رحباني صديق جوهر

نقل التقانة والإرشاد الزراعي

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->

   كثير من الشباب يعتقد أن الوظيفة هي المطاف الذي يحقق كل طموحاتهم .. ويتم البحث عن الوظيفة بلهفةٍ عارمة حتى يتحصل عليها إن كان من أصحاب الحظ السعيد فالتوظيف في السودان لا يحظى به إلا ذو حظ عظيم .. وبعد أن يصبح الشاب ضمن زمرة الموظفين .. يمر بواقع آخر غير الذي كان في تصورهِ وبمقاييس وحسابات أخرى دون التي خطط لها .. فجميعنا يعلم أن للشباب طموحات كبيرة وعظيمة وأفكار نيرة ولا وجود للمستحيل في قواعدهم وتختلف تلك الطموحات والمشروعات من شخص لآخر حسب مستوى معيشته والجو المحيط بحياته .. ولكل قاعدة شواذ .. المهم في الأمر إذا أخذنا في الاعتبار أقل طموح يمكن أن يحلم به الشاب وعلى أقل تقدير أن تكون له أسرة وحياة سعيدة في بيتهِ وأن تتوفر له سبل العيش الكريمة من مأكل ومشرب وملبس ومركوب (سيارة) فهل الأجر الذي يتقاضاه من وظيفته الحكومية يؤمن له تلك المطالب ؟ وهى حق طبيعي لكل إنسان .. أم أن هناك أمر آخر ؟ فما هي قيمة المرتبات التي يصرفها الموظفون ؟ فإذا أخذنا مثال لفئة من الموظفين وهى أصحاب الدرجة التاسعة ( وظائف الخريجين ) نجد أن مرتباتهم لا تتعدى الثلاثة مائة وخمسون جنية سوداني .. فبعد كم عام يستطيع الشاب أن يشترى منزل لكي يقيم فيه ؟ وبعد كم من السنين يكون قادراً على شراء سيارة أو مركوب يتوصل به ؟ وبعد كم أجر من المرتب يستطيع أن يكمل متطلبات زواجه ويتمم نصف دِينه .. فهذا موضوع للأهمية بمكان أيضاً عندما يصل إليه الشاب يقع في مرارة واقع آخر .. فما تقدم شاب لخطبة فتاة إلا وقد تكالبت عليه المطالب والالتزامات التي لا عدد لها ومجوعة من العادات والتقاليد التي لا حصر لها إذ يجبروك على إقامتها وكأنها فرض من السماء .. فلماذا كل هذا يا أولياء أمورنا من الأباء والأمهات , أليس المتزوج أبننا , والمتزوجة أبنتنا ؟ ألا تدرون قول الرسول (ص) : ( تزوجوا فقراء يغنيكم الله من فضله ) أم إنكم لا تريدون أن يحل فضل الله على أبناءكم ؟  من المعروف أن عقد القِـران الذي يتم في المسجد والصُداق الذي دُفِع نقداً ولا يتعدى الخمسون جنيه سوداني , بهذا يكون قد تم الزواج مع المشاهرة .. أما بقية الأمور الأخرى فهذه حسب استطاعة الشخص ولا يجب جبره على هذه الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان .. وإلا قد ينطبق عليك المثل الذي يقول : ( بتربي الحوت في الدوان ( الزير ) ) ماذا تتوقع بعد أن يكبر الحوت ؟

   والغريب في الأمر أن هذا الموضوع لم تسلم منه حتى القرى التي كان يسهل فيها الزواج , ناهيك عن المدن التي لا ترحم في هذا الأمر .. فلا يقدر على الزواج إلا مغترب أو تاجر أو وارث . المهم أنه يملك مالاً وقدره ! وما يدريك مصدر ماله .. أما يكن ذلك الفقير خيراً منه ؟ ولماذا لا يهمنا الجانب الأخلاقي الذي نعتز به . والالتزام الديني الذي نتخذه زاداً للحياة الآخرة ؟

    نجد الكثير من الأسر السودانية يميلون إلى جانب المحاكاة أو نحو الأفضلية فيما بينهم حتى إن لم تكن لها الاستطاعة .. فيأتي الضغط على المتزوجين . وربما يفشل الزواج أو العرس قبل الشروع فيه .. فأصبح الشباب يتزوجون في مراحل متأخرة من فترة شبابهم هذا إن لم يكن قد أكمل تلك الفترة بالكامل ..

   نرسل رسالة إلى جميع الأسر السودانية الأصيلة التي تحب الخير لكل الشباب الطموح , بأن يتحلوا بالقيم المثلى والحميدة والتخلي عن المفاهيم الضيقة التي لا تشبه أهل السودان .. ذلك الشعب الأنموذج في كل مكارم الأخلاق ..

   ورسالة أخرى إلى أولياء أمورنا من قيادات وطننا الحبيب بأن يعيدوا النظر إلى تلك المرتبات التي لا يكون لها وجود مع أول الشهر من كثرة الالتزامات حتى لا يكون الانتظار طويلاً .!  

Rahbani

مهندس زراعي / رحباني صديق جوهر

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2013 بواسطة Rahbani

مهندس زراعي / رحباني صديق الشريف الخليفة

Rahbani
نقل التقانة والإرشاد الزراعي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,399