أولا : مقدمــــة
تعددت الموضوعات والأساليب الإدارية الحديثة في عقد التسعينات من القرن العشرين، حيث سيطرة المنافسة العالمية Global Competition، ومعها زاد الاهتمام بإدارة الجودة الشاملة TQM، وتسابقت الشركات في الحصول على الأيزو ISO، وتبنت الشركات الرائدة عمليات التحالف والاندماج Merger، وعمليات إعادة الهندسة Reengineering وعمدت الشركات الكبيرة إلى إتباع أسلوب الإدارة بالمكاشفة Open–Book Management.ومثلت الموارد البشرية محور التحول والاهتمام، فالموارد البشرية هي رأس المال الفكري Intellectual Capitalالذي يتفوق فى أهميته كافة العناصر المادية، وهى التي يمكنها تهيئة الموارد المادية والمحافظة عليها وتنميتها وخلق المزايا التنافسية، ومن ثم زيادة الحصة التسويقية، ولذا تستهدف المنظمات اليوم تكوين فرق العمل المحفزة والممكنة ذاتياEmpowered and Self Directed فهي الســبيل لدعم القـــدرة التنافسـية ( مصطفى، 2000).
إن تمكين العاملين لا يمكن أن يتم دون إيمان من المديرين بأهميته وفوائده فغالباً ما يحتاج الأمر إلى تنمية الأفراد ورفع قدراتهم ومهاراتهم لحل المشكلات ومواجهة المواقف ومنحهم الفرص للمبادأة وتقبل التحدي. وفي ضوء ذلك يجب تنمية المهارات الإدارية وتطوير الأساليب والطرق التي يمكن الاستعانة بها ومن بينها، مهارة حل المشكلات Problem solving، واتخاذ القرارات Decision Making، والتخطيط Planning، والمهارات القيادية Leadership Skills، ومهارات بناء الفريق الناجح team skills... وغيرها من المهارات الفنيةTechnical skills للتعامل الفعال مع تحديات البيئة المتجددة باستمرار، بالإضافة إلى دعم العوامل البيئية التنظيمية والثقافية organizational Environmental and culture والتي تمثلت في العديد من التحديات والضغوط التي يتمثل أهمها فيما يلي (Thomson, 1990):
· متطلبات السرعة الفائقة مع الدقة الكاملة.
· متطلبات زيادة الفعالية التنظيمية.
· المتطلبات البشرية والمتعلقة بفريق العمل وإشباع احتياجاته ومشاركة الاهتمامات.
· زيادة الاحتياجات والآمال الأسرية والمنزلية.
· نمو الإحتياجات الفردية والشخصية لتطوير جودة الحياة.
· الاحتياجات المتزايدة من قبل العملاء..
· الحاجات المتزايدة إلى النمو والارتقاء لدى العاملين.
· الرغبة في المنتجات الجديدة وتنمية الربحية.
ثانيا: مفهوم تمكين العاملين ومتغيرات الدراسة:
يمثل تمكين العاملين تلك العملية التي يسمح من خلالها للعاملين بالمشاركة في المعلومات، وفي التدريب والتنمية، والتخطيط والرقابة على مهام وظائفهم بغية الوصول إلى النتائج الإيجابية في العمل وتحقيق الأهداف الفردية والتنظيمية.ويعد مدخل تمكين العاملين أحد المداخل الحاكمة لتحسين جودة الخدمة، وتحقيق رضاء العملاء وزيادة الإنتاجية، والرضا الوظيفي لدى العاملين، والالتزام التنظيمي، والفعالية التنظيمية (Potochny, 1998;عبد الوهاب،1999 )
ومن خلال آراء ونظريات الممارسين والمسئولين في منظمات الأعمال يتضح أن تمكين العاملين يشير إلى:القوى التي يكتسب الأفراد من خلالها القدرة، وتزيد ثقتهم، ويرتفع مستوى انتمائهم وولائهم لتحمـــل المسئولية، والقدرة على التصرف لتحسين الأنشطة والعمليات ويتفاعلون في العمل من أجل إشباع المتطلبات الأساسية للعملاء في مختلف المجالات بهدف تحقيق قيم وغايات التنظيم. وبالتالي لابد من تزويد المرؤوسين بأدوات ووسائل القوة اللازمة للتخطيط لأنشطتهم وإتمام عملهم، وأدائه بحيث يصبحوا مسئولين مسئولية كاملة عنه.
(Chiles & Zorn, 1995;Gutierrez,1995 ; Kappleman, 1994;الخطيب ، 2000(
إن جميع المستويات التنظيمية تحتاج إلى التدريب والتنمية والتعريف بسلوكيات تمكين العاملين، بل يجب أن يكون لدى المنظمة سياسة ودليل وخطوط عريضة لكيفية تطبيق ذلك، فالإدارة العليا تعالج رؤية المنظمة وتصيغ رسالتها وترسم غاياتها وتضع الأهداف طويلة الأجل والخطط الممتدة. والإدارة الوسطي تهتم بتحليل وبناء الهيكل التنظيمي كل في مجاله. والإدارة الإشرافية تعتني بتشغيل الوظائف وتبحث في كيفية عملها الفعلي وعلاقتها الفنية برسالة المنظمة ككل. (Belasco, 1992)
ولقد تناول البعض (Hardy & leiba, 1998)التمكين اعتمادا على مدخل العلاقات The Relationship Approach، وتناوله آخرين اعتمادا على مدخل الدافعية The Motivational Approach، كما أوضح أحد الباحثين ( Wilkinson, 1998) أن التمكين فى التطبيقات العملية يأخذ العديد من الصور، تتمثل فيما يلي :
1- المشاركة فى المعلومات Information Sharing.
2– توجيه العاملين نحو حل المشكلات Upward problem solving.
3– استقلال المهام Task autonomy.
4– الشكل التكليفى Attitudinal shipping.
5 – الإدارة الذاتية Self-management.
وهناك من اعتمد على بعض الأبعاد المادية والمعنوية، المرتبطة بالفرد وكذلك المنظمة، الفردية بالإضافة إلى الجماعية، القصيرة والطويلة الأجل, 1991) Scott & Jaffe(لقياس سلوكيات التمكين في بيئة العمل Testing the Climate for Empowerment وقياس المناخ المناسب لتحقيقه ويغطي هذا القياس - وهو الذي سينتهجه الباحث - ثمانية أبعاد جوهرية ترتبط ارتباطاً مباشراً بسلوكيات تمكين العاملين، وتتمثل تلك الأبعاد في : 1 - وضوح الغرض Clarity of purpose 2 -الأخلاقيات Morales. ، 3 - العدالة والإنصاف Fairness. ، 4 - الاعتراف والتقدير Recognition.5 - العمل الجماعي Team work. 6 - المشاركة Participation. . 7 - الاتصالات الفعالة Communication. 8 - البيئة الصحية Healthy Environment. .
