هو قصر أثري وحصن انتهى بناؤه في عصر بني الأحمر حكام غرناطة المسلمين في الأندلس بعد سقوط دولة الموحدين. وهو من أهم المعالم السياحية بأسبانيا ويقع على بعد 267 ميلاً (430 كيلومتر) جنوب مدريد. تعود بداية تشييد قصر الحمراء إلى القرن السابع الهجري، الموافق للقرن الثالث عشر الميلادي، وترجع بعض أجزائه إلى القرن الثامن الهجري الموافق للقرن الرابع عشر الميلادي.

من سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر؛ استخدام العناصر الزخرفية الرقيقة في تنظيمات هندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، بل حتى بعض المدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زمرك، وتحيط بها زخارف من الجص الملون الذي يكسو الجدران، وبلاطات القيشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران.

 ثمة خلاف بشان سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر الحمراء ، فهناك من يرى أنها مشتقة من بني الأحمر وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة بين عامي ((629 م-897 هـ)) / ((1232 هـ - 1492 م))وبينما يرى الآخرون أن التسمية نعود إلى التربة الحمراء التي يمتاز بها التل الذي تم تشييده عليها

تاريخ القصر

  • بداية لم يكن قصر الحمراء سوى جزء من مدينة الحمراء أو "قصبة الحمراء" التي تشمل قصر الحاكم والقلعة التي تحميه. وكانت مباني دور الوزراء والحاشية تنمو مع الوقت حتى غدت قاعدة ملكية حصينة.

  • وعندما تولى زعيم البربر باديس بن حبوس حكم غرناطة، بعد ظهور دول الطوائف في بداية القرن الخامس الهجري، أنشأ سوراً منيعاً حول الهضبة التي قامت عليها "قلعة الحمراء"، وبنى داخل هذا السور قصراً أو مركز حكومته، وسميت القلعة "القصبة الحمراء"، وصار قصر الحمراء جزءاً منها، وغدت معقل غرناطة الهام.

  • اتخذ محمد بن الأحمر النصري مركزه في القصبة عام 635 هـ / 1238م وأنشأ داخل أسوارها قصره الحصين واتخذه قاعدة لملكه. وجلب إليه الماء من نهر حدرّه. وأنشأ حوله عدة أبراج منيعة.

  • في أواخر القرن السابع الهجري، أنشأ محمد بن محمد بن الأحمر الغالب بالله ـ ثاني سلاطين غرناطة ـ مباني الحصن الجديد والقصر الملكي، ثم أنشأ ولده (محمد) في جوار القصر مسجداً قامت محلّه فيما بعد (كنيسة سانتاماريا

  • تم الانتهاء من بنائه قبالة نهاية حكم المسلمين في الأندلس على يد يوسف الأول (1333-1353)م (733-754) هجري ومحمد الخامس سلطان غرناطة (1353-1391) ميلادي (754-792) هجري مع انقطاع بين سنتي 760 و763 خُلع خلالهما عن الحكم، ثم عاد إليه مجدداً ليبدأ في المرحلة الثانية من حكمه أهم التطويرات، ويكتب أغلب الأشعار التي يزدان بها القصر

 

ويتوزع هذا القصر على أقسام ثلاثة:

القسم الأول هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته ويسمع ظلامات رعاياه

القسم الثانى قسم الاستقبالات الرسمية ، ويشمل الديوان وقاعة العرش

والثالث قسم الحريم، ويضم المسكن الخاصة بالملوك

وتتمثل الأعمال الإنشائية في مجموعتين، عبارة عن قصرين مندمجين


إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما
وإلى عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل،
وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء
والمصلى وحمامات القصر


ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به
وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج
وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير،
أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة

وعلى مرتفع مجاور للحمراء؛ تقوم جنة العريف، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر
وتحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء

