر هذه المشكلات فى سن المدرسة حيث يظهرون تباينا كبيرا بين قدراتهم الكامنة على التعلم (الذكاء) وبين تحصيلهم الأكاديمي فى المجالات السابقة حتى يعد تزويدهم بالتعلم المدرسي المناسب.
  2. صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabitiesوهناك ملحوظ هامه جدا أن صعوبات التعلم لا تعانى من نقص فى قدراتها العقلية ( التخلف العقلى ) حيث تتراوح نسبة هذه الفئه ما بين 85الى 145 درجه على منحى التوزيع الأعتدالى .
  3. صعوبات التعلم النمائية وتشمل اضطرابات الانتباه , الذاكرة , التفكير , اللغة , والإدراك , وتظهر هذه الصعوبات لدى الطفل قبل سن دخول المدرسة .
  1.  
    1. بطيئ التعلم Slow Learning
    2. وهم التلاميذ الذين تتراوح درجات ذكائهم ما بين 70 إلى 90 درجه ويشير مصطلح بطؤ التعلم الى حاله يقل فيها مستوى التخلف العقلى وقبل عقد السبعينات كان بطؤ التعلم يعامل بوصفه تخلفا عقليا حديا Borderline Mental Retardation وكان انخفاض مستوى الأداء العقلى العام بواقع انحراف معياري واحد عن المتوسط (إي درجه ذكاء دون 90 ) يعتبر تخلفا عقليا ,أما الأن فان بطأ التعلم لا يعامل بوصفه تخلفا لأن تعريف التخلف العقلى منذ السبعينات ينص على أنه أنخفاض فى مستوى الذكاء بمقدار أنحرافين معيارين ( أى يقل عن 70 درجه ذكاء ) .
  • التخلف العقلي البسيط Mild Mental Retardation

 

  1.  
    1. وهو أنخفاض مستوى الأداء العقلى العام عن المتوسط بمقدار (2-3) انحرافات معيارية أى يتراوح ما بين 70 إلى 50 درجه ذكاء ) ويمثل نسبه 85 إلى 90 % من مجموع الأشخاص المتخلفين عقليا . وترتبط أسباب التخلف العقلى البسيط بالعوامل البيئة 0الفقر و الحرمان , سوء التغذية , وعدم توافر الرعايه الصحية ) أكثر مما ترتبط بالعوامل العضوية ويطلق عليهم قابلون للتعلم Educable وبالنسبة للعملية التعليمية فهم يتلقون خدماتهم التربوية الخاصة والخدمات الداعمة فى غرفه المصادر وفى الفصل العادي وتركز البرامج التربوية المقدمه للطلاب أصحاب هذه الدرجه من التخلف العقلى البسيط على المواضيع الأكاديمية الأساسية ( القراءة , الكتابة , والحساب ) فى المرحلة الأبتدائيه حيث يستطيع معظمهم أكتساب المهارات الأكاديمية المكافئة لمستوى الصف السادس وفى مرحله ما بعد التعلم الابتدائي تبدأ البرامج عادة بالتركيز على التهيئة المهنية والتدريب المهني ويكتسب معظمهم المهارات الإجماعية والتواصل المتكافئ نسبيا لمهارات أقرانهم العاديين ويحققون مستويات مقبولة من الأعتماد على الذات، ومن الملفت للأنتباه أن معظم الأشخاص ذوى التخلف العقلى البسيط الذين حصلوا على تدريب فاعل ومكثف فى مرحله المدرسة، لا تظهر عليهم خصائص التخلف العقلى بوضوح وقد تختفى ويبدأوا يذوبون فى المجتمع بطريقة مقبولة ويبدؤا يعتمدوا على أنفسهم أقتصادياً بشكل جيد .
    2. التخلف العقلي المتوسط Moderate Mentel Retardationوغالبا ما يظهر لدى هؤلاء الأشخاص تأخر نمائى واضح فى مرحله ما قبل المدرسه وكثيرا ما يكون لديهم مظاهر جسيمة ومشكلات حركيه تميزهم عن غيرهم .ويطلق على هذه الفئة أنهم قابلون للتدريب Trainable أى أنه يجيدون صعوبة فى التعلم الأكاديمي ولكنهم يمكن تزويدهم ببرامج تدريبية خاصة فى مجالات العناية بالذات والتواصل والنمو الاجتماعي ولكن لا يمكن تعليمهم المهارات الأكاديمية التى تتضمنها المناهج المدرسية التقليدية.
    3. ويستطيعون هؤلاء الأشخاص تعلم مهارات التواصل الأساسية الأولية وقد يستطيعون الاعتماد على أنفسهم جزئيا ولكنهم يظلون بحاجة إلى أشراف من نوعا ما .
    4. يكون الأنخفاض فى مستوى الأداء العقلي العام بمقدار (3-4)انحراف معياري (أى درجة الذكاء تتراوح مابين 49- 35 درجه ذكاء ) ويمثل الأشخاص الذين لديهم هذا المستوى من التخلف العقلى حوالى 6% من أجمالى الأشخاص المتخلفون عقليا .
  • التخلف العقلي الشديد Servere Mental Retardation وخلاف للتخلف العقلي البسيط أو المتوسط والذي يصعب فيهما تحديد أسباب عضوية للإعاقة فان حالات التخلف العقلي الشديد ( وكذلك التخلف العقلي الشديد جدا ) ترتبط غالبا باضطرابات في الجهاز العصبي وبحالات إعاقة أخرى . ويستطيع بعضهم العمل في مشاغل محمية ولكن تحت أشراف مباشر ومتواصل.