ويحقق تمكين العاملين الفوائد العديدة (Thomson, 1990)بالنسبة للمنظمة : حيث يعمل على تنمية طريقة تفكير المديرين، وتطوير قدراتهم الإبداعية، وإتاحة وقت أكبر أمامهم للتركيز في الشئون الاستراتيجية ووضع الرؤى وصياغة الرسالة والغايات بعيدة المدى ورسم الخطط طويلة الأجل.وبالنسبة بالنسبة للإدارات والأقسام (الفرق) : تصبح الإدارة أكثر حماساً ونجاحاً وتتمكن من تحسين استخدام وتوظيف الموارد والأفراد ، وتستفيد من مجالات قوة كل فرد. وبالنسبة للعاملين : تتعدد الفوائد المترتبة على تمكين العاملين ومن بينها زيادة التزامهم وتعهدهم بمسئوليات جديدة، وإمدادهم بما ينمي قدراتهم ومهاراتهم. حيث يسهم التمكين فى إطلاق عنان الأفراد لتفعيل معرفتهم وقدراتهم الابتكارية ويمنحهم الطاقة والمقدرة على العمل باستمرار.
وهكذا تتعدد المزايا والفوائد التي يمكن تحقيقها من خلال عمليات تمكين العاملين- وسيقوم الباحث بدراسة وتحليل مدى استشعار العاملين بمجال التطبيق لتلك المزايا والفوائد - وذلك على النحو التالي :
(Umiker,1992 ; Bourk ,1998 ; Clark, 1999 ; Dover, K.,1999; Besterfield,et.al.,1999)
1 - زيادة الإقبال على تدريب وتعليم الأفراد.
2 - مشاركة العاملين فى صياغة وتحديد الأهداف.
3 - تزايد مساهمات وأفكار الأفراد بما يؤدى لارتفاع القدرات الإبتكارية.
4 - توثيق علاقات الأفراد وتدعيمها من خلال عمل الفريق.
5 - دعم القوة الممنوحة للأفراد مع تقليص الرقابة والتحكم لتحقيق إنتاجية أفضل.
6 - زيادة رضاء العاملين عن عملهم ووظيفتهم.
7 - تنمية الكفاءة من خلال التدريب المتقاطع وتبادل المعرفة فيما بين الرؤساء والمرؤوسين
8 - تقليل الصراع والنزاع فيما بين الإدارة والعاملين.
9 - تقبل العاملين وموافقتهم على التغيير ماداموا قد شاركوا في القرار الخاص به.
وعلى الوجه الآخر فإن هناك بعض المعوقات التي تحد من تطبيق تمكين العاملين بالشكل الفعال، يجب مراعاتها وأخذها في الحسبان – وسيقوم الباحث بدراسة وتحليل مدى مراعاة العاملين لتلك المعوقات - ومن بين هذه المعوقات ما يلي : ( Eylon, & Herman, 1999; Hradesky, 1996; Sibson, 1994)
1 - إساءة استخدام عوامل القوة الممنوحة للعاملين.
2 - زيادة العبء والمسئولية على عاملين غير قادرين عليها.
3 - تركيز بعض العاملين على نجاحهم الشخصي وتفضيله على نجاح الجماعة.
4 - زيادة التكاليف التي تتحملها المنظمة نتيجة تدريب وتعليم الأفراد.
5 - زيادة الوقت المطلوب لأداء العمل الجماعي وعمل اللجان.
6 - إقبال الأفراد على المفاهيم النظرية والشكلية أكثر من إقبالهم على الموضوعية وفعالية التطبيق.
7 - زيادة الصراع وتفشى النزاع بين العاملين عند أداء العمل الجماعي.
8 - عدم تمكن بعض العاملين من المعرفة الكاملة لاتخاذ قرارات فعالة.
9 - اتخاذ القرارات بناء على أسس شخصية، وليس على أسس ومبررات منطقية وموضوعية.
ثالثا : أهميـــة الدراســـة :
يستمد هذا البحث أهميته من خلال استقراء النقاط التالية:
1 - يتناول البحث أحد الموضوعات ذات الأهمية البالغة، والتي تمثل أحد أسلحة المنظمات المعاصرة فى مواجهة التحديات المرتبطة بالأسواق والمنافسة والعولمة والجودة، إن تمكين العاملين يتيح للمنظمة الحصول على أقصى ما لدي الأفراد من فكر وجهد لخدمتها والعمل على رفعتها وتحقيق ريادتها، ويدرس هذا البحث الأبعاد المكونة لتمكين العاملين وفوائده والعقبات التي تحد من فعاليته.
2 - يعد موضوع تمكين العاملين من الموضوعات التي تعانى المكتبة العربية من ندرتها، فالبحوث قليلة، والدراسات العلمية المتعلقة بالماجستير والدكتوراه – على حد علم الباحث – مازالت فى طور الإعداد، كذلك الحال فى الممارسة والتطبيق، فلم يلق موضوع تمكين العاملين حتى الآن فى مصر ما يستحق من اهتمام من جانب الباحثين والممارسين، ومن هنا تنبع أهمية البحث العلمية حيث يحاول دراسة وتحليل موضوع تمكين العاملين من خلال تقديم الإطار الفكري وعوامل ومتغيرات التمكين، بمنهجية علمية مع تطبيق ذلك على ما يجرى فى عينه من المصالح الحكومية وبعض منظمات القطاع الخاص بمحافظة دمياط.
3 – تفيد النتائج والتوصيات المتوقعة للبحث فى إمداد المسئولين بالتوجهات التي تساعدهم على رسم سياسات الموارد البشرية، والسعي للاستفادة منها فى تحقيق أهدافهم وأهداف المنظمات التي يعملون بها سواء كانت حكومية أو خاصة.
4 - محاولة لفت أنظار القائمين على إدارة المصالح الحكومية والمنظمات الخاصة أيضا إلى أهمية مدخل تمكين العاملين والدور الذي يمكن أن يلعبه فى تحقيق رضاء المواطنين، وتحسين المزايا التنافسية للمنظمات، وخاصة أن العديد من الدراسات والبحوث الأجنبية قد أثبتت فعالية هذا الأسلوب، مما يستدعى ضرورة الأخذ بهذا المدخل فى المنظمات المصرية بمراعاة ظروفها البيئية والعوامل المؤثرة على تطبيقها.
