النرجســــــــــية :

 أضطراب النرجسية  يطلق علية   مرض الانا أو حب الذات     أو عشق الذات أو ما نطلق علية حديثاً ادمان التحدث عن الذات وسرد قصص عن الذات أثناء أى حديث .  

 وتعد النرجسية
Narcissistic او حب الذات أو عشق الذات هي احدى سمات الشخصية الانسانية وربما تتسم بعض الثدييات بهذا الاضطراب  وهى توجد لدى جميع الافراد ولكن بدرجات متباينة فمنهم من تكون نرجسيته واضحة ومعلنة  ويمكن ملاحظة هذا الاضطراب من اللقاء الاول به ومنهم من يمتلكها بدرجة قليلة ولا تظهر الا ما قليلاُ وفى مواقف محددة وينبغى ان ندرك جيداً ان الفرق بين الافراد في  درجة النرجسية (كما في سواها من الاضطرابات الشخصية هو فرق في الدرجة وليس في النوع.

 

وقد كشفت احدى الدراسات عن وجود خاصيتين هامتين للاشخاص النرجسيين وهما:

1ـ ميلهم الى ان يكون لهم خط ثابت من الشعور بالعظمة واعطاء قيمة عالية لافضالهم الشخصية والتحدث باستمرار عن انجازاتهم ويتوهمون انهم هم السبب الرئيسى لاى نجاح .

2ـ الميل الى البحث عن المثالية في ابائهم أو الاخرين ذو المكانة المرموقة والشهرة العالية من حيث المركز الاجتماعي او العطاء المادي أو المعنوي.

 

ويمثل أضطراب النرجسية احدى مراحل النمو التي يمر بها جميع الافراد  ، ففي السنة الاولى من العمر نجد الطفل الصغير متمركزا حول ذاته حيث يكون هو المركز،  وبعد عدة سنوات ينتقل ليتمركز حول الاخرين اي يبدأ الانسان بحب ذاته ثم حبه للاخرين.


 ويرجع مفهوم النرجسية   إلى

الاسطورة اليونانية الشهيرة ، والتى تشير إلى ان
نرجس هذا  الذى اشتق منة أسم هذا الاضطراب هو " ابن الحورية الزرقاء ليروب كان يقطن  مدينة Thespide، حاصرها يوما إلـــه النهر سيفيسيوس بقواته ، فتمكن من السيطرة عليها وقد قالت العرافة Lyriopy أن ابنها نرجس سوف يعيش حتى يبلغ سناً كبيراً شريطة أن لا يعرف نفسه أبدا.   وكان المقصود هنا تجنب أكتشافة لذاتة

وكان نرجس رمزاً للجمال ، وفي الواقع كان أي شخص له العذر إذا وقع في حب نرجس حتى عندما كان طفلا،وعندما بلغ ستة عشر عاماً وقع في حبة أحباء وعشاق من الجنسين كثيرون رفض دون رحمة ودون تفكير أن يحبهم ، او حتى مجرد تبادل الشعور إذ كان لديه غرور كبيروهو مايمكن ان نطلق علية الغرور القاتل.


