أحدث موضوعات
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال
جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر- د. نهى النحال

جهود تعزيز التحول الرقمي كرافعة للنمو الاقتصادي والتوسع في الشمول المالي بمصر

د. نهى النحال*

 

 

تسعى الدولة المصرية إلى ترسيخ التحول الرقمي وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية في كلٍّ من أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما ينعكس في تركيزها على تطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية وتشجيع التوسع في التطبيقات المبتكرة للتكنولوجيا المالية، بما يدعم إعادة هيكلة الأنشطة الاقتصادية والحد من الاعتماد على النقد. ويأتي ذلك في إطار التوجه العام نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الدولة منذ عدة سنوات، وبما يتسق مع إستراتيجية التنمية المستدامة الهادفة إلى تحقيق اقتصاد تنافسي متنوع وتعزيز مستويات الشمول المالي، وذلك في ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.

في ضوء هذه الرؤية، عمل البنك المركزي المصري على دعم التكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي والمالي ويوضح ذلك ما يلي:

أولاً: أطلق البنك المركزى المصرى استراتيجية للتكنولوجيا المالية والابتكار

ثانياً: تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية لدعم وتحفيز التحول الرقمي

ثالثاً: تأسيس المجلس القومى للمدفوعات في ضوء توجهات الدولة نحو التحول الرقمى

رابعاً: إطلاق المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية FinTech Regulatory Sandbox

خامساً: أطلق البنك المركزي المصرى العديد من المبادرات التي تهدف إلى دعم تطبيقات التكنولوجيا المالية الناشئة في جميع مراحلها المختلفة

سادساً: امتداد جهود البنك المركزي المصري لتحفيز التحول إلى البنوك الرقمية

سابعاً: إطلاق المنظومة الوطنية للمدفوعات اللحظية "IPN" وتطبيق إنستا باي 

ثامناً: إطلاق القواعد المنظمة لخدمات ترميز البطاقات على تطبيقات الأجهزة الإلكترونية

تاسعاً: أولى البنك المركزى المصرى أهمية متزايدة بالأمن السيبراني 

عاشراً: شرع البنك المركزى المصرى في إطلاق شركة "الهوية المالية الرقمية" 

 

أولاً: أطلق البنك المركزى المصرى استراتيجية للتكنولوجيا المالية والابتكار 

تستهدف الاستراتيجية التي تم اطلاقها في 2019 تحويل مصر لمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية في أفريقيا والشرق الأوسط، وللمساعدة في انتشار التكنولوجيا المالية في مصر فى ضوء العديد من العوامل مثل وجود عدد كبير من العملاء الذين يعانون من نقص الخدمات المالية خاصة فى المناطق النائية، وعملاء لديهم رغبة فى استخدام خدمات مالية متطورة يمكن الوصول اليها عبر الانترنت أو الهاتف المحمول وتكون أكثر سرعة ودقة وبتكاليف أقل فى الاستخدام ودون الحاجة للتوجه إلى فروع البنوك.

ثانياً: تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية لدعم وتحفيز التحول الرقمي

أصدر البنك المركزى المصرى قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدى رقم 18 لسنة 2019 المقدم من الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى، والذي يهدف إلى التيسير على المواطنين فى سداد مقابل الخدمات المقدمة للمواطنين بإستخدام وسائل الدفع الاليكترونية، والتحول إلى مجتمع لا نقدي، كما قام البنك المركزى المصرى بتخصيص باب كامل يختص بتشريعات نظم وخدمات الدفع الإلكترونية والتكنولوجيا المالية بقانون البنك المركزي والقطاع المصرفي الجديد رقم 194 لسنة 2020.

ثالثاً: تأسيس المجلس القومى للمدفوعات في ضوء توجهات الدولة نحو التحول الرقمى 

تضمن قانون البنك المركزى والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 المادة رقم 50 والتي تقضى بأن يشكل المجلس القومى للمدفوعات وفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 89 لسنة 2017 الخاص بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات والذى يهدف إلى خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بديلاً عنه، وتطوير نظم الدفع القومية وأُطُر الإشراف عليها للحد من المخاطر المرتبطة بها، مع العمل على تحقيق الشمول المالي، بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي، وضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي، وتخفيض تكلفة انتقال الأموال، وزيادة المتحصلات الضريبية، وحماية حقوق مستخدمي نظم وخدمات الدفع، وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها.

رابعاً: إطلاق المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية FinTech Regulatory Sandbox 

قام البنك المكركزى المصرى بإطلاق المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية في 2019 كبيئة اختبارية تسمح لراود الأعمال بتجريب تطبيقاتهم المبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية تحت رعاية البنك المركزى المصرى حتى يتم التأكد من سلامة تلك التطبيقات المالية التكنولوجية على الاستقرار المالى والأمن السيبرانى قبل طرحها الفعلى في السوق المالى.