5 - يسهم البحث على المستوى التطبيقي من خلال النتائج والتوصيات التي سيصل إليها، فتفيد هذه الدراسة المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص فى الوقوف على عوامل تمكين العاملين ، ومدى تطبيقها ، والتعرف على إدراك العاملين لمزاياه والعقبات التي تحول دون تطبيقه مما يدفعها إلى ترشيد قراراتها الخاصة بتفويض السلطة ، وإعادة النظر فى تصميم الوظائف وسلم الأجور والمكافآت ، وذلك بجانب بناء قيادات المستقبل وتنمية مهاراتهم ، وبالتالي يتوقع لهذه الدراسة عدة آثار إيجابية للمنظمات الحكومية والخاصة كزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة بجانب تهيئة الظروف المناسبة ليؤدى العاملين مهام عملهم بشكل إيجابي .
الدراســـات السابقـــة:
(1) دراســة (Thomas & Velthouse, 1990)
تعد هذه الدراسة من الدراسات الرائدة في مجال تمكين العاملين واستهدفت تحديد المعايير التي يمكن من خلالها قياس تمكين العاملين في المنظمة.
وقد استخلصت الدراسة عدداً من الأبعاد والعناصر التي يمكن من خلالها قياس تمكين العاملين تتمثل فيما يلي : معنى العمل Meaningfulness، والكفاءةCompetence، التصميم الذاتي Self Determination ، وأثر الوظيفة Impact ، وقد تم تطوير هذه الدراسة فيما بعد عن طريق (Spreitzer, 1995) حيث أضيفت عدة عبارات مفتوحة بنهاية المقياس.
(2) دراســة (Gandz , 1990)
استهدفت الدراسة التعرف على مفهوم تمكين العاملين، وأبعاده المتعددة، وكيفية قياسه والفوائد التي يحققها لكل من العاملين والمنظمة.
وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج كان من أبرزها أن ارتفاع مستويات شعور العاملين بالتمكين من خلال العديد من الطرق وفي كافة المستويات الإدارية ومنح الأفراد حرية تحديد الأهداف والمشاركة ووضع الخطط والمساهمة في تطبيقها يزيد من المزايا التنافسية للمنظمة ويدعمها.
(3) دراســة (Bowen & Lawler, 1992)
تهدف الدراسة إلى تحليل العلاقة بين نظم التحفيز وتمكين العاملين ، حيث اعتبر الباحثان أن الحوافز تعد أحسن العوامل المهمة المؤثرة في تمكين العاملين، ويجب أن تؤخذ المساهمات الفردية في الاعتبار عند وضع نظم المكافآت وقد خلصا الباحثان إلى :
1- أن يعي الأفراد جيداً كيف تتم مكافآتهم وضرورة أن يتسم نظام المكافأة بالعدالة والموضوعية.
2- تؤثر نظم المكافآت على تمكين العاملين من خلال إدراكهم بتفصيلاتها وتعزيزهم المستمر.
3- ضرورة تحفيز العاملين للمشاركة الفعالة في عمليات اتخاذ القرارات.
(4) دراســة ( Lynn , 1993 )
استهدفت الدراسة تحليل العلاقة بين تمكين العاملين ومهارة الإدارة والتنظيم الذاتي للفرد، كذلك دراسة أثر خصائص وسمات الشخصية وعلاقتها بالتمكين وذلك من خلال دراسة آراء 184 من المشرفين ورؤساء العمال.
وخلصت الدراسة إلى وجود علاقة معنوية بين سمات الشخصية وعوامل تمكين العاملين.
(5) دراســة (Marie, 1993)
تهدف الدراسة إلى بحث العلاقة بين وضوح الرؤية ودقتها، وتمكين العاملين، ونمط الرقابة، والرضا الوظيفي والانتماء التنظيمي و الأداء الوظيفي للعاملين. وقد جمعت البيانات من 213 موظف يعملون في شركات شهيرة لاستيراد الزهور، من مستويات تنظيمية مختلفة ولهم خلفيات متباينة.
ولقد توصلت الدراسة إلى أن هناك علاقة معنوية بين وضوح الرؤية ودقتها وكل من الرضا الوظيفي والانتماء التنظيمي. وأن إدراك العاملين لتمكينهم كعامل وسيط يؤثر على نتائج أعمالهم وأنشطتهم. وخلصت الدراسة أيضاً إلى أن الثقة الأفراد في نظام عملهم داخلي وإحساسهم بثقة الإدارة فيهم يزيد من درجة تمكينهم.
(6) دراســـة ( (Spreitzer, 1995
أجريت تلك الدراسة بهدف التعرف على العلاقة بين تمكين العاملين والمستويات التنظيمية في بعض الشركات الصناعية والشركات الخدمية (التأمين) حيث طبقت الدراسة على 50 شركة صناعية وشركة تأمين في المستويين: الإدارة الوسطي والإدارة التشغيلية وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:
1- أن تمكين العاملين مفهوم يشمل عدة عوامل أهمها الغرض الواضح من العمل، والجدارة، والتصرف الذاتي، والتأثير.
2- أن هناك علاقة دالة إحصائياً بين شعور العاملين بالتمكين وكل من الثقة في الذات، والحصول على المعلومات عن رسالة وأهداف المنظمة ونظام المكافآت السائد.
3- لا توجد علاقة دالة إحصائياً بين شعور العاملين بالتمكين ومركز الرقابة والسيطرة كأحد الخصائص الشخصية للأفراد.
4- توجد علاقة دالة إحصائياً بين شعور العاملين بالتمكين وكل من الفعالية التنظيمية والتصرفات الابتكارية للأفراد.
(7) دراســة (Keller & Donsereau, 1995)
تهدف الدراسة إلى تحليل العلاقة بين القيادة وتمكين العاملين ودورها في التغيير الاجتماعي الفعال.
وتوصلت الدراسة إلى بعض النتائج من بينها :
· أن قيام القادة بتزوير المرؤوسين بالتقدير الذاتي ومنحهم الفرصة للتفاوض معهم ومناقشتهم عند اتخاذ القرارات يؤدي إلى دعم الشعور بالتمكين.
· ارتفاع مستوى رضاء المرؤوسين عن قادتهم لشعورهم بالعدالة والموضوعية بما يؤدي لتصرف المرؤوسين حسب توقعات رؤسائهم.
(8) دراســة (Caudron , 1995)
أجريت تلك الدراسة بهدف اكتشاف سمات وخصائص البيئة التنظيمية التي تتسم بالتمكين ولذا عقدت العديد من المقابلات مع المديرين بشركة Colgate – Palmolive.
وقد خلصت الدراسة أن ضرورة توفر عدد من العوامل الحاكمة لخلق بيئة ايجابية لنظام تمكين العاملين من أهمها :
· مشاركة المعلومات.