 

  1.  
    1. وبوجه عام يستطيع بعض هؤلاء الأشخاص تعلم مهارات العناية بالذات وبعض مهارات التواصل الوظيفي الأساسية .
    2. وهو أنخفاض مستوى الأداء العقلى العام بواقع (4-5) أنحراف معيارى وتكون درجة الذكاء مابين 34 – 20 درجة ذكاء ) ويمثل الأشخاص ذوى التخلف العقلى الشديد ما نسبه حوالى 3% من الأشخاص المتخلفين عقليا ومن الواضح أن هذا المستوى من الأنخفاض فى الذكاء ينطوى على صعوبات جمه يحتاج الشخص بسببها إلى رعاية وأشراف متواصلين . ويعانى كثير من هؤلاء الأشخـاص من مشكلات صحية . وغالبا ما تقدم الخدمات لهــم فى الأوضاع الأكـثر تقيدا   ( مدارس نهارية خاصة , مؤسسات إقامة داخلية … ألخ ) .
  • التخلف العقلي الشديد جداً (الجسيم، العميق) Profound Mental Retardation

 

  1. يطلق علية التخلف العقلى الشديد أو الحاد )أو العميق أو الجسيم( وذلك عندما تكون درجة الذكاء أدنى من المتوسـط بمقدار (5-6) أنحرافات معيارية، وتكون درجة ذكاء هؤلاء الأشخاص غالبا ما تخمن تخمينا إذا يتعذر تطبيق أختبارات الذكاء عليهم ولذلك فهم يسمون عادة بالأشخاص غير القابلين للأختبار Untestable وهذا المستوى من التخلف العقلى نادر الحدوث حيث أنه حوالى أقل من 1% فقط من الأشخاص وغالبا ما يكون لديهم اضطربات دماغيه أو إعاقات جسمية واضحة لا يقدرون معها على التكلم والتنقل أبدا وتكون مهاراتهم الكلامية محدودة جدا .ويظهر لدى كثير منهم سلوكيات غير تكيفيه (منها سلوك الإيذاء الذاتى والسلوك النمطى). ولذا يتضح أن هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى رعاية متواصله ويطلق عليهم الأعتماديون Custodial أى أنهم معتمدون على أشخاص أخرين حتى يقدموا لهم الرعاية المناسبة لهم .

التربية الخاصة

تعرف بأنها مجموعه من الأساليب التعليمية الفردية المنظمة والبرامج التربوية المتخصصة التى تتضمن وضعاً وتعليمياً خاصاً , ومواد ومعدلات خاصة وطرق تربوية تهدف إلى مساعدة الأطفال ذوى الأحتياجات الخاصة على تنمية قدراتهم إلى أقصى درجة ممكنة وتحقيق قدر عالى من الكفاية الذاتية الشخصية والنجاح الأكاديمى والتكيف بل التفاعل مع المجتمع بطريقة صحيحة . تستند التربية الخاصة إلى مجموعه من المبادئ التى لابد من مراعاتها إذا كنا نسعى إلى تعميم وتنفيذ البرامج التربوية الخاصة الفاعله وهذه المبادئ هى :

مبادئ التربية الخاصة:

  1. يجب تعليم الأطفال ذوى الأحتياجات الخاصة فى البيئة التربوية القريبة من البيئة التربوية العادية لأن التربية الخاصة تنادى بعدم العزل عن المجتمع وهذا ما يعرف عادة باسم الدمج (mainstreaming) الذى يتضمن توفير البدائل التربوية بعيداً عن الحياه المعزولة فى المؤسسات الخاصة وقد يكون الدمج اكاديمياً (فى المواد الدراسية)- (كما يحدث مع المعاقين حركياً أو بصرياً أو سمعياً) أو قد يكون أجتماعياً (كما يحدث مع أبنائنا ذوي الاعاقات العقلية).
  2. أن التربية الخاصة تتصمن تقديم برامج تربوية فردية والتى تتحقق عن طريق التالى:
  1. تحديد مستوى الأداء الحالى .
  2. تحديد الأهداف طويلة المدى .
  3. تحديد الأهداف القصيرة المدى .
  4. تحديد معايير الأداء الناجح .
  5. تحديد المواد والأدوات اللازمة .
  1. أن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال ذوى الأحتياجات الخاصة يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات حيث يعمل كل واحد على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه وغالباً ما يكون قائد الفريق أو الميستروا هو أخصائى التربية الخاصة، ويشمل اعضاء الفريق على المعالج النفسى وأخصائي علاج النطق وأخصائي تربية رياضية وأخصائي العلاج الطبيعي .
  2. إن الأعاقة لا تؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة, والأسرة هى المعلم الأول والأهم لكل طفل, والمدرسة ليست بديلاً عن الأسرة فلكل من الطرفين دوراً يلعبه فى نمو الطفل وكذلك لابد من تشجيع أفراد الأسرة وخاصة الوالدين على المشاركة الفاعلة فى العملية التربوية الخاصة.
  3. إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية فى المراحل العمرية المتقدمة, فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن. وكذلك يعتبر الكشف والتدخل المبكر أحد المبادئ الرئيسية فى ميدان التربية الخاصة , ويمكن تقديم هذا النوع من الخدمات إما فى المراكز المتخصصة وإما فى البيت للحالات التي تعاني من مشاكل صحية. وهذه المبادي هامه جدا ويجب تطبيقها بطريقة فعالة وفى أقصر وقت ممكن وسوف نتحدث هنا عن تنمية القدرات ومدى أهميتها وهى:

تنمية القدرات والتربية الخاصة

  • تنمية : هى أستثمار فى القدرات المتاحة لدى الطفل ذوى الأحتياجات الخاصة حتى يستطيع الأرتقاء بالكم الموجود لديه من قدرات عقلية ويتم ذلك من خلال البرامج المتخصصة المبنية على أسس عملية يقوم بتنفيذها أخصائين مدربين ومعلمين متخصصين.
  • القدرات : هى أستطاعة الشخص القيام بأمر ما .
    • تنمية القدرات والتربية الخاصة ماذا يقدم لأبنائنا ؟
      1. التعليم من خلال اللعب وذلك لأنه المدخل المحبب إلى الطفل والذى يساعد على كسب المهارات الحركية أو الأخرى وكذلك من خلال استخدام أكثر من قناه حسية أثناء اللعب ويؤدى ذلك أيضاً إلى زيادة التفاعل بين الأخصائي والأبن يتقبل الماده التعليمية التى يقدمها الأخصائي وبالتالي يؤدى إلى الأرتقاء بالبرنامج.
      2. التدريب على الحركات العضلات الدقيقة مثل اليدين التى من خلالها يستطيع الطفل العناية بالنفس، والتدريب على القيام بوظائف الحياه اليومية من مأكل وملبس واستخدام فرشاه تنظيف الأسنان والنظافة الشخصية والتى تساعد على زيادة التأزر بين العين واليد أو العين وأى جزء من أجزاء الجسم المختلفة .
      3. تنبيه وأثاره الحواس لرفع مستوى لأدراك العام .
      4. تعديل السلوك الخاطى أو السلبى عند الأبن والتدريب على السلوك الجيد.النموذج الهرمي في التربية الخاصة وتنمية القدرات Education and Developing Abilities Cascade Model in Special

       

    • تتعامل مع الإمكانيات المتاحة أو المتوفرة لدى الأبن ومحاولة الأرتقاء بهذه القدرات على حسب الأستطاعة حيث تقوم بتزويد الأبناء بمهارات معرفية وأكاديمية وحركية و أجتماعية محددة تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم وظروفهم وكذلك لتلبى حاجاتهم المختلفة , والهدف المنشود من تنمية القدرات هو تطوير مهارات الأبن وتزويده بمهارات حياة معيشه ليصبح قادر على العيش فى مجتمعه والاندماج معه وبذلك يعيش حياه أقرب إلى الطبيعي مستقل فى معظم المهارات مزودا بالثقة بالنفس والاعتماد عليها فى قضاء حاجاته المختلفة مستخدما فى ذلك:

النموذج الهرمى هو نموذج خطى متدرج , يستخدم لوصف الأماكن أو البيئات التربوية التىيجب توفيرها للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة لتلقى الخدمات التعليمية ,فالتربية الخاصة ليست خدمه تقدم فى مراكز, ومدارس خاصه فقط ولكنها تقدم فى بيئات بديله تتراوح ما بين البيئات الأقل تقييدا والبيئات الأكثر تقييدا . وتبعا للنموذج الهرمي تتقرر البيئة التعليمه لكل طالب على حده بحسب حاجاته التعليمية الخاصة والكوادر المتوفرة والتسهيلات المتاحة . ويستطيع الطلاب الأنتقال من بديل الى أخر فى هذا النوذج (مثلا من الفصل الخاص الى غرفه المصادر ) أذا تغير أداؤه بفعل التدريب         ويبين الشكل أعلاه مستويات هذا النموذج الذي يأخذ شكل الهرم ويلاحظ أن قاعدة الهرم هى الأوسع للتأكيد على أن العدد الأكبر من الطلاب ذوى الأحتياجات الخاصه يمكن تعليمهم فى البيئات التربوية العادية , وأن عدد الطلاب الذين يحتاجون إلى أماكن تعليمية خاصة , والى تدريب خاص مكثف يقل مع انتقالنا التدريجي نحو قمه الهرم . وذلك يعكس حقيقة أن النسبه الأكبر من الإعاقات المختلفة هى من النوع البسيط. وعليه فبالرغم من أن الحاجه إلى خدمات متخصصه تزداد بازدياد شدة الأعاقه فان الطلاب المستهدفين يستقل بشكل ملحوظ. وأحب أن أوضح بسرعة البيئة الأقل تقييدا ويقصد بها البيئة التعليمية الأكثر شبيها ببيئة الفصل الدراسى العادى وهذه البيئة تعمل على تلبية الأحتياجات التعليمية الخاصة للطلاب ذوى الأحتياجات الخاصة وبوجه عام فان الفصل الدراسى العادى هو البيئة الأقل تقييدا فى حين أن المؤسسات الخاصة بالاقامه الداخليه هى البيئة الأكثر تقييدا. والفيصل فى تحديد البيئة التعليمية المناسبة لكل طالب يعتمد على فئة إعاقته وشدتها , وقد تكون مثلا البيئة الأقل تقييدا مناسبه للطالب وغير مناسبة لأخر أو قد تكون مناسبة فى مرحله عمريه معينة وغير مناسبه فى وقت أخر لنفس الطالب وبالتالي فأن البيئة يجب أن تتغير بناء على خصائص الطالب وقدراته.

  • ملحوظة مهمة جداً

علينا أن نعى أنه بالرغم من أن الفصل الدراسي العادي هو الأقل تقييدا فان ذلك لا يعنى امكانيه تعليم جميع الطلاب ذوى الأحتياجات الخاصة فيه والفيصل هو شدة درجه أعاقة الطالب وتوفر الكوادر المتخصصة أيضا . فى النهاية أحب توضيح أن مبدأ البيئة الأقل تقييدا يعتمد فى الأساس على الأقتراب التدريجي والمخطط له من البيئة التربوية العاديه والبعد تماما عن عزل الطالب ذوى الأحتياجات الخاصة إلا أذا كانت أعاقته ودرجه شدتها هى السبب الأساسى فى ذلك . طريقة تقديم خدمة تنمية القدرات عاشراً :أهداف التربية الخاصة وتنمية القدرات

  1. مساعدة أبنائنا على أن ينمو نموا متكاملا فى جميع النواحى الجسمية والعقلية والأجتماعية والواجدانيا إلي أقصى حد تمكنهم قدراتهم واستعادتهم وظروف إعاقتهم.
  2. تنمية الثقة بالنفس لديهم وإدراكهم أن نجاحهم فى الحياه يعتمد إلى حد كبير على فهمهم لا نفسهم ومعرفة نواحى القوة والضعف فيهم , وانهم قادرون على مواكبة مسيرة الحياة.
  3. تزويدهم بالقدر الضرورى من المعرفة والخبرات الأساسية التى تناسبهم باستثمار ما لديهم من قدرات ليكونوا بقدر الإمكان قوة بناء فى المجتمع مع زملائهم الأسوياء وبذلك يكونوا اقرب إلى الطبيعى.
  4. رعاية صحة الأبناء النفسية عن طريق الأنشطة التربوية التى تساعد على الشعور بالأمن وتنمية الثقة بالنفس.
  5. مساعدة الأبناء على تحقيق الأستقلال الأقتصادى المناسب بتأهيلهم تأهيلا مناسب.
  6. أكساب الأبناء العادات الصحية السليمة وقواعد الأمن والسلامة.
  7. تنمية القدرات على التعامل مع الأخرين عن طريق إشراكهم فى المواقف والخبرات الأجتماعية المناسب التمكرره.
  8. مساعدة الأبناء على استثمار أوقات فراغهم استثمارا قويا عن طريق برامج من الأنشطة التربوية التعليمة المتنوعة.