خامساً: أطلق البنك المركزي المصرى العديد من المبادرات التي تهدف إلى دعم تطبيقات التكنولوجيا المالية الناشئة في جميع مراحلها المختلفة (بدءًا من الفكرة حتى الإطلاق كمحفز لمنظومة التكنولوجيا المالية في السوق المصري)

مثل إطلاق مبادرة رواد النيل التي تم اطلاقها فى عام 2019، والتي تمت بالشراكة مع القطاع المصرفي وعدد من الجامعات والجهات المحلية والدولية بهدف تهيئة البيئة الداعمة للمشروعات من خلال تقديم حزمة متنوعة من برامج الدعم الفني والخدمات الاستشارية، والتأهيل للحصول على الدعم المالى. كما اهتم البنك المركزى المصرى برعاية كوادر التكنولوجيا المالية الشابة حيث أطلق: مبادرة FinYology فى 2021 والتي قامت بتدريب ما يقرب من 7000 طالب جامعي بالتعاون مع 25 جامعة حكومية وخاصة، بمشاركة 18 بنك من البنوك العاملة في مصر، بالإضافة إلي مبادرة FINTEKRS في 2023 لدعم رواد التكنولوجيا المالية بالأقاليم. 

سادساً: امتداد جهود البنك المركزي المصري لتحفيز التحول إلى البنوك الرقمية، حيث أصدر قواعد ترخيص وتسجيل البنوك الرقمية والرقابة والإشراف عليها في عام 2023

يمهد ذلك لظهور جيل جديد من الخدمات المصرفية الرقمية داخل السوق المصري تمكن العملاء من الوصول للخدمات المالية الرقمية بدون الذهب للفروع، كما عمل البنك المركزي على التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لإصدار قانون تنظيم أنشطة التمويل البديل. وتتضمن اشتراطات الترخيص للبنوك الرقمية ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 2 مليار في حالة ممارسة كافة أعمال البنوك، باستثناء تمويل الشركات الكبرى، مع إمكانية تمويل تلك الشركات شريطة زيادة رأس المال إلى 4 مليار جنيه وكذلك أن يكون المساهم الأكبر مؤسسة مالية ذات سابقة أعمال في أنشطة مماثلة بنسبة لا تقل عن 30% من إجمالي قيمة رأس المال.

سابعاً: إطلاق المنظومة الوطنية للمدفوعات اللحظية "IPN" وتطبيق إنستا باي 

 لدعم البنية التحتية للخدمات المالية الرقمية والتي يستند إليها البنك المركزي المصري في التحول لمجتمع أقل اعتمادًا على أوراق النقد تم اطلاق المنظومة والتطبيق في 2022.

ثامناً: إطلاق القواعد المنظمة لخدمات ترميز البطاقات على تطبيقات الأجهزة الإلكترونية 

تم الإطلاق في 2023 ليسمح ذلك بتفعيل خدمات العديد من الشركات الدولية مثل (أبل باي – سامسونج باي) وكذا شركات التكنولوجيا المالية للتوافق مع متطلبات العملاء.

 

 

تاسعاً: أولى البنك المركزى أهمية متزايدة بالأمن السيبراني 

في ضوء التوسع في خطط التحول الرقمى قام البنك المركزي بإنشاء مركز الاستجابة لطورىء الحاسب الالى للقطاع المالي EG-FinCIRT للحد والوقاية من الجرائم الإلكترونية الكبرى، والحفاظ على الاستقرار المالي، في ضوء التوقعات المستقبلية لزيادة الاعتماد على استخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وقد تم إطلاقه فى يناير لعام 2022 وتتمثل مهمة المركز فى تحسين وضع الأمن السيبراني للقطاع المالي حيث يقوم المركز بتعميم الإنذارات الوقائية والشبيهات المبكرة، مما يساعد على نحو كبير في حماية البنى التحتية الرقمية للبنوك والمؤسسات المالية وتنسيق مشاركة المعلومات الإلكترونية وإدارة المخاطر الإلكترونية بشكل استباقي للقطاع المالي مع حماية الحقوق الدستورية للمواطنين.

عاشراً: شرع البنك المركزى المصرى في إطلاق شركة "الهوية المالية الرقمية" 

يهدف استخدام الهوية المالية الرقمية إلى التمكن من فتح الحسابات المصرفية الكترونياً عبر الهاتف المحمول دون الحاجة للذهاب إلى فروع البنوك، في ضوء التوجه نحو إطلاق البنوك الرقمية، واستكمال البنية التحتية للتحول الرقمى، وتعزيز الشمول المالى. "شركة الهوية المالية الرقمية" التي شرع في اطلاقها البنك المركزى المصرى في النصف الثانى من 2024 ستتولى وضع جميع القواعد التي تضمن مصداقية العميل الذي يتعامل مع البنوك عبر الإنترنت. حيث يتطلب إنشاء الهوية الرقمية استيفاء عمليات التحديد والتحقق والمصادقة التي تنقسم لثلاث عمليات لضمان أمان الحساب. العملية الأولى مسؤولة عن "عامل المعرفة" الذي يتطلب اسم المستخدم، وكلمة مرور، وإجابات على أسئلة شخصية. العملية الثانية "إثبات الحيازة" كإثبات الشخصية، وصندوق البريد الإلكتروني، ورقم التليفون المحمول، ورقم الجهاز المستخدم أو رقم الشريحة المرتبطين برقم التليفون المحمول، وحساب دفع، وتوقيع إلكتروني معتمد. العملية الثالثة "الوجود والحيوية" مثل بصمة الوجه، أو بصمة الأصابع.

* كاتب المقال

مدير البحوث الاقتصادية بالبنك الأهلى المصرى

دكتوراه الفلسفة في الإدارة العامة-كلية الاقتصاد والعلوم السياسية-جامعة القاهرة

 

PLAdminist

موقع الإدارة العامة والمحلية- علم الإدارة العامة بوابة للتنمية والتقدم - يجب الإشارة إلى الموقع والكاتب عند الاقتباس

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 0 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2026 بواسطة PLAdminist

عدد زيارات الموقع

930,551

ابحث