· مد العاملين بالتدريب والتنمية والوسائل اللازمة.
· مساعدة الإدارة على تعلم كيفية تمكين السلطة للآخرين.
· تعلم المديرين كيفية مكافأة الأفكار الجديدة.
· التدرج في تزويد العاملين بالسلطة اللازمة للتمكين.
(9) دراســـة (Bowen & Lawler, 1995)
أجريت الدراسة بهدف التعرف على متطلبات تطبيق نظام تمكين العاملين في المنظمات الخدمية.
وقد توصلت الدراسة إلى أن تطبيق نظام تمكين العاملين يتطلب مقومات أساسية هي:
1- السلطة 2- المعلومات
3- المعرفة 4- المكافآت
وأن هذه المتطلبات ضرورية مجتمعه معاً وأن غياب أحدها يخفض من أهمية التمكين ، وقد يؤدى لنفي وجود التمكين تماما. هذا بالإضافة إلى أن التمكين يؤثر ايجابيا على كل من العاملين والعملاء إذا تم تطبيقه بطريقة صحيحة.
(10) دراســة (Spreitzer, 1996)
تمثل هدف الدراسة في التعرف على خصائص الهيكل الاجتماعي في المنظمة وعلاقته بسلوكيات تمكين العاملين، حيث تعرضت لدراسة علاقة تمكين العاملين بكل من غموض الدور ونطاق الإشراف والدعم الاجتماعي، والحصول على المعلومات وتوفير الموارد والمناخ الذي يتسم بحرية المشاركة والنقاش.
وقد طبقت الدراسة على 50 منظمة صناعية لعينة قوامها 393 مديرا، وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها :
1- أن زيادة شعور الأفراد بغموض الدور يؤدي لانخفاض مستوى الشعور بالتمكين، والعكس صحيح.
2- أن نطاق الإشراف الواسع يؤدي لارتفاع مستوى الشعور بالتمكين عنه في حالة الإشراف الضيق.
3- أن هناك علاقة إيجابية بين مستوى الدعم الاجتماعي الذي يتلقاه الأفراد من الرؤساء والزملاء والشعور بالتمكين.
4- يرتفع مستوى الشعور بالتمكين لدى الأفراد الذين يعملون في مناخ تنظيمي تسوده روح المشاركة.
(11) دراســة (Quinn & Spreitzer, 1997)
استهدفت الدراسة بحث العوامل ذات العلاقة بتمكين العاملين في مكان العمل والآثار المترتبة على ذلك بمكان العمل.
خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج من أهمها:
1- وجود مدخلين لتمكين العاملين يعتمد الأول على المدخل الميكانيكي، الآخر علي المدخل العضوي.
2- أن التطبيق الفعال لتمكين العاملين يشتمل على المدخلين معاً الميكانيكي والعضوي.
3- أن نجاح تطبيق نظام تمكين العاملين يؤكد على ضرورة احتواء العاملين الجدد ومعايشتهم لثقافة المنظمة وقصصها في الماضي، وتشخيص أوضاعها الحالية لتطوير استراتيجياتها بالإضافة إلى بناء قاعدة معلومات واضحة تمد العاملين الجدد بكل ما يحتاجون إليه من توجهات.
4- من الضروري أن يستشعر الأفراد في الإدارة الوسطي مكانتهم والسلطة الممنوحة لهم.
5- أن هناك أربعة عناصر ضرورية يجب مراعاتها لتحقيق التوازن بين المدخل الميكانيكي والمدخل العضوي لنظام تمكين العاملين تتمثل تلك العناصر في:أ - الرؤية الواضحة للتحدي.ب - الانفتاح والعمل الجماعي. ج - النظام والتحكم. د - الدعم والشعور بالأمان.
(12) دراســة (Appel, 1997)
استهدفت الدراسة التعرف على الصعوبات والمعوقات التي تحد من عملية تمكين العاملين في المنظمات. وقام الباحث بالتطبيق على شركة Eatonحيث تم دراسة نموذج تمكين العاملين بها من خلال القيام بلقاءات متعددة مع بعض المديرين وكذلك مقابلات مع عاملين مازالوا على رأس العمل وعاملين تركوا العمل.
وخلصت الدراسة إلى وجود بعض الصعوبات والمعوقات التي تقف حيال التطبيق الفعال لتمكين العاملين لعل أبرزها عدم اقتناع الإدارة العليا بجدوى التمكين، بالإضافة إلى عدم تزويد العاملين بالمعلومات اللازمة.
(13) دراســة ( Sigler, 1997)
استهدفت الدراسة توصيف وتحليل خبرة العاملين بمصانع النسيج وعلاقتها بالتمكين في العمل مع استخلاص إطار مقترح لتمكين العاملين يقوم على أساس:
· إن متغيرات بيئة العمل المؤدية لارتفاع معدلات الأداء والتي اقترحها كل من (Lawler Ledford & Mohrman ; 1995) والتي تتمثل في : التوزيع الملائم للقوة ، المشاركة في المعلومات ، المكافآت ، والمعرفة ، كل ذلك له علاقة ايجابية بإدراك العاملين لسلوكيات وعناصر تمكينهم.
· أن هناك علاقة إيجابية بين كل من القيادة التحويلية والثقافة التنظيمية وإدراك العاملين لعناصر التمكين.
· أن الشخصية المبادرة تلعب دوراً محورياً في الربط بين الخبرة وإدراكها لعناصر عملية التمكين.
(14) دراســة (Parker & Price, 1999)
استهدفت الدراسة التعرف على مدى إدراك العاملين للسلوك الداعم من جانب المديرين لمرؤوسيهم في العمل والمشاركة واتخاذ القرارات.
وشملت الدراسة منظمات مختلفة النشاط ، وطبقت على 800 من العاملين والمديرين بها، وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها :
1- أن هناك علاقة بين مستوى إدراك العاملين للسلوك التدعيمى للمديرين وشعور العاملين بالتمكين.
2- أن المديرين الذين يمارسون القوة بشكل مؤيد وداعم يمثلون عامل إيجابي للدعم
المستمر لمرؤوسيهم.
3- أنه كلما زاد تمكين المديرين لمرؤوسيهم زادت قدرتهم على المشاركة في اتخاذ
القرارات بفاعلية.
(15) درســـة: (Kirkman & Rosen, 1999)
تمثل هدف الدراسة في التعرف على الآثار المترتبة على تمكين فرق العمل.وقد طبقت الدراسة على 111 فريق عمل يعملون في أربعة منظمات.