والآن سوف نشرح كيف يمكن أن نقوم بالتخطيط أو نقوم بتنظيم عملية القدرات: التنظيم لعملية تنمية القدرات

 

هذا الشرح المختصر يوضح أن هناك 3 عمليات أساسية هى المدخلات والاجراءات والمخرجات والخطوة الأولى وتشمل المدخلات : قياس مستوى الأداء الحالى الذى يساعدنا على أعداد الخطة طويله المدى والخطة الثانية هى الأجراءات: وذلك من خلال السلوك المدخلى الذى يساعد على تطبيق الخطة التعليمية الفردية من خلال الطرق العلمية المتبعة فى التدريب على مهارات البرنامج والخطوة الثالثة والأخيرة: وهى المخرجات من خلال التقويم أو قياس أثر البرامج المستخدمه فى زيادة السلوك المرغوب (التعلم) 1- قياس مستوى الأداء الحالي ( Assessing the present performance Level)

2- السلوك المدخلى The Entering Behavior))

3- اعداد الخطة التعليمية الفردية Preparation the individualied Educational Plan)) 4- الأسلوب التعليمى (Educational System) 5- التقويم (Evaluation )

Ø   قياس مستوى الأداء الحالى للطفل

يعتبر نقطة الأنطلاق فى عمل البرامج الخاصة بالأبناء . أو هى الأساس فى المدخلات لتنظيم عملية تنمية القدرات وهنا نحب أن نقول أن مناهج أطفالنا لا توضع مسبقا وانما توضع بعد مرحله التعرف على الأداء الحالى للطفل . وتهدف مرحله القياس لقدرات الطفل الحاليه الى التعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف فى قدرات الطفل الحاليه حتى توضح فى أبعاد المنهج المقدم للطفل . ومن ثم نجمع كل تلك النقاط االسلبة وتصاغ من جديد على شكل أهداف تربوية لكل طفل على حده , لتشكيل هذه الأهداف فيما بعد نواه الخطة التربوية الفردية

Ø   أعداد الخطة التربوية الفردية

يقصد بها تلك الخطة التى تصميم بشكل خاص لطفل معين لكى تقابل حاجاته التربوية ,بحيث تشمل كل الأهداف المتوقع تحقيقها وفق معايير معينه وفى فتره زمنية محددة . ويتم تقسيم هذه الخطة أهداف بعيدة المدى وأهداف قصيرة المدى . ولا يمكن تنفيد هذه الخطة إلا من خلال الأسلوب التعليمى

Ø   الأسلوب التعليمى
ويتضمن عدة خطوات
  1. أعداد الطفل للمهمه التعليمية وجذب أنتباهه لها .
  2. 2- قديم المهمه للطفل كما هى, فإذا تكمن الطفل من أداء المهمه فلا حاجه لأن يكمل الأخصائى تدريبية المهمه أما أذا لم يتمكن الطفل من ذلك فعلى الأخصائى تكمله بقية الخطوات.
  3. مساعدة الطفل فى أداء المهام مع تدرج هذه المساعدة من كلية إلى جزئية إلى أنسحاب تدريجي لعملية المساعدة حتى يستطيع أن يؤدى تلك المهام باستقلالية وتعزيزه على ذلك أتباع المبادئ الأساسية للتعليم الجيد لذوى الأحتياجات الخاصة (تم أعدادها وهى 40 نقطة هامة حتى نستطيع توصيل المعلومة لأى طفل ذوى أحتياجات خاصة ).
المهارات الأساسية في التربية الخاصة وتنمية القدرات
  • المهارات النفس حركية (حسية)pyscho-motor:

TafaolCenter

مركز الخدمات التربوية الخاصة للأطفال (تفاؤل)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 28 ديسمبر 2015 بواسطة TafaolCenter

ساحة النقاش

مركز الخدمات التربوية الخاصة للأطفال (تفاؤل)

TafaolCenter
مركز الخدمات التربوية الخاصة للأطفال (تفاؤل) هو مركز خيري غير ربحي يقوم بتقديم خدمات تربوية لفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة لتعليمهم وتأهيلهم للاعتماد على أنفسهم ودمجهم في المجتمع »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,805