... وفي أحدى الأيام أرسل نرجس سيافاً إلى شخص يدعى امينوس ،وهو أحد معجبيه وأكثرهم إلحاحا  وقد سمي نهر امينوس باسمه ،
وفعلا قتل امينوس نفسه على عتبة نرجس داعيا الآلهة أن ينتقموا منه، ويعتقد حسب الاسطورة انه سمعت الدعاء الآلهة أرامتوس آلهة الصبر أخت أبولو، وسمعت الصلاة فدعت أن يقع نرجس في الحب.
فآثر في يوم من الأيام الذهاب إلى منطقة يطلق عليها " دوناكون " في إقليم ميساثيبا عند نبع ماء صافياً كالفضة ، ولم يكن قد عكرته الأغنام ولم تكن الطيور قد شربت منه ولم يسقط فيه فرع شجرة من الأشجار التي تجاوره وعندما انثنى نرجس ليشرب وقع في حب الصورة المنعكسة في الماء، وفي أول الأمر حاول أن يقبل الولد الجميل الموجود بمواجهته ولكن سرعان ما تعرف على نفسه فظل يحملق مفتونا في النبع ساعة بعد ساعة ، وأخذ يتساءل كيف يمكنه احتمال أن يمتلك وفي نفس الوقت لا يمتلك ؟ وهده الحزن ومع ذلك فكان يسعد ويفرح في عذابه عالما على الأقل أن نفسه الأخرى سوف تبقى مخلصة له مهما حدث ولكن رؤيتة العمياء والتنشئة غير السوية جعلته يُعجَبُ بذاته أو صورته أو خياله ، فكان يُحدِّقَ في صورته المنعكسة في بِركة الماء الصافٍية دوماً وبدون انقطاع إلى أن ارهق وزهل جسمة على مر الايام فمات. وكشفقة عليه لما مات حوّلته الآلهة إلى زهرة نرجس تحني رأسها على الماء ،واخذت بذلك زهرة النرجس الجميلة اسمها من الأسطورة اليونانيةالسابقة .

 

 

ويُعتبر حبُّ الذات في النرجسية مرضاً قد ينمو إلى الخيال الجامح لجنون العظمة مع رغبة مفرطة للإعجاب به كما أنَّ بعض ( النرجسيّين ) يوجِّه انتقاده إلى الآخرين ليتجنّبَ انتقادهم إيّاه .. أما إذا انتقده أحدهم دون إساءة بالغة أو مقصودة أو بيّنَ خطأً في لغته أو أسلوبه.. فالويل للمنتقد منه فهو لا ينام ليلَه دون انتقام وحتى إذا استطاع الإنتقام منه مرةً فهو لا يملّ من الإنتقام المتواصل .

 

وعلم النفس بشكل عام والطب النفسي بشكل خاص اهتموا بالنرجسية دون سواهما من العلوم ، حيث يرجع اهتمام علم النفس بالنرجسية الى عام 1905 على يد عالم  النفس النمساوى الشهير سيحموند فرويد وفي عام 1914 نشر فرويد مقالة عنوانها (مقدمة في النرجسية) وفيها وصف النرجسية بمعاني عديدة منها :

انها مرحلة انتقالية لحب الذات وشذوذ وانحراف ونمط لاختيار الموضوع وانتهى إلى ان النرجسية بالنسبة له هي حب الذات المبالغ فيه.

 

وقد صنّف العلماء والباحثون هؤلاء النرجسيّين حسب طبيعة نرجسيّـتهم وفيما يلى التصنيفات المختلفة .

 

1-1. النرجسيّ العنيف- وهو القاتل والمدمر ، الذي يستعمل الآخرين، وخصوصاً النساء والأطفال، لتنفيذ مآربه في الاعتداء والانتقام لا يشعر بالخطيئة والإثم ولا بتأنيب الضمير، وتكون أحكامه خاطئة ، إذ أنه يبنيها على أسس وقواعد ضعيفة منهارة ولا يستطيع السيطرة على نفسه. يتوقع دائماً الخيانة وتكون في رأسه صورة نبذ الآخرين له ، لذا يعاقبك على لا شيء ويضطرك أن تعمل له ما يريد بأيِّ ثمن ، فلا يشعر بأيّ ندم أو أيِّ حقٍّ للآخرين. عليك ومن الافضل تجنب هذه الشخصية .

 

2- المتفاخر بالعلاقات الجنسية وكثرة تناول الكحول وربما المخدرات أو التظاهر بكثرة ممارسة الرياضة والقوة البدنية والذي يطلب من الآخرين تبجيله لصفاته هذه ، فالأحرى بالآخرين أنْ لا ينحدروا إلى مستواه وأن يبتعدواعنه.