وقد خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج يتمثل أهمها فيما يلي :
1- أن تصرفات القادة المبنية على سياسات الموارد البشرية والدعم الاجتماعي لفرق العمل قد تحسن نتيجة شعور أعضاء الفرق بالتمكين.
2- أن فرق العم الأكثر تمكيناً تزيد لديها مستويات الإنتاجية والقدرة على المبادأة والمبادرة.
3- أن فرق العمل الأكثر تمكيناً يرتفع لديها مستوى خدمة العملاء ومستوى الرضاء الوظيفي ومستوى الولاء لكل من الفريق والمنظمة ككل.
(16) دراســة (Corsun & Enz, 1999)
قامت الدراسة بهدف التعرف على أثر الدعم الذي يتلقاه العاملين في زيادة إحساسهم بالتمكين، وقد خلصت الدراسة إلى:
1- أن الدعم الذي يستشعره العاملين من جانب زملائهم أو عملائهم يؤثر ايجابياً في مستوى تمكينهم الوظيفي.
2- يمكن التنبؤ بمستوى شعور الأفراد بالتمكين استنادا إلى طبيعة العلاقة بين العاملين وزملائهم وعملائهم.
نخلص من استعراض الدراسات السابقة إلى بعض النقاط الأساسية من بينها:
1- رغم أهمية موضوع تمكين العاملين وارتباطه بالعديد من العوامل التنظيمية والشخصية فى المنظمات، كذلك تعدد الدراسات الأجنبية التي تناولته بالتأصيل والتطبيق الميداني، إلا أن هناك ندرة فى الدراسات العربية التي تناولت الموضوع سواء على المستوى الأكاديمي أو التطبيقي.
2- أن تمكين العاملين من الموضوعات التي تم دراستها كمتغير مستقل أحيانا، كما تم دراستها كمتغير تابع أحيانا أخرى، ورغم تشابه بعض الدراسات السابقة، إلا أنه من الواضح وجود تباين فيما يتعلق بالمحددات ومتطلبات التطبيق وطرق القياس والعوامل والمتغيرات الخاصة بالتمكين ، هذا إلى جانب ما يخص الفوائد والمشكلات التي تحد من عملية تطبيق التمكين .
3- تتعدد الأبعاد والعوامل التي يمكن إدراجها تحت موضوع تمكين العاملين وإن اتفقت معظم الدراسات الأجنبية على التفرقة الواضحة بين تمكين العاملين وبعض المصطلحات التنظيمية الأخر كتفويض السلطة والإثراء الوظيفى.....وغيرها.
4- أنه لا توجد دراسات عربية – على حد علم الباحث - تناولت موضوع تمكين العاملين فى المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص كدراسة مقارنة للوقوف على أوجه التشابه والاختلاف والتعرف على الفوائد والمشكلات المترتبة على التمكين كما فعلت بعض الدراسات الأجنبية في هدا الصدد.
5- تتميز الدراسة الحالية بالتركيز على دراسة أبعاد تمكين العاملين فى كل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص بهدف التعرف على النواحي المميزة فى كل منها، كذلك دراسة والتعرف على الفوائد المترتبة على تمكين العاملين بكل قطاع منها، والمعوقات التي تحد من التوسع فى تطبيق تمكين العاملين بكل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
منهجيــة وأسلــوب الدراســة :
أولا : موضوع البحث وأهدافه:
يعد هذا البحث من الدراسات التشخيصية التقييمية ذات البعد التطبيقي، حيث قام الباحث بتجميع العديد من البيانات الثانوية من مصادرها المختلفة الكتب والمراجع والدوريات العلمية والبحوث السابقة التي تناولت موضوع الدراسة وما يتعلق به بشكل مباشر سواء في المراجع الأجنبية أو العربية. كما قام الباحث باستخدام قائمة استقصاء لقياس سلوكيات التمكين في بيئة العمل Testing the Climate for Empowerment ، بالإضافة إلى دراسة وتحليل الفوائد المترتبة على تمكين العاملين ، والمعوقات التي تحد من فعاليته ، وذلك تطبيقا على بعض المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص بمحافظة دمياط
وبناء على ما سبق يتضمن موضوع الدراسة عدة محاور جوهرية ترتكز على:
· دراسة وتحليل وتشخيص العوامل والمتغيرات التي تمكن من الوقوف على سلوكيات تمكين العاملين بالمصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص بمحافظة دمياط.
· دراسة وتحليل الفوائد والمزايا المترتبة على تبنى سلوكيات تمكين العاملين بكل المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
· دراسة وتحليل المعوقات والمشكلات التي تحد من تمكين العاملين بكل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
· تقديم إطار يحتوى على عدة مقترحات تهيىء السبيل لتطبيق تمكين العاملين بالمصالح الحكومية ومنظمات الخاص بما يمكن من الاستفادة من فوائدة والتغلب على المعوقات التي تحد من إمكانية تطبيقه فى الميدان العملي.
وحيث أن مفهوم تمكين العاملين من المفاهيم التي صاحبت تطور الفكر الإداري في السنوات الأخيرة، من خلال منحهم السلطة، و توثيق العلاقة بينهم وبين المنظمة في كل المستويات الإدارية بما يحفزهم على تقديم أفكارهم وتنمية مساهماتهم الإبتكارية لخدمة منظماتهم. ولهذا سعت العديد من الآراء والاتجاهات والمنظمات إلى المناداة بتمكين العاملين، وتقوية مركزهم بغية إتاحة الفرصة للإبداع والابتكار وزيادة الإنتاجية، وذلك باعتبارهم جزءاً أساسياً من النظام الإداري بالمنظمة.
وفى ضوء هذه المحاور الأربعة يمكن تحديد أهم تساؤلات الدراسة وأهدافها فيما يلي:
1- ما هي درجة التباين في تمكين العاملين لدى كل من المديرين والعاملين في المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص؟.
· ويهدف هذا التساؤل إلىالتعرف على مدى الاتفاق بين آراء كل من المديرين والعاملين بالمنظمات محل الدراسة حول عناصر ومتغيرات تمكين العاملين.
2- ما هي خصائص سلوكيات تمكين العاملين التي تتميز بها المصالح الحكومية، وتلك التي تتميز بها منظمات القطاع الخاص؟.
· ويهدف هذا التساؤل إلىتحديد مدى الاختلاف بين عوامل ومتغيرات تمكين العاملين بكل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
3- ما هي درجة الاتفاق بين العاملين في كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص حول ترتيب العوامل التي تدفع المديرين لتمكين (مزايا التمكين)؟.
· ويهدف هذا التساؤل إلىتوصيف الفوائد والمزايا المتعلقة بتطبيقات التمكين الحالية بين مجموعات الدراسة في القطاعات محل الدراسة.
