جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
1200 مليار لصالح الشركات مقابل استحداث 11 ألف منصب شغل كشفت مصالح رئاسة الحكومة،أمس، تفاصيل التقارير الثمانية المنبثقة عن أفواج عمل الثلاثية المنعقدة يومي 29 و30 سبتمبر، والتي عرضت للمناقشة خلال الاجتماع الأخير الذي جمع الحكومة والمركزية النقابية وتنظيمات أرباب العمل، نهاية الأسبوع الماضي، وتضمنت التقارير خلال التوصيات التي قدمتها اللجان المشتركة، والتي تم اعتماد العديد منها خلال القمة الثلاثية الأخيرة. وتتعلق هذه التقارير، بالتوصيات التي أعدها فوج العمل الذي كلف بدراسة ملف الجباية وتبسيط الإجراءات الجبائية وإعادة جدولة الديون الجبائية، وتوصيات فوج العمل المتعلقة بمساهمة المؤسسات في إنجاح برامج عقود المساعدة على التشغيل وتكوين المتربصين، وتوصيات فوج العمل المتعلقة بتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوصيات فوج العمل المتعلقة بتعزيز التدابير المحفِّزة على التصدير خارج المحروقات، وتوصيات فوج العمل المكلف برفع مستوى مساهمة المؤسسات المحلية في إنجاز برنامج بناء المساكن والمنشآت العمومية، إضافة إلى توصيات فوْجي العمل الـمكلّفيْن على التوالي، بتحسين حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على القروض البنكية وغيرها من أنماط تمويل الاستثمار، ومعالجة الديون البنكية للمؤسسات التي تعاني صعوبات. وبالنسبة لتوصيات فوج العمل المتعلقة بتخفيف وتبسيط الإجراءات الجبائية وإعادة جدولة الديون الجبائية. أكَّدت الحكومة التزامها بتنفيذ التوصيات المتعلقة بإعادة جدولة الديون الجبائية المستحقة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حالة بحالة ووفق قواعد محددة، منها منح فترة لتأجيل الدّفع لسنة أو سنتين حسب الوضعية الـمالية للمؤسسة المعنية؛ تمديد فترة تسديد الدَّين الجبائي إلى ثلاث (03) سنوات؛ وإلغاء الغرامات على الوعاء والتحصيل. وقالت الحكومة أن التدابير الجبائية الجديدة، سيتم إدراجها في إطار قانون المالية لعام 2012، منها تدابير تتعلق بتبسيط وتخفيف الإجراءات الجبائية، وتم الاتفاق على خفض الغرامات المفروضة بين 100 و 200 بالمائة إلى 50 و 100 بالمائة، بالنسبة للضرائب التي تفوق قيمتها 500 مليون سنتيم. كما تقرر تشكيل لجنة تتولى دراسة جدوى تحويل الملفات إلى العدالة، وتمكين مديرية الضرائب من سحب الدعاوى المقدمة أمام العدالة في حال إقدام المعنى على تسديد 50 بالمائة من قيمة الضرائب المستحقة. وكذا تخفيف القيود على استرداد الديون الجبائية المستحقة، كما سيتم إلغاء الرسوم المفروضة على واردات القمح الصلب. أما بالنسبة لتوصيات فوج العمل المتعلقة بمساهمة المؤسسات في إنجاح برامج عقود الـمساعدة على التشغيل وتكوين المتربصين، فقد أكدت الحكومة التزامها بتقليص آجال ردود الوكالة الوطنية للتشغيل، وتقليص آجال دفع مساهمة الدولة في عقد المساعدة على التشغيل، وتحسين نجاعة نظام التخفيضات على أعباء أرباب العمل. وأشار التقرير، أن 65,6 بالمائة من مناصب الشغل في 2010 هي على مستوى القطاع الخاص، فيما سجل التقرير، زيادة في مناصب الشغل التي يوفرها القطاع العمومي، بزيادة بنسبة 5 نقاط ما بين 2006 و 2010، وبحسب الأرقام بالنسبة للعام الفارط، فان 44 بالمائة من العمل يشتغلون في الإدارة، مقابل 32,5 بالمائة في القطاع الخاص و 23 بالمائة في الشركات العمومية. وقد سجلت الوكالة الوطنية للتشغيل، العام الفارط، 235 ألف عرض تشغيل من مختلف القطاعات، 71 بالمائة منها صادرة عن القطاع الخاص، وتم خلال نفس الفترة توظيف قرابة 180 ألف بطال، 72 بالمائة منهم تم تشغيلهم في شركات تابعة لخواص. وأضاف التقرير أن 51 ألف و 678 منصب شغل تم استحداثها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري. وبخصوص استحداث مناصب الشغل لفائدة الشباب العاطلين عن العمل، أشار التقرير، انه تم العام الماضي إنشاء 30 ألف و 106 مؤسسة مصغرة في إطار التدابير الخاصة بتمويل مشاريع الشباب (كناك و لونساج) والتي سمحت بخلق قرابة 76 ألف منصب شغل جديد، كما تم تمويل 11 ألف و 364 مؤسسة مصغرة والتي سمحت بخلق أزيد من 22 ألف منصب شغل جديد إلى غاية شهر ماي الفارط. وبخصوص عمليات التوظيف الأخرى التي تتم في إطار عقود التشغيل، أشار التقرير، انه تم توظيف 273 ألف 141 شاب عاطل عن العمل في إطار برنامج المساعدة على الإدماج الاجتماعي، منهم