 

-3  السّاديّ- وهو الذي يُسَرّ لرؤية الأخَر مُعّـذَّباً فاقداً مالَـه أو منصبه أو يقسو عليه نفسيّـاً أو جسديّـاً. وسعادته هي اختطاف ما يملك الآخرون لجرِّهم إلى حزن عميق  وأغلب ضحاياه نساء وأطفال وشيوخ وكلُّ من يكون فريسة باردة له و من المهم أن تنسف كل الجسور والطرق بينك وبينه، وألاّ تفكرَ أنَّه كان يوماً طيباً أو سيكون .

 

4- غاسل الدّماغ - يكون ذا هيئة جذابة محترمة ( كاريسما عالية ) ، يستغلّ الأخرين لجلب الصّيت والجاه والثروة إليه.، عادة يكون من رجال السياسة والدين وهو يستهدف السّذج والمغفلين من الناس أو ضعاف العقول ، وأعداؤه هم المثقفون النبهون حاول تجنبهم .

 

5- الرقيب أو المستغل وهوالذي يوقع الخصومة بين الناس ويبعد أصدقاءه أو حلفاءه عن نيل أهدافهم ، يتصف بالمهارة في الحديث والدقة في الكلام أو التلاعب بالكلمات والأفعال ويكون ذا كاريسما وعادة ينال المرام ، ويكون همّه المال ، فهو قاسياً ولا يقرّ له قرار ، يتظاهر بالمسكنة والحاجة إلى مساعدة ، فيسرع أصدقاؤه لنجدته مادياً ومعنوياً وبعد أن يقف على قدميه منتصباً ، يقلب لهم ظهر من حيث يعلمون أو لا يعلمو ولكي ينال درساً لا ينساه مواجهاً عواقب أعماله، يجب على الآخرين إهماله




-6 مريض الكذب : يكون مراوغاً ماهراً ومُقنـعاً بارعاً حيث يتجنب المحاسبة على أعماله بتلهية الآخرين بالنكتة واللف والدوران ويعتمد على ذاكرته في سرد الحوادث القديمة وينكر ما عمل من سيئات وقد يلجأ إلى التهديد إذا اقتضت الحاجة، وفي هذه الحال لا تكشف أوراقك أمامه وكن حذراً، فقد يستغلها في الوقت المناسب ويستعملها ضدّك ، وعليك أيضاً أنْ تتحقق من كلماته قبل الوثوق بما يقول ، ولا تسأله أيَّ سؤال  فلا تحصل منه إلاّ على أكاذيبَ.

 


7- ناقض العهود – يوافق على أيِّ شيء ولا يلتزم بعهده ، وقد يتهمك بأنك الناقض الحائن وفي هذه الحال اربطه باتفاق قانوني لتضمن حقك إن كان لا بدّ من التعامل معه.

 

 -8 النرجسيّ الذهاني- وهو الذي يشكّ فى أى شيء دون سبب ، يكون خائفاً جداً عند تعرّضه لأيّ خطر ويكون ذا خطر إذا هُـدِّدَ ، وبسرعة يقطع حبل الوصل مع معارفه وأصدقائه إذا (توقّع) نبذهم إياه.،لا تعطِيه أيِّ سببٍ يستدعي الشكَّ، فقد يكون ذا عنف .


9- المغامرون- وهم الذين لا يتعلمون من تجارب الماضي ويستمرون في مغامراتهم وبنفس الطريقة ، إذ هم يتميّزون بإحساس ضعيف منفلت، فلا تتفق معهم .

 

10-  صانع الصور (الخيالى)- يتباهى بأطفاله ،بزوجته وبإنجازاته وينتظر من الآخرين الإعجاب به والتعجب من قدرته وعبقريته. ولكنه لا يقتنع أبداً ، وعندما يسقط قناع التكبر والإستعلاء الزائف عن وجهه ويبين على حقيقته ، يغير قناعه وينشد العطف والشفقة ويدعي بأنه أحسن أب وزوج وصديق ، من الأحسن ألاّ تعيرَ إيَّ أهمية لمثل هذا السلوك الطّفولي، لأنَّ غايته (جذب) الإنتباه إليه والخداع .