4- ما هي درجة الاتفاق بين العاملين في كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص حول ترتيب العوامل التي تحد من اتجاه المديرين نحو تمكين العاملين (معوقات التمكين)؟.
· ويهدف هذا التساؤل إلىتوصيف المعوقات والعيوب المتعلقة بتطبيقات التمكين الحالية بين مجموعات الدراسة في القطاعات محل الدراسة.
5- ماهى المقترحات والتوصيات التي يمكن تقديمها لكل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص بمحافظة دمياط يما يمكن من تفعيل سلوكيات تمكين العاملين؟.
· ويهدف هذا التساؤل إلىتقديم بعض المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تسهم في دعم سلوكيات تمكين العاملين بالمصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
ثانيا : فـــروض البحــــث:
في ضوء موضوع البحث وأهدافه وما أسفرت عنه الدراسات السابقة، قام الباحث بصياغة الفروض التالية :
1- يوجد اختلاف معنوى ذو دلالة إحصائية بين آراء العاملين بالمصالح الحكومية حول عوامل ومتغيرات تمكين العاملين بحسب نوع تخصص كل مصلحة منها.
2- يوجد اختلاف معنوى ذو دلالة إحصائية بين آراء العاملين بمنظمات القطاع الخاص حول عوامل ومتغيرات تمكين العاملين بحسب نوع كل منظمة منها.
3- يوجد اختلاف معنوي ذو دلالة إحصائية بين آراء العاملين بالمصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص محل الدراسة حول عوامل ومتغيرات تمكين العاملين.
4- لا يوجد اتفاق ذو دلاله إحصائية بين آراء العاملين في المصالح الحكومية والعاملين فى القطاع الخاص حول ترتيب فوائد ومزايا تمكين العاملين.
5- لا يوجد اتفاق ذو دلاله إحصائية بين آراء العاملين في المصالح الحكومية والعاملين فى القطاع الخاص حول ترتيب معوقات تمكين العاملين.
ثالثا : مجتمع وعينة الدراسة:
1 – مجتمــع البحـــث
يتمثل مجتمع البحث في جميع العاملين بالمصالح الحكومية، والعاملون بمختلف الوحدات التابعة للقطاع الخاص بمحافظة دمياط.
ويبلغ عدد العاملين في المصالح الحكومية بمحافظة دمياط 45 ألف عامل من واقع بيانات مركز دعم القرار بمحافظة دمياط أما فيما يتعلق بالقطاع الخاص فيشمل مجمع البحث على جميع العاملين بمختلف الوحدات التابعة للقطاع الخاص بمحافظة دمياط.
2 - عينة البحث:
عمد الباحث إلى اختيار 400 مفردة (زيادة قدرها 16 مفردة عن الحد الأقصى لحجم العينة في مثل هذه الحالات) وتم توزيعها بالتساوي بين القطاعين العام والخاص بواقع 200 مفردة لكل قطاع.وقد حصل الباحث على 189 استمارة صحيحة من القطاع الحكومي، و194 استمارة صحيحة من القطاع الخاص، هي التي خضعت للدراسة والتحليل .
في القطاع الحكومي تم اختيار خمس مديريات حكومية بالطريقة العشوائية البسيطة بعد أن وجد الباحث عدم وجود فروق ذات دلاله إحصائية في سلوكيات تمكين العاملين بين العاملين في مختلف المصالح الحكومية بالمحافظة وتتمثل المديريات التي وقع عليها الاختيار في: مديرية التربية والتعليم – مديرية الصحة – أجهزة الإدارة المحلية – مديرية الزراعة – مديرية الشئون الاجتماعية.
أما بالنسبة للقطاع الخاص فقد تم الاعتماد على العينة المتعددة المراحل :
· في المرحلة الأولى تم تحديد المجالات التي سيتم سحب العينة منها بالطريقة العشوائية البسيطة وهي: صناعة الأثاث – صناعة الألبان – القطاع الصحي - التعليم الخاص - قطاع المعلومات والاتصالات.
· وفي المرحلة الثانية تم تحديد خمس منظمات في كل مجال على أساس زيادة عدد العاملين بها عن المنظمات الأخرى في نفس المجال.
· في المرحلة الثالثة تم اختيار منظمة واحدة من كل مجال من بين المنظمات الخمس بالطريقة العشوائية البسيطة وبذلك أصبح لدى الباحث خمس منظمات كل واحده منها تعمل في أحد المجالات الخمس السابق تحديدها.
· في المرحلة الأخيرة قام الباحث باختيار مفردات العينة بالطريقة العشوائية البسيطة مع الأخذ في الاعتبار أن يتناسب حجم العينة من كل منظمة مع عدد العاملين بها.
ويوضح الجدول رقم (1) توزيع مفردات عينة الدراسة على شرائح المجتمع بكل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص.
الجدول رقم (1)توزيع مفردات عينة الدراسة على المصالح الحكوميةومنظمات القطاع الخاص بمحافظة دمياطالمصالح الحكوميةمنظمات القطاع الخاصالمصلحــة%المنظمـــة%مديرية التربية والتعليم
مديرية الصحة
مديرية الشئون الاجتماعية
مديرية الزراعة
أجهزة الإدارة المحلية
3421171216- صناعة الأثاث
- صناعة الألبان
- القطاع الصحي
- التعليم الخاص
- قطاع المعلومات والاتصالات
471711187
رابعا: أداة البحـــث:
يعتمد الباحث في هذه الدراسة على المقياس Testing the climate for Empowerment الذي صممه كل من سكوت وجافي Scott & Jaffe وورد في كتابهما Empowerment: A practical Guide for success, 1991. ، حيث صمم هذا المقياس لاختبار سلوكيات تمكين العاملين وقياس المناخ المناسب لتحقيقه ويصلح هذا الاستقصاء لقياس درجة تمكين العاملين في أي منظمة، وقد تم تنمية هذا الاستقصاء ليغطي ثمانية عوامل جوهرية ترتبط ارتباطاً مباشراً بسلوكيات تمكين العاملين، وتتمثل تلك الأبعاد في :1 - وضوح الغرض Clarity of purpose 2 -الأخلاقيات Morales. ، 3 - العدالة والإنصاف Fairness. ، 4 - الاعتراف والتقدير Recognition.5 - العمل الجماعي Team work. 6 المشاركة Participation. . 7 - الاتصالات الفعالة Communication. 8 - البيئة الصحية Healthy Environment.
