حُلـوِ النشيـد
نظمَ القلب حديثاً فيـه مـن حُلـوِ النشيـد
يستبيح الحرف وجداً فهـو للأحـزان قيـد
وكأن الحبرَ عطراً فوق سطرٍ مـن جريـد
وكأنَّـا فيـه نحيـا حلمنـا العـذب الفـريـد
فانهلي من بئرِ حرفي واطلبي منه المزيد
إنـمـا الشـعـر ثـريـا .. إنــهُ قنـديـلُ عـيــد
تعشقُ الـروح سنـاهُ وهـو يومـضُ مـن بعيـد
إنـهُ سلـوى المتـيَّـمِ.. إنــهُ أُنــسُ الوحـيـد
قد تجلى مثل بدرٍ فـي دجـى الليـلِ يقيـد
يسمعُ الأرواح تشكو كل روحٍ في صعيد
تنثـر الآلام شعـراً مثلمـا العقـد النضـيـد
خُلِقتْ مـن آهِ قلـبٍ وارتـدت ثـوب القصيـد
يتـبـاهـى بـحـديــثٍ مــــن وريــــدٍ لــوريــد
فيهِ أنَّات الحيارى من لظى الشوق العنيـد
فــإذا مــا نــاح قـلـبٌ باكـيـاً قلـبـاً فقـيـد
جعـلَ الدمـع مـداداً شاكيـاً طعنـات غيـد
انبـرى مليـون قلـبٍ بيـنَ خـصـمٍ وعضـيـد
هكذا الحبُّ رحاهُ عن رحى الحرب تزيد
فيه كل الناس قتلى و بـهِ الكـل شهيـد
بقلمى && علاء يوسف