 

 ويطلق لفظ النرجسية بذلك من خلال التصنيف على كلِّ شخص يحب ذاته ويرى نفسه فوق كلِّ اعتبار .. وتكون لديه آراء غير واقعية حول عِظَمِة نفسه وأهميّته وصفاته وعدم احترامة للآخرين  وتقدر نسبة النرجسيّين في العالم بحوالى 1% من السكان

ويبدأ  خذا الاضطراب في الطفولة ويظهر عند البلوغ مسبِّباً نقصاً في قدرة المصاب على إظهار شفقة أو عاطفة تجاه الآخرين .. ويُعزى سببه إلى وجود اضطرابات فى الطفولة أو صدمة أو أذى من الأبوين أو الأقرباء وحتى من الأصدقاء  ، ولم يثبت حتى الآن أنَّ له أسساً وراثية ،  رغم أنّ بعض الباحثين يعتقدون  أنَّ ثمة جيناً أو جينات مسببة له ، ولكن لم يُكتشف حتى الآن أيّ جين له .. وهذا لا يعني أنْة لا جينَ مسبباً له .. إذ هناك من يعتقد أنه يتوزع في أفراد العائلة الواحدة حسب قاعدة مندل المعروفة في الوراثة والأبحاث جارية في هذا المضمار .

 

وعن الفروق بين الذكور والاناث في درجات النرجسية السوية او المرضية فانها اعلى لدى الاناث وخاصة في فترة المراهقة ومن ابرز مظاهرها كثرة استخدام المرآة وكثرة استخدام كلمة أنا ولكن بعد الزواج والانشغال بالاطفال ينخفض مستواها الى الحد الطبيعي

,وينحصر مرض النرجسية  فى أحدَ أمرين من السهل ملاحظتهم  ، إما عقليّاً ( إنجازات فكرية  ، أكاديمية  أبتكارية علمية وغيرها ) وإمّا جسمية ( جمال .. رشاقة .. قدرة جنسية الخ ............

 

وينبغى ان ندرك ان للنرجسية  حدود معينة وإن مسألة تجاوز الحدود باتجاه الزيادة يؤدي الى الغرور وبدوره الغرور المستمر يؤدي الى النرجسية                والعكس من ذلك صحيح اذ ان انخفاض درجات النرجسية يعني عدم ثقة الفرد بقدراته وامكاناته واحتقاره لنفسه مقارنة بالاخرين وبهذا فان افضل مستويات النرجسية هي المستوى المتوسط كما هو الحال في درجة حرارة جسم الانسان زيادتها عن 37 درجة مئوية وانخفاضها عن ذلك المستوى مؤشرا لحالة مرضية معينة وقولنا لشخص ما انه نرجسي يعني ان درجتها لديه عالية ويمكن مىحظتها ، وكما ذكرنا فى التصنيف السابق ، فهذا التصنيف يشمل الذين تجاوزة الحدود ويمكن  أن نطلق عليهم مرضى يجب تجنبهم أو التعامل معم بحرص اذا تطلب الامر ذلك . مع تمنياتى بالاستفادة ............... ولنتذكر دائما َ مهماً كان لاى أضطراب خطورة فان ذكر الله هى الماحية لاى اضطراب مهماً كان .....................................

 

المصدر: اطلاعات وخبرات ومجال العمل والدراسة
Nagydaoud

مع اطيب امنياتى بحياة سعيدة بناءة من اجل نهضة مصر

  • Currently 40/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 819 مشاهدة
نشرت فى 9 يونيو 2011 بواسطة Nagydaoud

ساحة النقاش

دكتورناجى داود إسحاق السيد

Nagydaoud
هدف الموقع نشر ثقافة الارشاد النفسى والتربوى لدى الجميع من خلال تنمية مهارات سيكولوجيا التعامل مع الاخرين ، للوصول إلى جودة نوعية فى الحياة مما ينعكس على جودة العملية التعليمية مما يساهم فى تحقيق الجودة الشاملة فى شتى المجالات للارتقاء بوطننا الحبيب ، للتواصل والاستفسارات موبايل 01276238769 // 01281600291 /[email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

794,757