وميزة هذه الاستقصاء أنه يوضح مناخ التمكين بشكل محدد حيث يعطي وصفاً لثمانية عوامل تؤثر على الإنتاجية والعلاقات في العمل، كما يتميز بأنه يعرض لجوانب تفصيلية عديدة من سلوكيات الأفراد والمديرين مما يساعد على اختيار سلوكيات التمكين ببيئة العمل.وقد قام الباحث بترجمة الاستقصاء وتصنيفه، ثم قام بعرضه على بعض الأساتذة المتخصصين في إدارة الأعمال وعلم النفس، كما قام أيضاً بتجربته على عينة من الأفراد العاملين ببعض المصالح الحكومية مما أدى إلى إجراء بعض التغييرات الطفيفة في العبارات والألفاظ بما يتفق وثقافة مجتمع التطبيق، وقد انتهي الباحث إلى العوامل التالية بقائمة الاستقصاء :
1- وضوح الغرض، ويشمل العبارات 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5
2- الأخلاقيات، وتشمل العبارات 6 ، 7 ،8 ، 9 ، 10 ، 11، 12
3- العدالة والإنصاف والحيادية وتشمل العبارات 13 ، 14 ، 15.
4- الاعتراف والتقدير وتشمل العبارات 16 ، 17 ،18 ، 19.
5- العمل الجماعي (فريق العمل) وتشمل العبارات 20، 21 ، 22 ، 23
6- المشاركة وتشمل العبارات 24 ، 25 ، 26 ، 27.
7- الاتصالات الفعالة وتشمل العبارات 28 ، 29 ، 30.
8- البيئة الصحية وتشمل العبارات 31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35.
خامسا: ثبات وصدق المقياس:
قام الباحث - زيادة فى التأكيد - باختبار أداة البحث وذلك بتقديمها لبعض الأفراد العاملين.وتم حساب معاملات الثبات باستخدام طريقة ألفا كرونباخ ، كما تم حساب الصدق الذاتي بإيجاد الجذر التربيعى لمعامل ثبات الاختبار ( البهي ، 1979) ويوضح الجدول رقم (2) معاملات الثبات والصدق للأبعاد الثمانية للتمكين فى كل من المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص ، ويتبن من الجدول ارتفاع كل معاملات الثبات والصدق مما يؤكد على تمتع الاستقصاء بخصائص الاختبار الجيد.
جدول رقم (2)معاملات الثبات والصدق الذاتي لعوامل تمكين العاملينعوامل تمكين العاملينمعاملات الثباتمعاملات الصدق 1. وضوح الغرض Clarity of purpose..
2. الأخلاقيات Morales..
3. العدالة والإنصاف Fairness..
4. الاعتراف والتقدير Recognition.
5. العمل الجماعي Team work..
6. المشاركة Participation..
7. الاتصالات الفعالة Communication.
8. البيئة الصحية Healthy Environment.
89.68.72.81.77.84.76.83.94.82.85.90.88.92.87.91.
المصدر : نتائج التحليل الإحصائي بواسطة الحاسب الآلي.
وباستعراض الجدول رقم (2) يتضح أن قيم معامل الثبات مقبولة لجميع الأسئلة، حيث تضمنت قائمة الاستقصاء ثلاثة محاور رئيسية وكل محور تضمن مجموعة من العبارات،( لم يتم حساب معامل الثبات للمحورين الثاني والثالث ( الفوائد والمعوقات ) لأنهما يأخذان شكل ترتيب وليس شكل (ليكرت) وتراوحت قيمة معامل الثبات بين(68.) لعامل " الأخلاقيات " و(0.93) لعامل " وضوح الغرض “، وبالتالي يمكن القول أنها معاملات ذات دلالة جيدة لأغراض البحث ويمكن الاعتماد عليها فى تعميم النتائج.
سادسا : أدوات التحليل الإحصائي:
تم استخدام عدد من الأساليب الإحصائية فى هذا البحث، وتتمثل هذه الأساليب فى معامل ألفا لكرونباخ لقياس ثبات الاختبار، والوسط الحسابي، والانحراف المعياري، واختبار (ت) لتحديد دلالة الفروق بين متوسطات العوامل المحددة لسلوكيات التمكين بين العاملين فى المصالح الحكومية ومنظمات القطاع الخاص، كما تم استخدام أسلوب تحليل التباين للتعرف على الفروق بين المصالح الحكومية بعضها البعض، كذلك بين منظمات القطاع الخاص. ولقد تم استخدام الإصدار العاشر من البرنامج الاحصائى (SPSS) فى إجراء التحليل الإحصائي لبيانات الدراسة الميدانية.
نتائج الدراسة وتوصياتها:
يعرض الباحث فى هذا الجزء نتائج الدراسة مع إجراء تحليل ومناقشة لهذه النتائج، وقد تم تقسيم هذا الجزء إلى ستة موضوعات جوهرية تتعلق الخمس الأولى منها بفروض الدراسة، ويتناول الموضوع السادس أهم التوصيات والمقترحات التي تدعم عملية تمكين العاملين بالمصالح الحكومية والمنظمات الخاصة.
mالفرض الأول وينص على أنه "يوجد اختلاف معنوي ذو دلالة إحصائية بين آراء العاملين بالمصالح الحكومية حول عوامل ومتغيرات تمكين العاملين بحسب تخصص كل مصلحة منها"
يناقش هذا الفرض مدى وجود اختلافات بين آراء العاملين فى الجهات الحكومية محل التطبيق بحسب تخصصها حول عوامل ومتغيرات التمكين، ويوضح الجدول رقم (3) نتائج التحليل الإحصائي لآراء عينة الدراسة حول عوامل التمكين حسب تخصص كل مصلحة من المصالح الحكومية (التعليم ـ الصحة ـ الإدارة المحلية ـ الزراعة ـ الشئون الاجتماعية).
يتضح من الجدول اختلاف آراء فئات الدراسة حول عناصر التمكين فى منظمات القطاع الحكومي، ويتبين ذلك فيما يلي :
(1) فى مجال التعليم : يبدو واضحا انخفاض درجات الوسط الحسابي لمعظم عوامل تمكين العاملين ، وإن كان أفضل هذه العوامل ما يتعلق بالاتصالات الفعالة (3.23) ، فى حين يظهر العمل الجماعي (1.91) أقل تلك العوامل أهمية، بجانب عاملي البيئة الصحية للتمكين والأخلاقيات المدعمة لسلوكيات تمكين العاملين.