أزيد من 99 ألف بطال من حاملي الشهادات، و 85 ألف شاب في إطار عقود الإدماج المهني. وأشار التقرير، أن النتائج المحصل عليها في إطار جهود الدولة للإدماج المهني للشباب، لم تكن في مستوى التطلعات، وتظهر إحصائيات الحكومة، أن 11 ألف 877 بطال تم توظيفهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، أي 7,9 بالمائة من التوقعات الحكومية، وكانت الحكومة قد خصصت غلاف مالي بقيمة 12 مليار دينار خلال العام الجاري للمساهمة في تمويل أجور 150 ألف شاب يتم توظيفهم عبر مختلف الشركات العمومية والخاصة. ومن جهتها، أكَّدت منظمات أرباب العمل التزامها بتجنيد منخرطيها من أجل رفع حجم عقود الـمساعدة على التشغيل لفائدة الشباب البطالين إلى 150.000 عملية توظيف سنويًا في الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة؛ ورفع فرص استقبال الشباب في الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة في إطار التمهين، والعمل بمعية مصالح التكوين والتعليم الـمهنيين على تعزيز مساهمة الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة في استقبال المتربصين. أما بالنسبة لتوصيات فوج العمل المتعلقة بتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقد أكَّدت الحكومة استعدادها لمواصلة التشاور حول البرنامج العمومي لتأهيل المؤسسات الصغيرة والـمتوسطة، وتقييمه. كما أبدت موافقتها على إشراك ممثلي أرباب العمل الخواص في المجلس الوطني للتأهيل. وسيعقد فوج العمل الثلاثي الـمخصّص لهذا الـملف، اجتماعًا شهريًا من أجل السهر على تنفيذ التوصيات التي وافقت عليها الثلاثية. وأشار التقرير أن قرابة 20 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة سيشملها برنامج التأهيل، الذي خصصت له الدولة أزيد من 1000 مليار دينار لتخفيض فوائد القروض البنكية، ومساعدات مالية مباشرة بقيمة 386 مليار دينار لتمويل العملية، وأوضح التقرير انه تم اختيار 220 مكتب خبرة لدراسة الملفات التي تقدمها الشركات الراغبة في الاستفادة من برنامج التأهيل. وأكد التقرير، استحالة تحقيق الهدف المسطر وهو تأهيل 20 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة بحلول العام 2014، وأشار التقرير انه لبلوغ هذا الهدف، يستوجب القيام بعمليات تأهيل 50 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة سنويا، للوصول وهو ما يتطلب تجنيد 2500 خبير سنويا، يعملون طيلة 500 ساعة طلية السنة، وهو أمر اعتبرته اللجنة صعب التحقيق، خاصة وان عملية التأهيل تستوجب تدابير أخرى تكميلية. بالنسبة لتوصيات فوْجي العمل الـمكلّفيْن على التوالي، بتحسين حصول الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة على القروض البنكية وغيرها من أنماط تمويل الاستثمار، ومعالجة الديون البنكية للمؤسسات التي تعاني صعوبات، فقد منحت الحكومة موافقتها على تنفيذ توصيات فوج العمل الثلاثي الذي درس كيفيات إضفاء مرونة على آليات ضمان القروض الـممنوحة للمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة. كما وافقت الحكومة على تنفيذ التوصيات الـمقدَّمة من قِبَل فوج العمل الذي تكفل بملف إدخال المؤسسات الصغيرة والـمتوسطة في بورصة الجزائر. أمَّا فيما يتعلق بتنفيذ الترتيبات التي أقرَّتها القمة الثلاثية الـمنعقدة في شهر ماي الفارط، بشأن تخفيض الفوائد على قروض الاستثمار الـممنوحة للمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة، وإعادة جدولة الديون البنكية للمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة التي تعاني صعوبات، فقد اتفق أطراف الثلاثية على أن تواصل أفواج العمل الـمكلَّفة بهذه الـمسائل اجتماعاتها بوتيرة شهرية بما يُمكِّنها جماعيا من تقييم مدى التقدم الـمحرز في هذين الـمجالَيْن. فضلاً عن ذلك، واستجابةً لطلب منظمات أرباب العمل، فإن الحكومة قرَّرت أن ترافق بمساهمتها الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة التي قامت بإعادة جدولة ديونها البنكية منذ تاريخ صدور قرارات مجلس الوزراء، أي ابتداء من الفاتح فبراير 2011. وبهذا الصّدد، ستستفيد هذه الـمؤسسات من فترة تأجيل لـمدة ثلاث سنوات حيث ستتكفل خلالها الخزينة العمومية بالفوائد؛ ومسح الرسوم الـمصرفية التي لم يتم تحصيلها، بنسبة 50 بالمائة. أنيس نواري
|
إقرأ الخبر من مصدره هنا
المصدر: جريدة النصر أولاين
الأحد, 02 أكتوبر 2011
ساحة النقاش