وفي قصر الحمراء أيضا يوجد حمام يرجع إلى القرن الرابع عشر،
يحتوي على عناصر رئيسة معروفة، كقاعة الاستراحة ذات الزخرفة الغنية،
والسقف المرتفع مع رواقين، ثم تأتي غرف مقببة بفتحات صغيرة، يدخلها النور،
وبعد ذلك ممر يستعمل كقسم بارد، يأتي بعده قسم دافئ أكثر اتساعاً محاط بأروقة،
ثم القسم الحار ومقصورات التدليك. وهذه الأقسام هي المميزة لحمامات هذا القصر،
والتي تتشابه مع تلك الموجودة في جبل طارق، وفي مرسيليا،
وفي جرش الأندلس، وفي بلاد البربر في وجدة، والعباد، وتلمسان

هذا هو إذاً قصر الحمراء الأندلسي لايزال يشهد على المعالم الإسلامية القديمة
حتى و إن ابتعدت إسبانيا عن دين الإسلام فهو لا يزال موجودا ومرسوخا على الحجر
وأتمنى أن يأتي اليوم الذي ترفع فيه راية الإسلام عاليا هناك من جديد

 

 

ملاحظات الزوار العرب هناك

عند زيارة العربي لقصر الحمراء يشعر بأحاسيس ومشاعر مختلفة عن اى شخصية آخري في هذا العالم لأنه يرى تاريخه الفائت أمام عينيه فسيجد كلمات عربية كثيرة منقوشة مثل جملة ((قليل الكلام تخرج بسلام )) أو ((من حسن كلامه وجب إكرامه))

ولعل لغتنا العربية كانت لها قيمة كبيرة حينها لأنها كانت لغة الثقافة ولغة العلوم أيضا لذلك تجدها في قصور الملوك منقوشة أو ممكن تجدها منقوشة على السيوف وغيرها من عدد الحرب

كان هناك إبداع من نوع خاص في التعامل مع المياه فلقد كان المسلمون يحركون المياه كيفما شاءوا وستجد ذلك بعينيك عندما ترى النوافير السيمترية في قصر الحمراء

ستجد مجرى المياه الخاص بالأمطار من الجبال للسلالم إلى أن تصل لبركة المياه أمام مدخل القصر

المبهر بالفعل هو التفكر الدائم للشخصية المسلمة في الكون والتأمل فيه وغير ذلك أيضا من التفكر والتأمل في آيات القرآن الكريم فنحن الآن عندما نقرأ آيات القرآن الكريم  لا نتأمل كما تأمل أجدادنا فقد كانوا يستكشفون الكثير من الحقائق عن طريق التدبر

ولعل هذه الآية الكريمة أثرت تأثير كبير في المسلمين المعماريين ((ويغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ))ومن هذا المبدأ كان تصميم الحدائق والقصور وسموا هذا التصميم ((التصميم الفردوسي))

وسنأخذ كلمات رقيقة من أحد الشعراء عندما قال:

زخرفات أكاد اسمع نبضها وزركشات على السقوف تنادى قالت هنا الحمراء هنا زهو جدودنا فاقرأ على جدرانها امجادى

في الماضي منذ خمسة قرون في عزة المسلمين وقوتهم كنت عندما تريد أن تقول هذه الصناعة جيدة تبحث عن الصناعة الإسلامية

الملفت أيضا أن قنوات المياه التي أنشاها المسلمون منذ ستمائة سنة ما زالت تعمل إلى الآن

فأين الصناعة العربية الإسلامية الآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لعلى كلى أمل أن نرجع مجددا لأمجادنا وما يدفعني لهذا الأمل أعداد الشباب المسلم في الجوامع وأعداد الشباب المسلم في الحج والعمرة بسم الله ما شاء الله شيء يقشعر له البدن دوما من التأثر من هذه المناظر

وأثق أن مثل هؤلاء الشباب قادرون على حمل لواء الإسلام في المستقبل ليطيروا بها بعيدا لسماوات المجد والحرية والتقدم

اللهم أسمع منى يا رب العالمين ولعلها تكون ساعة إجابة اللهم آمين

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 127 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2011 بواسطة SABERREDA

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

12,146