(2) فى مجال الصحة : تعد عوامل التمكين فى المجال الصحي – بجانب الشئون الاجتماعية – أفضل من غيرها من المجالات فى المصالح الحكومية، حيث ترتفع المتوسطات الخاصة بأخلاقيات التمكين، والمشاركة، والاتصالات الفعالة فتبلغ (3.42) و (3.71) و (3.15) على التوالي ، وفى المقابل تظهر عوامل أخرى انخفض متوسطها بشكل ملحوظ ومنها العدالة والإنصاف والعمل الجماعي (1.74) و (1.87) على التوالي.
جدول رقم(3)نتائج التحليل الإحصائي لآراء عينة الدراسة حول عوامل التمكينحسب التخصص فى المصالح الحكوميةعوامل تمكين العاملينالتعليمالصحةالإدارة المحليةالزراعةالشئون الاجتماعيةوسط حسابى انحراف معيارىوسط حسابى انحراف معيارىوسط حسابى انحراف معيارىوسط حسابى انحراف معيارىوسط حسابى انحراف معيارىوضوح الغرض
2.300.512.550.641.540.432.620.812.330.60
الاخلاقيات
2.040.463.420.721.190.721.580.962.970.66العدالة والانصاف
2.250.701.740.822.160.971.430.883.220.93الاعتراف والتقدير
2.040.692.720.672.510.632.740.982.260.76العمل الجماعى
1.910.311.870.611.670.521.030.632.030.39المشاركة
2.080.33
3.710.692.110.272.751.072.330.47الاتصالات الفعالة
3.230.453.150.442.530.472.130.783.010.55البئية الصحية
2.000.31
2.080.711.690.311.450.992550.46المصدر : نتائج التحليل الإحصائي بواسطة الحاسب الآلى
(3) فى مجال الإدارة المحلية : يعتبر هذا المجال أقل المجالات الحكومية على الإطلاق اهتماما بتمكين العاملين فى معظم العوامل التي بلغ متوسط درجاتها (1.54) لوضوح الغرض، و (1.19) لأخلاقيات التمكين، و (1.69) للبيئة الصحية المدعمة للتمكين، ويعد عامل الاتصالات الفعالة أفضل العوامل فى مجال الإدارة المحلية ومع ذلك فقد بلغ متوسط درجاته (2.53) .
(4) فى مجال الزراعة : ينضم هذا المجال أيضا إلى مجال الإدارة المحلية من حيث افتقاره إلى الاهتمام بعوامل تمكين العاملين كأحد القطاعات الحكومية ، فقد بلغ متوسط درجات عوامل التمكين (1.58) بالنسبة لوضوح الغرض، و (1.43) للعدالة والإنصاف، و(1.45) للبيئة الصحية المدعمة للتمكين.
(5) فى مجال الشئون الاجتماعية : تميل عوامل التمكين فى هذا القطاع إلى ما كانت عليه فى القطاع الصحي ، حيث ترتفع إلى حد ما متوسطات عوامل العدالة والإنصاف (3.22) ، والاتصالات الفعالة (3.01) ، و أخلاقيات تمكين العاملين (2.97) .
ولاختبار معنوية الفرق بين الوسط الحسابي لفئات الدراسة، تم استخدام تحليل التباين فى اتجاه واحد، ويعرض جدول رقم(4) نتائج تحليل التباين لعوامل تمكين العاملين بين المصالح الحكومية المختلفة بحسب تخصص كل منها :
جدول رقم(4) نتائج تحليل التباين لعوامل تمكين العاملين بين المصالح الحكوميةعناصر التمكينالمصدرمجموع المربعاتدرجات الحريةمتوسط مجموع المربعاتFSig.وضوح الغرضبين المجموعات
9.579
42.3956.4900.000داخل المجوعات
67.896
1840.369الكلى
77.475
188الأخلاقياتبين المجموعات
14.543
43.636
7.029
0.000
داخل المجوعات
95.167
1840.517
الكلى
109.710
188
العدالة والإنصافبين المجموعات
26.363
46.591
8.856
0.000
داخل المجوعات
136.933
1840.744
الكلى
163.296
188
الاعتراف والتقديربين المجموعات
18.457
44.614
8.076
0.000
داخل المجوعات
105.131
1840.571
الكلى
123.588
188
العمل الجماعيبين المجموعات
20.870
45.217
20.147
0.000
داخل المجوعات
47.651
1840.259
الكلى
68.520
188
المشاركةبين المجموعات
85.582
421.396
2.249
0.065*
داخل المجوعات
1750.566
1849.514
الكلى
1836.148
188
الاتصالات الفعالةبين المجموعات
5.931
41.483
4.835
0.001
داخل المجوعات
56.429
1840.307
الكلى
62.360
188
البئية الصحيةبين المجموعات
15.913
43.978
10.769
0.000
داخل المجوعات
67.972
1840.369
الكلى
83.886
188
المصدر : نتائج التحليل الإحصائي بواسطة الحاسب الآلي.
* معنوية عند 10% وباقي قيم F معنوية عند 5 %
وباستعراض جدول رقم(4)، يتضح معنويةجميع عوامل تمكين العاملين عند مستوى معنوية 5%، عدا عامل( المشاركة) فهو معنوى عند 10%. وفى ضوء تلك النتائج فإنه، ورغم أهمية عوامل تمكين العاملين الثمانية محل الدراسة والتحليل، ورغم عدم قوتها فى معظم مجالات القطاع الحكومي بحسب تخصصها، إلا أن هناك اختلافا جوهريا بين العاملين بمختلف المجالات فى إحساسهم بعوامل تمكين العاملين، حيث :
- تفتقر قطاعات الإدارة المحلية والزراعة إلى قوة عوامل تمكين العاملين خاصة ما يتعلق بأخلاقيات التمكين والعمل الجماعي، وتوفر البيئة الصحية المدعمة لتمكين العاملين، وقد يرجع ذلك إلى تضخم الجهاز الإداري وكثرة عدد الموظفين وعدم وجود كمية العمل الكافية لسد وقت العمل.
- تنخفض أهمية عوامل التمكين فى مجال التعليم أيضا، وان كانت أفضل جزئيا عنها فى قطاعات الإدارة المحلية والزراعة.
- يعد المجال الصحة والشئون الاجتماعية أفضل نسبيا من باقي المجالات فى القطاع الحكومي، ويرجع ذلك لطبيعة العمل وظروف العملاء، فغالبا ما تفرض العوامل الإنسانية والاجتماعية بظلالها، فيظهر عند العاملين أثر الميل الإنساني فى التعامل.
ويتبين من جملة ما سبق أن هناك اختلافات جوهرية بين العاملين فى مختلف المجالات الحكومية حسب التخصص ترجع إلى العديد من الأسباب التي يتعلق بعضها بالثقافة التنظيمية السائدة فى كل تخصص، وخصائص وسمات المديرين والعاملين وخب





ساحة النقاش